طلاب اليمن في ماليزيا-مهاجرون لاوطن لهم!
يتنّقل الزميل أدمور صاحب جمهورية زمبابوي وبضحكته المعتاده أنتم رائعيين وصعب الفهم والتفاهم هكذا يلخص حياته مع اليمنين في ماليزيا (معسكر العند –على وصف الزميل حاتم القيفي) , بعد جملة من النقاشات حول تفاعل الطالب اليمني في ماليزيا وعلاقته بالطلاب الأجانب ونظرة الأخر وهل هي نظرة ايجابية أم سلبية , يروي أدمور أن الطلاب اليمنين أتوا الى ماليزيا بطريقة هروب من الواقع ويعكف على أن معظم اليمنين لايملكون أهدافاً بعيدة ليس فقط في مرحلة التعليم الجامعي بل حتى بعد التخرج.
نعم أنجبت اليمن المئات من أبنائها بقيم البؤس والحرمان , هؤلاء اليمنيون القابضين على الجمر في زمن القوة والخداع واختفاء القيم,تلك الأرض التي أنجبتنا كانت تسمى بالبلاد السعيدة نتيجة لخيراتها المبتذلة في الجانب الزراعي والأمطار الموسمية,هذه الأرض وبعد أن كانت تصدر منتجات اللبان والبخور أتجهت بالقاء ابناءها الى المنفى كالأم التي ترسل ولدها الى السوق ولايعرف أين يذهب ولا أي السلع يشتريها ,ذلك القدر وعلينا القبول به!
لقد هاجرنا الى ماليزيا مكرهيين كنتيجة حتمية لغياب التعليم والجامعات ذو الكفاءة والمناهج الحديثة التي تواكب العصر, وفي ذاك الوضع الأليم الذي لايتمنّاه أحد تظل هذه الأجيال ملتزمة بالعودة والتغيير مهما كلف الثمن ,إنّه سؤال موجع جداً اشتكاه العديد من الأجيال قبلنا ونحن خلقنا على أثارهم مقتدون,ومع مرور هذه السنين العجاف في المهجر وبذاكرة أليمة بدأنا نشعر بالضياع فنحن حقاً بلا أوطان في ظل صراع نفسي وفردية موحشة تدمر كل من سلك مسارنا واقتفى أثرنا المشؤوم.
طالما هذا هو قدرنا أننا لايمكن ان نحلم بفجر جديد ومستقبل كفيل بالعيش الكريم فلتكن ردة الفعل بنوع من المغامرة وبلاعدد أو رقم , في الأونة الأخيرة بدأ بعض الطلاب بالتفكير بالزواج بالماليزيات وغير الماليزيات وكذا بالاستقرار في ماليزيا والعمل فيها في هروباً من اللحظات الأليمة وخبايا النفوس فسواد الليل بالأهات يسقينا صباح مساء بؤساً وحرماناً يجعلنا نبتكر حلول من أجل رسم مستقبل يضمن لنا العيش بأبسط الحقوق والحريات.
إننا ندين استراتيجة التهجير لليمنين ولهذه العناصر البشرية من أرضهم وبلادهم تحت أي مبرر فالهجرة قطعة من جهنم تظهر أثارها على مستقبل الفرد, فنحن وبكل صراحة لانريد أن نظل حامليين جوازتنا في شوراع كوالالمبور نترقب الشرطة الماليزية بالغدو والابكار ,هل لنا من وطن يحتضننا ويكفل حقوقنا وحرياتنا. أخيراً أقول تعالوا أيها اليائسون نلعن هذه الغربة وصانعها ونعيد الإبتسامة الى الشفاة فالجميع يعمل مخرجات ونتاجات ظاهرة الهجرة وتبعاتها على المجتمع.
ابدعت يا فتح وانت دائما مبدع ...
ReplyDelete