Saturday, 24 November 2012

القوى الدينية وتدميرعقول الأطفال


القوى الدينية وتدميرعقول الأطفال..!!


كثيراً ما نتكلم عن بناء الأوطان وعن الإنسان المُنتج الفاعل في مجتمعه،لكننا نغفل تماماً حركة الواقع والنظر الى انفسنا ومكوناتنا نظرة حقيقة بعين النقد لا بعقلية القطيع الذي لا يُفكّر..

في الحقيقة يعتريني قلق وخوف شديدين وهذا مادفعني الى كتابة هذه الأسطر التي ربما تحاول توضيح اشكالات المجتمع اليمني،اننا نقف على مستقبل مرعب للغاية وخاصة بعد الثورة التي أملنا منها بناء الإنسان، في الوقت الذي حاول اليمنينون ان يتجهوا الى بناء الإنسان والدولة التي ترعى هذا الكائن القيّم، تظهُر حركات الحق الإلهي وأحزاب ربّي مطالبة بإلغاء حركة التاريخ والرجوع الى ماضي تليد مزعوم منصوص عليه في كتبهم المقدسة..

تشترك كل الحركات الدينية في تمييع مستقبل أبناء اليمن عبر سرقة وتغليق عقول الأطفال منذ الصغر،لكن مايميز هذه السرقة انها تنطلق من ثنايا الدين وبمباركة الهية حسب توصيف القوى الدينية،لا أدري كيف يتم الزج بالأطفال في مراكز تخلوا تماماً من اشراف الدولة والأباء،لكن الذي يدور هو ان يتم ادخال ترسانة هائلة من الأحاديث والأيات القرانية وتوضيفها وفقاً لسياسة جماعة معينة بغية الوصول الى السلطة..

لقد وصل اليأس-أيها الإخوان- مبلغاً كبيراً في ظل الاستقطاب اللا أخلاقي الذي تقوم به القوى الدينية وقيامها بإرضاع الأطفال شحنات جهادية تجعل منهم قنابل تنفجر في أي لحظة وتلك والله وصمة عار في أي دين وفي أي شريعة وعند كل البشر،ان تلك المناهج التي يقدموها للأطفال هي برامج حروب وعنف أساءت الى الدين والى الأخلاق الانسانية كلها،حتى أصبح الأطفال عبارة عن مشاريع شهادة في أي لحظة.

انها فوضى لاندري ماهي ولا عن أسباب وجودها وعن الذي انتج لنا هذه البلوى،واذا ما أتينا نحاول تحليلها وقفنا عاجزين مع متتاليات الزمن الطويلة،إنه فساد أيدلوجي مقيت يذهب بعقول أبناء الوطن ويحول الجميع الى أشباح لايحكمهم قانون يدافعون عن الألهة في السماء،ليس لهم من الحياة الا كلمة شهيد،يجيدون الإرهاب والتخوين والتبرير لكل الحماقات..

لقد عجزنا –نحنُ المسلمين- وللأسف عن تقديم مشروع حضاري محترم لأنفسنا وللأخرين،فكل ما نملكه هو شعارات الوهم والخرافة،وشحنات الحقد والكراهية ضد الأخر المخالف للعقيدة،حتى شعاراتنا وخطابتنا وأناشيدنا كلها فاسدة عجفاء لاتحمل أي معنى سوى السيل من الدماء وهذه بعض النماذج :
-الله اكبر،الموت لأمريكا،الموت لإسرائيل،اللعنة على اليهود.
- وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به ..الخ .
-الله غايتنا،والرسول قدوتنا،والجهاد سبيلنا،والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.

وهناك الكثير من التراتيل العقيمة التي لازلنا ندافع عنها بكل استماتة،لكن الغريب أننا ندّعي أن ديننا رحمة ونحن نأخذ فقط كل مايدعوا الى الشر فذلك تناقض غريب والسؤال الذي يبرز أين الخلل؟ هل في النظرية أم في التطبيق؟
يجب على الجميع أن يقف ضد هذا المشروع الذي يريد تدمير مستقبل الأطفال بقالب ديني جهادي،فالفوضى الطائفية وحرب العقائد لايجب ان يستمر في ظل هذا الوضع المخيف الذي يهدد التنمية والنسيج الاجتماعي،فالجنة لاتريد الدم ولم نخلق لنحصل على لقب شهيد،بل خلقنا لنعيش ،،ولله الأمر من قبلُ ومن بعد ..
alameri90@yahoo.com

Sunday, 19 August 2012

عن عيد الفطر في ماليزيا



ماليزيا من بين الدول الاسلامية التي تحتفل بعيد الفطر المُبارك،تحت اسم" هاري رايا  AidiLfitRi "،والخاص بطائفة الملاي(المسلمون) والذين يشكلون تقريباً نسبة 60% من الشعب الماليزي إلى جانب الصينيون والهنود، تكون مدة الاحتفال هذه ثلاث أيام طبقاً للأعراف الماليزية، ولاية مالكا تكون إحدى أهم الولايات في هذه المناسبة،ذلك أن معظم السواح والعرب المسلمون بشكل خاص يتجهون لزيارة هذه الولاية لمافيها من الأثار الجميلة وتقاليد العرب هناك،إضافة الى التقارب الثقافي مع الساكنون هناك.

هنا في ماليزيا يتغير المشهد بصورة مُختلفة عن اليمن، ليست مفاجأة لمن اغترب وذاق سعير الفراق،مناسبات قضيناها ولازلنا ولكنها ليست سوى كرات نارية سماوية،تجتث فينا كل مشاعر الفرحة،وتجعلنا نتوق القدوم الى الوطن،نشتم فيه ذكريات الأيام الجميلة التي قضيناها هناك،على تراب وسماء الوطن.

العيد-هنا- في ماليزيا بلاهوية،يُفسّره المغتربون في ماليزيا،بامتداد لسلسلة المعاناة والإظطراب التي نُسجت ولازالت في عروقنا،هي فرضية على كل من عاش الإغتراب،لكن التعبير عن هذه المناسبة صعب جداً،فالموضوع يتعلق بذات منفردة تحاول الخروج من العزلة دون جدوى..

العيد يختلف هنا في ماليزيا تماماً عن اليمن،العيد في ماليزيا ينتجه جميع أفراد المجتمع،حينما يتشاركون الفرحة والهدوء عن العمل ومزاورة البعض،أما في بلدي يستقبل الإنسان هذه المناسبة بالنار والبارود،الدماء هي من تتكلم،لا أدري كيف تتحق مناسبة العيد مع ماوصلت اليه بلادنا من نكبات،استقبلت اليمن العيد بأصوات الرصاص والتي سرقت أفراح الناس في ظل متناقضات عجيبة وصلت إليها بلدتي.

في صباحية يوم العيد،يستيقظ اليمنيون في ماليزيا،مُتجهّين الى الجوامع الماليزية مع بقية أجناس العالم،جزء كبيراً منهم يتجهون صوب الجوامع العربية حيث تكون خطبة العيد باللغة العربية،وبين تلك الأجواء لم يكن الفرد اليمني نسى تقاليده وطقوسه الخاصة به في هذا اليوم المُبارك،وخاصة التفاعلات الإجتماعية مع الأخرين.

بعد انقضاء صلاة العيد،يعود الشباب اليمني للتخطيط وإعداد البرامج الخاصة بيوم العيد،والمتمثلة بالخروج للرحلات واعداد برامج الترفيه،كالاستماع الى الأغاني وكذا ممارسة الرقصات الشعبية،تكون هذه الأنشطة ردة فعل للظغوطات الدراسية والشعور بالوحشة المتمثلة بفراق الديار والأهل والأصدقاء.

يقول الشاعر :
ما العيدُ في غُربةِ حمقـى تُحطمنـي
مٍن غير أهـلٍ ولا خِـلٍ أُناجيـهِ ؟
لا عيد يُبهـج لا أفـراح تغمرنـي
إن لم أُقـبِل أُمـي، فليس لـي فيـهِ
عيـدي بـلادي إذا قبّلـتُ تُربتهـا
العيد يوماً مـع الأحبـاب أقضيــهِ
عيـدي سمـاء بِـلادي إذ تُظللـنـي
ونسمة الصُبح في صدري تُناغيــــهِ

Thursday, 19 July 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء الحادي عشر

استقرّت الطالبة اليمنية في ماليزيا أخيراً وأخذت قرار اللاعودة الى اليمن حتى اكتمال برنامجها الدراسي،بعد مدة قضتها وهي تفكر وتحلل مع صديقاتها ماهو مستقبلها،وكيف لحياتها أن تكون بعد تخرجها من الجامعة،لكنها اكتشفت أن حياتها كلها في كوالالمبور لم تعد مجدية فقررت أن تلتحق بمشروع الزواج الأكاديمي،وتكسر كل قيود الأسر التي تواجهها وذلك صوناً لعرضها وتحقيق كرامتها وحقها في العيش الكريم أسوة بأخوها الطالب المغترب.

