Monday, 30 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء الثامن


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(8)

تهافتتْ معظم فتيات الحارة صوب بيت الفتاة العائدة من ماليزيا في وقت الظهيرة بالذات حيث كان الأباء مشغولون بمضغ القات وزيارة بعضهم البعض،كانت فرصة كبيرة أن يلتقين بفتاة تُحرّك فهما بحروف اللغة الانجليزية وشوية بهاسا ملايو من ماليزيا وكان اجتماعهن مليء بالأفراح وعجزت الحاضرت ان يعبُرن الى قلب تلك الفتاة نتيجة ما تحمله من ألالام وهموم جعلتها وحيدة في زاوية المنزل...

وبعد أن ولّى ذلك اليوم وغاب شمسُه بقت الفتاة وحيدة في منزلها،لم تستطع أن تذهب الى السوق ولو مرة واحدة نتيجة انشغالها بتربية ابن اخوها وبعض أعمال المنزل،وهكذا مرّت قرابة شهر ونصف حيث كان الاستعداد للرحيل الى ماليزيا حاضراً في وجدانها وبارزاً في مشاعرها ،خاصة وأن زميلاتها في ماليزيا قد ألحّين بالعودة على الفتاة ،حيث عبرّن عن الوحشة الكبيرة التي كست العاصمة كوالالمبور وقت مغادرة الفتاة ماليزيا ...

بدأت الفتاة بتجهيز أغراضها الى ناحية الباب الشّرقي،وبدأت تودّع زميلاتها حنان ووفاء والمسكينة نور ،وفي إحدى زيارة عم الفتاة والذي يشغل مدرساً للعربية في الحي المجاور للحارة،كان قد غرس في ذكراته أن الفتاة ستكون من نصيب ابنه الذي ترك الدراسة منذ زمن بعيد وسار يعمل في القطاع الخاص برتبة سمكري ...

سمع الشاب بالخبر وأبلغ أبوه في تلك اللحظة أنه لن يتزوج المرأة،ويعقب ذلك بقوله ان هذه الفتاة قد خرجت الى الخارج وأنها أصبحت غير مناسبه له، فهو يريد بنت يمنية لاتعرف الخارج على حد قوله ،الفتاة لم تكن تعرف الخبر ولكن الموضوع تركز في عقل أم الفتاة حين علمت أن أبناء الحارة قد نقلوا سُمعة سيئة عن ابنتها وكل بنت تخرج الى الخارج وفي تلك اللحظات والأنباء المُتناقلة ،أخذت حُمّى شديدة تصيب الفتاة وبدأت تواجه ذك الموقف بكل تحدي وصمود وكلّما بدا الغّم عليها تذكرت أن العودة الى ماليزيا ستُمكنّها من التفكيرأكثر ..

Sunday, 29 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء السابع


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(7)

بعد سنة من الإغتراب عادت الفتاة الى الوطن،كانت قد مرّت بتبجربة ليست بالسهلة تجربة العلم والحياة المتنوعة ،حياة الشراكة بين الرجل والمرأة في ماليزيا،عادت مشوشّة التفكير، ودار في داخلها سؤالاً كيف لها أن تتماشى مع ذلك المجتمع بعد أن علمت الكثير من أسرار الحياة،لقد كان صوتاً خفيّاً يناديها أنها "إنسانة أخرى" يجب أن تُحترم وتدخل كشريك في التنمية وتتحدى كل الصعاب.

خرجت من مطار صنعاء وبرفقة زميلاتها من محافظات مختلفة من بعض مناطق اليمن، ولكن هذه المرة بالذات ،كان في استقبالها،عمّها المُتشدد الذي يخطب في أحد جوامع حارتها ،فرحت للوهلة الأولى لكن مالبثت أن رأت نظرات عمّها،بدأت تتذكر أن والدها كان أشد رفقاً منها بعمّها،بدأت تحسُّ بخطراً ما يهددها من قبل عمّها المتشدد..

أُخذت الفتاة من المطار الى منزلها ،وهي في الطريق مرّت بجامع في الحارة ،سمعت صوت الإامام وهو يتلو" وقرنْ في بيوتكن ولاتبرّجن تبرّج الجاهلية" ،مروراً بسيارة الزوكي على الجامع الأخر والذي سمعت فيه الشيخ الواعظ يتحدث عن أن اكثر أهل النار النساء وأنهن فتنة الزمان ويختتم بقوله الحذر الحذر ياعباد الله . هناك شعرت الفتاة بشعور بسلبية كبيرة وبدأ عمّها يُحملق النظر الى وجهها الذي كساه الإحمرار،هناك بالذات تمنّت لو أنها لم تعد الى الوطن وتسلسل الخوف في قلبها وتحولت نغمة الشوق الى لعنات وضجيج في قلب الفتاة ..

بعد أن وصلت الفتاة الى بيتها،لم ترى الخدمات التي كانت تُحظى بها في ماليزيا كالإنترنت والكهرباء والجو العام،أخذت تناقش مع عائلتها وتسأل،نريد أن نوصّل انترنت الى البيت،صاح أخوها الأصغر في وجهها "أها أها" رجعت البنت من الخارج تشتي انترنت،وأخذ يقول : كل هذا عمل أبي الذي سمح لك بالدراسة في الخارج ،على أكناف تلك اللحظات الأليمة أخذت تلقي بنظراتها الأليمة الى اختها المتوسطّة وتقول في نفسها اذا كان هذا العناء الذي أواجهه أنا فكيف هو مستقبلك يا أختي ...

Thursday, 26 April 2012

الشباب المُستقل وشباب الريموت كنترول في ماليزيا (1)

الشباب المُستقل وشباب الريموت كنترول في ماليزيا (1)

في ماليزيا يتنوع المجتمع الطلابي،يبدو أن المجتمع اليمني صحّي للمُشاهد،شباب مُستقل وشباب مؤدلج" بالريموت كنترول" وكلا الصنفان مُختلفان في التفكير والأداء،وفي هذا المشهد ينعتُ كثير من شباب الريموت كنترول خصومهم المُستقلين بأنهم عشوائين ،غير مُنتجين،لايملكون أهداف وهكذا في ظل هذه الإتهامات يبقى الشاب المُستقل صامداً إجابته واحده "أريد أن أعيش لذاتي،حرية فكرية،متسامح مع الأخرين"...

شباب الريموت كنترول، تارة مجندون في كتيبة جند الله ،يدفعون الإشتراكات الشهرية في سبيل الله،ويخاصمون في سبيل الله،يتعلمون من الدين اللعن والسب والشتم،اذا اقتربت من أعلامهم تتحول لحومهم مسمومة ويبنغي عدم الاقتراب منها،ألقاب شيوخ أخر موديل..

شباب الكنترول يعنونو، أنفسهم "نحن بصراحة مُنضمّون" وهنا يتعالى الجدال ويصيح شاب مُستقل يقول أما عن التنظيم فلستم وحدكم منظمين ،بل كل القوى الدينية مُنظمة بمختلف مشاربها وأنواعها ،ذلك أنكم تستخدمون الدين كعامل لصد أي حركة مُناهظة لمشاريعكم ومن هنا يتسحيل على أحدكم أن يخرُق نظام الجماعة،كيف لا وقد أدى كل أفرادكم البيعة على الولاء والبراء والسمع والطاعة في المنشط والمكره في الصف الرابع الإبتدائي الى يد أمير الجماعة.

يبدأ الحوار هناك في الرصيف :

شاب الريموت كنترول: أنتم المُتسقلين مافيش معاكم غير النقد وكلام الفيسبوك؟
الشاب المُستقل: أكييد ،مافيش معنا غير النقد ،لأننا نعتقد أن النقد شيء صحيح يُصحح أخطاءكم التي ارتكبتوها ولازلتم في حق الشعب ولن نسكت عن حقوقنا، وأما عن الفيسبوك فهو أفضل وسيلة من خلاله نعبر عن أرائنا لأنكم سيطرتم على الإعلام وكل الصحف ولن تقبلونا نعبر عن ارائنا فيها فكيف نفعلكم ..

شاب الريموت كنترول: أنتم لستم مؤطّرين حزبياً ،فيجب أن تصمتوا؟ 
الشاب المستقل :صحيح أنه من الضروري أن يتحزب الفرد ولكن في الحقيقة أنتم لستم أحزاب،أنتم أيدلوجيات دينية تؤمن العنف والإرهاب،وتقومون على تكريس ثقافة سلبية لدى أفرادكم وتحرموهم من الحرية وهي أعظم نعمة مُنحت للإنسان..

يتدخّل أحد الحاضرين من الجمهور ويقول أجلّوا المُقابلة الى الغد من أجل تسمع الجماهير من الطرفين وتحُكم ووافق الجميع ...

Wednesday, 25 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء السادس


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (6)


بعد أن اجتازت الفتاة اللغة الانجليزية وبتقدير عالي جداً،انتقلت الى المرحلة الجامعية في تخصص تقنية المعلومات( أي تي) وفي تلك المرحلة قررت أن تفتح لها قناة تواصل مع أخوتها الطلاب اليمنين وزملائها في الجامعة ولكنّ ذلك النداء الخفي الذي خلفه لها المجتمع وأبوها وهو في طريقه الى المطار لازال يسكن قلبها،ذلك النداء الذي منبعه مُجتمع له عادته وتقاليده التي تؤمن بالرجل فقط وتلغي المرأة كعنصر مُشارك في التنمية ..

