الطالب اليمني في ماليزيا والملحقية
يعتبر الطالب الملحقية الثقافية بأنها "البيت اليمني" التي تستقبله والتي يلجأ اليها وقت الشدائد والصعوبات ومن خلالها يستطع أن يبعث بصوته الى اليمن ومن خلالها يكون يمنياً حقاً يعتز بها أمام الجميع في حالة أن كانت في طريق التميّز الوظيفي وانهاء معاناة الطالب بشكل خاص. تعاقب على الملحقية الثقافية كوادر متعددة وكل طاقم له تصوراته وتفاعله الخاص مع الطلاب ومن هنا ارتأينا أن نعطي الموضوع أهمية لدراسة هذا التفاعل وهل هو ايجابي أم سلبي مستندين على رؤى الطلاب في ماليزيا.
الملحقية الثقافية اليمنية في ماليزيا تختلف كثيراً عن نظيراتها في دول العالم . يقول الزميل عبدالله الكحلاني (طالب مبتعث دولة السودان) أنّ مسألة التعامل مع الملحقية غاية في التعقيد وفي دولة كالسودان حيث الأسعار مرتفعة جداً تعتبر قضية السلفة معدومة تماماً وان الملحقية ليست متساهلة مع الطالب الى حد كبير فلو نظرنا الى ماليزيا سنجد أن الملحقية أدائها رائعها الى حد كبير وذلك من خلال الخدمات التي تقدمها للطلاب كالسلفة مثلاً او التعاون مع الطالب في مختلف القضايا كوضع الطالب في الجامعة أو غيرها .صحيح أن هناك وجهة نظر مختلفة من اخواننا الطالب حول المشكلات التي يعانيها الطلاب كالرسوم الدراسية مثلاً وهنا أقول نعم هذا صحيح ولكن هذه المشكلة تكمن بالدرجة الرئيسية من الداخل تحديداً في وزارة التعليم العالي .
بالنسبة للجوانب التي تهملها الملحقية هي كثيرة فمثلاً دعم الطالب بالأنشطة والبرامج الثقافية فمن وجهة نظري ان الطالب مسؤؤل عن عرض ثقافته ودولته للأخر في بعض الفعاليات الجامعية وهذا لايكون الا بدعم مادي ومعنوي من السفارة والملحقية . في الأونه الأخيرة اضمحّل دور الملحقية الثقافية في توجيه الطالب الى الابداع وقد يكون السبب الرئيسي وراء هذا هو غياب التواصل البنّاء المستقل مع طرف الملحقية كنتيجة للتحزّب والتعصب المتغلغل في الوسط الطلابي والمهيمن مثلاً على الاتحاد فوقت أن تسيس أنشطة وبرامج الطلاب يكون الفشل نتيجة حتمية
بالنسبة لطاقم الملحقية اعتقد أن الطاقم الحالي لبّى الكثير من طموحات الطلاب وذلك بفعل الكفاءة والمؤهلات التي يحملها كوادر الملحقية فالدكتور عدنان على سبيل المثال صاحب الخبرة الطويلة بماليزيا والذي لاشك بقدرة هذا الكادر العلمية واسلوبه المتميّز مع الطالب المغترب استطاع توفير بيئة جميلة لطلاب اليمن في ماليزيا بل أتذكر أن وقت أن أتى حوالي 200 طالب مبتعث وكانوا قد عانوا كثيراً في غياب المنحة المالية لم يكن لهذا المعضلة الا الدكتور عدنان الصنوي الذي حل هذه المشاكل فله جزيل الشكر والامتنان.
بالنسبة للملحق المالي الجديد فهناك شريحة من الطلاب ترى أن الملحق مقصّر في الدوام للملحقية أو مسألة التأخير وشريحة أخرى ايضاً ترى أن وقت أن أتى الملحق المالي حصل الطالب الكثير من الفوائد فمسألة تأخير صرف الربع انتهت تماماً اضافة الى ان السلفة والتي كانت معقّدة وتتم بواسطة كبيرة أصبحت سهلة وفي متناول الطالب متى ما شاء وبإمكان الطالب الحصول عليها برسالة إيميل فهذا يعتبر شيء رائع يخفف من عناء الطالب ونقطة ايجابية تنطلق من مسؤولية الملحق .