الصراع القادم ..لنكن على حذر!!
يمكننا القول ان العالم يمر بمراحل متعددة يكون فيها الصراع أمر حتمي سواء صراع حضاري او غيره أورد القراءن الكريم بقوله" ولولا دفع الله النّاس بعضهم ببعضٍ " ولكن ماينبغي الإشارة اليه هو نوعية الصراع القائم فعلى سبيل المثال كان هناك صدام حضاري و المتعلق بالأديان مثلاً في دول أسياء وشبه الجزيرة العربية حيث كانت الاديان هي من تحكم الناس وبالتالي حصل الصراع كضرورة للهيمنة في المجتمع وحصل ما حصل من تبعات أثقلت المجتمع بكوراث عضام الى اليوم.
في الوقت الحالي أصبح الصراع القائم المخيم في الأفق والذي الى اللحظة نحن في انتضاره انه صراع المعتقد والمذهب فمبشّرات المستقبل هي من تحكي ذلك ,معلوم أن الصراع كان في الماضي وتحديداً فيما قبل 2012م الى اليوم حول العلم والاقتصاد اضافة الى الهيمنة التجارية والتي هي كلّها في اطار عنصر العلم أما اليوم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط سيتركزّ الصراع حول اهم قضية تلامس المجتمع الا وهي الدين .
بالتأكيد كان الناس قد بدؤا ينسجمون الى بعضهم البعض مع مختلف الطوائف كون جميع المعتقدات والطوائف كانت تخضع لمبدأ القانون في الدولة والتي يجب ان يكون للجميع حظاً فيه اضافة الى بساطة الدين التي مكنت الناس من التعايش مع بعضهم البعض أما اليوم وخاصة مع صعود الحركات الاسلامية الى الحكم ستحّل موجات عصيبة جداً ستؤدي ربما الى تشظي عنيف في المجتمع مع مختلف الجهات اذا لم يتم السيطرة عليها بحكمة وعقلانية فمثلاً هناك التعدد الاسلامي السني والشعي وهذا هو صراع القديم الذي نعرفه وهو الذي أورد الامة العربية والاسلامية الى المهالك والعنصر الثاني هو ذلك الجيل الذي يقف بين الطرفين أملاً الحرية والعيش الكريم ويرفض كل الصراعات على أسس دينية .
في مجتمع كالوطن العربي حيث يجيد الناس الصراعات الدينية ينبغي ان يكون هذا الجيل الذي أفنى حياته في العلم والفهم ألّا يقع ضحية لقوى تقليدية تحاول العودة بالصراع الى مربع يجعل من البشر مجرد ألالات وتراق الدماء دون أدنى مبرر سوى الأحقية بالحكم فمن وجهة نظري يجب أن يقف الجميع على بعد كبير بين الصراع القادم فهو بالتأكيد لايعنينا بأي حال من الأحوال فنحن مسلمون ولسنا متحزبون اسلامياً فالدين هو ديننا ودين الله ومن اختزله في نفسه فذلك شأنه.
التغيير الذي كان يؤّمل عليه في الوطن العربي هو تغيير مدني ولكن شاءت الاقدار ان نرجع الى مربع العصور القديمة فكما نرى أن التاريخ يعيد نفسه ولكن بأقوام أخرون فالذي نراه في الوقت الحالي هو تحّول جذري من النقاش حول العلم والمعرفة والجوانب الاجتماعية الأخرى الى الجانب الديني وهذا ما نلمسه في حياتنا اليومية على مختلف الأمكنة كالمطاعم والجامعات والشارع فلننظر ما الذي يخفيه لنا المستقبل!!!
التغيير الذي كان يؤّمل عليه في الوطن العربي هو تغيير مدني ولكن شاءت الاقدار ان نرجع الى مربع العصور القديمة فكما نرى أن التاريخ يعيد نفسه ولكن بأقوام أخرون فالذي نراه في الوقت الحالي هو تحّول جذري من النقاش حول العلم والمعرفة والجوانب الاجتماعية الأخرى الى الجانب الديني وهذا ما نلمسه في حياتنا اليومية على مختلف الأمكنة كالمطاعم والجامعات والشارع فلننظر ما الذي يخفيه لنا المستقبل!!!
فتح العامري.