Thursday, 12 April 2012

مع زميلي ،،،المتحدث البارع


مع زميلي ،،،المتحدث البارع 


أخذ يصيح بأعلى صوته بخطابه الديني الذي سمعناه كثيراً من خُطباء الجوامع هناك، حيث الكل يتسلط على عقول ورقاب العباد والبلاد باسم السماء والإله،أخذ يصنع قراراته بنفسه فوق الجميع،أخذ يُشعر الجميع من حوله أنهم مذنبون،وأن غزّة وحدها التي تستحق النصر والمؤازرة.


المُتحدث البارع يجيد تقديم الخرافات وقصص وسرد حكايات أليمة،استعطاف من العيار الثقيل، استغلال العاطفة الدينية،وكل هذا يحدث تحت مُسمى التنمية البشرية، هذه المرة تربية مرعبة تحت اسم التنمية البشرية،لستُ أدري هل الخوف لازال يلاحقنا في كل مكان وبأسماء مختلفة هدفها الخوف والترهيب المشترك.


المُتحدث البارع بعيد عن الواقعية والمنطق،لأنه لايعرف أنّ ثقافة الصياح تلغي تماماً وجود الأهداف،أعتقد يعلم زميلي المُتحدث البارع أن الناس تختلف هنا وهناك ،هناك الكل يمرّغ لحيته بكاءً تحت صدى الأصوات  أما هنا لا حيث الكل يعرف مدى الوهم المتوارث لفترات طويلة من قبل الشيوخ.


جميل أن تتكلم وتبدع ولكن الشكليات المُغلفة بغلاف العاطفة وثقافة الصياح الديني  ليست من قبيل الإبداع،ذلك ان هذه الثقافة لاتخلق التغيير و اعتدنا عليها كثيراً فكان النتاج هو الوهم الذي مازالنا نعيشه حتى اليوم ونتحمل تبعاته كل لحظة نعيشها.


إن هذه الثقافة المتوارثة وثقافة التلقين،لم ولن تصنع فكراً ولافرداً  قادراً على الربط بين الواقع واحتياجات الفرد والمجتمع،تلك الثقافة تصنع وعياً مشوهاً بعيد كل البعد عن الواقع واحتياجات الانسان،ثقافة الصراخ والوهم والتعبئة المُسبقة،والانسياق تحت مبرر السمع والطاعة في المنشط والمكره.


لايعلم المتحدث البارع أن ثقافة التعبئة والصياح أوقعت الأفراد ضحية لسنوات طويلة وجعلتهم صمٌ،بكمٌ،لايعقلون،ثقافة أن نشعر أننا مذنبون طوال الوقت وأن حياتنا هذه هي ملعونة ملعون من فيها،أعتقد حان الوقت أن نقول كفى لهكذا وهم وغش فكما قال صاحبكم "كبرنا على صمتنا"!!


  

No comments:

Post a Comment