Saturday, 31 March 2012

سفارةْ،ملحقيةْ،تعليم عالي،حكومة وفاق،،،،أين الأرباع؟

سفارةْ،ملحقيةْ،تعليم عالي،حكومة وفاق،،،،أين الأرباع؟

تتقدم الشعوب والدول وتخطو النجاح تلو النجاح، أما نحن اليمنيين فلم نستطع أن نفسر كيف أن طالب مبتعثْ لدولة كماليزيا يظل يتسوّل أرباعه الماليه،التي لاتقدم ولاتؤخر ،أي حياةً تلك التي تجعل الطالب فقط يحول هذه المساعدة الشحيحة الى المطاعم لتسديد الديون،وفوق هذا العناء يظل الطالب يتصارع مع المؤجرين الصينين ،أتذكر أحد الزملاء ظل يعد مالك الشقة الصيني لأيام وأسابيع وبعد ذلك انفجر الصيني غاضباً في وجهه وكل يوم يتصل له" فاك يو ،فاك يو".

أيتها الجمهورية الموقّرة أما ان لك أن تلحظي أبناءك في الخارج،أيتها الجمهورية فلترعي أبناءك،أكسبيهم مما حُظيت به من ثروات وجبال وبحار ومحيطات،سألتك الله تعطيهم الجو المريح كي يسموا في سماء العلم والابداع، حقيقةً لايمكن لنا ان نستمر بهذه الطريقة،أعوام ٌتمضي وسنين من البؤس والحرمان،هجرة بعيدة ونحن هنا في ماليزيا معسكر العند بتسمية الزميل حاتم القيفي. فيا أيها الليل كفانا!!

الحراف يأكلنا كل يوم،مشاكل حياتية معقّدة، ماهذا الجفا ،أي مشاعر تحملونها أيها الساسة، لقد بلغت صيحاتنا كل أفاق الأرض وحدود الحياة فماذا بعد، أقنعونا ولو لمرة واحد فقط أنكم مسؤولون عنّا، لماذا هذا الحصار والاغلاق المتشدد علينا، لقد أصبحت مخاطبتنا لكم ايها الساسة أشد بؤساً من المجاعة نفسها، تفسيرات كثيرة ،حيرة شديدة ونحن نتساءل هل بالإمكان أن ترعد السماء ويتساقط المطر ويلين قلوب المسؤولين ويسرعوا لنا بصرف الأرباع ويخلصونا من تعاسة وشحة المساعدة المالية!!

سفارة الجمهورية اليمنية ،وزارة التعليم العالي، الملحقية الثقافية، حكومة الوفاق الوطني ماهذه الهنْجمة والتجاهل، لابد لهذه الفوضى أن تنتهي وللأبد،نحنُ معيار نهضة اليمن وتقدمها،اذا كانت هذه مشاكلنا لاتعنيكم فما هي أهدافكم وماذا تعملون  لأجلنا ولأجل الأجيال ،لابد لكم ان تتشاركوا وبحسّ انساني وتخرجونا من هذه الدوامة،فلم نعد نتحمل مسألة تأخير الأرباع بل وقلة المساعدة التي هي وان أتت في طريقها لقضاء الديون.






Thursday, 29 March 2012

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

يتركز الريفيون غالباً في المناطق الزراعية وفيها يتم معايشة واقعهم وقضاياهم الحقيقية،وبأسلوب بسيط يفتقدوه أولئك الساكنون في المدن،لن يستطع أحد ان يبرز معالم محددة لحياة الريفيون ولن يستطع أحد أن يوثّق حياتهم وأسلوب معيشتهم وقضاياهم والأنشطة اليومية التي يمارسوها، يمارس الريفيون وخاصة فئة الشباب والأطفال الألعاب بشكل بدائي وبتنوع بسيط كنتيجة للهروب من بعض الأنشطة الزراعية للترويح عن النفس،

من هذه الألعاب اللعبة الشائعة والشهيرية في الوسط الريفي وهي كرة القدم،يلعب الريفيون كرة القدم بأسلوب غير رسمي من حيث الأداء أو الوقت الذي يتم فيه اللعب،أولاً الريفيون يقومون بصناعة الكرة يدوياً وذلك كأن يقوموا بتعبئة بعض مخلفات الحليب واليماني ببعض الأوراق ويصيغوها بشكل كرة قدم ،كنت وأنا صغيراً في القرية أتهرّب من رعي الأغنام والعمل مع الأسرة في الزراعة وأذهب مع باقي أبناء القرية ألعب كرة قدم وكانوا يمنعوني من لعب الكرة كوني كنتُ صغيراً ويرفضوني من المشاركة.

بعد سلسلة من المفاوضات كنتُ أجريها مع ابن خالي الذي كان يسيطر على معظم ملاعب كرة القدم كونه الأكبر سناً والأفضل لعباً من بين أبناء القرية  ،كنت أعود الى البيت في المساء وأشكو الى امي ابن خالي محمد الذي لايدعني ألعب معهم ولكن دون جدوى، في يوم من الأيام فكرت في حيلة وهي أن اذهب الى الميدان بلباس ميري حق الوالد(صاعقة) والجزمات الكبيرة عشان يقولوا اننا كبير وعسكري ويحترمونا ويدعوني ألعب معاهم ،المهم بعد أن وصلت الى الميدان ضحكوا عليا كثيراً وانا اهنجم أننا عسكري مع الطربوش وحلاقة مُعكبر(يعني نص خمدة) وكانت أمي تقول إنها افضل حلاقة بالقرية هههه .

 بعد ذلك رفضوا يسمحوا لي ألعب وقالوا اذا تريد تلعب نشتي منك تجيب لنا كُرة، في الأخير روّحت البيت تهريب واقوم بتقطيع فراش البيت (البوش) من المنتصف عشان ما يركزوش وانتع الشربة حق الوالد ومن ثم قمت بتعبئة الشربة البوش المُقطّع وافعل أحسن كرة داخل الشربة، واتجه مباشرةً الى الميدان الذي يقع هناك في منتصف القرية ، وبعد أن وصلتُ الى الميدان تم الاتفاق على أن يتم السماح لي باللعب ولكن حارس مرمى، وبعد نصف ساعة قام أحد شباب القرية بالتبرع بـ كُرة أبو 220 ريال كانت سبب خروجي من اللعب وهكذا حتى غضبتُ لذلك كثيراً .

فكرتُ بالانتقام من الكرة وأصحاب الكرة،كنا عادةً ما نلعب بميدان وسط القرية،المهم كانت الكرة تتدحرج الى اسفل الوادي وكان الأطفال وصغار السن يتركزون على حواف الميدان وبعد أن تخرج الكرة نقوم ملاحقتها ونرجعها الى الميدان لنلعب بها الشباب ثانية وكانت مكافأة كل من يحضر الكرة ويعيدها الى الميدان ركلة من طرف الميدان الى المنتصف كجائزة ، فمرة من المرات خرجت الكرة وقمتُ بملاحقتها أنا الى اسفل الوادي وعدت بها الى طرف الميدان ومازال في نفسي حقداً على الذين منعوني من اللعب وفكرتُ با نتقام ان اقوم بركل الكرة الى اسفل الوادي مرة ثانية عشان أخرب ابوه اللعب.

