مع ايراني في جامعة أبت ،،،
بينما أنت في جامعة أبت تتشّكل لديك ألواناً من كل شيء حولك، ذلك التنوع الذي مصدره الصحة والعطاء ،وفي تلك الفضاءات الحية هناك على الجامعة بدأتُ أنظر الى ما حولي لأجد أحد طلاب الجامعة والذي أستطعتُ أن أنسبه الى جمهورية ايران.
دائماً أقول أن عملية التصنيف لاتعجبني كثيراً وكذا لايعجبني أن أصنّف الناس بقدر ما أتعامل معهم وأخبرهم ،كأن تنسب السوء الى منطقة معينة أو العكس، بالنسبة لي أستطعتُ أن اجداً تشابهاً كبيراً بين طلاب جمهورية باكستان وكذا إيران وهذان الصنفان يتقاربان بشكل كبير مع الطابع العربي سواءً في العادات او السلوك والبشاشة في الأخلاق وبدرجة كبيرة مع وجود استثناءات طبعاً.
جلستُ بجانب الإيراني الذي قد تخرج من الجامعة في تخصص Business information Technology ومذ أن بدأنا الحديث لمحتُ من كلامه خبرة العمل التي تختلف جداً على الدراسة،بدأ يصف لي أنه قدّم على وظيفة في ماليزيا ولمرات عديدة وكانت الفرصة الأخيرة أن حصل على وظيفة مع إحدى الشركات الصينية الماليزية.
يقول مُتذمّراً ماليزيا ليست بالدولة التي تعتمد عليها في المجال الوظيفي بدرجة رئيسية ،يتلكم مع كامل مشاعره عن أن ماليزيا فيها فرص العمل صعبة ،مقارنة بشحّة الراتب الشهري، يتوسط حديثه أن اسلوب العمل مع المدير الذي يشغله أسلوب غير لائق،اضافة الى الدقة والحزم في المواعيد والجهد لدرجة الإفراط ،كل هذا مع هذه الشركة كانت هي بمثابة تجربة سئية لزميلي الإيراني .
بعد أن سرد كل مالديه من مشاعر عن هذه الشركة أخبرني أنه لاينوي العودة الى هذه الشركة وربما يفكر بطريقة أو بأخرى الذهاب الى دولة أخرى ولكنه يقول ربما أن هناك فرصة أخرى للعوده الى هذا العمل الشاق في حالة انسداد الطرق وغياب الحلول.
كنتُ قد سألته عمّا اذا كان ينوي العودة الى ايران لكنّه قال لي لا بالمطلق،ذلك أن الخدمة العسكرية تحول بينه وبين العمل والتي تقضي أن كل طالب يلتحق بالجيش ،حيث تفرض على كل طالب لمدة سنتين وفيها سيضيع مستقبلي هكذا يقول زميلي الإيراني .
وبينما نحنُ على وشك إكمال الحديث،جاءنا اتصال من شركة التسويق التي يعمل فيها الإيراني،ورسالة هي الأخرى مفادها أن يعود الإيراني الى مجال العمل وسيتم مناقشة المشكلات العالقة في ذهنه من الشركة،يبتسم تجاهي قائلاً ربما سيعتذرون لي نتيجة الإيميل الذي أرسلت لهم فيه والذي يتضمن الإمتعاض الذي أشعره تجاه الشركة وتعاملهم تجاهي.
يصف الإيراني أن بيئة العمل تختلف كثيراً على الجانب الدراسي ويُعقّب أن بيئة العمل تحتاج الخبرة أكثر من الشهادة وان الشهادة ليست بالمعنى العميق او المطلب الذي تطلبه الشركة بقدر ماهي الخبرة والشخصية الجادة في العمل ويختتم فقراته تلك بتعبيراته الحزينة حول أصدقائه الذين فقدهم في الجامعة والذي خبرهم لسنوات ،،،

No comments:
Post a Comment