Tuesday, 5 June 2012

شباب اليمن في ماليزيا وحب الوطن-علاء القُباطي أنموذجاً.


شباب اليمن في ماليزيا وحب الوطن-علاء القُباطي أنموذجاً.

مذ أن وطأ الطلاب اليمنيون ماليزيا،جلبوا وبلاشك،عناصر ونزعات البيئة اليمنية،والتي بلاشك تضمنت ايجابيات وسلبيات،كان للواقع الماليزي دور في التفاعل معها.تعود الفرد اليمني في اليمن،عن الحلم الدائم وهو الهجرة،والتي هي من باب العنا،والفجوة التي يحس بها،نتيجة الواقع المُعاش الذي لايرتضيه أحد،البعض هاجر كوسيلة للإسترزاق،والبعض أيضاً شعر بالإغتراب الفكري فهاجر،لكنّ الوطن يبقى هو الأداة الوحيدة التي تخلد في الذاكرة،كفطرة فُطر عليها الإنسان.

ماليزيا بلدٌ جميل،استطعت فيه،أن ألتقي بأبرز شباب اليمن،وقت الللقاء بالشباب اليمني بالذات،يكون الحاضر والمستقبل والتاريخ يتشكل مع بعض،يرسم صورة مُعبرة وجميلة،عن الوعي الشبابي الذي لن تجده ربما في جيل أخر،في الغربة وبلاشك تتوسع مدارك الحوار،تزداد مساحات الحرية،تفتخر بالتعددية المُحاطة بك في ماليزيا،فالثقافة والنقد،والأدب أبرز معالم هذا الجيل النادر من أبناء اليمن..


كانت فُرصة أن ألتقي بالشاب الزميل علاء القُباطي على غداء في إحدى المطاعم اليمنية،الذي سبقته بالمجيء الى ماليزيا ربما بـسنتين ونصف،وكالعادة ابدا نقاشي محاولاً استعراض حالات الشعور،التي تُصيب الطلاب الجدد،بعد مجيأهم ماليزيا،الشاب علاء القباطي المُمتلئ بالروح الوطنية العالية،ثوري من الطراز الرفيع،والجميل الذي لحظتُ فيه،أنه لايسقط في ثقافة التبعية لطرف،وهذه هي المدنية الجديدة التي تجعل الشباب مُستقلين في الفكر والتصور.


يصف الزميل علاء أن مجيء الطالب الى ماليزيا،يخلُق صداماً،سواء في الفكر أو في معالم الحياة في كوالالمبور،ولاشك بأن هذه المرحلة تكون ايجابيةللطالب المُبتعث،ولكن الزميل علاء يرسم كلماته تلك،بطابع قاسي جداً،كلمات أليمة،أنتجتها الغربة،وحب الوطن،يقول الزميل علاء أشعرُ أنني كائناً بلا روح،حين أكون بعيداً عن وطني،أحسّ بهزيمة،حينما أرى وطني جريحاً،وأنا في منأى عنه.


مالفت انتباهي،هو مقولة الزميل في مطعم الشرق الأوسط"عاهدتُ نفسي وقت أن اعود الى اليمن أن أطعم نفسي من تراب اليمن،ووقت خروجي من المطار،حباً لذاك الوطن المعطاء،ويُعقب قائلاً،لايمكن أن أنسى الوطن،الذي تربيت تحت سماءه،الذي عشتُ فيه ذكرياتي وطفولتي الخالدة،الذي نسجتُ أحلامي منه وإليه"،لاشك بأن هذه الكلمات غاية في الوفــــاء والوطنيــــة،كان تأثير هذه الكلمات يدعمني بقوة الى مراجعة الماضي الذي عشته،والوطن الذي ينتظرني وانتظره بشوق وتلّهف ...