Wednesday, 25 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(5)

بدأت الفتاة تدرس في إحدى معاهد اللغة الانجليزية في العاصمة كوالالمبور وبعد أن استأجرت شقة متواضعة  مع زميلاتها،أخذت تمشي وفي طريقها الى المعهد تروي لنفسها حكايات كيف لها أن تتعامل مع دولة كماليزيا،ذلك التعدد العرقي والديني الكبير والتنوع الذي لم يسبق لها أن تعرفت عليه فضلاً عن التعامل معه في مُجتمع كاليمن ..ياااه 

أخذت بدهشة عالية ترى كل ما حولها مُختلف،للحيرة مكان في قلبها،فؤادها يرتجف وتتساءل ما الذي يحدث،وهكذا حتى تمر الى عند الصرّاف لتحويل الفلوس الى العُملة الماليزية الرنيجت ،تأخذ التاكسي من إحدى مناطق سردنج وعلى خوف وهكذا حتى تصل الى المعهد بعد نصف ساعة ..

تلتقي مع زميلاتها الكزخيات والصينيات وهي في أول دورة لها في المعهد،كان هناك دافعاً يقودها لأن تتكلم الانجليزية وبقوة ،بعد أن تغلبت على حاجز الخوف في قلبها ،أخذت تسأل:

الفتاة:جودمورننج 
الصينية:خاور يو ؟
الكزخية: تقطع الحديث وير أر يو فروم ؟
اليمنية: تشعر بتذمر من زميلاتها وتكتفي بترديد "أم فاين ثانكس" "أم فروم يمن" ..
الكزخية :خو إز يمن ناو؟
اليمنية:إفري ثنج إز جَنْ أند كيلنج بيبول..!!

بعد هذه المكالمة الصباحية مع الفتاة اليمنية،تنصرف الكزخية والصينية الى أصدقائهن الذي ينتظرونهن في المطعم الهندي،وتبقى الفتاة اليمنية وحيدة لذاتها ومشاعرها،وتنصرف الى شجرة على الرصيف تضع يدها على خدّها مع صعود الشمس تمام الساعة الثامنة،تُراقب الحاضر والماضي بامتعان ،وهكذا حتى إذا ما خرجت عن السعادة ،فتحت مُذكرّاتها وتحفظ كلمات الدرس الماضي...

يدخل الجميع الكلاس وتدخل الفتاة اليمنية الأخيرة تحمل حقيبتها وعلامات الجد والاجتهاد يظهر في شخصيتها القوية منذ الصباح الباكر،تضع الفتاة يدها على خدّها الإيمن هذه المرة وهي تتذمر من الفوضى التي يبعثها الصينيون في الكلاس،وتلجأ في الأخير الى فريق الكزخ ولكن دون جدوى وبعد هذه السلسلة من اللخبطات تعود الى البيت مُستسلمة وتبدأ في التخطيط أن تلغي الدورة وتنتظر الى الشهر الذي يليه كانت تريد أن تلقى الصنف اليمني من زميلاتها حاضراً كي تخرج من هذا المأزق المُتكرر ...

No comments:

Post a Comment