Wednesday, 2 May 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء التاسع

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(9)

قررتْ الطالبة اليمنية الرحيل،بدأت دموع أمها المسكينة تنهال على خديها الذا أكلتهما السنون وقحط الريف  وبعد أن أخذت سلسلة لقاءت على مضضْ مع أفراد أسرتها ، أخذت فتيات القرية يشاركن في ذالك الموقف الحزين ويُبكين الفتاة ،وبين أجواء من الهدوء كانت اخت الفتاة والتي يصل عمرها 15 عام ،تُحشرج بصوتها وتسأل ماذا عني أنا،هل سيكون أخر لقاء بيننا،أما عن اخوتها الصغار  فكانوا يلعبون في إحدى مباراتهم المعتادة مع شباب الحارة...

حملت جميع حقائبها  مُتجهة صوب المطار ولكن هذه المرة الوضع مُختلف تماماً،لم تركب سيارة والدها الزوكي،بل أخذت تاكسي أُجرة وذلك تجنباً لتلك الكلمات المُحبطة والأليمة التي كان يلقيها والدها وهو في طريقه الى المطار،وصلت الى المطار في تمام السابعة ليلاً وكان موعد اقلاع الطائرة بعد ساعيتن من الوصول،تذكرت الفتاة أنها فقدت شيئاً ما ...

كانت البنت قد تلّقت سيلاً من الرسائل على صفحتها الفيسبوكية،كانت أخذت البعض منها والبعض الأخر لم تتطرق اليه وهو ذلك المتعلق بالهدايا لزميلاتها،ربما لم تتمكّن للوصول الى أُسَر زملائها وأخذ الرسائل حين شعرت بالإحراج،أو ما قد يُقال عنها من كلمات غير أخلاقية تهدهد سمعتها وتجعلها في مُستنقع أخر ..

غادرت الفتاة مع زميلاتها رنا والتي قدمت من مُحافظة عدن،أخذت تسألها  في المطار عن أجواءها التي مرّت خلال الإجازة وهي مع عائلتها،أبدت الفتاة تذمُرّها من هذا السؤال وأبدت استياءها ذلك أن تلك اللحظات التي قضتها مع عائلتها كانت اشبه بكابوس،لم تعرف الفتاة أي حياة سارة بقدر ماتم تحقيق كامل عن ماضيها وربط كل تفاصيل أيامها الماضية بسلبية كبيرة،تضيف قائلة هذه السلبية التي يُعاملنا بها المُجتمع لابد وأن تنتهي،وتسأل إلى متى سنظل حبيسي هذا التحّجُر ...!!!

كان الوضع مختلف تماماً بالنسبة لـ رنا ،فهي تقول أنها لاقت قبولاً في أوساط أسرتها،شعور من الفرحة تخلل معظم أيامها التي قضتها،كانت الأيام كلها جميلة باستثناء موت جدّتها التي بلغت من العمر الـ 90والتي كانت خبيرة بكل تفاصيل عالم المرأة،وتطلق تنهدات عميقة تقول تعلمين يا صديقتي أن جدتي كان قد أصابها الخرَف لدرجة أنها كانت تُنكر ضوء المصباح الكهربائي...