Wednesday, 25 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء السادس


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (6)


بعد أن اجتازت الفتاة اللغة الانجليزية وبتقدير عالي جداً،انتقلت الى المرحلة الجامعية في تخصص تقنية المعلومات( أي تي) وفي تلك المرحلة قررت أن تفتح لها قناة تواصل مع أخوتها الطلاب اليمنين وزملائها في الجامعة ولكنّ ذلك النداء الخفي الذي خلفه لها المجتمع وأبوها وهو في طريقه الى المطار لازال يسكن قلبها،ذلك النداء الذي منبعه مُجتمع له عادته وتقاليده التي تؤمن بالرجل فقط وتلغي المرأة كعنصر مُشارك في التنمية ..

وبعد أن قررت أن تكسر ذلك الحاجز،كان انتماؤها الحزبي هو الخطوة الأولى الذي مكنّها من أن تنشأ لها حسابها الفيسبوكي بإسم مستعار يُدعي" الثائرة اليمنية"،كان ذلك الحساب بأمر من الحزب كي تشارك في الثورة وهكذا بعد انتهاء دورها السياسي المُزمّن،نمى لديها الوعي وارادت ان تتخلص من الإسم المُستعار وأخذت تسأل: كيف لي أن أظل هكذا بعيداً لا أشارك الواقع بالواقعية والوضوح مع من حولي ،لا أريد أن يظل تواصلي مربوط بالإسم المُستعار،فمهما قيل عني فسأظل رمز الفضيلة أينما حللتُ ...

قررتْ أن تتمرّد على الحزب الأيدلوجي الديني،ذلك أنها أكتشفت أنها كانت مُجرد وسيلة لتمرير مشروع الحزب،وكان صوتاً ما بداخلها يُخبرها أنها لم تكن سوى تنشُر الأخبار التي تتعلق بحملات الإستغفار وحملات الصيام بالإضافة الى تجميع أصوات للصندوق وبعدها في البيت حيث تجلس العورة، وهذا الشعور جعلها تشعُر بضرورة الخلاص من هذا الواقع السلبي خاصة وانها في دولة كماليزيا حيث يستحيل الخداع ..

كان يوماً مجيداً،لحظات عصيبة ،يوم أن دخلت عالم الفيس بوك بإسمها الحقيقي وبدأت تنشر ما يدور في داخلها ،أخذت تعرض افكارها الى الجماهير ،كانت لحظات حاسمة في حياتها،ومن هناك بدأت تنشأ كيانها المُستقل بها،قررت أن تواجه الفردية السائدة للمجتمع الرجولي وأن تنتزع حقها في المناسبات الوطنية والدينية والثقافية،تعرضّت لموجة حادة من الإنتقاد وكادت أن تستسلم ولكن انضمام زميلتها الأخرى الى عالمها مكنّها من الاستمرار في طريقها المتنوّر ،فاعتبرت أن كل ما حولها بضاعة كاسدة ستنتهي وقت أن يصل صوت المرأة الى كل مكان في ذلك المجتمع ..

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا -الجزء الخامس


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (6)


بعد أن اجتازت الفتاة اللغة الانجليزية وبتقدير عالي جداً،انتقلت الى المرحلة الجامعية في تخصص تقنية المعلومات( أي تي) وفي تلك المرحلة قررت أن تفتح لها قناة تواصل مع أخوتها الطلاب اليمنين وزملائها في الجامعة ولكنّ ذلك النداء الخفي الذي خلفه لها المجتمع وأبوها وهو في طريقه الى المطار لازال يسكن قلبها،ذلك النداء الذي منبعه مُجتمع له عادته وتقاليده التي تؤمن بالرجل فقط وتلغي المرأة كعنصر مُشارك في التنمية ..

وبعد أن قررت أن تكسر ذلك الحاجز،كان انتماؤها الحزبي هو الخطوة الأولى الذي مكنّها من أن تنشأ لها حسابها الفيسبوكي بإسم مستعار يُدعي" الثائرة اليمنية"،كان ذلك الحساب بأمر من الحزب كي تشارك في الثورة وهكذا بعد انتهاء دورها السياسي المُزمّن،نمى لديها الوعي وارادت ان تتخلص من الإسم المُستعار وأخذت تسأل: كيف لي أن أظل هكذا بعيداً لا أشارك الواقع بالواقعية والوضوح مع من حولي ،لا أريد أن يظل تواصلي مربوط بالإسم المُستعار،فمهما قيل عني فسأظل رمز الفضيلة أينما حللتُ ...