أخذت تدرس حيثيات الزواج وبدأت تفكر وتسأل ماذا لو ارتبطت بشاب يمني متميز مسؤول عن تصرفاته وأخلاقه،من خلاله تبدأ تمد جسور الحياة الطيبة،تتشارك معه كل مقومات العيش والعملية التعليمية،بدأت صديقتها أحلام تعترض معها في نقاط جزئيية أما الموضوع الرئيسي فهي متفقة معها تماماً حد وصفها،لكن اصرار الفتاة كان من منطلق حبها للإلتحاق بمشروع التغيير الإجتماعي.

أخذت تسأل زميلتها بدهشة وتقول تصوّري يا أحلام كيف سيأتي هذا الجيل الذي سننتجه من بيئة في الخارج كماليزيا فيما اذا تحقق هذا المشروع،كيف سنعيش دون أن نبعث القلق لأهلنا وأسرنا في الداخل،ذلك أنهم سيضمنون بقاءنا في الخارج في راحة وأمان،وقتها سينشغلون بمشاكلهم الداخلية وسنبعد عنهم جزء من العناء المرافق لهم في اليمن،من وراء كلام الفتاة أن خروجها للخارج لم يكن للدراسة لوحدها بقدر ماهو تحقيق مشروع حياتها وأملها أن تستفيد من كل ماحولها وان ترتبط بأخيها الشاب وذلك أمر معقد جداً في بيئة كاليمن ..

في تمام الساعة مساء التاسعة مساء،انقطع حديث الفتاة مع زميلتها أحلام،وكان اتصال قادم من العائلة في اليمن،كان صوت الأب يعلو في سماعة التلفون للفتاة وهو يصيح لماذا لم نسمع لك صوتاً خلال هذا الأسبوع :لا اتصال لا كلام لا سؤال ويضيف على الأقل تفتحي التلفون وتردي علينا،اعتذرت الفتاة لأبيها وقالت له أنها كانت مشغولة بكتابة الأسيمنتات ولم يكن يعرف أبوها ماهي الأسيمنتات وقبل العذر بعد أن طلب منها ألا تكرر ما حدث،كي يطمأن على صحة ابنته في ماليزيا.

بعد ان اغلقت السماعة مع عائلتها،بدأت تُحدث صديقاتها بقوة وتقول يا أحلام هل ما قلته لك صحيح بخصوص أن عائلتنا تظل قلقة على الدوام بشأني،لماذا لايكون ارتباطي بمشروع الزواج هو خروجي من هذا الواقع الأليم،بإمكانك يا صديقتي أن تفكري بعقلانية وبمنطقية كيف سيكون وضعك بعد هذا المشروع العظيم الذي يحمله الشباب المبدع في هذا العصر ...

الفتاة لم تكن منعزلة عن المشهد الطلابي في ماليزيا،فهي حاضرة وبقوة،تشارك وتساهم وتقود،وكل هذا ساعدها بأن تأخذ دورها في تقرير مصيرها بدل من العبث الذي يحدث لها في اليمن،فكما ان البنت اليمنية في الغالب غير موفقة باختيار شريكها في الحياة وذلك بفعل سيطرة المجتمع الذكوري بشكل أكبر، كل هذا حد من حق المرأة في تقرير حياتها والافصاح عما بداخلها من مشاعر واحاسيس.




Saturday, 14 July 2012

رحلة طالبة يمنية إلى ماليزيا -الجزء العاشر


رحلة طالبة يمنية إلى ماليزيا



مع ظهر يوم الأحد وصلت الفتاة الى مطار كوالمبور بعد ساعات طويلة من السفر على متن الطائرة اليمنية التي كانت قد مرت بجاكرتا،كانت قد حملت كل الهموم الثقافية الاجتماعية وصحبتها الى ماليزيا،لكنها مذ أن وصلت الى ماليزيا شعرت بالإرتياح نتيجة ما حسّت به من حبس نفسي في مجتمعها اليمني الكئيب حد وصفها.

غادرت الفتاة المطار على عجل صوب كوالالمبور سردانج برفقة زميلاتها،كانت تشعر بأنها بعثت من جديد،تخلّصت من مجتمع الحلال والحرام وقطّاع الرؤوس والأرجل،كان وصولها الى منزلها يبعث فيها طبيعة مناقضة للتشاؤم الذي خلقته البيئة اليمنية...

منذ ان وصلت الى منزلها،جاءها الإحساس المرهف،انتقلت الى تاريخ الكتابة والثقافة والشموخ،كانت تتكلم مع صديقاتها بإلقاء جميل معبّر،أشارت الى صديقتها رنا بتنهّد قائلة لاتعودي ربما تكون نهايتك قريبة خاصة بعد أن أصبح صوتك عورة وخروجك من المنزل برائحة الطيب يدخلك النار.

لايزال بكاء الفتاة مستمراً،الحزن في قلبها عميق،بعد أن أصبحت أشلاء،ضحية وطن قسري يحاصر الحريات والحقوق لهذه الفتاة التي تطمح بالعيش دون اعتراض أحد،تتساءل يومياً كيف لها أن تهضم هذه المأاسي وتتماشى معها،أسئلة كثيرة تنتاب تلك الفتاة المسكينة دون أية إجابات .

بعد اسبوعين،بدأت الفتاة تعاود دراستها الجامعية،السنة الثانية،لكنها هذه السنة حيّة بمشاعرها وحريتها،أصبحت مملؤوة بالقيم والأهداف،كانت قد تخلصت من الموت والإختناق الذي أفرزها فيه أبوها مع عائلتها المتدينة الى درجة كبيرة،كم تتذكر أنها قد سطرت بدمها وحياتها في اليمن لكنها فخورة جداً باقتحامها تلك الحواجز بكل تمكّن واقتدار ..




Tuesday, 5 June 2012

شباب اليمن في ماليزيا وحب الوطن-علاء القُباطي أنموذجاً.


شباب اليمن في ماليزيا وحب الوطن-علاء القُباطي أنموذجاً.

مذ أن وطأ الطلاب اليمنيون ماليزيا،جلبوا وبلاشك،عناصر ونزعات البيئة اليمنية،والتي بلاشك تضمنت ايجابيات وسلبيات،كان للواقع الماليزي دور في التفاعل معها.تعود الفرد اليمني في اليمن،عن الحلم الدائم وهو الهجرة،والتي هي من باب العنا،والفجوة التي يحس بها،نتيجة الواقع المُعاش الذي لايرتضيه أحد،البعض هاجر كوسيلة للإسترزاق،والبعض أيضاً شعر بالإغتراب الفكري فهاجر،لكنّ الوطن يبقى هو الأداة الوحيدة التي تخلد في الذاكرة،كفطرة فُطر عليها الإنسان.

ماليزيا بلدٌ جميل،استطعت فيه،أن ألتقي بأبرز شباب اليمن،وقت الللقاء بالشباب اليمني بالذات،يكون الحاضر والمستقبل والتاريخ يتشكل مع بعض،يرسم صورة مُعبرة وجميلة،عن الوعي الشبابي الذي لن تجده ربما في جيل أخر،في الغربة وبلاشك تتوسع مدارك الحوار،تزداد مساحات الحرية،تفتخر بالتعددية المُحاطة بك في ماليزيا،فالثقافة والنقد،والأدب أبرز معالم هذا الجيل النادر من أبناء اليمن..


كانت فُرصة أن ألتقي بالشاب الزميل علاء القُباطي على غداء في إحدى المطاعم اليمنية،الذي سبقته بالمجيء الى ماليزيا ربما بـسنتين ونصف،وكالعادة ابدا نقاشي محاولاً استعراض حالات الشعور،التي تُصيب الطلاب الجدد،بعد مجيأهم ماليزيا،الشاب علاء القباطي المُمتلئ بالروح الوطنية العالية،ثوري من الطراز الرفيع،والجميل الذي لحظتُ فيه،أنه لايسقط في ثقافة التبعية لطرف،وهذه هي المدنية الجديدة التي تجعل الشباب مُستقلين في الفكر والتصور.