 المهم وضعتُ الكرة على رأس الصفا فوق الأرض واندفعت بسرعة كبيرة وبعد أن خلعت حذائي كي أعطي الكرة دفعاً كبيراً الى اسفل الوادي حيث الكل يخسر المباراة ، وبعد أن نويت ركل الكرة انطلقت واذا رجلي تخطأني وقمتُ وقتها بزبط(بركل) الصفا الي تحت الكرة والكرة نفسها لم تتحرك حركة فسقطتُ الى الأرض وكُسرت قدمي من المنتصف ويالله واسمع لك الصياح والزعاق والدم يطلع.

فرح اصحاب القرية كثيراً لهكذا حدث وبعد أن رأوني لا أتحرك اطلاقاً  اشفقوا عليّ وأخذوني الى البيت فوق الأكتاف واسمع لك الصياح (ياي ياي ياي ياي) حتى لما وصلوني لأمي شرحوا لها الموقف فقالت لهم  لو كانت رجله الثانية كُسرت كان أفضل عشان أنه رفض يرعي الغنم وذكرت أمي قائلة :يقول دحباش من عمله بيده الله بيزيده.....

Tuesday, 27 March 2012

كيف يستجلب الريفيون المطر في تعز - (الرسْمة ،معتقدات دينية)؟

كيف يستجلب الريفيون المطر في تعز - (الرسْمة ،معتقدات دينية):

بعد أن يزرع الريفيون مزارعهم بالدُخن والغَرِبْ والذُرة يبدو عليهم القلق الدائم بشأن نزول المطر كي لايضيع مجهودهم وكل ما بذلوه مع أهلهم، في أماكن مختلفة من محافظة تعز يقوم الناس عادةً بالاستسقاء الجماعي وفيها يخرجُ الناس من بيوتهم الى أعلى قمة في الجبل أو أي مكان منعزل عن القرية،خلال هذه المسيرة يقومون بترديد بعض الشعارات والأدعية الدينية مثل :
اسقنا الغيثْ ،،،،يا أبو الغيثْ
يالله يالله ،،،،اسقنا الغيثْ،،يا حنّان يا منّان،،
يارزاق،،ارزقنا ،،بالمطر ،،الغزير،،،الذي يسكب ،،من حوضك ،،،للمعطانْ
يارحيم ،،،رحمتك ،،،وارحمنا بالمطر ،،،الغزير
اسقنا الغيثْ ،،يالله ،،،يالله .

يقوم أكبر الناس صوتاً ويبدأ يؤمّ الناس بترديد هذه الأدعية الدينية وبقية أهالي الريف يرددون فقط كلمة " يالله" وهكذا حتى اذا ما ظهر بعض التعب على الشخص المختار يتناوب عنه شخص أخر حتى يصلون الى الجبل او المنطقة التي سيصلون فيها صلاة الاستسقاء.

وبعد أن يصلون الى الجبل عادةً ما يصلون هناك ويؤممّهم أزهدهم في القرية،الجدير بالذكر أن المواطنين يصحبون الماشية من الأبقار والأغنام الى الجبل ظناً منهم أن الله يرحم الحيوانات أكثر من بني أدام ،و هذه المناسبة يروون أنها حدثت في عام الرمادة أيام الفاروق عمر بن الخطاب وبعد أن ينتهون من الصلاة يتجهون الى بيوتهم وبعد ذلك يبقون ينتظرون نزول الفرج لمدة أسابيع.

وقت أن تتعقد الأمور على الريفيون، والزرع يبدأ ذبوله، والشمس تأكل كل شيء أخضر في القرية ،تتناقل نساء القرية أن هناك أمراً حال بين القرية والمطر وغالباً ما تكون النساء في شكوى دائمة لأن الأمر يعنيهن أكبر من الرجال لما للمرأة الريفية من التصاق بالأرض والحيوانات كالبقر مثلاً.

يُشاع في الريف التعزي أن هناك ما يسمى بالرْسمة وهي التي حالت من وقوع المطر، هذه الرسمة هي أن يقوم شخص من القرية الأخرية المجاورة للقرية التي لايوجد فيها مطر ، يقوم بكتابة بعض أسماء الله أو بعض الأدعية في ورقة ويضع في هذه الورقة دم كلب أو شعر من كلب هذا باعتقاد الريفيون .

 ويعتقدون ان هذه الورقة منعت نزول المطر وأحالته الى القرية الأخرى. مثال على هذه الحالة في قريتنا حيث يوجد رجل يسمى بـ السلامي وهذا الرجل يقولون عنه في الريف أنه له القدرة على اكتشاف هذه الورقة من خلال بعض الأشياء التي يقوم بها عن طريق ما يسمى بالكرامات.

 تبدو هذه العملية معقدة بالنسبة للريفيين فيقومون بالتحضير لها عن طريق فرق كل مزارع أو بالأصح بيت في القرية مبلغ قدره 500 ريال يمني وهكذا حتى يتم تجميع المبلغ كاملاً ويذهب أحد وجهاء القرية الى هذا الرجل ويعطيه المبلغ ويطلب منه أن يزيل هذه الرْسمة التي حالت من وقوع المطر، بعد ذلك يقوم هذا الشيخ بالذهاب الى احد الجبال والتي يظن أن الرسمة(الورقة) فيها ويرمي عصاه فيجد هذه الورقة ويقطعها وبعد ذلك ينزل المطر.

العملية عند الريفين قد تبدو معقدة فقد يكون هناك أكثر من رسمة في الجبل أو في أماكن حول القرية فإذا كان المبلغ المجموع لهذا العرّاف او الشيخ قليلاً يظهر عدد قليل من هذه الرسمات والعكس أيضاً،يعود الريفيون من العراف وبعض الأحيان عادةً ما يصادفهم الحظ ويأتي المطر حسب ما يعتقدون وفي الغالب العكس. في معظم الأحيان قد يسطوا هذه العراف او الشيخ ويقوم بمشاركة المواطنين بعض أراضيهم تحت مسمى نزول المطر او السطو عليها بمبرر ديني.







Monday, 26 March 2012

عن حكاية الميْسم أو المكوى في قرى وأرياف تعزْ

عن حكاية الميْسم أو المكوى في قرى وأرياف تعز

هناك في تعز تحديداً في قريتي الممتدة من جنوب مديرية المسراخ وحتى مديرية المعافر تُشاع المقولة الشهيرة " لذعة من النار شفاءْ"،هذه المقوله علقت في الأذهان منذ وقت طويل وحتى يومنا هذا وخاصة في المجتمع الريفي.استخدم الانسان الريفي هذه العملية كعلاج لما يسمى بالفجيعه أو الضمور الذي يعاني منه جسم الإنسان وخاصة ظهور احمرار على جوانب العيون.

أيضاً يستخدمها القُدامي الريفيون لإزالة ما يسمى باللَسَنَةْ وهي تلك التي تمنع الانسان عن الكلام . لو نظرنا الى الية استخدام هذه العملية سنجدها مختلفة حسب الداء نفسه ،فمثلاً عادةً مايكون الميسم للأطفال في الرأس تقوم خلال هذه المرحلة المرأة أو التي تسخدم الميسم بقياس مسافة شبر(ملء اليد) من رأس أنف ابنها أو ابنتها وحتى تقريباً بداية منتصف الرأس، تقوم المرأة عادةً أو كبار السن من الأباء بوخز رأس الشخص بقطة حديدية (الميسم) في ذك المكان لمدة تقدر بـ 7 ثواني بحث يقوم الشخص الذي يوسم بمواصلة الضغط على الرأس ولايرفع يده حتى يتم سماع صوت للحرقات في الرأس ويكون هذا الصوت متقطّع.