وبعد أن قررت أن تكسر ذلك الحاجز،كان انتماؤها الحزبي هو الخطوة الأولى الذي مكنّها من أن تنشأ لها حسابها الفيسبوكي بإسم مستعار يُدعي" الثائرة اليمنية"،كان ذلك الحساب بأمر من الحزب كي تشارك في الثورة وهكذا بعد انتهاء دورها السياسي المُزمّن،نمى لديها الوعي وارادت ان تتخلص من الإسم المُستعار وأخذت تسأل: كيف لي أن أظل هكذا بعيداً لا أشارك الواقع بالواقعية والوضوح مع من حولي ،لا أريد أن يظل تواصلي مربوط بالإسم المُستعار،فمهما قيل عني فسأظل رمز الفضيلة أينما حللتُ ...

قررتْ أن تتمرّد على الحزب الأيدلوجي الديني،ذلك أنها أكتشفت أنها كانت مُجرد وسيلة لتمرير مشروع الحزب،وكان صوتاً ما بداخلها يُخبرها أنها لم تكن سوى تنشُر الأخبار التي تتعلق بحملات الإستغفار وحملات الصيام بالإضافة الى تجميع أصوات للصندوق وبعدها في البيت حيث تجلس العورة، وهذا الشعور جعلها تشعُر بضرورة الخلاص من هذا الواقع السلبي خاصة وانها في دولة كماليزيا حيث يستحيل الخداع ..

كان يوماً مجيداً،لحظات عصيبة ،يوم أن دخلت عالم الفيس بوك بإسمها الحقيقي وبدأت تنشر ما يدور في داخلها ،أخذت تعرض افكارها الى الجماهير ،كانت لحظات حاسمة في حياتها،ومن هناك بدأت تنشأ كيانها المُستقل بها،قررت أن تواجه الفردية السائدة للمجتمع الرجولي وأن تنتزع حقها في المناسبات الوطنية والدينية والثقافية،تعرضّت لموجة حادة من الإنتقاد وكادت أن تستسلم ولكن انضمام زميلتها الأخرى الى عالمها مكنّها من الاستمرار في طريقها المتنوّر ،فاعتبرت أن كل ما حولها بضاعة كاسدة ستنتهي وقت أن يصل صوت المرأة الى كل مكان في ذلك المجتمع ..

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا -الجزء الخامس


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (6)


بعد أن اجتازت الفتاة اللغة الانجليزية وبتقدير عالي جداً،انتقلت الى المرحلة الجامعية في تخصص تقنية المعلومات( أي تي) وفي تلك المرحلة قررت أن تفتح لها قناة تواصل مع أخوتها الطلاب اليمنين وزملائها في الجامعة ولكنّ ذلك النداء الخفي الذي خلفه لها المجتمع وأبوها وهو في طريقه الى المطار لازال يسكن قلبها،ذلك النداء الذي منبعه مُجتمع له عادته وتقاليده التي تؤمن بالرجل فقط وتلغي المرأة كعنصر مُشارك في التنمية ..

وبعد أن قررت أن تكسر ذلك الحاجز،كان انتماؤها الحزبي هو الخطوة الأولى الذي مكنّها من أن تنشأ لها حسابها الفيسبوكي بإسم مستعار يُدعي" الثائرة اليمنية"،كان ذلك الحساب بأمر من الحزب كي تشارك في الثورة وهكذا بعد انتهاء دورها السياسي المُزمّن،نمى لديها الوعي وارادت ان تتخلص من الإسم المُستعار وأخذت تسأل: كيف لي أن أظل هكذا بعيداً لا أشارك الواقع بالواقعية والوضوح مع من حولي ،لا أريد أن يظل تواصلي مربوط بالإسم المُستعار،فمهما قيل عني فسأظل رمز الفضيلة أينما حللتُ ...

قررتْ أن تتمرّد على الحزب الأيدلوجي الديني،ذلك أنها أكتشفت أنها كانت مُجرد وسيلة لتمرير مشروع الحزب،وكان صوتاً ما بداخلها يُخبرها أنها لم تكن سوى تنشُر الأخبار التي تتعلق بحملات الإستغفار وحملات الصيام بالإضافة الى تجميع أصوات للصندوق وبعدها في البيت حيث تجلس العورة، وهذا الشعور جعلها تشعُر بضرورة الخلاص من هذا الواقع السلبي خاصة وانها في دولة كماليزيا حيث يستحيل الخداع ..

كان يوماً مجيداً،لحظات عصيبة ،يوم أن دخلت عالم الفيس بوك بإسمها الحقيقي وبدأت تنشر ما يدور في داخلها ،أخذت تعرض افكارها الى الجماهير ،كانت لحظات حاسمة في حياتها،ومن هناك بدأت تنشأ كيانها المُستقل بها،قررت أن تواجه الفردية السائدة للمجتمع الرجولي وأن تنتزع حقها في المناسبات الوطنية والدينية والثقافية،تعرضّت لموجة حادة من الإنتقاد وكادت أن تستسلم ولكن انضمام زميلتها الأخرى الى عالمها مكنّها من الاستمرار في طريقها المتنوّر ،فاعتبرت أن كل ما حولها بضاعة كاسدة ستنتهي وقت أن يصل صوت المرأة الى كل مكان في ذلك المجتمع ..

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(5)

بدأت الفتاة تدرس في إحدى معاهد اللغة الانجليزية في العاصمة كوالالمبور وبعد أن استأجرت شقة متواضعة  مع زميلاتها،أخذت تمشي وفي طريقها الى المعهد تروي لنفسها حكايات كيف لها أن تتعامل مع دولة كماليزيا،ذلك التعدد العرقي والديني الكبير والتنوع الذي لم يسبق لها أن تعرفت عليه فضلاً عن التعامل معه في مُجتمع كاليمن ..ياااه 

أخذت بدهشة عالية ترى كل ما حولها مُختلف،للحيرة مكان في قلبها،فؤادها يرتجف وتتساءل ما الذي يحدث،وهكذا حتى تمر الى عند الصرّاف لتحويل الفلوس الى العُملة الماليزية الرنيجت ،تأخذ التاكسي من إحدى مناطق سردنج وعلى خوف وهكذا حتى تصل الى المعهد بعد نصف ساعة ..

تلتقي مع زميلاتها الكزخيات والصينيات وهي في أول دورة لها في المعهد،كان هناك دافعاً يقودها لأن تتكلم الانجليزية وبقوة ،بعد أن تغلبت على حاجز الخوف في قلبها ،أخذت تسأل:

الفتاة:جودمورننج 
الصينية:خاور يو ؟
الكزخية: تقطع الحديث وير أر يو فروم ؟
اليمنية: تشعر بتذمر من زميلاتها وتكتفي بترديد "أم فاين ثانكس" "أم فروم يمن" ..
الكزخية :خو إز يمن ناو؟
اليمنية:إفري ثنج إز جَنْ أند كيلنج بيبول..!!

بعد هذه المكالمة الصباحية مع الفتاة اليمنية،تنصرف الكزخية والصينية الى أصدقائهن الذي ينتظرونهن في المطعم الهندي،وتبقى الفتاة اليمنية وحيدة لذاتها ومشاعرها،وتنصرف الى شجرة على الرصيف تضع يدها على خدّها مع صعود الشمس تمام الساعة الثامنة،تُراقب الحاضر والماضي بامتعان ،وهكذا حتى إذا ما خرجت عن السعادة ،فتحت مُذكرّاتها وتحفظ كلمات الدرس الماضي...

يدخل الجميع الكلاس وتدخل الفتاة اليمنية الأخيرة تحمل حقيبتها وعلامات الجد والاجتهاد يظهر في شخصيتها القوية منذ الصباح الباكر،تضع الفتاة يدها على خدّها الإيمن هذه المرة وهي تتذمر من الفوضى التي يبعثها الصينيون في الكلاس،وتلجأ في الأخير الى فريق الكزخ ولكن دون جدوى وبعد هذه السلسلة من اللخبطات تعود الى البيت مُستسلمة وتبدأ في التخطيط أن تلغي الدورة وتنتظر الى الشهر الذي يليه كانت تريد أن تلقى الصنف اليمني من زميلاتها حاضراً كي تخرج من هذا المأزق المُتكرر ...

Tuesday, 24 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا

وصلت الفتاة الى مطار كوالالمبور بتوقيت الساعة الرابعة فجراً من يوم الأحد،نزل المسافرون بمخُتلف جنسياتهم وخرجت هي أيضاً مُرتدية حقيبتها الصغيرة ،لم تكن تعلم مصيرها المجهول،كانت لحظة وصولها الى المطار أشبه بخيال،وقفت على خط الانتظام في إنتضار التأشيرة للدخول الى الحياة الجديدة،أخذت تنتظم في الطابور وكان قلبها يسألها عما اذا كان زميلها اليمني موجوداً أولا ،ربما كانت الحاجة له في ذاك الوقت أمراً ضرورياً في مساعدتها من الخروج من ذاك المأزق الذي لم تكن تتوقّعه ...