قررتْ أن تتمرّد على الحزب الأيدلوجي الديني،ذلك أنها أكتشفت أنها كانت مُجرد وسيلة لتمرير مشروع الحزب،وكان صوتاً ما بداخلها يُخبرها أنها لم تكن سوى تنشُر الأخبار التي تتعلق بحملات الإستغفار وحملات الصيام بالإضافة الى تجميع أصوات للصندوق وبعدها في البيت حيث تجلس العورة، وهذا الشعور جعلها تشعُر بضرورة الخلاص من هذا الواقع السلبي خاصة وانها في دولة كماليزيا حيث يستحيل الخداع ..

كان يوماً مجيداً،لحظات عصيبة ،يوم أن دخلت عالم الفيس بوك بإسمها الحقيقي وبدأت تنشر ما يدور في داخلها ،أخذت تعرض افكارها الى الجماهير ،كانت لحظات حاسمة في حياتها،ومن هناك بدأت تنشأ كيانها المُستقل بها،قررت أن تواجه الفردية السائدة للمجتمع الرجولي وأن تنتزع حقها في المناسبات الوطنية والدينية والثقافية،تعرضّت لموجة حادة من الإنتقاد وكادت أن تستسلم ولكن انضمام زميلتها الأخرى الى عالمها مكنّها من الاستمرار في طريقها المتنوّر ،فاعتبرت أن كل ما حولها بضاعة كاسدة ستنتهي وقت أن يصل صوت المرأة الى كل مكان في ذلك المجتمع ..

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(5)

بدأت الفتاة تدرس في إحدى معاهد اللغة الانجليزية في العاصمة كوالالمبور وبعد أن استأجرت شقة متواضعة  مع زميلاتها،أخذت تمشي وفي طريقها الى المعهد تروي لنفسها حكايات كيف لها أن تتعامل مع دولة كماليزيا،ذلك التعدد العرقي والديني الكبير والتنوع الذي لم يسبق لها أن تعرفت عليه فضلاً عن التعامل معه في مُجتمع كاليمن ..ياااه 

أخذت بدهشة عالية ترى كل ما حولها مُختلف،للحيرة مكان في قلبها،فؤادها يرتجف وتتساءل ما الذي يحدث،وهكذا حتى تمر الى عند الصرّاف لتحويل الفلوس الى العُملة الماليزية الرنيجت ،تأخذ التاكسي من إحدى مناطق سردنج وعلى خوف وهكذا حتى تصل الى المعهد بعد نصف ساعة ..

تلتقي مع زميلاتها الكزخيات والصينيات وهي في أول دورة لها في المعهد،كان هناك دافعاً يقودها لأن تتكلم الانجليزية وبقوة ،بعد أن تغلبت على حاجز الخوف في قلبها ،أخذت تسأل:

الفتاة:جودمورننج 
الصينية:خاور يو ؟
الكزخية: تقطع الحديث وير أر يو فروم ؟
اليمنية: تشعر بتذمر من زميلاتها وتكتفي بترديد "أم فاين ثانكس" "أم فروم يمن" ..
الكزخية :خو إز يمن ناو؟
اليمنية:إفري ثنج إز جَنْ أند كيلنج بيبول..!!

بعد هذه المكالمة الصباحية مع الفتاة اليمنية،تنصرف الكزخية والصينية الى أصدقائهن الذي ينتظرونهن في المطعم الهندي،وتبقى الفتاة اليمنية وحيدة لذاتها ومشاعرها،وتنصرف الى شجرة على الرصيف تضع يدها على خدّها مع صعود الشمس تمام الساعة الثامنة،تُراقب الحاضر والماضي بامتعان ،وهكذا حتى إذا ما خرجت عن السعادة ،فتحت مُذكرّاتها وتحفظ كلمات الدرس الماضي...

يدخل الجميع الكلاس وتدخل الفتاة اليمنية الأخيرة تحمل حقيبتها وعلامات الجد والاجتهاد يظهر في شخصيتها القوية منذ الصباح الباكر،تضع الفتاة يدها على خدّها الإيمن هذه المرة وهي تتذمر من الفوضى التي يبعثها الصينيون في الكلاس،وتلجأ في الأخير الى فريق الكزخ ولكن دون جدوى وبعد هذه السلسلة من اللخبطات تعود الى البيت مُستسلمة وتبدأ في التخطيط أن تلغي الدورة وتنتظر الى الشهر الذي يليه كانت تريد أن تلقى الصنف اليمني من زميلاتها حاضراً كي تخرج من هذا المأزق المُتكرر ...