يصف الزميل علاء أن مجيء الطالب الى ماليزيا،يخلُق صداماً،سواء في الفكر أو في معالم الحياة في كوالالمبور،ولاشك بأن هذه المرحلة تكون ايجابيةللطالب المُبتعث،ولكن الزميل علاء يرسم كلماته تلك،بطابع قاسي جداً،كلمات أليمة،أنتجتها الغربة،وحب الوطن،يقول الزميل علاء أشعرُ أنني كائناً بلا روح،حين أكون بعيداً عن وطني،أحسّ بهزيمة،حينما أرى وطني جريحاً،وأنا في منأى عنه.


مالفت انتباهي،هو مقولة الزميل في مطعم الشرق الأوسط"عاهدتُ نفسي وقت أن اعود الى اليمن أن أطعم نفسي من تراب اليمن،ووقت خروجي من المطار،حباً لذاك الوطن المعطاء،ويُعقب قائلاً،لايمكن أن أنسى الوطن،الذي تربيت تحت سماءه،الذي عشتُ فيه ذكرياتي وطفولتي الخالدة،الذي نسجتُ أحلامي منه وإليه"،لاشك بأن هذه الكلمات غاية في الوفــــاء والوطنيــــة،كان تأثير هذه الكلمات يدعمني بقوة الى مراجعة الماضي الذي عشته،والوطن الذي ينتظرني وانتظره بشوق وتلّهف ...








Tuesday, 22 May 2012

ياسر النابهي-نموذج يمني رائع في ماليزيا



في شوارع ماليزيا،هناك شابٌ يحكي الإلتزام،الدقة في أعماله،التي اعتاد عليها،نموذج افتخر به ويفخر به كل من عاش لكي يعيش من حوله،ما أجمل اللحظات التي تراه وهو يتقوى على متاعب الحياة،يعمل بكل تفان لأجل ان يكون سعيداً،حياته كلها ممزوجة بطابع السعادة ،استمرار العمل والجد والاجتهاد ،وهذا لايكفي في منظوره...

ثلاث سنوات،بلغة الأرقام،أورثت الزميل ياسر عطاءً معرفياً وعلمياً،أخذ عن الثقافات الكثير ،لكن الزميل ياسر ببسمته تلك،يحاول أن يكون نقيضاً لماحوله بحماس رائعْ،يشعرك بأن الحياة لابد وأن تكون لها طرفان،مختلفان،يحتاج الى ان يكون الحوار له طرفان،وما أجمل  ان تختلف معه،لأنه ببسمته تلك ،يفتح أمال الحياة تجاهك.

فقد الزميل ياسر والديه،وللسبب ذاته،تعمقت فيه نظرة تشاؤمية،في الغالب تجاه الوطن والعودة إليه،هذه مرحلة لازالت تؤلم الزميل،تأخذ حياته الى السلبية،يقول في نفسه،أحتاج والدي أن يعود،كي أخبره ان الدنيا بدونه لاشيء،خاصة في وطن يُسمّى"من أنت ومن أبوك"،كانت لحظات قاسية الى حد كبير،يوم علمه بوفاة والده،لكن الحياة بطبيعتها عبارة عن خزّان معاناة وألم،يستقي منها الأنام كؤوس العناء والتيهان ..

مبدأ الصراحة،الرفض للوهن ،خور العزيمة،لهذه المبادئ أحترم زميلي ياسر جيداً،أضع له مكانة عالية بين أصدقائي،الذين أحببتهم،ولن أتخلّى عنهم،مهما كانت الأسباب،أحب أصدقائي،لأنهم فقط رضوا بأن يكونوا رُسل سلام،يزرعون الحب والسماح أينما كانوا،وفي أي ظرف وُضعوا فيه،أراهم يضيفون للحياة جمالها وطبيعتها الجميلة التي شاءت لها الفطرة الانسانية ان تكونْ..

الناس العُظماء غالباً ماتصنعهم البيئة،خبروا في الحياة أشياء،زميلي ياسر عمل كثيراً،عانى جزء كبير من حياته،فقد امتهن مهن كثيرة في اليمن وبعد تخرجه من الثانوية العامة وفي أثناء فترات الإجازة الدراسية ،يخبرك عن عمله في محافظة إب،عدن،العاصمة صنعاء،وعن معشوقته تعز ،التي منها نبع وترعرع في أحضانها ..

اذا ما اشتقت الى الزميل ياسر،تذهب اليه،ترى السرور الدائم على وجهه المشرق،,كل هذا لايمنع الزميل ياسر أن يقول قولته المشهورة"احترمْ وقتي احترم وقتك"،الأوليات هي من تحكي ذلك،فالدراسة شيء أساسي،وكل ماعداه يأتي ثانياً،هذا المنطق الذي ساهم بشكل كبير في تميُز الزميل ياسر في الجامعة وفي تخصص الاتصالات ...

اهداء ..

أيها القلب الطيبْ 
دعنا نسكن بجنابكْ
نستلهم منك الحب والسماح 
نطير في عالم الصداقة الجميل 
ونسبح في نهر المحبة 
ونتعلم علوم الدنيا 
ونحكي كل أهل الأرضْ 
عن عظمة هذا الإنسانْ ..


Thursday, 10 May 2012

يغضب الكون ،،،،في وداع الزميل عبدالرحمن العسلي


يغضب الكون ،،،،في وداع الزميل عبدالرحمن العسلي 


افتحوا لنا أبواب العزاء برفق،استقبلوا احزاننا بوعاء الأيام التي قضيناها ،دعونا نُلقي النظرة الأخيرة على محبوبنا،دعونا نرثي الماضي ونحكي حكايات الأمس بكل صراخ،لاشيء بعد اليوم يمتلك الهدوء،حقاً أيامنا المُقبلات عبارة عن نزيف جراحات نحن من صنعها في أمسنا المُزدهر ...


نعم ياعزيزي عبدالرحمن ،أعلم أن لكل شيء نهاية لكن رحيلك أمر صعب للغاية لا أؤمن به مهما كانت المسلمّات،ماذا أقول لتلك اللقاءت والبسمات التي رسمناها بثوب الحرية في السماء الصافية ،عصبيةٌ زائدة تجتاح كل أجزاء جسدي النحيل الذي يبكيك ياصديقي..

دعنا ياصديقي نعود قليلاً الى الوراء بحركة الموسيقى العابرة،ننثر علامات الاستفهام  ونسأل ما الذي جرى حتى يكون الرحيل هو الخيار الأخير،علّها تخفف قليلاً من وحشة استقرت في صدورنا منذ أن كتبت لي" حجزتُ اليومْ والأحد مُسافر"،إنه الاستفزاز الذي لم أراه في حياتي قط ،،

سأكتفي بالقعود على طاولة اليأس وأكتفي بترديد" ياصاحبي ماهذا العناء"، سأعتبر أن الدنيا مجردة من أرقى العبارات ،إنها فقط لحظات تجعلنا نتذكر ذلك الشريط من الذكريات الحزينة التي مضت عليها أزمنة قصار ،،،

نصائح فقط أريد أن انثرها قبل الوداع،هي بمثابة مُسكّن يومي يعطي لمريض تكاد روحه تفارق جسده،ياعزيزي عبدالرحمن  لملم حقائبك اذا نويت الرحيل، لاتمر بمطعم حارتنا وتشرب قهوتك الصباحية كالمعتاد، كي لا أراك فألقي بكل أحلامي التي صنعتها ونسجتُها من خيالكْ ،لاتحمل حقيبة سفرك على ظهرك كي لا أراك وانفجر باكياً وفي تلك اللحظة لن بستطيع احد ان يوقف دموعي ،،،

ياصديقي عبدالرحمن أعلم ان رحيلك كارثة،وفراقك نازلة،والبعد عنك مُصابٌ جللْ ،فارفق بأصدقاءك الذين أحبوك في ليلة ظلماء في سماء الخير والابداع وعالم الصداقة الجميل،نودّعك وقد رسمنا لك شخصيتك المُتحررة والنبيلة في قلوبنا ،،

وفي أخر ما أقول أقف باكياً واقول: وداعاً مُلتقى شباب،وداعاً مجلة مُلتقى شباب ماليزيا،وداعاً تصحيح مسار الاتحاد،وداعاً للفكر والثقافة والأدب،وداعاً لإنسان لم نأذن له بالرحيل،لكن الأقدار تضعنا في مواقف لانستيطع أن نتجاوزها ..