وصلت أخيراً الى نافذة الهجرة والجوازات،لم تستطع الفتاة ان تفهم مفردة واحدة من تلك التي يحيكها الموظف ،أخذت تُشير بكلتا يديها للموظف كي تشرح له أو عله يفهمها،كانت تلك الفتاة لاتتقن الانجليزية او التلفظ بها،كان الشاب اليمني واقفاً في المكان الذي يليها،كان يريد أن يساعدها ولكنها أبت أن تنتنازل عن العادات والتقاليد الموروثة عندها اضافة الى النصائح التي اكتسبتها من والدها أثناء رحلتها الى المطار في سيارته الزوكي.

لم يجد الشباب من طريقة للوصول الى مساعدتها،فلجأت الفتاة الى شاب أخر من جنسية أخرى من إحدى الدول الشقيقة وأشارت اليه قائلةً : ممكن تتفاهم مع المكتب اذا سمحت كوني لا أفهم في الإنجليزية؟ هناك بالتحديد في ذاك الوقت بدأت علامات العبوس والغضب على وجه الشاب اليمني من تصرُف تلك الفتاة التي رافقها في رحلتها الى ماليزيا ويتساءل في نفسه كيف لها أن تسأل غيره وتتجاهله ،وأخذ يبحث عن مبرر لذلك التصرف لكنه لم يجد.

أخيراً خرجت الفتاة من مأزقها بعد أن كاد اليأس أن يدخل الى قلبها وبعد أن فكرت بالعودة الى اليمن وذلك في سلسلة من اللخبطات التي عاشتها مع رجل الأوفس في المطار، بعد أن شعرت بالأمان للحظات تفاجأت بالكارثة هي الأخرى التي ألغت بهجة السفر،ذلك أنها وبعد أن لكمت رأسها أخذت تتذكر أنها لم تتسلم حقائبها وأغراض السفر الخاصة بها،وهناك بدأ وجهها بالإحمرار وصياحاً خفيفاً يُرافقها وفي تلك اللحظة تمنّت أن يكون الشاب اليمني حاضراً في تلك اللحظة،عضّت أناملها وهي تقول في نفسها كيف لي أن أخرج من هذا المشهد،وهكذا حتى مررت بعدة هرولات ذهاباً وإياباُ ،رافقها الحظ أن تلقى أمتعتها بعد قرابة ساعة من البحث ...

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا 

أقلعت الطائرة مُتجهّة نحو ماليزيا وهناك بالتحديد أطلق الأب تنهُداته فرحاً وهو يقول "الحمد لله تخارجت من المشاكل والحريمْ" ساروا جميعاً وعلى استحياء يودعون الفتاة وهم في طريقهم الى المطار أخذ يشير الى زوجته وهناك يبدأ حوار من على سيارة الزوكي :

الأب :إسمعي يابنت الناس هذه أول مرة وأخرها بنت تخرج الخارج؟
الزوجة:وانا ويش ذنبي ،انا فقط تابع لك في كل ما تقول، ولا لي دخل في أي شيء،كل شيء متروك أمامك وانت افعل ما تريد،أطلقت هذه الكمات بنبرة خفيفة وهي في الأساس تريد أن تمتص غضب زوجها والذي يحمل في منتصفه جنجر يسموه الجنبيه ..
البنت : تعلم يا أبي جيداً أنكم تساهمون في زرع الخوف والإرهاب في قلوب الفتيات،وأنكم بهذا التخلُّف تقبرون المُجتمع وتحرموه من جميع عناصر الإنتاج والتنمية،وتمضي دون توقف بكلماتها تلك حتى تصل بقولها ولكنك يا أبي اعتقد لن تنجح في المرة القادمة في طريق أُختي الصغيرة فمادامت الأجيال تعي حق الفتاة فهي وحدها تتحمل المسؤولية في رسم مسارها وتحديد مُستقبلها وهكذا حتى تصمُت..
الأب :أعلم أنك تعلمت هذه الكلمات الرنانة في المدرسة ولكنك في الأخيرة"مرة" ليس أقل ولا أكثر،والذنب ذنب أمك التي ساعدتك بعد أن كُنت من المُفترض أن تكوني راعية غنم معك صديقاتك في القرية فاطمة وعائشة وسماح..

بعد ساعات من المرور على الطريق المُتدحرجة وبعد الوصول الى المطار هناك لمحتْ الفتاة طالباً هو الأخر يريد السفر الى ماليزيا ،نظرت اليه على استحياء وكانت تريدُ أن تحكيه بعض الكلمات،لفتتْ يُمنى ويسُرى ووقت أن غادر أفراد أُسرتها المطار بدأت تقتربْ من ذلك الشاب وفي عينيها شوق كبير،كانت عيناها ترسم ملامح جمال أخفته لسنوات والذي ظهر فجأة واحدة في تلك اللحظات ..

بعد مرور قرابة نصف ساعة  ولم يستطع أحداً من الطرفين أن يتكلم مع الأخر غير أن النظرات كانت ثاقبة وأليمة تحكي معاناة الكُتمان الذي يعيشه مجتمع بكامله وليس فقط المبتعثون الى الخارج، وهكذا مروا على المعاملات في المطار وختم الجوزارات ومروا الى مقاعد الإنتضار وهم غير متوقعين أن يروا ملامح الطائرة فضلاً أن يركبوها ..

سافرت الفتاة وبحوزتها مشاعر خوف كبير،ذلك أن سفرها يُعتبر أكبر مُخاطرة عرفتها في حياتها وهي لاتعرف ما تفاصيل القادم وماهي تحديات الغد ،انطلقت وبالمقعد 100 وكان الطالب الذي استرق بعض نظراتها أخذهُ القدر لأن يأتي برقم المقعد 101،كم تمنّت الفتاة من على متن الطائرة أن تكسر حاجز الخوف وان تحكي زميلها وتقول في نفسها "أقل شيء السلام " ولكن صوتاً خفياً في نفسها منعها من ذلك ،ذلك الصوت الذي أورثه لها أبيها وقت وصولهم الى المطار ،واستمرت الفتاة في حيرتها بين تصارعُ الذات والفكر المُترسّخ على المُجتمع لسنوات ....

نلقاكم في 3 

Monday, 23 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (1)


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (1)

خرجت بعد طول عناء ومشاق طوال كانت قد تلّقتها ابتداءً من إخوانها وأبيها الذي لايرى الإ  أفضلية الأبناء في الأٍسرة ،خرجت من مجتمع ظالم لكيان المرأة،ذلك الظلم الذي يتقاسمه الجميع من أفراد المجتمع مروراً برجل الدين الذي يعتبر المرأة عورة وأن عطرها في الصباح يُعتبر زنا في نظر الشرع،وفوق هذا حُرمت من أبسط الحقوق والحُريات ،حتى الأحزاب تستخدمها للصندوق الإنتخابي وبعدها "وقرنْ في بيوتكُنّ".. 

كم هي عظيمةٌ تلك الفتاة حينما واجهت المجتمع وتعلّمت،سارات تحمل أالامها وأمالها معاً،تنسج مُستقبلاً جداً عنوانه" انهض ايها المجتمع المريض من سُباتك"، لقد مرّت الفتاة بمرحلة التعليم بصعاب جمّة على إثر هذا المسار الأليم سقطت العديد من المُتعلمات والفتيات في بحر الجهل المجتمعي في مُجتمع تتسيّده الرجولة في كل صغيرة وكبيرة..


وبعد أن رأت إسمها قد ملأ صحف ومجلات الكُشك،لم تتمالك نفسها وهبّت مُسرعة تحكي زميلاتها فرحاً وسعادة بهذا الخبر النادر وذلك فور حصولها على منحة الى ماليزيا،سارع الأب يرمي المجلة من حضن أبنته ويرميها على النار ويتساءل بصوت عالي كيف أن إبنته ظهر اسمها على الصحيفة وراح يسب ويشتم في من وضع إسم ابنته على المجلة،الجميع في وجل،وهكذا حتى امتنع رب الأسرة من التدخين والقات مع بقية أفراد المجتمع وحتى الأعراس لم يحضرها وذلك خوفاً أن يذكروا له قصة إبنته التي حصلت على المنحة الدراسية الى الخارج..

وبعد انقضاء مُدة كتبت البنت على حياء وخوف رقمها السياّر لوزارة التعليم العالي على أمل ان يتصلوا بها وقت أن تظهر كشوفات المنح الدراسية وبعد أن اتصلوا بها واخبروها أن منحتها لدولة ماليزيا راحت تخبر أفراد عائلتها والجميع يُتمتم ويقول كان الأجدر بها أن تدرس في الداخل وفي جامعة العلوم والتكنولوجيا ..