 بعدها تقوم المرأة أو الشيخ المسنّ برفع يده من على رأس الموسوم ويقوم بعملية "التفْل" على رأس الموسوم وهي عادةً ما تكون صغيرة، بعد ذلك يقوم الواسم بأخذ السماح أو المسامحة من الموسوم حيث يقول الأخير سامحتك. يستخدم الريفيون المواسم للأطفال والشباب وأيضاً يتعدى ذلك الى الكبار المتزوجيين حيث يضعون الميْسم ذاك في منتصف بطن الرجل أو المرأة ولكن هذه العملية تكون خطيرة في نظر الريفين حيث أن معظم الأحيان ينتج عنها ما يسمى بالعُقم والطريقة الأخيرة وهي تكون غالباً تحت الركبة وقريباً من الكعب ومع تطور هذه العملية أصبح الفرد الريفي يقوم بها من ذاته وذلك عن طريق وضع السيجارة على رجلة ويُعتبر هذا ميْسم.

طبعاً أنا شخصياً في رأسي 5 مواسم وكلها تمت بطريق مختلفة ومن أشخاص مختلفين ومعظمها عن طريق خالتي وكانت كلها بالشريم أو عبارة عن سلك حديدي له في رأسه دائرة أو حلقة مدوّرة والبقية من نساء متفرقات حول القرية. أسرتي وفيها كل أعمامي يحملون هذا الشعار الميسمي تحت أفواههم والتي تقول جدتي انها بهذا الشيء خلّصتهم مما يسمى بالقَرَدَةْ والتي غالباً ما ترافق صعوبة في نطق حرف الراء،

في يوم من أيام عبدالأضحى كان أخي بكيل قد تجاوز سن الست السنوات وهو لايعرف النطق بل ويتلعثم مع حرف الراء بالذات حتى كنتُ أحب سماع كلماته التي كانت تبعث لي نوعاً من السعادة وكانت أمي تضيق لهكذا تصرّف ،وأخذت تشكوا كل نساء القرية وتمر على جميع عرّافي القرية والمتصوفين وفي الأخير كان الرأي الفيصل على يد جدتي سعود أطال الله عمرها وحفظها والتي أخذت تقول لابد أن يُوسم هذا الطفل( أخي بكيل)،

أخذت أمي تخاف لما تحمله من قلب رحيم ومن الناحية الأخرى أن هذا إبنها الجُحّاشة قد سطا على حب العائلة بأكملها،وبعد أن أخذت جدتي تشرح لأمي ماهي العواقب التي سيجنيها الطفل اذا لم يُوسم حتى باردت أمي بالقبول وأمرتني أن أخذه معي الى صلاة العيد وبعدها أنقله الى الحجّة عالية والتي أبدت استعدداها لوسمه تحت الفم ، أطلقتُ تنهدّات كبيرة بعد أن دار بيني وبين أمي نقاش حيث وكنتُ رافض على هكذا وقلتُ لأمي بأني لا أقوى أن ارى هذا المشهد المؤذي وخاصة لطفل لايقوى جلده لهذه العملية الشاقة، فسرتُ مع أخي هذا وأنا افكر كيف يمكن ان اتحايل عليه وفي صباح يوم العيد أخذ أخي يرفض كل من حوله ويريد أن يذهب معي فقط للصلاة وبحب وشوق كبيرين،


المهم بعدها انطلقنا معاً الى الصلاة والتي كان خالي يخطب فيها من كتاب البيحاني في أعلى جبل في القرية وبعد أن اكملنا مناسبة العيد الدينية انطلقنا الى جدتي عالية وقلبي يخفق مالذي سيحدث لي، وكيف لهذا الطفل أن يتحمل تلك اللسعة أو اللذعة ،،المهم أخذتْ عالية تُحمّي تلك القطعة الحديدة حتى أخذنا الطفل على فجأة وقمتُ بالضغط عليه واغلاق وجهه وهو يصيح بأعلى صوتي" فتح فتح فتح-تشتي تميّتنا!!!" .

خُيل لذك الطفل أني انوي قتله خاصة وبعد أن لحض الحديدة وهي نارٌ حمراء فأخذ يتخبط يميناً وشمالاً وانا أضغط عليه وبكل قوتي وفي الأخير لسعته تلك المرأة الريفية حتى طُهي جلده وظهر دُخان كثيف ذلك أن جلد الطفل لايقوى على هذه المواقف، بعد تلك اللحظات أخذ أخي بكيل يبكي بكاء شديداً وسرت أعطيه بعضاً من الحلوى ولكنها لم تشفع لي من الكره الذي تغلغل في أعماق فؤاده لي حيث كنتُ أول من أشرف على قتله وأنا أخوه!!!
----------------------------------------------------------------------------------------
الجُحّاشة: لفظ تعزّي الطفل أو الطفلة  الأصغر في العائلة ويتميزّ بأنه يكون محبوباً بشدة ،،،

Friday, 23 March 2012

رحلة مع النفسْ،،،فيْ أعتاب الجناب الإلهيْ!

رحلة مع النفسْ،،،فيْ أعتاب الجناب الإلهيْ!

مهما أتجهت بك نفسك في شروق أو غروب، تبقى الأسرار وخبايا النفس تواقة العودة الى الموطن الأول وأيُّ وطن !،  فوق هذا قررتُ أن اتحوّل بروحي وأعرج بها  كي أعرف الكثير عن أسرار الحياة وصفحاتها المليئة بالشداد  والأمال والتي أتجاهلها كثيراً ،هذه المرة سألقي بنفسي في الصحراء وأقصد تلك الحضرة الإلهية على أعتاب الجناب الإلهي العظيم فما زال لديّ شعور نفسي عميق بواقع أحلم أن أراه مرتسماً على وجهي ينير لي الدروب ويرفعني مقامات العلو.

بعد كل هذا العناء لتلك النفس ،وبعد أن ظلّ الخوف رقيب نفسي لفترة طويلة لا أعرف الكثير عن تفاصيلها،ظللتُ كثيراً ، ولكني وبعد طول هذا الإنكسار سأنضم الى قافلة المريدين رغبةً وزهداً ومعرفة، فجديرٌ بك أيتها النفس أن تلتزمي المعرفة وتفاصيلها وأن تهتفي للحق أينما كان. يارحلةً مليئة بالشعور تنطلق في سماء البحث عن الحقيقة التي أسعى اليها والتي ليست سوى حلمٌ حقيقي لا أراه في معظم أوقاتي، وإن رأيته فتلك صورةٌ غير طبيعية يكتنفها الغموض.

بعد أن تأملتُ طويلاً رأيتُ أن ليس لهذه النفس من خيار سوى أن تلتحق بصفات العارفين، فتلك نفسي بين اللحظ واللفظ لن تبقى أسيرةً  في حياة كهذه،تحاول نفسي أن تبذل جل مجهودها كي تحصد لحظةً تنال فيها كل أمنياتها وبشوق  دائم لن يهدأ ،ليس لي إلا أن اطلع بما في دواخلي كي ألحق بقطار المستقبل، نفسي الوحيدة هي التي تمنحني الحب وبين كلماتي هذي أراقص كل مشاعري دون أن ابوح لمن حولي.

