Wednesday, 21 December 2011

الطالب اليمني في ماليزيا ....من هو؟ وكيف يتفاعل مع من حوله؟

الطالب اليمني في ماليزيا ....من هو؟ وكيف يتفاعل مع من حوله؟
----------------------------------------------------------------------
ماليزيا بلد جميل للغاية احتوت كل معالم الخضرة والجمال اضافة الى التكنولوجيا فهي مؤخراً اعتمدت على الخدمات بشكل كبير ومن ضمن هذه الخدمات هو التعليم وذلك لايصال البلد الى رؤية 2020م التي رسمتها الحكومة الماليزية وهذه الخدمة التعليمية تقدّم بجودة وفاعلية كبيرة اضافة الى انخفاض نسبة التكاليف الدراسية مقارنة بالدول الأوربية او امريكا وايضاً قامت ماليزيا باستقطاب 110 دولة في العالم من جنسيات مختلفة فقد وصل تقريباً عدد الطلاب الأجانب في ماليزيا قرابة الـ100 الألف للعام الماضي .

طلاب اليمن في ماليزيا هم أيضاً جزء من هؤلاء الطلاب وهم يقدرون ايضاً بـ الـ 4000 طالب واغلبيتهم في المرحلة الجامعية أي مرحلة البكالاريوس وذلك بفعل انفتاح السياسية للوزارة التعليم العالي وايضاً نظراً لزيادة عدد الخريجيين من مرحلة الثانوية العامة والجانب الذي لاننساه هو الابتعاث الغير قانوني والذي يتم بوساطة شيخ او ماشابه ذلك.

ثلاث فئات من الطلاب البكالاريوس والماستر وكذا الدكتوراه وكل هذه الفئات ليست متفقة في المعيشة والأداء أي ان هناك حالة انفصام كبيرة فمثلاً طلاب البكالاريوس منعزلون الى حد كبير عن طلاب الماستر ولكن بدرجة أقل من طلاب الدكتوراه كون الاصناف الأخيرة هي ابتعت مع عائلاتها ومن هنا خلق الانعزال ايضاً من الجانب الأخر طلاب البكالاريوس مختلفون في أماكن الجامعات التي هم فيها ومن هنا انعدم الاحتكاك المعرفي والجزء الأخير وهو الطالبة اليمنية والتي لاشك أنه في الاعوام الاخيرة ازدادت نسبة المبتعثات اليمنيات الى الخارج وخاصة ماليزيا لما لها من سمعة طيبة في أوساط المجتمع اليمني فلاشك بأن هنا تكمن ايضاً مشكلة التفاعل سواء المعرفي أو الثقافي تحت مبررات عديدة أهمها العادات والتقاليد الموروثة من مجتمع يسّمى (اليمن).

لاشك أن هناك أنشطة تجمع الطلاب اليمنين وهي غالباً ما تكون حزبية سواءً للأحزاب الحاكمة أو الأحزاب المعارضة وقد لاتكون علنية وإنما باطنية مثلاً كأن تقام حفلة او مشاركة فعالية تحت اسم الجمهورية او الوطنية او غيرها وهناك ايضاً ما تكون في المحاضرات الاخرى تحت الغلاف السياسي أو ماشابها المهم ان الاشتراك المعرفي مغيّب تماماً وخاصه ذو الوجه المستقّل .

منذ بدايات الثورة اليمنية كان الطالب اليمني في ماليزيا تحت التأثير فمثلاً استطاع الطالب اليمني في ماليزيا ان يمارس الشعر ويصقل موهبته الأدبية محاكياً القضية للبلد ومن ناحية أخرى نزع جلد الأخلاق وأصبح يرمي غيره بالتهم نتيجة أراء تحمل رؤية معينة للبلد وهذا هو الجانب السلبي الذي أدى بشكل كبير الى انقسام المجتمع الطلابي الى تصنيفات مابين اصلاحي ومؤتمري وبلطجي وثوري وهكذا حتى أصبحت الشحناء تسري في اوساط الجميع ولا احد ينكر هذا .

في الأونة الأخيرة الوضع الطلابي اليمني في ماليزيا مرضّي الى حدا ما وذلك نتيجة سيادة جو التعايش والابتاع عن التنابز بالألقاب السياسية فالاعلام بدأ يهدأ والطالب أدرك ان قضيته المركزية الأولى هو التعليم وان الناس كلهم رائعون وان العنصرية والمناطقية والمذهبية لن تقود الجميع الى الانتاج بل على العكس وبالنسبة لي أتمنى أن تكون الشبكات الاجتماعية وسيلة لنشر الفضيلة لا لنشر الغوائغية والتخوين فالنفوس التي تعاني الغربة والضياع ليس لها مساحة لأن تحتمل اكثر من هكذا .

فتح العامري...