ينهض أخوها المُتعلم يحكي لأمه وأبيه الذي توارى وجهه ويقول ماليزيا دولة اسلامية وفيها أعداد كبيرة من اليمنين وفيها الثقافة الماليزية القريبة من العربية ،إضافة الى أن ماليزيا دولة تكنولوجيا وفيها العديد من الثقافات ،وبعد سلسلة من المفاوضات يهزّ أب البنت رأسه وينهض الى السوق يشتري رُبطة قات بسيارته الزوكي المعروفة لدى أبناء الحارة،وتبقى الأسرة في جو القلق التام الذي لايستقر حتى ينتهي المطاف أن يتدخل خال البنت الذي قد سافر الى الخارج بُغية إقناع الأب والأم الحنونة ...

أخذت البنت تودع صديقاتها وهي ترسم لهن مفاجئات كبيرة لم تعهد الحارة مثلها منذُ سابق وبعد أن أخذت تركب باص السفر برفقة أبيها الى وزارة التعليم العالي أخذ يُهددها ويملي عليها شروطه الخاص بالأوامر العظام ويلحق كلماته أنت أيتها العورةْ ،وفي قرارة نفسها يسكنُ صوت أبيها وتتمنى له أن يكون أعور لايرى بعين ...

Friday, 20 April 2012

طلاب جامعة أبت يطالبون الاتحاد بالاستقالة والرحيل

طلاب جامعة أبت يطالبون الاتحاد بالاستقالة والرحيل

كانت مناسبة رائعة ،ثورية بكل المعاني، لأول مرة تم عقد لقاء بين أعضاء الإتحاد مع طلاب جامعة أبت وحضر خلال الإجتماع عدد كبير من الطلاب والذين أصابهم اليأس من الاتحاد القائم والحزبية المُهيمنة على هذا المكّون وعلى أعضائه الذين لايفرقون بين العمل النقابي والعمل الأيدلوجي الحزبي..

لأول مرة يتركز الوعي الطلابي بالواقع العلمي والثقافي،شباب نيّر،مُنفتح على ما حوله ،واقع ليس غريباً لطلاب جامعة أبت ،حيث تم التركيز على هدف مُشترك وحيد وهو اسقاط الاتحاد ورحليه وذلك للتمكُّن  من مشاركة جديدة بوجوه جديدة كون أعضاء الاتحاد الحاليين أثبتوا فشلهم في اقامة برامج تخدم الطلاب...

بدأ أعضاء الإتحاد الإجتماع بفيديو يحكي بعض المُحاضرات الدينية التي تمت من قبل مشائخ الدين في الجامعة،مصحوبة ببعض الصور لأعضاء الاتحاد وشوية وموسيقى ،وهذا الذي أثار حفيظة الطلاب وأبدو استياءهم من هذا التجاهل من قبل الاتحاد لمدة سنة ويزيد،طرح الطلاب أراءهم وتوجهاتهم عن أن الاتحاد مؤسسة نقابية تُغذي الطالب معرفياً وعلمياً وفي الإطار الثقافي أيضاً على حد وصف الزميل عبدالشكور الحالمي...

قائد القابل -أحد أعضاء الإتحاد- اعتبر انه لامشكل اطلاقاً بالتنحي لطاقم الإتحاد اذا وجد الجو الديمقراطي وكانت رغبة الطلاب في التغيير حاضرة، بقية أعضاء الإتحاد رفضوا الموضوع جُملةً وتفصيلاً،وقتها كان الخطاب الديني بارزاً وبقوة كوسلة إقناع تحت مُسمى العاطفة الدينية حد تعبير الزميل عبدالله رفيق.

انطلقت رغبة الطلاب للتغيير من أوجه عدة : 

1- وجود عدد كبير من الطلاب الجدد والذين لم يُشاركوا في الانتخابات السابقة ولايعرفوا عن الاتحاد أي فكرة إضافة الى طلاب الديجري والفاونديشن الذين يطمحون للمشاركة في هذا المكُون النقابي المسلوب الواقعية والخدمية.

2-الرتابة والملل المُسيطر على الإتحاد من خلال التكاسل سواء في الأنشطة أو البرامج المُقدّمة بل والإكتفاء فقط بترديد الشعارات.
3الجزبية المُهيمنة والتي تُجيّر كل أنشطة الاتحاد باتجاه حزبي أيدلوجي وهذا الخلط أربك الطلاب وادى الى فقدانهم الثقة الكبيرة بـ أي مؤسسة نقابية.

هذا وقد طالب  طلاب جامعة أبت الاتحاد العام لطلاب اليمن بالنظر في الأمر واسقاط شرعية الاتحاد بالجامعة وذلك نزولاً عند رغبة الطلاب وبطريقة تضمن التشارك في انشاء العمل النقابي لا الحزبي المُتفرّد الذي يقوم على الأيدلوجية ،ذلك العمل القائم على احترام قناعات الطلاب وأرائهم والمُنبثق من احتياجاتهم الجامعية...

Thursday, 19 April 2012

مع د.ياسين سعيد نعمان حول مفهوم الدولة القادمة



مع د.ياسين سعيد نعمان حول مفهوم الدولة القادمة

كان سؤالي للدكتور ياسين وقت أن التقيته في الـ Old Town مع بعض الدكاترة حول الأيدلوجيات وهل هناك من إحتمالية ان تكسوا الأيدلوجيات في الدولة القادمة فأعُجب كثيراً بهذا الطرح وهذا السؤال كان ردّه بشكل عميق ومُقنع الى حد ما ولكن هذا يظل كلام سياسة تنفيه الأحداث والمُستقبل خاصة وأن المجتمع اليمني واقع له ميزته الخاصة به.

انطلق الدكتور وقال إن هذه المرحلة التي نخوضها الأن هي صعبة أن نتناقش في هكذا موضوع،فالوقت الحالي لا أعتقد أن الأحزاب والقوى السياسية تُفكّر بهذا الشيء حتى وإن كانت تُمارس هذه الأيدلوجيات في إطارها الداخلي كتلك الأيدلوجيات الدينية.

أوضح الدكتور أن النقاشات التي تجري حالياً هي حول نقاط جوهرية تتركز على الحرية والديمقراطية وجو التعايش بين مُختلف القوى السياسية كالإسلاميين والعلمانين والحوثيين وانطلق بحماسه الهادئ قائلاً "الأيدلوجية فشلتْ ولن تعودْ لأنها جُربّت من قبل وقد سادت صراعات أيدلوجية كثيرة في الماضي ولكن دولة المواطنة هي الحل التي تضمن الحقوق والحريات للأخر في إطار التشارك.

يقول الدكتور ياسين هناك ثلاثة مسارات للسياسة والتي تتخذّها الأحزاب حالياً :
1- الحرية والديمقراطية في دولة المواطنة المُتساوية .
2-الخطاب السياسي الحزبي.
3- التربية الحزبية الداخلية.

في الوقت الحالي النقاش يتم في المرحلة الأولى وهي كيفية إيجاد قاعدة مُشتركة للعيش المشترك بين مختلف الأيدلوجيات والتشارك تحت الديمقراطية والحرية.


في إطار موضوع مُتعلق بقابلية المجتمع للأفكار التنويرية ، تم الإتقاف بين الحضور على أن المُجتمع اليمني يمر بمرحلة خطيرة وهي سيادة الأيدلوجية الدينية والثقافة الدينية السلبية التي أورثتها المؤسسة الدينية في المُجتمع لسنوات طول.

لاشك بأن الأيدلوجية الدينية والشغل على قاعدة العاطفة الدينية من بعض القوى السياسية أورث مجتمعاً منحط ،ذلك المجتمع الذي يتخلله العطب الفكري، حيث ارتأت بعض المؤسسات الدينية على تثقيف الشارع بثقافة الدين كي تضمن الولاء والتبعية.

وفي سؤالي الأخر عن الصراع الديني الطائفي بين الأيدلوجيات ،يقول الدكتور ياسين لا أعتقد أن هذا سيحدث فيما أتفقنا على شكل الدولة القادمة وأحتكمنا الى الدولة التي تضمن الحقوق والحريات للأخر.

يتطرق الدكتور أن هذه النقاط سيتم عرضها بالحوار الوطني ولكن بصورة غير مباشرة كالإتفاق على نموذج الدولة المدنية ومن ثم سيتمكن الجميع من طرح برامجهم الحزبية للشارع وهذا ما يطمح اليه كل القوى السياسية.

عن الأخطاء التي حدثت خلال مرحلة الثورة يقول الدكتور ياسين أنه تم اختزال الأيدلوجيات وتأطير الثورة ببعض القوى وكانت هذه المشكلة بحد ذاتها والتي أسفر عنها بعض التشققات حيث ان التربية الحزبية لبعض الأحزاب ساهمت بشكل كبير في إحداث هذا الخلل ولكن اعتقد أن الجميع فهم اللعبة تماماً ووعاها.

Monday, 16 April 2012

أهمية الــ Girlfriend لطالب اللغة الانجليزية في ماليزيا

أهمية الــ Girlfriend لطالب اللغة الانجليزية في ماليزيا

في هذه المرحلة التي يقضيها طلاب اللغة الانجليزية في ماليزيا تتشكّل لدى الطالب خيارات عديدة،في ظل هذه المرحلة أو قبلها تحديداً تتشكل لدى المُغترب اليمني شعور وأحاسيس تجاه الشريك الأخر ،هذه المشاعر ينسجها الخيال ،لكن هذه المرحلة من الاختبارات تُعتبر بحد ذاتها فقط نظريات وأحلام تأتي من تصّورات في ظل معاناة يعيشها الفرد اليمني في بيئة كاليمن!!!


