التسول بين اليمن وماليزيا –مقارنة
تعد ظاهرة التسول في اليمن من أخطر انواع الظواهر التي استشرت في المجتمع اليمني وخاصة مع مرور الوقت,شريحة كبيرة من المجتمع التحقت بهذه الظاهرة وأصبحت سلوكاً اعتيادياً يرافق الانسان اليمني على مختلف الأماكن ولعل أكثر الأمكنة انتشاراً بالنسبة لظاهرة الشحوتة" التسوّل" هي المساجد والتي فيها تكون المنافسة قوية والذكي في اللغة العربية يكون له النسبة الكبرى من الشحت فالعملية تسويقية أولاً وأخيراً .
في اليمن يتمايز الناس طبقياً فهذا جزّار وهذا سيّد وهذا حلاّق وهذا دوشان وهذا فاسق وهذا زيدي وهذا دحباشي وهذا شمالي وهذا جنوبي وهذا خادم وهكذا فكل شريحة لها وضعها الخاص وثقافتها الخاصة ومن هنا تباين الناس فمثلاً شريحة الأخدام تكون نسبة التسول فيها عالية جداً , إذ أن المجتمع ينتقص هذه الشريحة ويحرمها المشاركة في التنمية وكذا التعليم وغيرها من الخدمات وليست ظاهرة التسول مقصورة على هذه الشريحة بل إنّها عمّت كل المجتمع بمختلف أطيافه عدا أصحاب النفوذ والمشائخ( مشائخ الدين +مشائخ القبائل) .
في ماليزيا تتعدد الأعراق ففيها الصينيون والماليزين والملاي ولكن الفاصل بين هذه الطبقات والأعراق هو الشيخ القانون على عكس الجمهورية حيث الفاصل هو شيخ القبيلة( بالاستعانة بالأفراد) وشيخ الدين( بالاستعانة بالسماء) الذين يعتدون على القانون ليل نهار ويستغلون ثروات البلاد لصالحهم وصالح أتباعهم
في ماليزيا تتعدد الأعراق ففيها الصينيون والماليزين والملاي ولكن الفاصل بين هذه الطبقات والأعراق هو الشيخ القانون على عكس الجمهورية حيث الفاصل هو شيخ القبيلة( بالاستعانة بالأفراد) وشيخ الدين( بالاستعانة بالسماء) الذين يعتدون على القانون ليل نهار ويستغلون ثروات البلاد لصالحهم وصالح أتباعهم
في ماليزيا تختفي ظاهرة التسوّل" الشحت" لأسباب كثيرة من ضمنها أن ماليزيا دولة تكفل للمواطنين التأمين الصحي والحق الوظيفي والرعاية الإجتماعية بالاضافة الى ان ماليزيا تعطي المواطنين القروض سواءً كانوا موظفين ام من المتقاعدين كان صاحب هذه الرؤية هو الزميل نجيب الدريوم . يردف الزميل نجيب بقوله أنه في اليمن يحضر المجتمع العمل على المرأة ويجعلها عالة على الرجل ومن هنا ينشأ ضغط كبيرة على الفرد المعيل للأسرة وتصاب الأسرة بشلل كبير وهذا بدوره يعود لظاهرة العادات والتقاليد والأيدلوجيات الدينية التي تحكم المجتمع.
طبقاً للطالب عبدالله رفيق أن اختفاء ظاهرة التسول في ماليزيا يعود الى أن الشحّات الماليزي يقف 24 ساعة في الشارع ولا يوجد من يعطيه حتى رنجيت واحد" ماهمش كرماء خالص يعني" ويقول عبدالله لاشك بأن هذه ظاهرة صحية تجعل المجتمع كله يعمل بصغيره وكبيره بدل استبزاز الناس باسم العاطفة والعرف والعادات.
من وجهة نظري أن على عاتق الدولة مسؤليات كبيرة في ازاحة الفقر عن المواطنين وخاصة في هذه الأزمة التي خلفها السياسيون الذي يجيدون صناعة المشكلات وخاصة وأن المواطنين في اليمن قد بلغ بهم الحد الكبير من الويلات والتشظي الإجتماعي والمعيشي والذي بلاشك يخلق جو شحت في كل مكان ولكل أطياف المجتمع .
فتح العامري-ماليزيا