يناديني صوتٌ بداخلي ، ذلك الصوت يمنحني نصيباً من الأمل ،يخبرني بذنب تقترفه نفسي ذلك أن كل لحظة تمرّ أحاول اطلاق مشاهداتي وأشر الى ذلك بحديثي،وبين هذه الزوايا لن أكون مقتنعاً حتى أرى المعرفة حاضرة حولي، فأنا لازلتُ أتمتم لنفسي بأن في الحياة بصيص أمل، كيف لا وأنا ارتحل من مكان الى أخر، لا بد أن يكون حلمنا بقدر هجرنا للأوطان فالطريق شاق جداً هكذا يروه لنا كل أسلافنا،سأحتفظ بنفسي كيفما كانت واصطحبها معي أينما وليّت في أرض الله لأني لن أحتاج الى نفس أخرى.


Wednesday, 21 March 2012

عبدالرحمنْ العسليْ-شخصيةْ فكريةْ فريدةْ

عبدالرحمنْ العسليْ-شخصيةْ فكريةْ فريدةْ!

لعل التعبير يكون عسيراً جداً،شاقاً بما يتدواله الناس عن نماذج بشرية كبيرة انطلقت في عالم الحرية والابداع، ذاك العالم المشحون بالرؤى والأحلام المليئة بالخير في صفحات الحياة، الطريق الى هذه الأعلام شاق وغامض يتطلب منا البحث والمثابرة والالتحاق  بهم لطالما هي قامات مليئة بالعلم والمعرفة وفهم الحياة. زميلنا عبدالرحمن العسلي شخصية ملتزمة بالحياد وهذا ما جعله نابغةً في البحث والتحليل للواقع بكل عمق ودقة واسألوا عنه ماليزيا الأرض والانسان!

عبدالرحمن العسلي سفراً من الكلمات توقظ مجتمعاً مليء بالسبات ،ظل ولازال زميلنا يقطع حبل اليأس ويبعث الصحوة في أوساط الشباب،كان ولازال قدوة حسنة رُسمت منذ وصوله الى ماليزيا. لقد بذل الزميل العسلي جلّ جهْده في تعميق الوعي المعرفي والثقافي في أوساط الشباب بكل تفان وجهد .يشغل الزميل عبدالرحمن العسلي رئيساً لمجلة ملتقى شباب الثقافية ويُعد أول من أسس ملتقى شباب الثقافي بهدف توعية الشباب ثقافياً وعلمياً وخلق مجتمع نبيل تسوده المحبة واحترام الأخر. وفي ظل هذا  الزحام يبقى الزميل العسلي الشخصية الوحيدة التي تؤنس طريق السائرين فكراً ونوراً وبصيرة.

من الصعب بمكان ادراك شخصيات ورموز في حياتنا كالزميل العسلي، ذلك انّ مثل هؤلاء النماذج البشرية الناردة تضفي لهذه الحياة وللمجتمع رونقته، تلك هي ثمار ينتفع بها كل متطلع للحرية والمجتمع المدني، أشخاصٌ كهؤلاء كثيراً ما نحتاجهم في حياتنا،جواهر تتجّلى على كل محب للابداع . أقول لك يا صديقي أنك لست وحيداً في هذا العالم فلقد غزى كل نتاجك الثقافي عقول وأرواح الشباب من حولك ،فنعم القائد أنت !.

لقد مالت هذه الشخصية الى البحث وظلت كتاباتها تحاكي المجتمع بكل واقعية وانصاف، ضحّت بكل ما في وسعها دون مبالاة أو ملل .هذه الرجال يجمعها كلمة المبدأ والهدف العالي.انها شخصيات مجرد التعرف عليها يضفي للحياة ألقاً خاصاً وثورة فكرية تفتح للمستقبل أفاق جديدة.

Tuesday, 20 March 2012

كفّار قريش في ماليزيا

                                كفّار قريش في ماليزيا

كفار قريش في ماليزيا،كرات نارية حمراء ،شهب ساقطة تأكل الحرث والنسل، مثقفين عبارة عن اسطوانات نارية تبث البلاء،تجيد تمثيل الدين ظاهرياً البعض منهم تسلل الى مهن الدعاة  ،كفار قريش يتبجحون أمام الأخرين مستضلين بسماحة الفضيلة والدين ،كفار قريش ينسون أن سادتهم أبو جهل وأبو لهب، ضحولة في الفكر واللغة لاتستحق منا أن نقف أمامها.


كفار قريش يمضون في مراحل اللاوعي،عبارة عن أتباع، لايفكرون،يميلون لما يسمعونه ومايتوافق مع ماتم تلقينهم من جهل واتباع وليس على الواقع المعاش والحقيقة.تلك الأوعية الفاسدة تكيل العادات والتقاليد وتجرّها الى الاسلام الحنيف زوراً وبهتاناً،تجيد لغة السباب والشتم، كفار قريش في ماليزيا هم تحصيل حاصل من نتاج عادات وتقاليد وأصبحت تقدس لدرجة الأولهية منشأها القبيلة التي عاشت في الصحراء منذ القديم أو بعض منتجات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .


كفار قريش لايطرحون فرصة لعقولهم للتحليل ،للتميز، يقفزون علانية على خطوات اتخاذ القرار بدءً بالتمييز بين الخطأ والصواب،التصرف بناء على ذاك التمييز،ينسون أن يتصرفون علانية وفقاً للمفهوم الذي تصوروه.كفار قريش خشنين وشرسين من بين كل الناس ،لايتحملون ولايطيقون رأي أو تفكير ثمارهم الشوك والعنف بشتى صوره وأشكاله،لايريدون تجديداً ولاينصاعون الى حقيقةً فيضلموننا ويظلمون مجتمعاتهم ويشوهوننا بين بنو البشر.


أخيراً ..أيا كفار قريش لطالما طال بكم هذا الجهل،ارجوكم تعالوا لنخدم هذا الدين العظيم،نقنع من مبادئه الحنيفة السمحاء  بعضنا البعض،نجدد سوياً ،تعالو نواجه أنفسنا بكل مسؤولية واقتدار، نتحرر من التصحر العقلي الذي نعانيه،نقر للأخر حقاً فيما يقول ونؤسس للحوار والعلم صرحاً في عقولنا وأفئدتنا،ولنمضي سوياً مع قول الشاعر كن جميلاً ترى الوجود جميلا.

مبروك التخرج ،،،الزميل عبدالرقيب الأبارة

                             مبروك التخرج ،،،الزميل عبدالرقيب الأبارة

أعوام مضت،سنين شداد في أروقة التعليم ،سفر من الكلمات والهجر،هذه الكلمات اليوم أصحبت متعة في حفل الابداع والتخرج وبدأ الحياة،من هذه الزاوية تصبح الفرحة فرحتين،فرحات منبعها القلب والضمير كيف لا وهي لأصدقاء لطالما نرويهم للمستقبل كل يوم علّنا نرى بصيص أمل وسعادة ، أصدقاء أضاءو الطريق الى عالم جديد وفجر مشرق يملؤه الحب للجميع ،بهؤلاء الأعلام نحيا من جديد وها قد جاءت الأيام لنفرح ونرسم ما تيسّر.

