Thursday, 29 March 2012

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

يتركز الريفيون غالباً في المناطق الزراعية وفيها يتم معايشة واقعهم وقضاياهم الحقيقية،وبأسلوب بسيط يفتقدوه أولئك الساكنون في المدن،لن يستطع أحد ان يبرز معالم محددة لحياة الريفيون ولن يستطع أحد أن يوثّق حياتهم وأسلوب معيشتهم وقضاياهم والأنشطة اليومية التي يمارسوها، يمارس الريفيون وخاصة فئة الشباب والأطفال الألعاب بشكل بدائي وبتنوع بسيط كنتيجة للهروب من بعض الأنشطة الزراعية للترويح عن النفس،

من هذه الألعاب اللعبة الشائعة والشهيرية في الوسط الريفي وهي كرة القدم،يلعب الريفيون كرة القدم بأسلوب غير رسمي من حيث الأداء أو الوقت الذي يتم فيه اللعب،أولاً الريفيون يقومون بصناعة الكرة يدوياً وذلك كأن يقوموا بتعبئة بعض مخلفات الحليب واليماني ببعض الأوراق ويصيغوها بشكل كرة قدم ،كنت وأنا صغيراً في القرية أتهرّب من رعي الأغنام والعمل مع الأسرة في الزراعة وأذهب مع باقي أبناء القرية ألعب كرة قدم وكانوا يمنعوني من لعب الكرة كوني كنتُ صغيراً ويرفضوني من المشاركة.

بعد سلسلة من المفاوضات كنتُ أجريها مع ابن خالي الذي كان يسيطر على معظم ملاعب كرة القدم كونه الأكبر سناً والأفضل لعباً من بين أبناء القرية  ،كنت أعود الى البيت في المساء وأشكو الى امي ابن خالي محمد الذي لايدعني ألعب معهم ولكن دون جدوى، في يوم من الأيام فكرت في حيلة وهي أن اذهب الى الميدان بلباس ميري حق الوالد(صاعقة) والجزمات الكبيرة عشان يقولوا اننا كبير وعسكري ويحترمونا ويدعوني ألعب معاهم ،المهم بعد أن وصلت الى الميدان ضحكوا عليا كثيراً وانا اهنجم أننا عسكري مع الطربوش وحلاقة مُعكبر(يعني نص خمدة) وكانت أمي تقول إنها افضل حلاقة بالقرية هههه .

 بعد ذلك رفضوا يسمحوا لي ألعب وقالوا اذا تريد تلعب نشتي منك تجيب لنا كُرة، في الأخير روّحت البيت تهريب واقوم بتقطيع فراش البيت (البوش) من المنتصف عشان ما يركزوش وانتع الشربة حق الوالد ومن ثم قمت بتعبئة الشربة البوش المُقطّع وافعل أحسن كرة داخل الشربة، واتجه مباشرةً الى الميدان الذي يقع هناك في منتصف القرية ، وبعد أن وصلتُ الى الميدان تم الاتفاق على أن يتم السماح لي باللعب ولكن حارس مرمى، وبعد نصف ساعة قام أحد شباب القرية بالتبرع بـ كُرة أبو 220 ريال كانت سبب خروجي من اللعب وهكذا حتى غضبتُ لذلك كثيراً .

فكرتُ بالانتقام من الكرة وأصحاب الكرة،كنا عادةً ما نلعب بميدان وسط القرية،المهم كانت الكرة تتدحرج الى اسفل الوادي وكان الأطفال وصغار السن يتركزون على حواف الميدان وبعد أن تخرج الكرة نقوم ملاحقتها ونرجعها الى الميدان لنلعب بها الشباب ثانية وكانت مكافأة كل من يحضر الكرة ويعيدها الى الميدان ركلة من طرف الميدان الى المنتصف كجائزة ، فمرة من المرات خرجت الكرة وقمتُ بملاحقتها أنا الى اسفل الوادي وعدت بها الى طرف الميدان ومازال في نفسي حقداً على الذين منعوني من اللعب وفكرتُ با نتقام ان اقوم بركل الكرة الى اسفل الوادي مرة ثانية عشان أخرب ابوه اللعب.

 المهم وضعتُ الكرة على رأس الصفا فوق الأرض واندفعت بسرعة كبيرة وبعد أن خلعت حذائي كي أعطي الكرة دفعاً كبيراً الى اسفل الوادي حيث الكل يخسر المباراة ، وبعد أن نويت ركل الكرة انطلقت واذا رجلي تخطأني وقمتُ وقتها بزبط(بركل) الصفا الي تحت الكرة والكرة نفسها لم تتحرك حركة فسقطتُ الى الأرض وكُسرت قدمي من المنتصف ويالله واسمع لك الصياح والزعاق والدم يطلع.

فرح اصحاب القرية كثيراً لهكذا حدث وبعد أن رأوني لا أتحرك اطلاقاً  اشفقوا عليّ وأخذوني الى البيت فوق الأكتاف واسمع لك الصياح (ياي ياي ياي ياي) حتى لما وصلوني لأمي شرحوا لها الموقف فقالت لهم  لو كانت رجله الثانية كُسرت كان أفضل عشان أنه رفض يرعي الغنم وذكرت أمي قائلة :يقول دحباش من عمله بيده الله بيزيده.....

No comments:

Post a Comment