Monday, 30 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء الثامن


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(8)

تهافتتْ معظم فتيات الحارة صوب بيت الفتاة العائدة من ماليزيا في وقت الظهيرة بالذات حيث كان الأباء مشغولون بمضغ القات وزيارة بعضهم البعض،كانت فرصة كبيرة أن يلتقين بفتاة تُحرّك فهما بحروف اللغة الانجليزية وشوية بهاسا ملايو من ماليزيا وكان اجتماعهن مليء بالأفراح وعجزت الحاضرت ان يعبُرن الى قلب تلك الفتاة نتيجة ما تحمله من ألالام وهموم جعلتها وحيدة في زاوية المنزل...

وبعد أن ولّى ذلك اليوم وغاب شمسُه بقت الفتاة وحيدة في منزلها،لم تستطع أن تذهب الى السوق ولو مرة واحدة نتيجة انشغالها بتربية ابن اخوها وبعض أعمال المنزل،وهكذا مرّت قرابة شهر ونصف حيث كان الاستعداد للرحيل الى ماليزيا حاضراً في وجدانها وبارزاً في مشاعرها ،خاصة وأن زميلاتها في ماليزيا قد ألحّين بالعودة على الفتاة ،حيث عبرّن عن الوحشة الكبيرة التي كست العاصمة كوالالمبور وقت مغادرة الفتاة ماليزيا ...

بدأت الفتاة بتجهيز أغراضها الى ناحية الباب الشّرقي،وبدأت تودّع زميلاتها حنان ووفاء والمسكينة نور ،وفي إحدى زيارة عم الفتاة والذي يشغل مدرساً للعربية في الحي المجاور للحارة،كان قد غرس في ذكراته أن الفتاة ستكون من نصيب ابنه الذي ترك الدراسة منذ زمن بعيد وسار يعمل في القطاع الخاص برتبة سمكري ...

سمع الشاب بالخبر وأبلغ أبوه في تلك اللحظة أنه لن يتزوج المرأة،ويعقب ذلك بقوله ان هذه الفتاة قد خرجت الى الخارج وأنها أصبحت غير مناسبه له، فهو يريد بنت يمنية لاتعرف الخارج على حد قوله ،الفتاة لم تكن تعرف الخبر ولكن الموضوع تركز في عقل أم الفتاة حين علمت أن أبناء الحارة قد نقلوا سُمعة سيئة عن ابنتها وكل بنت تخرج الى الخارج وفي تلك اللحظات والأنباء المُتناقلة ،أخذت حُمّى شديدة تصيب الفتاة وبدأت تواجه ذك الموقف بكل تحدي وصمود وكلّما بدا الغّم عليها تذكرت أن العودة الى ماليزيا ستُمكنّها من التفكيرأكثر ..

No comments:

Post a Comment