لم يكن الزميل  عبدالرقيب الأبارة طالب فقط  بقدر ماهو شخصية ثقافية تنتمي لمؤسسة الفكر الحر والنيّر، نحتاج الى نقاش ليس بالقليل اذا ما أردنا دراسة سلوكيات هذه الشخصية التي تحمل العقلية التحررية ،شخصية لاتحمل روح الانتقام ،ولا الروح المتطرفة العتيقة المحبّة للإنتقام. خلال مسيرة الزميل الرائعة في ماليزيا الأرض والانسان عمل الزميل عبدالرقيب الأبارة سكرتيراً لمجلة ملتقى شباب-طلاب ماليزيا بكل جهد وتفان كبيرين استطاع خلالها تحديد و رسم معالم للشخصية اليمنية في ماليزيا وتفاعلاتها مع الواقع الماليزي،قدّم في تلك الرحلة الثقافية أعمالاً كبيرة تتلخص في رسم مجتمع مدني بعيد عن العصبية والطائفية والمذهبية،عمل الزميل عبدالرقيب على دراسة مشروع ربط الفتاة اليمنية بالتنمية في الريف اليمني فهو يرى أن هناك طبقات كثيرة في المجتمع اليمني لم يتم استغلالها ودرجها في التنمية كالمرأة وعدد من الشرائح. مشروع تخرج عبدالرقيب أيضاً عبارة عن موقع يقوم بتسهيل العملية الانتخابية من خلال توفير الوقت والجهد والمال يقوم الناخب بالتصويت من خلال الانتقال الى العالم الالكتروني حيث لايكون هناك حاجة للبطائق والمراكز الانتخابية وأيضاً صناديق الاقتراع.


الأن وعلى هذه السطور المليئة بالسعادة للزميل الأبارة،تظهر لنا أهمية هذه الشخصية في رسم وتحديد المستقبل اليمني،هذه الشخصيات هي من ستصنع الغد لمستقبل حداثي ،وحدها هذه العقول المتحررة هي من ستصيغ قواعد المجتمع من خلال عمل وانشاء منظومة قاعدة حوار يتيح لكل فرد المشاركة فيه وبهذا نكون قد أخرجنا اليمن من عمق الزجاجة وأزحنا المجتمع من خطي الجهل والفقر وماذلك عنّا ببعيد .



ما أتذكّره هو أن هذه الشخصيةمازالت تميل الى البحث وظلت كتاباتها تحاكي المجتمع بكل واقعية وانصاف، ضحّت بكل ما في وسعها دون مبالاة أو ملل .هذه الرجال يجمعها كلمة المبدأ والهدف العالي.انها شخصيات مجرد التعرف عليها يضفي للحياة ألقاً خاصاً وثورة فكرية تفتح للمستقبل أفاق جديدة.

Sunday, 18 March 2012

يأسٌ في الغربة



فراق مع الذات ما أقساه،جدار الشروق  محجوب أمامنا ، ينتقل الموت للأجيال دون اتفاق ببهائمية مفرطة ،لقد أزفت الأزفة ومضت الحياة واختفت كل مؤشرات النصر والفجر لأجيال شابة يسكنها الأمل والخلود ، اولئك المغتربون عصفت بهم سنين من الجفا، وأيامنا التي نموت فيها كل يوم شاهدة فهي تقتلنا كل يوم. مراحل شبابية ملئية بالتعقيد ،خيال اكثر من الواقع ،لا أحد يتوقع هذه اللعنات والانهيار الدائم فلتذهب أيها الزمن المرعب الى غير رجعة.

لقد جعلت الحياة شبابها  يتوهون كالعجائز في أرض الله الخراب في ضجيج مرعب فهذي فرزات جهنم حولك أينما وليّت وجهت، رصاصات هنا وهناك ،رزقنا من البلاء الكثير وحتى اللحظة ليلنا طويل عابس ونقاط التفتيش والحصار أكستنا ملابساً حمراء دامية.هذه أزمنتنا أيها العالم،امتداد من الأحزان وعقبات أوقفت النمو والرخاء لنا وأسدلته لغيرنا، لقد قوبلنا بالإعدام أمام الجميع وهذي صورنا ،أسماءنا، أجسادنا شاهدة على ما يحدث لنا من قتل مستمّر.

الأن ومع هذه اللحظات المليئة بالسكون نصبنا أكفاننا على قارعة الطريق في شوارع كوالالمبور حيث عليك أن تسقط ،وأصبحنا شياطين مسلوبين المجد  والتفكير وكل أحلامنا أن نصبح مع كل فجر يوم جديد "بدون دفتر التوقيعات المتورّم  في مطعم الشرق الأوسط وباب اليمن" ،الريح تعصف بنا مملوءة بالألام تحمل نهايتنا مع اخر كل مساء ، ياإلهي مشانق هنا وهناك . ليس ضرورياً أن ان نوثّق كل ماجرى لنا ويجري فلسنا شهداء نطلب حياة لمن بعدنا،لقد متنا مع غيرنا وبفارق الأزمنة فقط تلك حقائق لاتقبل الشك البتة.

المهم أن نموت غير حاقدين، فنحن أبطال الجنة لأنّا بكل بساطة لم نقترب من هذا العالم ولم نصبح جزءً منه فهذه صورة حياة الزمن الذي وهبنا هذه الميزة الخانقة، فيا أيها العصر الوضيع لن أصفح عنك لأنك لم تتركني أعبث بأيامي والتي ماكان علي أن اكترث الى كل الألام، وأنت يا قاتلي لن أصفح عنك فلن يرحمك من بعدي ولن تلقى ضلاً يأويك.

Saturday, 17 March 2012

أمي الحبيبة ،،،"رسالة"

أمي الحبيبة ،،،"رسالة"

يا أول جزء في حياتي افتتح به كل أشيائي،يامثلاً عالياً وانساناً كاملاً لطالما تذكرته طوال حياتي،كنت أود يا أمي أن تكوني بجانبي سوياً لنبقى معاً في عالم الخلود دون أن يسبق منّا أحداً الأخر فنحفظ للكون ثباته .أنا يا أمي لستُ الا مسافراً في رحلة يقوم بها كل أهل الأرض ،لا تلوميني كثيراً فما أنّا الا تابعٌ وتعلمت منهم، لكنّي مع كل هذا الغياب أصبحت سهلاً لطيفاً أحب الأخرين وحتى أنت لأنّك أنا ...

أيتها الروح النقيّة لقد ازدّتُ في شوقك وأضفت،ففي أخر عامي  الدراسي هذا أقف مودعاً كل مفردات العناء ومفردات البؤس ، أعلم ياحاضرة الزمان والمكان أن بركة الله وتوفيقه تحلّ ظلاً لكلمات منبعها قلب غاب طويلاً،أخشى أمي الحبيب مع السنين أن تكون الشيخوخة قد استهلّت جسدك الذي لايفارقني حينها لن أسمع أحداً مهما قال حقيقةً ولن أكترث لمستقبل لايقدر حقك في البقاء ، ولن أؤمن بالنهاية فكلماتك لازالت في ذاكرتي تخبرني النقيض..

أمي الحبيبة ثقٍ بأننا سنظل متكاملان ،أوفيا،كونان لاينفصلان، هكذا تبدوا لي الملامح بما كنتِ توفرينه وتعمليه لتلبية متطلباتي الدراسية مع أخواني الصغار في قريتنا الجميلة،لكنّي يا أمّي أواجه الإطمئنان في حياتي بمرافقة سنين عجاف تحاول ألهائي عن فؤادكـ ومع هذا كنتُ جباناً حينما كنت لا أعرف كيف تصنعين الحياة لأجلي . يا أمي ستدور معارفنا مع اللقاء وسنتمتع بالحديث عن الأقرباء ورغم الهجر لكنّي سأحتفظ لك بحبٍ في كياني فقد كذبوا أن الحب لايتناسب مع المسنين،واذا كانت الشيخوخة قد استهلّت جسدك فإنّي قد وهبت نفسي لأمكنة الندمات والشكاوي  التي تعاني الخراب والتي رفضتها طويلاً ،حيث شيخوختك وشبابي يصبحا  متساويان.!.!