أقول:
صبراً اذا جار الزمان أحبتي،،،فغداً سيبكي حسرةً وذهولا
بكتْ ماليزيا حتى أني ظننتُها،،،،أُماً تودّع طفلها المقتولا
وملازم التدريس أضحت بعدكم ,,,,لاترتضي كل الجموع بديلا
من لي بإنهاء المعارك عاجلاً ،،،فمعاركي لاتقبلُ التأجيلا
صبراً إذا جار الزمان أحبتي ،،،فغداً سيبكي حسرةً وذهولا 






Wednesday, 9 May 2012

مع الزميل رائد المصري..رحلة ابداع في ماليزيا


مع الزميل رائد المصري..رحلة ابداع في ماليزيا


 الابداع هو الإتيان بالشيء الجديد، وأن تكون مبدعاً يعني ان تنتج تحت أي ظرف ،سلم حرب، ريف مدينة ،جوع أو شبع هكذا هو الإبداع كما نفهمه ويفهمه أيضاً الأخرون. لاشك بأن الابداع يكون مصحوباً بعوامل كثيرة أهمها العقل والتي من خلاله نستطيع أن نقُدّم شيء أقل ما يُقال عنه "مُتميّز" عن ما أتى به السابقون مصداقاً لقول الشاعر: 

وإنّي وإن كنتُ الأخير زمانه ...لأتِ بما لم تستطعه الأوائلُ

نادراً ما تنتج البيئة اليمنية أُناسٌ مبدعون،بيد أنّ ذات الإنسان تبقى هي المحور الرئيس في انتاج أي جديد يميز الشخص المبدع عن غيره،وفي أوساط هذه المُصطلحات يبقى الكلام غير مُقنع بالمرة طالما ونحن في إطار كلام افتراضي،لكنّا اذا ما اقتربنا من الواقع اليمني في ماليزيا ،نلحظ الإبداع بكل معانيه وفي شخصيات الحديث عنها يطول..

الزميل رائد المصري،وعي كبير،شموخ يتجاوز عمق السماء، برفقة شخصية مُبدعة،قدرة عالية على التفكير والعطاء المُتنّوع،ينطلق الزميل رائد المصري من منطلق "أن تكون مُبدعاً ومُتعصباً لإتجاه ما ،لاتكون مُبدعاً أبداً" ذلك أن الابداع اذا كساه التعصب العرقي المذهبي الديني يظل بلا قيمة لأنه حرم صاحبه من السماع للأخرين والجلوس في قاعدة حوار واحترام الأخر ،وهذا هو منطق ماليزيا التنّوع كما عرفناها ،،،


كثيراً ما نتكلم أن التغيير لابد وأن يحل في العقول والسلوك بدلاً من المُزيدات والشعارات التي تُفسد الحياة المدنية للأفراد،فزميلنا رائد سطع في ماليزيا وفتحَ تفكيره ليتعرف على كل ماحوله بحثاً وادراكاً وتأملاً واستفادة وظفر بالكثير من إيجابيات الواقع الماليزي التي نفتقدها ،،،

لاشك بأن الزميل رائد المصري كان قد عرف الكثير عن الإبداع في اليمن،لكن ماليزيا كان لها أيضاً الدور الأبرز في تحديد معالم شخصية الزميل وفق رؤية عصرية وابداع يعجز الكثير عن الإتيان به،مشاركته التي يتميز بها سواء في داخل الجامعة أو خارجها جعلت منه شخصية تمتاز بالسكينة والوقار ،،

إن الإبداع الذي نقصده هو ذلك الذي يقوم على التطور المرحلي المُتدرج الذي لايقف عند حد معين،ان يكون متفوق الزميل رائد دراسياً ومتنور ثقافياً ذلك شيء كبير ينبغي الإشادة به ناهيك عن الاستفادة منه وفق المستطاع،للبيئة أيضاً طابعها الجميل التي يرسم ملامحها الزميل رائد أينما ولى وسار ...

وجود الزميل رائد في ماليزيا يحمل معاني ومفردات كثيرة في قاموس الشباب، وجوده يعني انتصاراً كبيرة لقضايا الشباب والعمل الحر المُتمّدن الذي ننشده جميعاً،لكن السؤال يظل قائماً كيف يمكن للزميل أن يخدم ما حوله في إطار مؤسسة الشباب الجميلة وهذا يظل السؤال لن يجيبه الا الزميل نفسه.

من أعماق قلبي أشكر هذه الشخصية الرائعة التي لا أستطيع أن أفيه مهما قُلتْ،صحيح أننا لانحكي ذلك من أجل شيء ما بقدر ماهو دخول الى نافذة الابداع،التي تلك النافذة التي نرى من خلالها الأشياء على حقيقتها.


Wednesday, 2 May 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء التاسع

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(9)

قررتْ الطالبة اليمنية الرحيل،بدأت دموع أمها المسكينة تنهال على خديها الذا أكلتهما السنون وقحط الريف  وبعد أن أخذت سلسلة لقاءت على مضضْ مع أفراد أسرتها ، أخذت فتيات القرية يشاركن في ذالك الموقف الحزين ويُبكين الفتاة ،وبين أجواء من الهدوء كانت اخت الفتاة والتي يصل عمرها 15 عام ،تُحشرج بصوتها وتسأل ماذا عني أنا،هل سيكون أخر لقاء بيننا،أما عن اخوتها الصغار  فكانوا يلعبون في إحدى مباراتهم المعتادة مع شباب الحارة...

حملت جميع حقائبها  مُتجهة صوب المطار ولكن هذه المرة الوضع مُختلف تماماً،لم تركب سيارة والدها الزوكي،بل أخذت تاكسي أُجرة وذلك تجنباً لتلك الكلمات المُحبطة والأليمة التي كان يلقيها والدها وهو في طريقه الى المطار،وصلت الى المطار في تمام السابعة ليلاً وكان موعد اقلاع الطائرة بعد ساعيتن من الوصول،تذكرت الفتاة أنها فقدت شيئاً ما ...

كانت البنت قد تلّقت سيلاً من الرسائل على صفحتها الفيسبوكية،كانت أخذت البعض منها والبعض الأخر لم تتطرق اليه وهو ذلك المتعلق بالهدايا لزميلاتها،ربما لم تتمكّن للوصول الى أُسَر زملائها وأخذ الرسائل حين شعرت بالإحراج،أو ما قد يُقال عنها من كلمات غير أخلاقية تهدهد سمعتها وتجعلها في مُستنقع أخر ..

غادرت الفتاة مع زميلاتها رنا والتي قدمت من مُحافظة عدن،أخذت تسألها  في المطار عن أجواءها التي مرّت خلال الإجازة وهي مع عائلتها،أبدت الفتاة تذمُرّها من هذا السؤال وأبدت استياءها ذلك أن تلك اللحظات التي قضتها مع عائلتها كانت اشبه بكابوس،لم تعرف الفتاة أي حياة سارة بقدر ماتم تحقيق كامل عن ماضيها وربط كل تفاصيل أيامها الماضية بسلبية كبيرة،تضيف قائلة هذه السلبية التي يُعاملنا بها المُجتمع لابد وأن تنتهي،وتسأل إلى متى سنظل حبيسي هذا التحّجُر ...!!!

كان الوضع مختلف تماماً بالنسبة لـ رنا ،فهي تقول أنها لاقت قبولاً في أوساط أسرتها،شعور من الفرحة تخلل معظم أيامها التي قضتها،كانت الأيام كلها جميلة باستثناء موت جدّتها التي بلغت من العمر الـ 90والتي كانت خبيرة بكل تفاصيل عالم المرأة،وتطلق تنهدات عميقة تقول تعلمين يا صديقتي أن جدتي كان قد أصابها الخرَف لدرجة أنها كانت تُنكر ضوء المصباح الكهربائي...


Monday, 30 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء الثامن


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(8)

تهافتتْ معظم فتيات الحارة صوب بيت الفتاة العائدة من ماليزيا في وقت الظهيرة بالذات حيث كان الأباء مشغولون بمضغ القات وزيارة بعضهم البعض،كانت فرصة كبيرة أن يلتقين بفتاة تُحرّك فهما بحروف اللغة الانجليزية وشوية بهاسا ملايو من ماليزيا وكان اجتماعهن مليء بالأفراح وعجزت الحاضرت ان يعبُرن الى قلب تلك الفتاة نتيجة ما تحمله من ألالام وهموم جعلتها وحيدة في زاوية المنزل...

