طلاب محافظة صعدة في ماليزيا:
كان خروجي من اليمن الى ماليزيا هو انفتاح اكبر مما كنت اتوقعه ان احصل عليه في مستويات عمري .منذ أن اتيت ماليزيا بدأت بالاحتكاك مع الطلاب الأجانب والعرب وهكذا وصولاً الى الأعزاء طلاب اليمن الحبيب من جميع محافظات الجمهورية ..عرفت كيف يفكّر اليمنيين وما الذي يريدوه وماهو نقاط الاتفاق والاختلاف وكيف لكل واحد منّا وجهة نظر قد تكون مختلفة او موافقة .
أتناول اليوم في هذه الحلقة شريحة من طلاب اليمن وهم اصحاب محافظة صعدة ,كان لي ان اعيش مع ابناء هذه المحافظة الشامخة والتي لاننكر ان ابناءها هم الأكثر تهميشاً في الواقع اليمني من حيث تكرار الحروب وغياب وجود الدولة وكذا الخدمات مقارنة ببقية المحافظات اليمنية .
لعل اكثر مما يميّز اصحاب صعدة عن غيرهم هو الجانب الديني والمزيج الثقافي والأصالة الذي رسموه على ماليزيا من خلال مانلمسه منهم ويعرف المطلّع على شبكة الفيس بوك كيف استطاع زملاءنا الطلاب من محافظة صعدة رسم اجمل صورة لهم على صفحة الفيس بوك سواء بالتعليقات أو الكتابات الثقافية الاجتماعية وطرح القضايا الرئيسية الوطنية على النقاش وابداء رأيهم كجزء لايتجزأ من النسيج الاجتماعي اليمني .
منذ ان سكن اصحاب صعدة في اسكايفلا تغيّرت ملامح هذا البناية الى طابع اخر فما ان تلقاهم الاّ وهم باسمون على الدوام ويقابلونك بأغلى وانفس القيم التي ورثوها عن ابائهم واجدادهم تعبيراً عن الاصالة والعراقة ,كتب لي مرتيين تقريباً ان ازورهم الى شققهم التي يسكنوها أنا واصدقائي فكانت الحفاوة والترحاب هي شعارهم لنا ولغيرنا وكأني شعرت بأني من محافظة صعدة, هؤلاء الطلاب لهم نصيب من الشوق الى الوطن الحبيب والذكريات لذلك تراهم يجتمعون كل اسبوع بل كل ثلاث ايام يصفون لبعضهم ماضي الحياة اليمنيية التي تركوها وبتنهّدات المشتاق الغير متمالك لنفسه ..حقاً انهم وطنّيون .
تبقّى لنا قرابة شهر من استقبال رمضان ربما سيكون هو الأحلى ان نقضيه مع زملائنا من محافظة صعدة .
نحن اليمانون يا طه تطير بنا...الى روابي العلا ارواح انصار.
والى حلقة ثانية نلقاكم بحول الله تعالى زميلكم فتح العامري