يا أمي هذه جملاً مبعثرة،محاورات كاملة موزعة برفقة شوق قد زاد فماذا عساي أن أقول الا الإبداع فهي مهمتي ولا أرفع منها، سأكتفي يا أمي بارسال التحايا أليك ولاسواك حتى أراكْ،فلقد خبت كل ملذاتي الجسدية وبقت روحي هائمة بوصالكْ، لازالت جزء من ذاكرتي محتفظةً بحديثك القروي في الصباح أيام كنّا أصدقاء،لاداعي للقلق فالمستقبل لنا بالتأكيد وسنكون معاً !!



Friday, 16 March 2012

إليْكـ يا رسول الله

إليْكـ يا رسول الله ،،،،،

أيها الرسول العظيم يا أصل كل فكر وعلم حقيق، يا ينبوع من استقى كأس المعرفة وبالخير أنار دروب العوام ،سماحة وفضيلةً ورخاء ، يامصباحاً منيراً خلاقّاً، لقد أضأت الطريق لكل مفكرّ ذو عقل ،فقد بُعثت للإنسانية جمعاء ,تشدوا بأحقية كل انسان في هذا العالم أن يرفع نفسه الى أعالي السماوات معتزاً بذاته وعمله ، لقد شهد بذلك كل من عاش طريق فكرك واستقاها، أُحبك أيها القائد السمح  أيّما حب !!

يارسول الله لقد تركت قوماً ادعوا الفضيلة،فما انجزوا ولاعملوا ولاصمتوا ،اتخذوا شعاراتْ لخدع العوام،فما استقاموا الا اعجواجاً،قليلون هم من بلغوا من اتسّاع الفكر مما أتيت به وبلغته،لقد أخطاؤ اتباعك حينما تجاهلوا عمق رسالتك فكان خطأهم جسيماً،وأعمالهم بعيدةً عن الفضيلة ومقصد كل فرد حالم بالحرية والتفكير.

يارسول الله بانحرافهم عن منهاجك،تعاليمك،قبولك بمنهاج دولة وعدالة،كان نصيبهم القليل جداً من السعادة والحظ . لقد أثبّتّ لهم أيها القائد أن من يدعي المعرفة ويفعل ما يحلوا له فإنه يحجب نفسه عن المعرفة ذاتها، لقد جعلوا يارسول الله اتبّاعك غاية،ولكنّها في غايةً غير الخير.

يارسول الله،عجباً لهم حينما ادعوا الفضيلة والاعتدال ولم يمتلكوا مقوماتها الثلاثة من معرفة وعلم واعتدال،لقد أضحوا لا يستحون بجهلهم لأن دواخلهم جوفاء بالية ناخرة بالقدم وتفتقد الأصالة مهما أخذوا من الأزمنة والدهور، لبسوا جلوداً مليئة بالشرور والعداء ليكونوا مضاديين للخير ورفقاء العداء،خرجوا في جنح النهار وخفة من الليل وبوضوح  مائل عن السماء،فأمرؤُ حجيج نفسه كما رويت يارسول الله !

Tuesday, 13 March 2012

العاطفة الدينية في الشارع اليمني-كابوس مرعب


العاطفة الدينية في الشارع اليمني-كابوس مرعب

لقد غرست القوى السياسية الدينية في اليمن العاطفة الدينية والتمنيج لكل أبناء الشعب فأضحى هذا الشعب المسكين المغلوب على أمره لايجيد الا الصراخ والشغب واحداث البلبة لأبسط الأشياء تحت مبررات عدة أهمها الانتصار للدين ,نعم شباب بعمر الزهور وأحلامهم مليئة بالتفاءل والأمل يسيرّها الأوصياء على الدين,تلاعب بالعواطف وحفظ مقولات لبعض مشائخهم بهدف الفضيلة التي وراءها الاعتقاد بالولوج الى الجنة والذهاب الى النعيم المقيم ,هكذا يتم التلاعب بالعواطف وتمرير المشارع في غياب كامل للوعي والعقل والنقد ,فمن ينتصر لهذا الوطن الجريح.

يلجأ بعض رجال الدين وجماعات دينية باستقطاب الشباب بل وفئة الصغار في المراحل التعليمية الأولى مستندين الى المقولة" العلم في الصغر كالنقش في الحجر" فالذي يتم أن العلم يستبدل بـ شحن وعصبية دينية من العيار الثقيل يتم من خلال كسب ولاء الطفل وكذا الشاب ولاءً مطلقاً للجماعة أو الحزب يتم فيها الطاعة المطلقة لكل مايصدر من الأعلى دون أدنى اعتراض ,يتم فيها تقبيل الأيادي والعهود المغلضة بالولاء المطلق وان مخالفة هذه الجماعة ومنطقها هو مخالفة للدين وللبشرية.

ان هذه البلبلة وفوضى  العاطفة الدينية تتم من منابر المساجد وادعاء الفضيلة واستغلال عنصر الجهل المسيطر في أوساط المجتمع, استهلال الخطيب معظم أدعيته الشاقة على اليهود والنصارى "اللهم يتم اطفالهم ورمل نسائهم" فيوهم للمستمع بان هناك حرباً تدور رحاها وهو الذي سيوقفها وانه هو الوحيد المدافع عن الله , الأخطر من ذلك أنه يتم الاستفادة من هذه العاطفة الدينية في ادماجها بالعمل السياسي كضمان لقوة أكثر ويتحول الفرد من خلالها الى مؤسسة وحشية لايستطيع أحد الوقوف أمامها.

في هذه الأثناء يقوم الدعاة الروحانين ينشدون الأحلام لهذا الإنسان البسيط بدافع العاطفة وعلى أثرها يقوم بدفع في حياته مع هذا الفضاء الغوغائي بالاستشهاد والقاء روحه حسب ما يخبروه في سبيل الله والأخطر من ذلك أنهم يغرسون في نفسه قناعة أنه وأثناء فراقه للحياة وتوديعه لأهله سيكون مصيره الجنة مع النبين والشهداء والصالحين ومن هنا تنشأ ظواهر سلبية كثيرة ينتج عنها تفكك المجتمع وروابطه الأسرية وادخاله في معمعة الضياع  والمستقبل المجهول.

لقت هذه الجماعات الدينية مكاناً خصباً لإعادة صياغة عقول الأفراد بما يتناسب مع بقاءها ويضمن استمرارها وعلى إثر ذلك تمكنت من غرس ثقافة ضحلة في عقول الشباب وأدت الى نشوء حواجز من الفهم والتعايش مع الأخر وأورثت للمجتمع صراعات وعصبية طائفية مذهبية لم نكن نعهدها من ذي قبل .

Monday, 12 March 2012

ليته لم يثر –من حكايات الربيع العربي

ليته لم يثر –من حكايات الربيع العربي

بعد أن تخرج الشاب عبدالناصر من كلية التجارة والاقتصاد من جامعة صنعاء  وحصل على الوظيفة في احدى البنوك المهمة في الدولة اخذ يشتغل براتب طفيف يغطي بعض حاجاته الأسرية  , وكان الشاب ينفق كل راتبه الشهري المتواضع على أخوانه الصغار أحمد ومحمد وأخته أروى وكلهم يدرسون مرحلة الإعدادية باستثناء أخوهم الأكبر نشوان والذي يدرس في قسم الهندسة جامعة صنعاء .