وبعد أن ولّى ذلك اليوم وغاب شمسُه بقت الفتاة وحيدة في منزلها،لم تستطع أن تذهب الى السوق ولو مرة واحدة نتيجة انشغالها بتربية ابن اخوها وبعض أعمال المنزل،وهكذا مرّت قرابة شهر ونصف حيث كان الاستعداد للرحيل الى ماليزيا حاضراً في وجدانها وبارزاً في مشاعرها ،خاصة وأن زميلاتها في ماليزيا قد ألحّين بالعودة على الفتاة ،حيث عبرّن عن الوحشة الكبيرة التي كست العاصمة كوالالمبور وقت مغادرة الفتاة ماليزيا ...

بدأت الفتاة بتجهيز أغراضها الى ناحية الباب الشّرقي،وبدأت تودّع زميلاتها حنان ووفاء والمسكينة نور ،وفي إحدى زيارة عم الفتاة والذي يشغل مدرساً للعربية في الحي المجاور للحارة،كان قد غرس في ذكراته أن الفتاة ستكون من نصيب ابنه الذي ترك الدراسة منذ زمن بعيد وسار يعمل في القطاع الخاص برتبة سمكري ...

سمع الشاب بالخبر وأبلغ أبوه في تلك اللحظة أنه لن يتزوج المرأة،ويعقب ذلك بقوله ان هذه الفتاة قد خرجت الى الخارج وأنها أصبحت غير مناسبه له، فهو يريد بنت يمنية لاتعرف الخارج على حد قوله ،الفتاة لم تكن تعرف الخبر ولكن الموضوع تركز في عقل أم الفتاة حين علمت أن أبناء الحارة قد نقلوا سُمعة سيئة عن ابنتها وكل بنت تخرج الى الخارج وفي تلك اللحظات والأنباء المُتناقلة ،أخذت حُمّى شديدة تصيب الفتاة وبدأت تواجه ذك الموقف بكل تحدي وصمود وكلّما بدا الغّم عليها تذكرت أن العودة الى ماليزيا ستُمكنّها من التفكيرأكثر ..

Sunday, 29 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء السابع


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(7)

بعد سنة من الإغتراب عادت الفتاة الى الوطن،كانت قد مرّت بتبجربة ليست بالسهلة تجربة العلم والحياة المتنوعة ،حياة الشراكة بين الرجل والمرأة في ماليزيا،عادت مشوشّة التفكير، ودار في داخلها سؤالاً كيف لها أن تتماشى مع ذلك المجتمع بعد أن علمت الكثير من أسرار الحياة،لقد كان صوتاً خفيّاً يناديها أنها "إنسانة أخرى" يجب أن تُحترم وتدخل كشريك في التنمية وتتحدى كل الصعاب.

خرجت من مطار صنعاء وبرفقة زميلاتها من محافظات مختلفة من بعض مناطق اليمن، ولكن هذه المرة بالذات ،كان في استقبالها،عمّها المُتشدد الذي يخطب في أحد جوامع حارتها ،فرحت للوهلة الأولى لكن مالبثت أن رأت نظرات عمّها،بدأت تتذكر أن والدها كان أشد رفقاً منها بعمّها،بدأت تحسُّ بخطراً ما يهددها من قبل عمّها المتشدد..

أُخذت الفتاة من المطار الى منزلها ،وهي في الطريق مرّت بجامع في الحارة ،سمعت صوت الإامام وهو يتلو" وقرنْ في بيوتكن ولاتبرّجن تبرّج الجاهلية" ،مروراً بسيارة الزوكي على الجامع الأخر والذي سمعت فيه الشيخ الواعظ يتحدث عن أن اكثر أهل النار النساء وأنهن فتنة الزمان ويختتم بقوله الحذر الحذر ياعباد الله . هناك شعرت الفتاة بشعور بسلبية كبيرة وبدأ عمّها يُحملق النظر الى وجهها الذي كساه الإحمرار،هناك بالذات تمنّت لو أنها لم تعد الى الوطن وتسلسل الخوف في قلبها وتحولت نغمة الشوق الى لعنات وضجيج في قلب الفتاة ..

بعد أن وصلت الفتاة الى بيتها،لم ترى الخدمات التي كانت تُحظى بها في ماليزيا كالإنترنت والكهرباء والجو العام،أخذت تناقش مع عائلتها وتسأل،نريد أن نوصّل انترنت الى البيت،صاح أخوها الأصغر في وجهها "أها أها" رجعت البنت من الخارج تشتي انترنت،وأخذ يقول : كل هذا عمل أبي الذي سمح لك بالدراسة في الخارج ،على أكناف تلك اللحظات الأليمة أخذت تلقي بنظراتها الأليمة الى اختها المتوسطّة وتقول في نفسها اذا كان هذا العناء الذي أواجهه أنا فكيف هو مستقبلك يا أختي ...

Thursday, 26 April 2012

الشباب المُستقل وشباب الريموت كنترول في ماليزيا (1)

الشباب المُستقل وشباب الريموت كنترول في ماليزيا (1)

في ماليزيا يتنوع المجتمع الطلابي،يبدو أن المجتمع اليمني صحّي للمُشاهد،شباب مُستقل وشباب مؤدلج" بالريموت كنترول" وكلا الصنفان مُختلفان في التفكير والأداء،وفي هذا المشهد ينعتُ كثير من شباب الريموت كنترول خصومهم المُستقلين بأنهم عشوائين ،غير مُنتجين،لايملكون أهداف وهكذا في ظل هذه الإتهامات يبقى الشاب المُستقل صامداً إجابته واحده "أريد أن أعيش لذاتي،حرية فكرية،متسامح مع الأخرين"...

شباب الريموت كنترول، تارة مجندون في كتيبة جند الله ،يدفعون الإشتراكات الشهرية في سبيل الله،ويخاصمون في سبيل الله،يتعلمون من الدين اللعن والسب والشتم،اذا اقتربت من أعلامهم تتحول لحومهم مسمومة ويبنغي عدم الاقتراب منها،ألقاب شيوخ أخر موديل..

شباب الكنترول يعنونو، أنفسهم "نحن بصراحة مُنضمّون" وهنا يتعالى الجدال ويصيح شاب مُستقل يقول أما عن التنظيم فلستم وحدكم منظمين ،بل كل القوى الدينية مُنظمة بمختلف مشاربها وأنواعها ،ذلك أنكم تستخدمون الدين كعامل لصد أي حركة مُناهظة لمشاريعكم ومن هنا يتسحيل على أحدكم أن يخرُق نظام الجماعة،كيف لا وقد أدى كل أفرادكم البيعة على الولاء والبراء والسمع والطاعة في المنشط والمكره في الصف الرابع الإبتدائي الى يد أمير الجماعة.

يبدأ الحوار هناك في الرصيف :

شاب الريموت كنترول: أنتم المُتسقلين مافيش معاكم غير النقد وكلام الفيسبوك؟
الشاب المُستقل: أكييد ،مافيش معنا غير النقد ،لأننا نعتقد أن النقد شيء صحيح يُصحح أخطاءكم التي ارتكبتوها ولازلتم في حق الشعب ولن نسكت عن حقوقنا، وأما عن الفيسبوك فهو أفضل وسيلة من خلاله نعبر عن أرائنا لأنكم سيطرتم على الإعلام وكل الصحف ولن تقبلونا نعبر عن ارائنا فيها فكيف نفعلكم ..

شاب الريموت كنترول: أنتم لستم مؤطّرين حزبياً ،فيجب أن تصمتوا؟ 
الشاب المستقل :صحيح أنه من الضروري أن يتحزب الفرد ولكن في الحقيقة أنتم لستم أحزاب،أنتم أيدلوجيات دينية تؤمن العنف والإرهاب،وتقومون على تكريس ثقافة سلبية لدى أفرادكم وتحرموهم من الحرية وهي أعظم نعمة مُنحت للإنسان..

يتدخّل أحد الحاضرين من الجمهور ويقول أجلّوا المُقابلة الى الغد من أجل تسمع الجماهير من الطرفين وتحُكم ووافق الجميع ...