هنا في ماليزيا تتولد لدى الطالب اليمني تجربة انسانية جديدة وقت صوله الى المجتمع الماليزي ،تحمل طابع جديد ومُتنّوع،فعبر مشروع الـ  Girlfriend يبدأ الطالب بنفض كل ما في حوزته من مشاعر ويبدأ يعيش الجو الثنائي بعد أن مر بمرحلة الملل الذي رافقه لسنوات طوال في اليمن حيث كل شيء محضور!!

الفردية التي يعانيها الطالب اليمني لاشك بأنها تخلق حالة عدم إطمئنان ومرحلة شبه معقّده،شعور مُحبط،انعزالية مفرطة تذهب بالطالب الى أشياء ثانوية كالإفراط السياسي،أو الشعور بحرارة الغربة،فالحاصل ان هذه المشروع هو الحل الوحيد لهذه المشكلات التي قد تعوّق الطالب وتحرف مستقبله بعيداً عن دائرة الانسان

طبعاً تعلم اللغة الانجليزية يأخذ مسارات عديدة والمشروع هذا وحده بالتأكيد ليس كافياً،فوقت أن تتعرف على فتاة في ماليزيا بالتأكيد يستطيع الطالب تطوير مهارات التحّدثُ والكلام باللغة الانجليزية ،بالتأكيد هذا يساعد طالب اللغة وطالب البكالاريوس أيضاً في قسم البرزنتيشن وخاصة أن هذا يشغل درجات كبيرة في الجامعة والسعيد من ألتحق بهذا المشروع !!

طبعاً عندما نتكلم عن مشروع الـ Girlfriend لانقصد بتاتاً أي سلوك لا أخلاقي أو غيره بقدر ما هو حديث الى طالب لديه مشاكل وصعوبات كثيرة في اللغة الانجليزية وخاصة أولئك القادمون من اليمن ولم يلتحقون بمعاهد اللغة الإنجليزية في اليمن لأسباب مادية أو لعدم وفرتها كالأرياف مثلاً فهي رؤية ناجحة ومضمونة النتائج!!

هذه الأهمية لهذا المشروع الناجح تجعلك تتخلص من الطريقة التقليدية للمذاكرة او تعلم اللغة كالإعتماد على حفظ الكلمات باستخدام القاموس أو غيره،الإتكاء في المنزل والاعتكاف لساعات فوق القاموس طريقة تقليدية جداً جداً والتنوع في الأسلوب الحديث بالتعلم وغيره هو الضامن الوحيد لوصولنا الى مجتمع مُتعلّم بأسرع وقت ممكن وبطريقة مريحة تجعلنا نستفيد من الأخر ،،،

تحية لكل شباب ماليزيا،،،


Friday, 13 April 2012

الى طلاب اللغة في ماليزيا -اشتحطوا

الى طلاب اللغة في ماليزيا ،،،

يسأل أحدهم وبحرقة شديدة كيف أحصل على اللغة الإنجليزية،وهذا سؤال هام ويُحدّد مسارك في دولة كماليزية ذلك أن نظام التعليم والبحث يكون في اللغة الإنجليزية،خلفية الطالب القادم من اليمن تكون ضعيفة لحظة وصول الطالب الى ماليزيا باستنثاء البعض الذي كانت لديهم الفرصة وتمكنوا من الإلتحاق بتعلم الإنجليزية بالمُدن ...

لاشك بأن هذا السؤال كل منّا له وجهته الخاصة في إجابته ،فأنا من وجهة نظري الشخصية بأن الطالب الذي يريد أن يتعلم الإنجليزية وبوقت قصير جداً،أعتقد ستة أِشهر كافية لتعلم اللغة الإنجليزية بطلاقة،ولكن يبقى السؤال ماهي الألية التي يحصل يتمكن الطالب من خلالها اتقان اللغة وبوقت قصير جداً ،،،

هناك مسارين بالإمكان ان يتبعهما الطالب كي يحصل على اللغة الإنجليزية وفي هذه النقاط لن يتكلف الطالب كثيراً سواءً في الوقت أو المال،المسارين هما :

1- مشروع الـ girlfriend  ومن خلاله يقوم الطالب بربط نفسه بثقافة أخرى ويتعرف على انسان أخر يبعد عنك عناء الغُربة ويجبر نفسه بالتواصل باللغة الإنجليزية ويكون بهذا قد قطع شوط كبير في اللغة الإنجليزية،طبعاً بلاشك هذا المشروع ناجح بشكل كبير لأننا نقرأه على الواقع مع زملاء استطاعوا بتمكّن من اتقان اللغة الأنجليزية واستفادوا الكثير فأتمنى أن لا يغفل الطلاب الزملاء عن هذه النقطة الهامة ..

2- مشروع قراءة المجلات والصحف الانجليزية وعدم الرجوع الى الطُرق التقليدية في القراءة والتصفح فمثلاً أن يقوم الطالب بقراءة كمية كلمات باليوم من القاموس ،تعتبر هذه طريقة خاطئة جداً جداً وتقتل الوقت الذي هو أهم ما يملك الإنسان ،من وجهة نظري أن يتم التركيز على القراءة والإنتاج بيكون النتيجة ونحن نظمن ذلك ،،

بالتأكيد نحن نتكلم عن هذه النقاط كوننا نراها رئيسية ومنطلقة،فنحن أصحاب خبرة بماليزيا ولسنوات ومن خلال هذه المدة الطويلة استطعنا ان نكتشف اخطاءنا التي فعلناها،وأخيراً أقول تمنياتي لطلاب اللغة بالتوفيق في الحصول على اللغة الانجليزية وأتمنى لهم مستقبل زاهر ومشرف ،،،

-------------------------------------------------
تحية لـ ضيف الله العواضي ولم فيه خير دليل ،،،
 

Thursday, 12 April 2012

يحيى الزرعان ،،،عملاق في ماليزيا



يحيى الزرعان ،،،عملاق في ماليزيا

إن هذه الكلمات التي ننسُجها،تحكي واقعاً نعيشه،لامُستقبلاً نتصوّره،لذلك تبقى كلماتنا صادقة منبعها القلبْ والفؤاد،كلماتنا نُّسطرها ، نهديها مملؤة بالحب والسماح،أفكار نبتدعها بعيداً عن الروتين الزائف الذي يعتريه المللْ، هذه الحياة تجعلنا ننسج واقعنا بأيدينا والواقع هو الشاهد والدليل،،،

علمتني ماليزيا أن أنصف كل ما حولي، أُقيّم من حولي عن طريق البحث والاستدراك والإستنتاج ،فأنا لا أعتمد على غيري في وصف الأخرين بقدر ما أعتبرها معلومة أولية،فالخبرة هي اتجاهي ومنهلي ومن هنا وقفتْ أمي (الماشيْين) قائلةً يا بني إن قراراتك دوماً حكية وصائبة ،،،

يحيى الزرعان،طالب يمني في ماليزيا،جارٌ عزيز بقلبه وجوارحه، شخصية جادة تميل الى الطموح الزائد الذي يبعث الجد والإجتهاد، البساطة في الكلام أبرز سماته التي يتحلى بها،الموضوعية والمنطق هي من تقوده الى معرفه الأخرين،لعمري أنّ هذه الشخصية نادرة الى حد كبير وخاصة في مجتمع كاليمن.

جميل أن تتشارك مع من حولك وتعطي وتأخذ في أجواء من التقّبل الفكري والحوار البناء الذي يحترم الأخر الى درجة كبيرة تصل الى الوفاق حول قاعدة مُشتركة هكذا يسلك الزميل يحيى بين زملائه الطلاب في ماليزيا وبهذا أستطاع أن يتميز بكل اقتدار ورُقي،،

يحيى من روّاد الحرية والتغيير،يكره الروتين المُمل،من أبرز الشخصيات التي تُشجّع التمييز والابداع والابتعاد عن الواقع والتقلييد، يظهر ذلك من خلال خطوات التغيير المستقبلية يتبعها الزميل في أمنية إدامة التغيير والإبداع والعمل الناجح بين أوساط المجتمع اليمني في ماليزيا.

سلوك الغربة وحرّها المقيتْ هو أيضاً هو  الذي سهّل  جمع مشاعرنا سوياً،ذاك الشعور الذي جعلنا متساوون تحت كُتلات من الحنين الى الديار التي خلّفناها سواءً للأهل أو للوطن ،ذاك الشعور أستطاع مزج مشاعرنا بماء المحبة فلقد أصبحنا جسداً واحداً يُحسّ كلاً منا بالأخر!!

طابع الأصالة والمعاصرة أيضاً عناصر هامة مازالت من أبرز ما يتميز يحيى،فالتكيّف مع الواقع أمر طبيعي والتنوع والمشاركات مع الأخر ضرورة تكسبنا الصحة الفكرية والعلمية خاصة في مجتمع كماليزيا وجامعة كـ أبت أيضاً حيث يغمرك التنوع بأبهى صوره وحُللله.

