Sunday, 8 January 2012

الطالب اليمني في ماليزيا ومرحلة مابعد الإجازة

الطالب اليمني في ماليزيا ومرحلة مابعد الإجازة
-------------------------------------------
بعد أن يأخذ الطالب قسط الراحة أو الاجازة الدراسية سواء كانت رسمية أو غيرها وغالباً ما تكون اجازة مليئة بالعمل الدراسي كالأسيمنتات وتلجأ بعض الجامعات وخاصة تلك الخاصة ان تكون الإجازة متوافقة مع السمستر بريك بحيث تكون اجازة واحدة وتتخلص الجامعة من الخلل الوظيفي(يعني عصفورين بحجر) بعدها يكون الطالب قد مرّ بمرحلة وصفنّاها في مقال سابق "كيف يقضي الطالب اليمني الإجازة في ماليزيا" .

نادراً ما يكون الطالب الذي قضى الإجازة منتظماً مع الجامعة سواء في الدوام او في نظام الدراسة فمثلاً تكون مرحلة التكيّف مع الوضع الأول غاية في التعقيد فينتقل الطالب من الإجازة بصعوبة من وضع الأجازة والذي تكون  معظم حياة الطالب ليلاً سواء على مستوى المطالعة الدراسية او الأنشطة الأخرى كالجلوس مع الأصدقاء أو الترفيه .

لاشك بأن مرحلة مابعد الإجازة تعتمد بشكل كبير على وضعية الطالب المادية فإذا مارافق الطالب الإجازة في الشهر الثالث من استلامه للربع المالي تبقى هنا المكوث في المنزل هو الخيار الوحيد وبالتالي يقل تنظيم الطالب لنفسه فيكون نشاطه في الغالب ليلي على العكس من ذلك تماماً بقية الطلاب من الجنسيات الأخرى والذين يقضون الإجازة في الرحلات والأنشطة الأخرى .

بالتأكيد الطالب في اليوم الأولى من مزاولته للدراسة بعد فترة اجازة يكون النشاط والتركيز عالي جداً غير ان المشكل هو كيفية ربط المعلومات التي كانت في السابق والتي هو في صددها حالياً وهذا يعود الى التساهل الذي ينطلي على الطالب وقت أن يأخذ الإجازة فالشعور بالارتياح او نية الشعور يجعل من الطالب يؤخّر الأشياء الدراسية الى أجلِ ما تجعله أحياناً يقصّر في تنفيذها.

تكمن أهمية هذه المرحلة في أنّها تحسسك بالطلابية وأنك طالب له أنشطة متنوعة وقد تكون اليوم أو غداً في وضع طلابي أخر وأنك في طريقة الى التطور وما تمثلّه لك الإجازة الا انك كنت في السابق شيء وفي اللحظة الحالية في تطور وتقدم سواء كان ذلك دراسياً ام مهارتياً وفي الخبرات ايضاً وبالتأكيد الكلّ يشعر بها فالغربة لها ظرفها الخاص الذي يجعلك تحسب كل لحظة تمر وأين انت فيها .

نتمنى ان نكون ممن يستثمرون أوقاتهم في الفائدة وأن نستمتع بها في ارضاء بعضنا البعض وقبل ذلك أنفسنا وأن تكون الإجازة لنا بمثابة تغير نشاط لا عطلة ننعزل فيها عن كل ما حولنا ونسأل الله التفوّق والنجاح الكبيرين لما في ذلك خدمة اليمن الحبيب .


فتح العامري ..ماليزيا

شباب اليمن في ماليزيا-حكايات مع المفكّر محمد الحنش

شباب اليمن في ماليزيا-حكايات مع المفكّر محمد الحنش


يستحيل  من يريد التعرّف ان يكون منصفاً بوصفه للشباب اليمني  في ماليزيا  ولو ألّف ما شاء من الوريقات  ومداد الكلمات-عاملا الوقت والانسان والعمل المرفق ثلاث أركان هامّة تحديد مصيرنا في المنحنى الانساني ..فلا خيرية في الانسان اذا أفسد الوقت وكذا يسير اذا مرّ الزمان في موت كامل أو شلل للعنصر الانساني ومن النادر ان نلقى هذه العناصر الثلاثة الا في حالات نادرة جداً .

هناك عظماء يذكرهم التاريخ وهناك بالمقابل ايضاً العكس وذلك نتيجة أن بعض الأحيان يسخّر التاريخ في خدمة أصحاب المال والنفوذ وهذا هو الحاصل منذ قديم التاريخ على مستوى العصور الإسلامية القديمة فالواقع يحكي عن وقوع أرباب القلم تحت طاولة الملوك أو المقربين .

المفكّر محمد الحنش هو أحد الشباب الموهوبين في ماليزيا بمهارت الأدب والإبداع التكنولوجي ومهارات التواصل الاجتماعية العامة والخاصة في المجال التعليمي والجوانب الأخرى منذ أن قدم من قريته الواقعة في محافظة تعز فكان السبب الرئيسي وراء ابداعه وظهوره بهذا الفكر المستنير هو الوضع المادي البسيط الذي رافقه منذ الطفولة والذي جعله يواجه الحياة بكل تحدي وشموخ .

المفكّر محمد الحنش صاحب الفنّ الساخر والمعالج للواقع والمشكلات العالقة على البيئة اليمنية فهو أحد الدارسين في نظرية تطوير عمل الوزرات اليمنية في الوقت الحالي ,منذ أن قابلتُ الزميل محمد وأخذت منه بعض المعلومات حول هذا المشروع فأخذ ينتقد النظام الإداري اليمني وبشدة من حيث الطريقة وكذا عدد ساعات العمل وايضاً في الرقابة فكان اكبر ما نوّه اليه الزميل هو أن غياب الجدولة للمشكلات أو للأعمال الإدارية يعتبر أكبر مشكلة تواجه العمل وتعيقه عن النجاح في اليمن .

المفكّر محمد صاحب الحضور الكبير يمتاز بالواقع الهادئ وحب الاطّلاع وهو ايضاً يكره الإزعاج الاعلامي الذي يبثّ الفرقة والعصبية وأجمل فيما في محمد وهذه أيضاً فلسفة سادت في الأونة الأخيرة هي الهروب من المشكلات الدينية والسياسية والتي في نظر المفكر محمد تعيق العمل الابداعي لدى الفرد وتجعله وسيلة للصراع تحت قوى وتلهيه عن الهدف الرئيسي وفي الحقيقة هذه الفلسفة التي يتزّعمها شباب اليمن في ماليزيا هي فلسفة نابعة من علوم الإدارة بواسطة الأهداف والتي ينبغي على الأفراد داخل المؤسسات ألا يشتغلوا عن أهداف العمل الرئيسية للمنظمة ويتحرّكوا للجزئيات التي تجعل الفرد ثانوياً في هذه الحياة.

في الحقيقة شباب ماليزيا رائعون بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ففيهم المفكّر والأديب والشاعر وبحول الله سنقف مع هذا الطريق كلمّا سنحت لنا الفرصة فباعتقادي الى اللحظة شباب اليمن في ماليزيا غير مقتنعون بواقع البيئة اليمنية الحالي حزبياً وسياسياً ومذهبياً ويريدون انتقاله الى التخصص وعدم الانشغال بالأشياء الثانوية ..

شباب ماليزيا ..فتح العامري (8.1.2012).