Tuesday, 13 March 2012

العاطفة الدينية في الشارع اليمني-كابوس مرعب


العاطفة الدينية في الشارع اليمني-كابوس مرعب

لقد غرست القوى السياسية الدينية في اليمن العاطفة الدينية والتمنيج لكل أبناء الشعب فأضحى هذا الشعب المسكين المغلوب على أمره لايجيد الا الصراخ والشغب واحداث البلبة لأبسط الأشياء تحت مبررات عدة أهمها الانتصار للدين ,نعم شباب بعمر الزهور وأحلامهم مليئة بالتفاءل والأمل يسيرّها الأوصياء على الدين,تلاعب بالعواطف وحفظ مقولات لبعض مشائخهم بهدف الفضيلة التي وراءها الاعتقاد بالولوج الى الجنة والذهاب الى النعيم المقيم ,هكذا يتم التلاعب بالعواطف وتمرير المشارع في غياب كامل للوعي والعقل والنقد ,فمن ينتصر لهذا الوطن الجريح.

يلجأ بعض رجال الدين وجماعات دينية باستقطاب الشباب بل وفئة الصغار في المراحل التعليمية الأولى مستندين الى المقولة" العلم في الصغر كالنقش في الحجر" فالذي يتم أن العلم يستبدل بـ شحن وعصبية دينية من العيار الثقيل يتم من خلال كسب ولاء الطفل وكذا الشاب ولاءً مطلقاً للجماعة أو الحزب يتم فيها الطاعة المطلقة لكل مايصدر من الأعلى دون أدنى اعتراض ,يتم فيها تقبيل الأيادي والعهود المغلضة بالولاء المطلق وان مخالفة هذه الجماعة ومنطقها هو مخالفة للدين وللبشرية.

ان هذه البلبلة وفوضى  العاطفة الدينية تتم من منابر المساجد وادعاء الفضيلة واستغلال عنصر الجهل المسيطر في أوساط المجتمع, استهلال الخطيب معظم أدعيته الشاقة على اليهود والنصارى "اللهم يتم اطفالهم ورمل نسائهم" فيوهم للمستمع بان هناك حرباً تدور رحاها وهو الذي سيوقفها وانه هو الوحيد المدافع عن الله , الأخطر من ذلك أنه يتم الاستفادة من هذه العاطفة الدينية في ادماجها بالعمل السياسي كضمان لقوة أكثر ويتحول الفرد من خلالها الى مؤسسة وحشية لايستطيع أحد الوقوف أمامها.

في هذه الأثناء يقوم الدعاة الروحانين ينشدون الأحلام لهذا الإنسان البسيط بدافع العاطفة وعلى أثرها يقوم بدفع في حياته مع هذا الفضاء الغوغائي بالاستشهاد والقاء روحه حسب ما يخبروه في سبيل الله والأخطر من ذلك أنهم يغرسون في نفسه قناعة أنه وأثناء فراقه للحياة وتوديعه لأهله سيكون مصيره الجنة مع النبين والشهداء والصالحين ومن هنا تنشأ ظواهر سلبية كثيرة ينتج عنها تفكك المجتمع وروابطه الأسرية وادخاله في معمعة الضياع  والمستقبل المجهول.

لقت هذه الجماعات الدينية مكاناً خصباً لإعادة صياغة عقول الأفراد بما يتناسب مع بقاءها ويضمن استمرارها وعلى إثر ذلك تمكنت من غرس ثقافة ضحلة في عقول الشباب وأدت الى نشوء حواجز من الفهم والتعايش مع الأخر وأورثت للمجتمع صراعات وعصبية طائفية مذهبية لم نكن نعهدها من ذي قبل .

No comments:

Post a Comment