Sunday, 18 March 2012

يأسٌ في الغربة



فراق مع الذات ما أقساه،جدار الشروق  محجوب أمامنا ، ينتقل الموت للأجيال دون اتفاق ببهائمية مفرطة ،لقد أزفت الأزفة ومضت الحياة واختفت كل مؤشرات النصر والفجر لأجيال شابة يسكنها الأمل والخلود ، اولئك المغتربون عصفت بهم سنين من الجفا، وأيامنا التي نموت فيها كل يوم شاهدة فهي تقتلنا كل يوم. مراحل شبابية ملئية بالتعقيد ،خيال اكثر من الواقع ،لا أحد يتوقع هذه اللعنات والانهيار الدائم فلتذهب أيها الزمن المرعب الى غير رجعة.

لقد جعلت الحياة شبابها  يتوهون كالعجائز في أرض الله الخراب في ضجيج مرعب فهذي فرزات جهنم حولك أينما وليّت وجهت، رصاصات هنا وهناك ،رزقنا من البلاء الكثير وحتى اللحظة ليلنا طويل عابس ونقاط التفتيش والحصار أكستنا ملابساً حمراء دامية.هذه أزمنتنا أيها العالم،امتداد من الأحزان وعقبات أوقفت النمو والرخاء لنا وأسدلته لغيرنا، لقد قوبلنا بالإعدام أمام الجميع وهذي صورنا ،أسماءنا، أجسادنا شاهدة على ما يحدث لنا من قتل مستمّر.

الأن ومع هذه اللحظات المليئة بالسكون نصبنا أكفاننا على قارعة الطريق في شوارع كوالالمبور حيث عليك أن تسقط ،وأصبحنا شياطين مسلوبين المجد  والتفكير وكل أحلامنا أن نصبح مع كل فجر يوم جديد "بدون دفتر التوقيعات المتورّم  في مطعم الشرق الأوسط وباب اليمن" ،الريح تعصف بنا مملوءة بالألام تحمل نهايتنا مع اخر كل مساء ، ياإلهي مشانق هنا وهناك . ليس ضرورياً أن ان نوثّق كل ماجرى لنا ويجري فلسنا شهداء نطلب حياة لمن بعدنا،لقد متنا مع غيرنا وبفارق الأزمنة فقط تلك حقائق لاتقبل الشك البتة.

المهم أن نموت غير حاقدين، فنحن أبطال الجنة لأنّا بكل بساطة لم نقترب من هذا العالم ولم نصبح جزءً منه فهذه صورة حياة الزمن الذي وهبنا هذه الميزة الخانقة، فيا أيها العصر الوضيع لن أصفح عنك لأنك لم تتركني أعبث بأيامي والتي ماكان علي أن اكترث الى كل الألام، وأنت يا قاتلي لن أصفح عنك فلن يرحمك من بعدي ولن تلقى ضلاً يأويك.