Wednesday, 25 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء السادس


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (6)


بعد أن اجتازت الفتاة اللغة الانجليزية وبتقدير عالي جداً،انتقلت الى المرحلة الجامعية في تخصص تقنية المعلومات( أي تي) وفي تلك المرحلة قررت أن تفتح لها قناة تواصل مع أخوتها الطلاب اليمنين وزملائها في الجامعة ولكنّ ذلك النداء الخفي الذي خلفه لها المجتمع وأبوها وهو في طريقه الى المطار لازال يسكن قلبها،ذلك النداء الذي منبعه مُجتمع له عادته وتقاليده التي تؤمن بالرجل فقط وتلغي المرأة كعنصر مُشارك في التنمية ..

وبعد أن قررت أن تكسر ذلك الحاجز،كان انتماؤها الحزبي هو الخطوة الأولى الذي مكنّها من أن تنشأ لها حسابها الفيسبوكي بإسم مستعار يُدعي" الثائرة اليمنية"،كان ذلك الحساب بأمر من الحزب كي تشارك في الثورة وهكذا بعد انتهاء دورها السياسي المُزمّن،نمى لديها الوعي وارادت ان تتخلص من الإسم المُستعار وأخذت تسأل: كيف لي أن أظل هكذا بعيداً لا أشارك الواقع بالواقعية والوضوح مع من حولي ،لا أريد أن يظل تواصلي مربوط بالإسم المُستعار،فمهما قيل عني فسأظل رمز الفضيلة أينما حللتُ ...

قررتْ أن تتمرّد على الحزب الأيدلوجي الديني،ذلك أنها أكتشفت أنها كانت مُجرد وسيلة لتمرير مشروع الحزب،وكان صوتاً ما بداخلها يُخبرها أنها لم تكن سوى تنشُر الأخبار التي تتعلق بحملات الإستغفار وحملات الصيام بالإضافة الى تجميع أصوات للصندوق وبعدها في البيت حيث تجلس العورة، وهذا الشعور جعلها تشعُر بضرورة الخلاص من هذا الواقع السلبي خاصة وانها في دولة كماليزيا حيث يستحيل الخداع ..

كان يوماً مجيداً،لحظات عصيبة ،يوم أن دخلت عالم الفيس بوك بإسمها الحقيقي وبدأت تنشر ما يدور في داخلها ،أخذت تعرض افكارها الى الجماهير ،كانت لحظات حاسمة في حياتها،ومن هناك بدأت تنشأ كيانها المُستقل بها،قررت أن تواجه الفردية السائدة للمجتمع الرجولي وأن تنتزع حقها في المناسبات الوطنية والدينية والثقافية،تعرضّت لموجة حادة من الإنتقاد وكادت أن تستسلم ولكن انضمام زميلتها الأخرى الى عالمها مكنّها من الاستمرار في طريقها المتنوّر ،فاعتبرت أن كل ما حولها بضاعة كاسدة ستنتهي وقت أن يصل صوت المرأة الى كل مكان في ذلك المجتمع ..

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا -الجزء الخامس


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (6)


بعد أن اجتازت الفتاة اللغة الانجليزية وبتقدير عالي جداً،انتقلت الى المرحلة الجامعية في تخصص تقنية المعلومات( أي تي) وفي تلك المرحلة قررت أن تفتح لها قناة تواصل مع أخوتها الطلاب اليمنين وزملائها في الجامعة ولكنّ ذلك النداء الخفي الذي خلفه لها المجتمع وأبوها وهو في طريقه الى المطار لازال يسكن قلبها،ذلك النداء الذي منبعه مُجتمع له عادته وتقاليده التي تؤمن بالرجل فقط وتلغي المرأة كعنصر مُشارك في التنمية ..

وبعد أن قررت أن تكسر ذلك الحاجز،كان انتماؤها الحزبي هو الخطوة الأولى الذي مكنّها من أن تنشأ لها حسابها الفيسبوكي بإسم مستعار يُدعي" الثائرة اليمنية"،كان ذلك الحساب بأمر من الحزب كي تشارك في الثورة وهكذا بعد انتهاء دورها السياسي المُزمّن،نمى لديها الوعي وارادت ان تتخلص من الإسم المُستعار وأخذت تسأل: كيف لي أن أظل هكذا بعيداً لا أشارك الواقع بالواقعية والوضوح مع من حولي ،لا أريد أن يظل تواصلي مربوط بالإسم المُستعار،فمهما قيل عني فسأظل رمز الفضيلة أينما حللتُ ...

قررتْ أن تتمرّد على الحزب الأيدلوجي الديني،ذلك أنها أكتشفت أنها كانت مُجرد وسيلة لتمرير مشروع الحزب،وكان صوتاً ما بداخلها يُخبرها أنها لم تكن سوى تنشُر الأخبار التي تتعلق بحملات الإستغفار وحملات الصيام بالإضافة الى تجميع أصوات للصندوق وبعدها في البيت حيث تجلس العورة، وهذا الشعور جعلها تشعُر بضرورة الخلاص من هذا الواقع السلبي خاصة وانها في دولة كماليزيا حيث يستحيل الخداع ..

كان يوماً مجيداً،لحظات عصيبة ،يوم أن دخلت عالم الفيس بوك بإسمها الحقيقي وبدأت تنشر ما يدور في داخلها ،أخذت تعرض افكارها الى الجماهير ،كانت لحظات حاسمة في حياتها،ومن هناك بدأت تنشأ كيانها المُستقل بها،قررت أن تواجه الفردية السائدة للمجتمع الرجولي وأن تنتزع حقها في المناسبات الوطنية والدينية والثقافية،تعرضّت لموجة حادة من الإنتقاد وكادت أن تستسلم ولكن انضمام زميلتها الأخرى الى عالمها مكنّها من الاستمرار في طريقها المتنوّر ،فاعتبرت أن كل ما حولها بضاعة كاسدة ستنتهي وقت أن يصل صوت المرأة الى كل مكان في ذلك المجتمع ..

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(5)

بدأت الفتاة تدرس في إحدى معاهد اللغة الانجليزية في العاصمة كوالالمبور وبعد أن استأجرت شقة متواضعة  مع زميلاتها،أخذت تمشي وفي طريقها الى المعهد تروي لنفسها حكايات كيف لها أن تتعامل مع دولة كماليزيا،ذلك التعدد العرقي والديني الكبير والتنوع الذي لم يسبق لها أن تعرفت عليه فضلاً عن التعامل معه في مُجتمع كاليمن ..ياااه 

أخذت بدهشة عالية ترى كل ما حولها مُختلف،للحيرة مكان في قلبها،فؤادها يرتجف وتتساءل ما الذي يحدث،وهكذا حتى تمر الى عند الصرّاف لتحويل الفلوس الى العُملة الماليزية الرنيجت ،تأخذ التاكسي من إحدى مناطق سردنج وعلى خوف وهكذا حتى تصل الى المعهد بعد نصف ساعة ..

تلتقي مع زميلاتها الكزخيات والصينيات وهي في أول دورة لها في المعهد،كان هناك دافعاً يقودها لأن تتكلم الانجليزية وبقوة ،بعد أن تغلبت على حاجز الخوف في قلبها ،أخذت تسأل:

الفتاة:جودمورننج 
الصينية:خاور يو ؟
الكزخية: تقطع الحديث وير أر يو فروم ؟
اليمنية: تشعر بتذمر من زميلاتها وتكتفي بترديد "أم فاين ثانكس" "أم فروم يمن" ..
الكزخية :خو إز يمن ناو؟
اليمنية:إفري ثنج إز جَنْ أند كيلنج بيبول..!!

بعد هذه المكالمة الصباحية مع الفتاة اليمنية،تنصرف الكزخية والصينية الى أصدقائهن الذي ينتظرونهن في المطعم الهندي،وتبقى الفتاة اليمنية وحيدة لذاتها ومشاعرها،وتنصرف الى شجرة على الرصيف تضع يدها على خدّها مع صعود الشمس تمام الساعة الثامنة،تُراقب الحاضر والماضي بامتعان ،وهكذا حتى إذا ما خرجت عن السعادة ،فتحت مُذكرّاتها وتحفظ كلمات الدرس الماضي...

يدخل الجميع الكلاس وتدخل الفتاة اليمنية الأخيرة تحمل حقيبتها وعلامات الجد والاجتهاد يظهر في شخصيتها القوية منذ الصباح الباكر،تضع الفتاة يدها على خدّها الإيمن هذه المرة وهي تتذمر من الفوضى التي يبعثها الصينيون في الكلاس،وتلجأ في الأخير الى فريق الكزخ ولكن دون جدوى وبعد هذه السلسلة من اللخبطات تعود الى البيت مُستسلمة وتبدأ في التخطيط أن تلغي الدورة وتنتظر الى الشهر الذي يليه كانت تريد أن تلقى الصنف اليمني من زميلاتها حاضراً كي تخرج من هذا المأزق المُتكرر ...