بدأ الناس- البسطاء الممنّجون- يقولون أن هناك ربيعاً عربياً وظلت هذه الظاهرة تمر على أوجاع الناس وبسرعة البرق في ظل الإعلام وكانت هناك قناة توزع الشر لكل أهل ذك البلد من ذوي الأحلام الخاسرين تزودها أمّها البعيدة, وأخذ الناس يتوافدون نحو الربيع الاسم وجهلوا معاني وافاعيله ودلالاته ,انطلقوا يريدون الخلاص من ذاك الحزن القاتم والمغيّم على المدينة ذهبوا وسار معهم الشاب "عبدالناصر" يراقص احلامه مع المذياع الذي يملكه بعض مشائخ تلك البلدة وهم أصحاب مزرعة الربيع , ظل الشاب متراقصا ً مع البهجة والتي يرووها رجال الدين من صحيح البخاري ومسلم.

في مساء الجمعة عاد الشاب مدبر مخضباً بالدم ,عاد وبشقاوة منظر كادت الصدفة أن ترسم له تمثالاً في طريق التغيير بجوار مزرعة الربيع , قنصوه في صدره,طارات ثلاث رصاصات الى جسده النحيل من قوات الأمن بدسيسة الأوصياء الذين يجيدون الخداع ,لقد رأيته وهو يواجه تلك الجحافل ممن تعودوا على شرب دماء الأخرون , وبعد أن عُرض جسده وعيناه التي أبت ان تنطفي حتى دفنه ,بعد أن أُلقي ذلك الجسد النبيل على الأرض أبى ان يأخذه بعض من ضعاف النفوس وبعد أن مرت لحظات فارقة من السواد حملوه بعض من البائيسين كان جسده قد أخذ بعضاً من جزيئات وتراب الوطن الغالي واخذا يتلاصقان بدم الشاب في معادلات مشتعلة لن تنطفي بوصولنا الى الصفحة الأخيرة من التاريخ.

ماخسره الشاب المسمّى شهيداً برواية من يسمونهم رجال الدين هو أنه ودّع أمه القروية وكان قد غابها لسنوات طوال في العاصمة صنعاء,غاب وترك التاريخ مليئاً يصفحات السوداء والألام,بالنسبة لي تذكرته في جلسة مع فنجان قهوة كان يجمعني به كل أسبوع وعلى شارع عشرين في العاصمة صنعاء يمتليء بالأمل والانتاج ,كان الأولى به أن يحمل تلفونه ويخبرني ما تفاصيل المعركة ,الجميل في تفاصيل ما روته أنامله في أيامه الأخيره أن تجار اللون الأحمر مازلوا يؤلمون الجميع وأن العيش والتضحية هي فقط ابتلاع الأحلام الشابة التي تحاول صنع الحياة .

الأن وقد غادرت روحه الطاهرة الى ربها ندم كثيراً على إفراطه في حب الوطن ولأنه أخذه مأخذ الجد لم يعلم  من قبله أن حب الوطن موجعاً وأليما,لقد خاب كل ماراح إليه عندما رأى أمه في حقلها مع أخوه الصغير يحصدون الثمر وبتنهدات عالية يقولون"ليس لنا من الأمر شيئاً الا عبدالناصر" ,يا إلهي كم ترك من مأسي حينما حبس ما كان ينفقه على إخوانه وبعض أفراد أسرته ولكن حلمه أبى أن يصل السحاب بثوب الحرية ,لقد كان عظيماً ولكنّه أخطأ ..

Wednesday, 7 March 2012

طلاب اليمن في ماليزيا-مهاجرون بلا وطن!

                    
                طلاب اليمن في ماليزيا-مهاجرون بلا وطن!

يتنّقل الزميل أدمور صاحب جمهورية زمبابوي وبضحكته المعتاده أنتم رائعيين وصعب الفهم والتفاهم هكذا يلخص حياته مع اليمنين في ماليزيا (معسكر العند –على وصف الزميل حاتم القيفي) , بعد جملة من النقاشات حول تفاعل الطالب اليمني في ماليزيا وعلاقته بالطلاب الأجانب ونظرة الأخر  وهل هي نظرة ايجابية أم سلبية , يروي أدمور أن الطلاب اليمنين أتوا الى ماليزيا بطريقة هروب من الواقع ويعكف على أن معظم اليمنين لايملكون أهدافاً بعيدة ليس فقط في مرحلة التعليم الجامعي بل حتى بعد التخرج.

نعم أنجبت اليمن المئات من أبنائها بقيم البؤس والحرمان , هؤلاء اليمنيون القابضين على الجمر في زمن القوة والخداع واختفاء القيم,تلك الأرض التي أنجبتنا كانت تسمى بالبلاد السعيدة نتيجة لخيراتها المبتذلة في الجانب الزراعي والأمطار الموسمية,هذه الأرض وبعد أن كانت تصدر منتجات اللبان والبخور أتجهت بالقاء ابناءها الى المنفى كالأم التي ترسل ولدها الى السوق ولايعرف أين يذهب ولا أي السلع يشتريها ,ذلك القدر وعلينا القبول به!

لقد هاجرنا الى ماليزيا مكرهيين كنتيجة حتمية  لغياب التعليم والجامعات ذو الكفاءة والمناهج الحديثة التي تواكب العصر, وفي ذاك الوضع الأليم الذي لايتمنّاه أحد تظل هذه الأجيال ملتزمة بالعودة والتغيير مهما كلف الثمن ,إنّه سؤال موجع جداً اشتكاه العديد من الأجيال قبلنا ونحن خلقنا على أثارهم مقتدون,ومع مرور هذه السنين العجاف في المهجر وبذاكرة أليمة  بدأنا نشعر بالضياع فنحن حقاً بلا أوطان في ظل صراع نفسي وفردية موحشة تدمر كل من سلك مسارنا واقتفى أثرنا المشؤوم.

طالما هذا هو قدرنا أننا لايمكن ان نحلم بفجر جديد ومستقبل كفيل بالعيش الكريم فلتكن ردة الفعل بنوع من المغامرة وبلاعدد أو رقم , في الأونة الأخيرة بدأ بعض الطلاب بالتفكير بالزواج بالماليزيات وغير الماليزيات وكذا بالاستقرار في ماليزيا والعمل فيها في هروباً من اللحظات الأليمة وخبايا النفوس فسواد الليل بالأهات يسقينا صباح مساء بؤساً وحرماناً يجعلنا نبتكر حلول من أجل رسم مستقبل يضمن لنا العيش بأبسط الحقوق والحريات.

إننا ندين استراتيجة التهجير لليمنين ولهذه العناصر البشرية  من أرضهم وبلادهم تحت أي مبرر فالهجرة  قطعة من جهنم تظهر أثارها على مستقبل الفرد, فنحن وبكل صراحة لانريد أن نظل حامليين جوازتنا في شوراع كوالالمبور نترقب الشرطة الماليزية بالغدو والابكار ,هل لنا من وطن يحتضننا ويكفل حقوقنا وحرياتنا. أخيراً  أقول تعالوا أيها اليائسون نلعن هذه الغربة وصانعها ونعيد الإبتسامة الى الشفاة فالجميع يعلم مخرجات ونتاجات ظاهرة الهجرة وتبعاتها على المجتمع.

طلاب اليمن في ماليزيا-مهاجرون لاوطن لهم

 طلاب اليمن في ماليزيا-مهاجرون لاوطن لهم!