كل ما ذكرنا في هذه السطور الخالدة  لمسناه من واقع الزميل يحي مع غيره في ماليزيا تأثيراً وتأثُراً ،أما ماكان بيني وبينه كزمالة مع هذه القامة هو ما لا أستطع ذكره ذلك ان الجميل لايُقدر بوصفه،لكن يكفي أن نبقى أصدقاء تسكن المحبّة قلوبنا ونُجسدّها أينما ولينّا ،،


إليك ياصديقي،،،
"
قلوبنا ترافقنا أينما ولينّا
تخبرنا بمن حولنا
تحكينا للأخر ،،
تزرع فينا حب الغد الجميل،،
تصفهم لنا على الدوام
يُزرع الوفاء في عروقنا
نحب كثيراً من يستحقْ
هذه حياتنا ،،
فلنكن أصدقاء ونحتكم للغد
فهو الكفيل بعرض أوراقنا،،
 فنحن المُستقبل وسنصل يوماً ما !!

 

مع زميلي ،،،المتحدث البارع


مع زميلي ،،،المتحدث البارع 


أخذ يصيح بأعلى صوته بخطابه الديني الذي سمعناه كثيراً من خُطباء الجوامع هناك، حيث الكل يتسلط على عقول ورقاب العباد والبلاد باسم السماء والإله،أخذ يصنع قراراته بنفسه فوق الجميع،أخذ يُشعر الجميع من حوله أنهم مذنبون،وأن غزّة وحدها التي تستحق النصر والمؤازرة.


المُتحدث البارع يجيد تقديم الخرافات وقصص وسرد حكايات أليمة،استعطاف من العيار الثقيل، استغلال العاطفة الدينية،وكل هذا يحدث تحت مُسمى التنمية البشرية، هذه المرة تربية مرعبة تحت اسم التنمية البشرية،لستُ أدري هل الخوف لازال يلاحقنا في كل مكان وبأسماء مختلفة هدفها الخوف والترهيب المشترك.


المُتحدث البارع بعيد عن الواقعية والمنطق،لأنه لايعرف أنّ ثقافة الصياح تلغي تماماً وجود الأهداف،أعتقد يعلم زميلي المُتحدث البارع أن الناس تختلف هنا وهناك ،هناك الكل يمرّغ لحيته بكاءً تحت صدى الأصوات  أما هنا لا حيث الكل يعرف مدى الوهم المتوارث لفترات طويلة من قبل الشيوخ.


جميل أن تتكلم وتبدع ولكن الشكليات المُغلفة بغلاف العاطفة وثقافة الصياح الديني  ليست من قبيل الإبداع،ذلك ان هذه الثقافة لاتخلق التغيير و اعتدنا عليها كثيراً فكان النتاج هو الوهم الذي مازالنا نعيشه حتى اليوم ونتحمل تبعاته كل لحظة نعيشها.


إن هذه الثقافة المتوارثة وثقافة التلقين،لم ولن تصنع فكراً ولافرداً  قادراً على الربط بين الواقع واحتياجات الفرد والمجتمع،تلك الثقافة تصنع وعياً مشوهاً بعيد كل البعد عن الواقع واحتياجات الانسان،ثقافة الصراخ والوهم والتعبئة المُسبقة،والانسياق تحت مبرر السمع والطاعة في المنشط والمكره.


لايعلم المتحدث البارع أن ثقافة التعبئة والصياح أوقعت الأفراد ضحية لسنوات طويلة وجعلتهم صمٌ،بكمٌ،لايعقلون،ثقافة أن نشعر أننا مذنبون طوال الوقت وأن حياتنا هذه هي ملعونة ملعون من فيها،أعتقد حان الوقت أن نقول كفى لهكذا وهم وغش فكما قال صاحبكم "كبرنا على صمتنا"!!


  

Tuesday, 10 April 2012

يوسف المخلافي -فكر متجدد في ماليزيا

 يوسف المخلافي -فكر متجدد في ماليزيا


شباب ماليزيا أستطاعوا وبقوة أن يخلقوا فضاءً واسعاً وفكر حراً،بكل ما تحمل الكلمة ومعناها مبدعون،هاماتهم شامخة نحو الانتاج،التميّز والندرة وانطلاقة الأفكار بعيداً عن التعصّب والتخندق في ثقافة يُو هاف تو فولو( u have to follow).

من أبرز شباب ماليزيا عطاءً وفكراً، الزميل يوسف المخلافي والذي يدرس في جامعة أبت بتخصص (Business Information Technology)،ارتبط الزميل يوسف بالفكر الإبداعي منذ مسيرته الأولى في اليمن واستطاع ان يخوض تجارب عديدة مع مختلف التيارات والقوى السياسية والدينية والتي لاشك كوّنت لديه تجربة فريدة في العطاء والانتاج.

في أكبر قضايا المجتمع التي تدور في الوسط اليمني وهي قضية الضحول الفكري الذي يعانية المجتمع وسطوة المشائخ  بنوعيهم الديني والقبيلي،المتنفذين في ظل شعب جاهل ومتخلف يُدار من الأعلى،يقول الزميل يوسف ان المشكلة ليست عويصة بقدر ماهي مربوط بمجتمع بأسره،مجتم يحكمه الجهل والاتباع والقداسة لرجال الدين.

عن رجال الدين وسطوتهم في المجتمع،يقول يوسف أن الدولة هي السبب الرئيس في اغلاق الانفتاح الفكري والثقافي لهذه الشريحة وعدم السماح لها بالتنوع والمشاركات الثقافية كالخروج الى الخارج مثلاً ومعايشة الأخرين ،يضرب مثالاً أن علماء الدين كانوا في فترة سابقة يعتقدون أن التلفاز حرام والتصوير أيضاً  وان الملائكة لاتدخل بيتاً فيه صور وأن هذا المفهوم قد تغير بالتدريح.

تلك مسيرة ظافرة يقودها الزميل يوسف مليئة بالخير والانتاج،أفكار نيرّة تحررية ،منبعها الحوار البنّاء،الهادف الى خلق مجتمع يؤمن بالعقل والمنطق، مجتمع علمي يعتمد على الاستدلال والبحث والاستنتاج،كل هذه العوامل كفيلة بإنشاء مجتمع خالي من الضوضاء وينعم بالسلام والاستقرار والعيش مع الأخر في جو مشترك.

اشكالات كثيرة تقف أمام الفرد اليمني في ماليزيا من وجهة نظر الزميل يوسف أهمها وجود قيود تمنع انطلاق الفكر الحر وعدم مناقشة الأمور على السطح بكل مصداقية وأمام الجميع كي يضمن الكل المشاركة في حلحلة كل المعضلات التي يعيشها المجتمع ،،تحية لصديقنا في المهجر وعلى عاتقه مسؤولية كبرى في النهوض بالمجتمع.،،،

Saturday, 7 April 2012

ياصديقي ،،،ماهذا العناءْ

ياصاحبي ،،،ماهذا العناء!!!

انقطعت الحركة وفُقدَ الأمل،فلم يعد هناك أيّ نبض في مسيرة الحياة،منذ مسيرتنا الأولى في صراعنا مع ذواتنا،كان هذا الصراع هو نهايتنا في غيابات الجب حيث لاتوجد سيارة تلتقطنا، الحياة تقبرنا بألوان العنا والعذاب،إنّه السقوط الذي لايليه قيام ،،،يالله!!!

أي حياة هذي تلك التي تهبنا كل أصناف الجراح وتُعمّق فينا أصناف البلاء وتدمر كل ما بنيناه من الأحلام طوال السنين ، الأن وفي هذا الوقت أرى نفسي أدخل ضمن لوحة تدفعني نحو المجهول،تزرع في مخليتي كل ألوان العناء،،،يالله!!!

قد أكون أنا من ينتج هذه الألوان من الشقاء لكنّ للحياة واشكالها وأدوارها  أثر في دفني بثوبي الحزين ،قد أكون مخطأً حين أنسب الخطـأ لغيري ولن أصل الى طريق الخير مادامت لحن كلماتي مُخضبة بالخوف والبلاء ،،،يالله !!!

خلال مسيرتي السوداوية التي بدأتها منذ مراحلي الأولية في الحياة  ،لازلت أشعر بأن  مخيلتي مغلّفة بالشرور الصعاب، ياله من ارتباط قبيح ذاك الذي لازال يقودني الى الأسفل ويزيح عني كل الهمم التي ربما تركتها خلف جبال قريتي، تركتها هناك لكل من أراد خطو المستقبل وتلقفه عصا الموت لتأكل وتهشم كل أماله في الحياة.

شعور بالأسى خلّفه لنا الدهر،تتوارثه الأجيال،نكد المستقبل،مجهود شاق يبذله من حولنا لكنّا نفاجأ بأننا نتيه كثيراً حينما نأمل بالبقاء في ظل أوضاع كئيبة كتلك التي ترسم لنا ألواناً من الضياع ،عقولنا أصبحت أكبر أعداءنا،وهي التي تهبنا أفكار سوداوية تقودنا الى الفشل في الحياة،،يالله!!!