Tuesday, 24 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا

وصلت الفتاة الى مطار كوالالمبور بتوقيت الساعة الرابعة فجراً من يوم الأحد،نزل المسافرون بمخُتلف جنسياتهم وخرجت هي أيضاً مُرتدية حقيبتها الصغيرة ،لم تكن تعلم مصيرها المجهول،كانت لحظة وصولها الى المطار أشبه بخيال،وقفت على خط الانتظام في إنتضار التأشيرة للدخول الى الحياة الجديدة،أخذت تنتظم في الطابور وكان قلبها يسألها عما اذا كان زميلها اليمني موجوداً أولا ،ربما كانت الحاجة له في ذاك الوقت أمراً ضرورياً في مساعدتها من الخروج من ذاك المأزق الذي لم تكن تتوقّعه ...

وصلت أخيراً الى نافذة الهجرة والجوازات،لم تستطع الفتاة ان تفهم مفردة واحدة من تلك التي يحيكها الموظف ،أخذت تُشير بكلتا يديها للموظف كي تشرح له أو عله يفهمها،كانت تلك الفتاة لاتتقن الانجليزية او التلفظ بها،كان الشاب اليمني واقفاً في المكان الذي يليها،كان يريد أن يساعدها ولكنها أبت أن تنتنازل عن العادات والتقاليد الموروثة عندها اضافة الى النصائح التي اكتسبتها من والدها أثناء رحلتها الى المطار في سيارته الزوكي.

لم يجد الشباب من طريقة للوصول الى مساعدتها،فلجأت الفتاة الى شاب أخر من جنسية أخرى من إحدى الدول الشقيقة وأشارت اليه قائلةً : ممكن تتفاهم مع المكتب اذا سمحت كوني لا أفهم في الإنجليزية؟ هناك بالتحديد في ذاك الوقت بدأت علامات العبوس والغضب على وجه الشاب اليمني من تصرُف تلك الفتاة التي رافقها في رحلتها الى ماليزيا ويتساءل في نفسه كيف لها أن تسأل غيره وتتجاهله ،وأخذ يبحث عن مبرر لذلك التصرف لكنه لم يجد.

أخيراً خرجت الفتاة من مأزقها بعد أن كاد اليأس أن يدخل الى قلبها وبعد أن فكرت بالعودة الى اليمن وذلك في سلسلة من اللخبطات التي عاشتها مع رجل الأوفس في المطار، بعد أن شعرت بالأمان للحظات تفاجأت بالكارثة هي الأخرى التي ألغت بهجة السفر،ذلك أنها وبعد أن لكمت رأسها أخذت تتذكر أنها لم تتسلم حقائبها وأغراض السفر الخاصة بها،وهناك بدأ وجهها بالإحمرار وصياحاً خفيفاً يُرافقها وفي تلك اللحظة تمنّت أن يكون الشاب اليمني حاضراً في تلك اللحظة،عضّت أناملها وهي تقول في نفسها كيف لي أن أخرج من هذا المشهد،وهكذا حتى مررت بعدة هرولات ذهاباً وإياباُ ،رافقها الحظ أن تلقى أمتعتها بعد قرابة ساعة من البحث ...

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا 

أقلعت الطائرة مُتجهّة نحو ماليزيا وهناك بالتحديد أطلق الأب تنهُداته فرحاً وهو يقول "الحمد لله تخارجت من المشاكل والحريمْ" ساروا جميعاً وعلى استحياء يودعون الفتاة وهم في طريقهم الى المطار أخذ يشير الى زوجته وهناك يبدأ حوار من على سيارة الزوكي :

الأب :إسمعي يابنت الناس هذه أول مرة وأخرها بنت تخرج الخارج؟
الزوجة:وانا ويش ذنبي ،انا فقط تابع لك في كل ما تقول، ولا لي دخل في أي شيء،كل شيء متروك أمامك وانت افعل ما تريد،أطلقت هذه الكمات بنبرة خفيفة وهي في الأساس تريد أن تمتص غضب زوجها والذي يحمل في منتصفه جنجر يسموه الجنبيه ..
البنت : تعلم يا أبي جيداً أنكم تساهمون في زرع الخوف والإرهاب في قلوب الفتيات،وأنكم بهذا التخلُّف تقبرون المُجتمع وتحرموه من جميع عناصر الإنتاج والتنمية،وتمضي دون توقف بكلماتها تلك حتى تصل بقولها ولكنك يا أبي اعتقد لن تنجح في المرة القادمة في طريق أُختي الصغيرة فمادامت الأجيال تعي حق الفتاة فهي وحدها تتحمل المسؤولية في رسم مسارها وتحديد مُستقبلها وهكذا حتى تصمُت..
الأب :أعلم أنك تعلمت هذه الكلمات الرنانة في المدرسة ولكنك في الأخيرة"مرة" ليس أقل ولا أكثر،والذنب ذنب أمك التي ساعدتك بعد أن كُنت من المُفترض أن تكوني راعية غنم معك صديقاتك في القرية فاطمة وعائشة وسماح..

بعد ساعات من المرور على الطريق المُتدحرجة وبعد الوصول الى المطار هناك لمحتْ الفتاة طالباً هو الأخر يريد السفر الى ماليزيا ،نظرت اليه على استحياء وكانت تريدُ أن تحكيه بعض الكلمات،لفتتْ يُمنى ويسُرى ووقت أن غادر أفراد أُسرتها المطار بدأت تقتربْ من ذلك الشاب وفي عينيها شوق كبير،كانت عيناها ترسم ملامح جمال أخفته لسنوات والذي ظهر فجأة واحدة في تلك اللحظات ..

بعد مرور قرابة نصف ساعة  ولم يستطع أحداً من الطرفين أن يتكلم مع الأخر غير أن النظرات كانت ثاقبة وأليمة تحكي معاناة الكُتمان الذي يعيشه مجتمع بكامله وليس فقط المبتعثون الى الخارج، وهكذا مروا على المعاملات في المطار وختم الجوزارات ومروا الى مقاعد الإنتضار وهم غير متوقعين أن يروا ملامح الطائرة فضلاً أن يركبوها ..

سافرت الفتاة وبحوزتها مشاعر خوف كبير،ذلك أن سفرها يُعتبر أكبر مُخاطرة عرفتها في حياتها وهي لاتعرف ما تفاصيل القادم وماهي تحديات الغد ،انطلقت وبالمقعد 100 وكان الطالب الذي استرق بعض نظراتها أخذهُ القدر لأن يأتي برقم المقعد 101،كم تمنّت الفتاة من على متن الطائرة أن تكسر حاجز الخوف وان تحكي زميلها وتقول في نفسها "أقل شيء السلام " ولكن صوتاً خفياً في نفسها منعها من ذلك ،ذلك الصوت الذي أورثه لها أبيها وقت وصولهم الى المطار ،واستمرت الفتاة في حيرتها بين تصارعُ الذات والفكر المُترسّخ على المُجتمع لسنوات ....

نلقاكم في 3 

Monday, 23 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (1)


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (1)

خرجت بعد طول عناء ومشاق طوال كانت قد تلّقتها ابتداءً من إخوانها وأبيها الذي لايرى الإ  أفضلية الأبناء في الأٍسرة ،خرجت من مجتمع ظالم لكيان المرأة،ذلك الظلم الذي يتقاسمه الجميع من أفراد المجتمع مروراً برجل الدين الذي يعتبر المرأة عورة وأن عطرها في الصباح يُعتبر زنا في نظر الشرع،وفوق هذا حُرمت من أبسط الحقوق والحُريات ،حتى الأحزاب تستخدمها للصندوق الإنتخابي وبعدها "وقرنْ في بيوتكُنّ".. 

كم هي عظيمةٌ تلك الفتاة حينما واجهت المجتمع وتعلّمت،سارات تحمل أالامها وأمالها معاً،تنسج مُستقبلاً جداً عنوانه" انهض ايها المجتمع المريض من سُباتك"، لقد مرّت الفتاة بمرحلة التعليم بصعاب جمّة على إثر هذا المسار الأليم سقطت العديد من المُتعلمات والفتيات في بحر الجهل المجتمعي في مُجتمع تتسيّده الرجولة في كل صغيرة وكبيرة..