يتنّقل الزميل أدمور صاحب جمهورية زمبابوي وبضحكته المعتاده أنتم رائعيين وصعب الفهم والتفاهم هكذا يلخص حياته مع اليمنين في ماليزيا (معسكر العند –على وصف الزميل حاتم القيفي) , بعد جملة من النقاشات حول تفاعل الطالب اليمني في ماليزيا وعلاقته بالطلاب الأجانب ونظرة الأخر  وهل هي نظرة ايجابية أم سلبية , يروي أدمور أن الطلاب اليمنين أتوا الى ماليزيا بطريقة هروب من الواقع ويعكف على أن معظم اليمنين لايملكون أهدافاً بعيدة ليس فقط في مرحلة التعليم الجامعي بل حتى بعد التخرج.

نعم أنجبت اليمن المئات من أبنائها بقيم البؤس والحرمان , هؤلاء اليمنيون القابضين على الجمر في زمن القوة والخداع واختفاء القيم,تلك الأرض التي أنجبتنا كانت تسمى بالبلاد السعيدة نتيجة لخيراتها المبتذلة في الجانب الزراعي والأمطار الموسمية,هذه الأرض وبعد أن كانت تصدر منتجات اللبان والبخور أتجهت بالقاء ابناءها الى المنفى كالأم التي ترسل ولدها الى السوق ولايعرف أين يذهب ولا أي السلع يشتريها ,ذلك القدر وعلينا القبول به!

لقد هاجرنا الى ماليزيا مكرهيين كنتيجة حتمية  لغياب التعليم والجامعات ذو الكفاءة والمناهج الحديثة التي تواكب العصر, وفي ذاك الوضع الأليم الذي لايتمنّاه أحد تظل هذه الأجيال ملتزمة بالعودة والتغيير مهما كلف الثمن ,إنّه سؤال موجع جداً اشتكاه العديد من الأجيال قبلنا ونحن خلقنا على أثارهم مقتدون,ومع مرور هذه السنين العجاف في المهجر وبذاكرة أليمة  بدأنا نشعر بالضياع فنحن حقاً بلا أوطان في ظل صراع نفسي وفردية موحشة تدمر كل من سلك مسارنا واقتفى أثرنا المشؤوم.

طالما هذا هو قدرنا أننا لايمكن ان نحلم بفجر جديد ومستقبل كفيل بالعيش الكريم فلتكن ردة الفعل بنوع من المغامرة وبلاعدد أو رقم , في الأونة الأخيرة بدأ بعض الطلاب بالتفكير بالزواج بالماليزيات وغير الماليزيات وكذا بالاستقرار في ماليزيا والعمل فيها في هروباً من اللحظات الأليمة وخبايا النفوس فسواد الليل بالأهات يسقينا صباح مساء بؤساً وحرماناً يجعلنا نبتكر حلول من أجل رسم مستقبل يضمن لنا العيش بأبسط الحقوق والحريات.

إننا ندين استراتيجة التهجير لليمنين ولهذه العناصر البشرية  من أرضهم وبلادهم تحت أي مبرر فالهجرة  قطعة من جهنم تظهر أثارها على مستقبل الفرد, فنحن وبكل صراحة لانريد أن نظل حامليين جوازتنا في شوراع كوالالمبور نترقب الشرطة الماليزية بالغدو والابكار ,هل لنا من وطن يحتضننا ويكفل حقوقنا وحرياتنا. أخيراً  أقول تعالوا أيها اليائسون نلعن هذه الغربة وصانعها ونعيد الإبتسامة الى الشفاة فالجميع يعمل مخرجات ونتاجات ظاهرة الهجرة وتبعاتها على المجتمع.

Monday, 5 March 2012

كيف ينظر الطالب اليمني في ماليزيا الى اليمن


                      
كيف ينظر الطالب اليمني في ماليزيا الى اليمن



في الوقت الذي هاجر فيه الطالب اليمني متحمّلاً المشاق والصعاب,تاركاً الأهل والدار, في رحلة قد ربما لايعود الا محمولاً على النعش بوصف الرواية "ليته لم يعد" لمحمد عبدالولي , إنّ مجمل هذه المراحل المعقّدة تصنع بلاشك  وطناً جديداً في قلوب المغتربين من أبناء اليمن في جميع أنحاء العالم منها دولة ماليزيا الحبيبة الى قلوبنا.

مرّت على الوطن جملة من الأحداث والأزمات التي أنهكت كاهل الوطن والمواطنيين ,لقد تولدّت خلال سنة كاملة جملة من التغيرات السلبية الاجتماعية  فقد فيها المجتمع جزء كبير من الأخلاق وظهر فيها الإنشقاق الإجتماعي  وجملة من الأحداث السلبية  التي لاشك بأن تأثيراتها ستبقى لفترة طويلة يتحمّل تبعاتها تلك الأجيال القادمة التي تحمل بغدِ واعد ومشرّف .

قلتُ سابقاً أن من خرج في رحلة علمية وامتزجت رؤاه بمختلف أطياف البشر لاشك بأنه يدرك تمام الإدراك مدى السلبية التي أورثها ذلك المجتمع المليء بالصعاب والمشاق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي ولدّها رجال السياسة والمشائخ (الدين والقبيلة) وأصحاب النفوذ ولذلك فإنّه من المستحيل الوقوع فريسة صراع بين قوى لاتنتمي الى المشروع المدني الذي كلنا نحلم به فنحن نريد بناء الإنسان وإزاحة الأيدلوجية التي لاتؤمن الا بالعنف ورفض الأخر .

يدرك تمام الإدراك طلاب اليمن في ماليزيا أن المستقبل مرعب كونْ أن الجميع كان يظن أن الأزمة لها إطار زمني محدود ولكنّنا تفاجئنا كغيرنا أنها سلسلة طويلة من التعقيدات والصراعات التي تزيح أهدافنا الحقيقة عن مبتغاها, فما يلوح في الأفق هو صراع ديني طائفي مذهبي يهلك الحرث والنسل يتحمل تبعاته ذلك الوطن المسلوب المليء بالجراح يتحقق في هذا قول الشاعر:

كلمّا قلنا عساها تنجلي ...قالت الأيام هذا مبتداها

يرى الجميع من الطلاب اليمنيون في ماليزيا أن الألة الإعلامية هي اللاعب الرئيسي في ابعاث هذا الشعاع الناشر للإشاعات والتشققات , ولاشك أن المجتمع بدأ في مرحلة التكيّف مع تلك الشعارات تحت تأثير العاطفة فقد عوّدوه رجال السياسة هكذا منذ نشأته في مجتمعاً يرى أنّ جل هدفه محاربة أمريكا واسرائيل.

تلك الرؤى والأفكار التي يحملها الطلاب المبتعثون الى الخارج -ماليزيا مثلاً - بعيدة جداً عما يفكر به أصحاب السياسة ومشائخ القبيلة والنفوذ كون المشاريع متناقضة تماماً فهناك علم وهناك فوضى لاتبقي ولاتذر , لقد شارك الطلاب اليمنين في ماليزيا بكل فعاليات الثورة والتغيير ظناً أن الغد سيكون أجمل وأن ماسيتّم هو إرساء عنصر العلم الذي لطالما افتقدناه كثيراً , نعم مشكلتنا كبيرة هو أننا لم نحدد أهدافنا, لم نعرف ماذا نريد , وخلف من نمضي, والسؤال هو الى متى سنظل أدوات صراع بين الكبار يمرروا من خلالنا مشاريعهم بتأثير عنصري العاطفة الدينية والإعلام ..!!