لقد أخرجت كل امالي وقلب قد  أخفق في خلق التوازن بين من أشعر به وأُسطّر كلماتي ..بعيد جداً في تصور كيف أن قلمي سقط بعد ان أصبح التيه يرافقني واستقرار الوحشة في نار صدري بكل منتجاتها وصار قلمي ينتحر بحجة عدم خلق التوازن  على هذا الكوكب القبيح ،،يالله!!!

لقد صرتُ لا أدري كيف ان الوعي امتزج بالمحنة ،انه الخواء واللامعنى في صيرورتي التي لا أعلم ماهيتّها فضلاً عن الانفصال بالعالم وبالذات المحمولة الغائبة في الأصل ،يا ألهي كيف ان الحصار اصبح يرافقني ويعبث بي ويخلق لي أفق مزمن حتى أني لم يعد لي حلاً على هذا الكوكب ،يالله!!

Friday, 6 April 2012

مع إيراني في جامعة أبتْ


مع ايراني في جامعة أبت ،،،

بينما أنت في جامعة أبت تتشّكل لديك ألواناً من كل شيء حولك، ذلك التنوع الذي مصدره الصحة والعطاء ،وفي تلك الفضاءات الحية هناك على الجامعة بدأتُ أنظر الى ما حولي لأجد أحد طلاب الجامعة والذي أستطعتُ أن أنسبه الى جمهورية ايران.

دائماً أقول أن عملية التصنيف لاتعجبني كثيراً وكذا لايعجبني أن أصنّف الناس بقدر ما أتعامل معهم وأخبرهم ،كأن تنسب السوء الى منطقة معينة أو العكس، بالنسبة لي أستطعتُ أن اجداً تشابهاً كبيراً بين طلاب جمهورية باكستان وكذا إيران وهذان الصنفان يتقاربان بشكل كبير مع الطابع العربي سواءً في العادات او السلوك والبشاشة في الأخلاق وبدرجة كبيرة مع وجود استثناءات طبعاً.

جلستُ بجانب الإيراني الذي قد تخرج من الجامعة في تخصص Business information Technology  ومذ أن بدأنا الحديث لمحتُ من كلامه خبرة العمل التي تختلف جداً على الدراسة،بدأ يصف لي أنه قدّم على وظيفة في ماليزيا ولمرات عديدة وكانت الفرصة الأخيرة أن حصل على وظيفة مع إحدى الشركات الصينية الماليزية.

يقول مُتذمّراً ماليزيا ليست بالدولة التي تعتمد عليها في المجال الوظيفي بدرجة رئيسية ،يتلكم مع كامل مشاعره عن أن ماليزيا فيها فرص العمل صعبة ،مقارنة بشحّة الراتب الشهري، يتوسط حديثه أن اسلوب العمل مع المدير الذي يشغله أسلوب غير لائق،اضافة الى الدقة والحزم في المواعيد والجهد لدرجة الإفراط ،كل هذا مع هذه الشركة كانت هي بمثابة تجربة سئية لزميلي الإيراني .

بعد أن سرد كل مالديه من مشاعر  عن هذه الشركة أخبرني أنه لاينوي العودة الى هذه الشركة وربما يفكر بطريقة أو بأخرى الذهاب الى دولة أخرى ولكنه يقول ربما أن هناك فرصة أخرى للعوده الى هذا العمل الشاق في حالة انسداد الطرق وغياب الحلول.

كنتُ قد سألته عمّا اذا كان ينوي العودة الى ايران لكنّه قال لي لا بالمطلق،ذلك أن الخدمة العسكرية تحول بينه وبين العمل والتي تقضي أن كل طالب يلتحق بالجيش  ،حيث تفرض على كل طالب لمدة سنتين وفيها سيضيع مستقبلي هكذا يقول زميلي الإيراني .

وبينما نحنُ على وشك إكمال الحديث،جاءنا اتصال من شركة التسويق التي يعمل فيها الإيراني،ورسالة هي الأخرى مفادها أن يعود الإيراني الى مجال العمل وسيتم مناقشة المشكلات العالقة في ذهنه من الشركة،يبتسم تجاهي قائلاً ربما سيعتذرون لي نتيجة الإيميل الذي أرسلت لهم فيه والذي يتضمن الإمتعاض الذي أشعره تجاه الشركة وتعاملهم تجاهي.

يصف الإيراني أن بيئة العمل تختلف كثيراً على الجانب الدراسي ويُعقّب أن بيئة العمل تحتاج الخبرة أكثر من الشهادة وان الشهادة ليست بالمعنى العميق او المطلب الذي تطلبه الشركة بقدر ماهي الخبرة والشخصية الجادة في العمل ويختتم فقراته تلك بتعبيراته الحزينة حول أصدقائه الذين فقدهم في الجامعة والذي خبرهم لسنوات ،،،

مع إيراني في جامعة أبتْ

مع ايراني في جامعة أبت ،،،

بينما أنت في جامعة أبت تتشّكل لديك ألواناً من كل شيء حولك، ذلك التنوع الذي مصدره الصحة والعطاء ،وفي تلك الفضاءات الحية هناك على الجامعة بدأتُ أنظر الى ما حولي لأجد أحد طلاب الجامعة والذي أستطعتُ أن أنسبه الى جمهورية ايران.

دائماً أقول أن عملية التصنيف لاتعجبني كثيراً وكذا لايعجبني أن أصنّف الناس بقدر ما أتعامل معهم وأخبرهم ،كأن تنسب السوء الى منطقة معينة أو العكس، بالنسبة لي أستطعتُ أن اجداً تشابهاً كبيراً بين طلاب جمهورية باكستان وكذا إيران وهذان الصنفان يتقاربان بشكل كبير مع الطابع العربي سواءً في العادات او السلوك والبشاشة في الأخلاق وبدرجة كبيرة مع وجود استثناءات طبعاً.

جلستُ بجانب الإيراني الذي قد تخرج من الجامعة في تخصص Business information Technology  ومذ أن بدأنا الحديث لمحتُ من كلامه خبرة العمل التي تختلف جداً على الدراسة،بدأ يصف لي أنه قدّم على وظيفة في ماليزيا ولمرات عديدة وكانت الفرصة الأخيرة أن حصل على وظيفة مع إحدى الشركات الصينية الماليزية.

يقول مُتذمّراً ماليزيا ليست بالدولة التي تعتمد عليها في المجال الوظيفي بدرجة رئيسية ،يتلكم مع كامل مشاعره عن أن ماليزيا فيها فرص العمل صعبة ،مقارنة بشحّة الراتب الشهري، يتوسط حديثه أن اسلوب العمل مع المدير الذي يشغله أسلوب غير لائق،اضافة الى الدقة والحزم في المواعيد والجهد لدرجة الإفراط ،كل هذا مع هذه الشركة كانت هي بمثابة تجربة سئية لزميلي الإيراني .

بعد أن سرد كل مالديه من مشاعر  عن هذه الشركة أخبرني أنه لاينوي العودة الى هذه الشركة وربما يفكر بطريقة أو بأخرى الذهاب الى دولة أخرى ولكنه يقول ربما أن هناك فرصة أخرى للعوده الى هذا العمل الشاق في حالة انسداد الطرق وغياب الحلول.

كنتُ قد سألته عمّا اذا كان ينوي العودة الى ايران لكنّه قال لي لا بالمطلق،ذلك أن الخدمة العسكرية تحول بينه وبين العمل والتي تقضي أن كل طالب يلتحق بالجيش  ،حيث تفرض على كل طالب لمدة سنتين وفيها سيضيع مستقبلي هكذا يقول زميلي الإيراني .

وبينما نحنُ على وشك إكمال الحديث،جاءنا اتصال من شركة التسويق التي يعمل فيها الإيراني،ورسالة هي الأخرى مفادها أن يعود الإيراني الى مجال العمل وسيتم مناقشة المشكلات العالقة في ذهنه من الشركة،يبتسم تجاهي قائلاً ربما سيعتذرون لي نتيجة الإيميل الذي أرسلت لهم فيه والذي يتضمن الإمتعاض الذي أشعره تجاه الشركة وتعاملهم تجاهي.

يصف الإيراني أن بيئة العمل تختلف كثيراً على الجانب الدراسي ويُعقّب أن بيئة العمل تحتاج الخبرة أكثر من الشهادة وان الشهادة ليست بالمعنى العميق او المطلب الذي تطلبه الشركة بقدر ماهي الخبرة والشخصية الجادة في العمل ويختتم فقراته تلك بتعبيراته الحزينة حول أصدقائه الذين فقدهم في الجامعة والذي خبرهم لسنوات ،،،

Wednesday, 4 April 2012

مع طالب يمني في ماليزيا-وليد نشوان

وليد نشوان ،،،طالب يمني مبدع في ماليزيا

إنّ هذه الكلمات التي ننسُجها هي لاتساوي شيئاً أمام مُثقف ينتظره الوطن بتلهف شديد ،مثقفٌ تنتظره تلك الأجيال التي تعاني العطب الفكري في مجتمع يكاد يكون معزول عن العالم  ، الزميل وليد نشوان قدوة للطلاب اليمنين في ماليزيا ،صاحب الأراء السديدة والتحليلات العلمية الادارية ، بسماته لكل ماحوله في كل أوقاته، الاجتهاد  وروح المحبة والسماح يشع من عينيه أينما ولّى وسار ...

 ان الثقافة التي ينشرها الزميل وليد هي ثقافة المعرفة النقدية والحرية في التفكير،حيث يعتقد الزميل وليد أن هذه الثقافة هي الحل والأشمل والأكمل  للوصول الى مجتمع مدني متحرر الكل يعيش لذاته وبدون تعبئة مسبقة أو الانتماء الى ثقافة القطيع والسمع والطاعة في المنشط والمكره.

وليد صاحب الخبرة الجميلة-وإن كانت ليست بالطويلة- في ماليزيا حيث استطاع ان يتعرف بشكل كبير على المجتمع الماليزي بتشكيلاته الإثنية والعرقية من خلال التفاعل والاحتكاك الثقافي ،أتى ذلك من خلال مشاركته مختلف الأعراق في ماليزيا كالمناسبات مثلاً وساعده في ذلك التنوع الثقافي في جامعة أبت فلقد أثر أيجاباً في رسم ثقافة انتاج وحوار وانفتاح يحسدها عليه طلاب أخرون لم يستفيدوا من ماليزيا الأرض والإنسان.

مرّ الزميل وليد نشوان في ظروف نجاح في جامعة صنعاء قبل مجيئه ماليزيا، ففي جامعة صنعاء برز الزميل وليد نشوان كأنشط طالب في كلية اللغات من بين زملائه في الجامعة في العمل الثقافي والإبداعي ، استطاع وبكل اقتدار ان يوفق بين عمله الذي كان يشغله بعد عودته من الجامعة في العاصمة صنعاء مع دراسته في الجامعة .

اتخذ وليد لنفسه فكراً ومنهجاً حراً ،استطاع خلال وجوده في ماليزيا مناقشة القضايا بأسلوب عقلاني في الوسط الطلابي ،بعيداً عن المهاترات التي لاتقود الا الى الفشل والصراعات التي لاتجدي،شعور الود مع زملائه ومن حوله يشع من عينيه،يبدي استعداده للعلم والحوار والمضي قدماً في طريق النجاح متسلحاً بسلاح الوعي الكامل لكل القضايا.

خلال مسيرة الزميل العلمية في قسم الإدارة الدولية،يشعر وليد بالبؤس في الغربة والى ما أل اليه الوطن خلال أزمته الماضية وما انعكس ذلك على طلاب اليمن في ماليزيا من ثقافة وأفق مظلم غير مبشر بأمل للأجيال الشابة حسب وصف الزميل وليد ،الكلام قد يطول لشباب رائعون في ماليزيا كالزميل وليد وأملنا كبير في هذه الشخصيات التي نأمل منها الخير الكثير في رسم وصياغة المستقبل.

Tuesday, 3 April 2012

فيلسوف يمني في ماليزيا-محمد البعوم،،،



فيلسوف يمني في ماليزيا-محمد البعوم،،،



يتجّه الفيلسوف محمد الى المستقبل بعقله الفلسفي عبر دراسته المتطورة التي عشقها منذ طفولته في اليمن محافظة إب ،حيث يعكف الزميل على مطالعة دراسات مُكثّفة قام بها المفكرون العرب في محال الدراسات النفسية والانسانية في مختلف المجالات الفكرية وفي ماليزيا تحديداً استطاع ان يظهر محمد البعوم كمفكّر وفيلسوف باحث ساعدته وسائل عدة أهمها توفر وسائل البحث مقارنة باليمن ،يقوم الزميل محمد بدراسة المواد الفلسفية فكراً وإحساساً في نطاق التحليل والبحث المُتعمّق.

يقول الزميل محمد أن من ابرز التحديات التي تواجه الفلسفة والفكر الفلسفي هي البيئة المقيّدة برجال الدين والذين عادةً ما يظلمون الفلسفة والفكر بالاستناد الى نصوص ثابته من الدين والتي عادةً ما تخدمهم في ابقاءهم في الواجهة الاجتماعية لكسب الاتباع ،يعقتد الفيلسوف ان هذا الشعور يحدث نتيجة لشعور رجال الدين ان الفكر وحدة هو من ينهي هيمنتهم وسطوتهم في المجتمع. الزميل محمد البعوم قلمْ نادر لمجلة ملتقى شباب ماليزيا وبمشاركته الفلسفية التي استطاع بها كبح التخلف الفكري في ماهية الانسان وكهنوت الوجود.

الزميل محمد البعوم من أحد الاعلام الداعية والمنادية بعصر يسوده العقل والحرية الفكرية لكل اليمنين وخاصة مرتادي علم النفس والاجتماع وأصحاب الفكر،يعرض الفيلسوف بعض اماله ومخاوفه من سقوط الاجيال القادمة في فخ التبعية والضحول الفكري. يتصور الزميل محمد أن لهذه الفلسفات أثراً كبير في رفع قيمة المجتمع وذلك يحلحلة المشاكل العالقة منذ زمن طويل.

صاحب الاطلاع الكبير بتاريخ الفلسفة وله العديد من البحوث حول امكانية معرفة العالم الواقعي ونظرية العقل وعلاقته بالعاطفة،يصف أن حاجة الانسان اليمني الى الدين والجنس والسياسة هي من أهم الاحتياجات الضرورية اليومية التي ألفها .يرى الزميل محمد أن التطور العلمي والتقنية المعلوماتية أدت بشكل كبير الى التطور الفلسفي وذلك في تفسير الظواهر للإنسان بالإعتماد على الملاحظة.

Sunday, 1 April 2012

ثقافة دينية سلبية في المجتمع اليمني

ثقافة دينية سلبية في المجتمع اليمني،،،

العقل اليمني المحكوم بالعاطفة والمغلق بالتعبئة من قبل رجال الدين ،يقتادونه ليل نهار بحجة أنه أحد الاتباع ، أتذكر يوماً من أيام دراستي أول مراحل الثانوية العامة وانا اتحفظ القراءن الكريم وقدكنتُ أنذاك قطعتُ شوطاً كبيراً في الحفظ والقراءة فكنّا نمر على بعض أيات القراءن وكنتُ لا أفهم بعض الأيات وأريد أن أستفسر عن ماهيتها ولكنه الخوف الذي ولّده معلمي بتلك العصا الخوزران ومقولته الشهيرة البحث عن الإدراك إِشراك، فكنتُ أكتم ذلك وانا غير مقتنع بالمرة وكان ذلك يتحول الى احباط في واقعي وحياتي من الصعب ان ينتهي حتى أُصادف موقف أخر مع أصدقائي في المدرسة.

لقد نشأت ومازالت شخصيات يمنية يسكُنها الخوف من الأسئلة، شخصيات تطيع،لاتعصي أمراً،معطلة التفكير. تعترض الشخصية اليمنية معوقات وتحديات عظام وفي مختلف المجالات ابتداءً بالوضع المعيشي ومن ثم التخلف السائد عن ثقافة روتينة مكررة تبدأ بالبيبت وتنتهي بسوق القات.ما أود أن اقوله أننا سنظل نكافح طويلاً كي نصل الى مرحلة التقبل الفكري ووضع أي خيار أمام أنفسنا وذواتنا .

لقد كرّس الخطاب الديني ثقافة تشاؤم وسلبية مطلقة لكل فئات المجتمع وخاصة الشباب تلك التي ينبغي دراستها  وبدقة وموضوعية،ما يلبث الشباب من دخول الجامع لأداء فرائض الصلاة حتى ينهال الخطيب بتصوير الدين على أنه ثقافة انتقام من الشباب،بحاول الخطيب عرض تلك الأيات ومن خلالها يبدأ يمطر دموعه ويبدأ بارهاب الشباب بأسلوب لا أخلاقي، والأشد من ذلك ينطلق متشائماً باللوم والتوبيخ وعرض مشاكل الكون على أنها بسبب الفجور من قبل الشباب ومغازلتهم للبنات،الغريب من ذلك أن الخطيب نفسه يبدأ بإنشاء أو تأليف قصة من مخيلته عن أنّ الشباب هم سبب دمار الكون وأن ملابسهم المزركشة تمثل خطراً على الأمة الاسلامية وأنه لايراهم في صلاة الفجر ولماذا ولماذا ولماذ؟ المهم أن الشباب الذين حضروا هذا الحلبة والتي هي حلبة المصارعة التي يقودها هذا الشيخ الجليل حفظه الله يعودون الى منازلهم لايتمنون البقاء على الحياة ، طبعاً ولهذه الثقافة الدينية السلبية أثراً في رسم الجيل الفاشل الذي لايتمنى أن يعيش لنفسه ولا لمجتمعه ناهيك عن خدمة المجتمع.

اعتقد أن الامور مازالت في طريقها الى التعقيد في ظل هذا الوضع التي تمر به اليمن حالياً وخاصة ومازالت ثقافة العنف سائدة في منحنى ديني ضحيتها الشعب وخاصة الشباب الذين نأمل منهم الكثير في الرقي بالمجتمع وقيادته الى شاطئ الأمان ومحاضن العلم والتقدم.