وبعد أن رأت إسمها قد ملأ صحف ومجلات الكُشك،لم تتمالك نفسها وهبّت مُسرعة تحكي زميلاتها فرحاً وسعادة بهذا الخبر النادر وذلك فور حصولها على منحة الى ماليزيا،سارع الأب يرمي المجلة من حضن أبنته ويرميها على النار ويتساءل بصوت عالي كيف أن إبنته ظهر اسمها على الصحيفة وراح يسب ويشتم في من وضع إسم ابنته على المجلة،الجميع في وجل،وهكذا حتى امتنع رب الأسرة من التدخين والقات مع بقية أفراد المجتمع وحتى الأعراس لم يحضرها وذلك خوفاً أن يذكروا له قصة إبنته التي حصلت على المنحة الدراسية الى الخارج..

وبعد انقضاء مُدة كتبت البنت على حياء وخوف رقمها السياّر لوزارة التعليم العالي على أمل ان يتصلوا بها وقت أن تظهر كشوفات المنح الدراسية وبعد أن اتصلوا بها واخبروها أن منحتها لدولة ماليزيا راحت تخبر أفراد عائلتها والجميع يُتمتم ويقول كان الأجدر بها أن تدرس في الداخل وفي جامعة العلوم والتكنولوجيا ..

ينهض أخوها المُتعلم يحكي لأمه وأبيه الذي توارى وجهه ويقول ماليزيا دولة اسلامية وفيها أعداد كبيرة من اليمنين وفيها الثقافة الماليزية القريبة من العربية ،إضافة الى أن ماليزيا دولة تكنولوجيا وفيها العديد من الثقافات ،وبعد سلسلة من المفاوضات يهزّ أب البنت رأسه وينهض الى السوق يشتري رُبطة قات بسيارته الزوكي المعروفة لدى أبناء الحارة،وتبقى الأسرة في جو القلق التام الذي لايستقر حتى ينتهي المطاف أن يتدخل خال البنت الذي قد سافر الى الخارج بُغية إقناع الأب والأم الحنونة ...

أخذت البنت تودع صديقاتها وهي ترسم لهن مفاجئات كبيرة لم تعهد الحارة مثلها منذُ سابق وبعد أن أخذت تركب باص السفر برفقة أبيها الى وزارة التعليم العالي أخذ يُهددها ويملي عليها شروطه الخاص بالأوامر العظام ويلحق كلماته أنت أيتها العورةْ ،وفي قرارة نفسها يسكنُ صوت أبيها وتتمنى له أن يكون أعور لايرى بعين ...

Friday, 20 April 2012

طلاب جامعة أبت يطالبون الاتحاد بالاستقالة والرحيل

طلاب جامعة أبت يطالبون الاتحاد بالاستقالة والرحيل

كانت مناسبة رائعة ،ثورية بكل المعاني، لأول مرة تم عقد لقاء بين أعضاء الإتحاد مع طلاب جامعة أبت وحضر خلال الإجتماع عدد كبير من الطلاب والذين أصابهم اليأس من الاتحاد القائم والحزبية المُهيمنة على هذا المكّون وعلى أعضائه الذين لايفرقون بين العمل النقابي والعمل الأيدلوجي الحزبي..

لأول مرة يتركز الوعي الطلابي بالواقع العلمي والثقافي،شباب نيّر،مُنفتح على ما حوله ،واقع ليس غريباً لطلاب جامعة أبت ،حيث تم التركيز على هدف مُشترك وحيد وهو اسقاط الاتحاد ورحليه وذلك للتمكُّن  من مشاركة جديدة بوجوه جديدة كون أعضاء الاتحاد الحاليين أثبتوا فشلهم في اقامة برامج تخدم الطلاب...

بدأ أعضاء الإتحاد الإجتماع بفيديو يحكي بعض المُحاضرات الدينية التي تمت من قبل مشائخ الدين في الجامعة،مصحوبة ببعض الصور لأعضاء الاتحاد وشوية وموسيقى ،وهذا الذي أثار حفيظة الطلاب وأبدو استياءهم من هذا التجاهل من قبل الاتحاد لمدة سنة ويزيد،طرح الطلاب أراءهم وتوجهاتهم عن أن الاتحاد مؤسسة نقابية تُغذي الطالب معرفياً وعلمياً وفي الإطار الثقافي أيضاً على حد وصف الزميل عبدالشكور الحالمي...

قائد القابل -أحد أعضاء الإتحاد- اعتبر انه لامشكل اطلاقاً بالتنحي لطاقم الإتحاد اذا وجد الجو الديمقراطي وكانت رغبة الطلاب في التغيير حاضرة، بقية أعضاء الإتحاد رفضوا الموضوع جُملةً وتفصيلاً،وقتها كان الخطاب الديني بارزاً وبقوة كوسلة إقناع تحت مُسمى العاطفة الدينية حد تعبير الزميل عبدالله رفيق.

انطلقت رغبة الطلاب للتغيير من أوجه عدة : 

1- وجود عدد كبير من الطلاب الجدد والذين لم يُشاركوا في الانتخابات السابقة ولايعرفوا عن الاتحاد أي فكرة إضافة الى طلاب الديجري والفاونديشن الذين يطمحون للمشاركة في هذا المكُون النقابي المسلوب الواقعية والخدمية.

2-الرتابة والملل المُسيطر على الإتحاد من خلال التكاسل سواء في الأنشطة أو البرامج المُقدّمة بل والإكتفاء فقط بترديد الشعارات.
3الجزبية المُهيمنة والتي تُجيّر كل أنشطة الاتحاد باتجاه حزبي أيدلوجي وهذا الخلط أربك الطلاب وادى الى فقدانهم الثقة الكبيرة بـ أي مؤسسة نقابية.

هذا وقد طالب  طلاب جامعة أبت الاتحاد العام لطلاب اليمن بالنظر في الأمر واسقاط شرعية الاتحاد بالجامعة وذلك نزولاً عند رغبة الطلاب وبطريقة تضمن التشارك في انشاء العمل النقابي لا الحزبي المُتفرّد الذي يقوم على الأيدلوجية ،ذلك العمل القائم على احترام قناعات الطلاب وأرائهم والمُنبثق من احتياجاتهم الجامعية...

Thursday, 19 April 2012

مع د.ياسين سعيد نعمان حول مفهوم الدولة القادمة



مع د.ياسين سعيد نعمان حول مفهوم الدولة القادمة

كان سؤالي للدكتور ياسين وقت أن التقيته في الـ Old Town مع بعض الدكاترة حول الأيدلوجيات وهل هناك من إحتمالية ان تكسوا الأيدلوجيات في الدولة القادمة فأعُجب كثيراً بهذا الطرح وهذا السؤال كان ردّه بشكل عميق ومُقنع الى حد ما ولكن هذا يظل كلام سياسة تنفيه الأحداث والمُستقبل خاصة وأن المجتمع اليمني واقع له ميزته الخاصة به.

انطلق الدكتور وقال إن هذه المرحلة التي نخوضها الأن هي صعبة أن نتناقش في هكذا موضوع،فالوقت الحالي لا أعتقد أن الأحزاب والقوى السياسية تُفكّر بهذا الشيء حتى وإن كانت تُمارس هذه الأيدلوجيات في إطارها الداخلي كتلك الأيدلوجيات الدينية.

أوضح الدكتور أن النقاشات التي تجري حالياً هي حول نقاط جوهرية تتركز على الحرية والديمقراطية وجو التعايش بين مُختلف القوى السياسية كالإسلاميين والعلمانين والحوثيين وانطلق بحماسه الهادئ قائلاً "الأيدلوجية فشلتْ ولن تعودْ لأنها جُربّت من قبل وقد سادت صراعات أيدلوجية كثيرة في الماضي ولكن دولة المواطنة هي الحل التي تضمن الحقوق والحريات للأخر في إطار التشارك.

يقول الدكتور ياسين هناك ثلاثة مسارات للسياسة والتي تتخذّها الأحزاب حالياً :
1- الحرية والديمقراطية في دولة المواطنة المُتساوية .
2-الخطاب السياسي الحزبي.
3- التربية الحزبية الداخلية.

في الوقت الحالي النقاش يتم في المرحلة الأولى وهي كيفية إيجاد قاعدة مُشتركة للعيش المشترك بين مختلف الأيدلوجيات والتشارك تحت الديمقراطية والحرية.


في إطار موضوع مُتعلق بقابلية المجتمع للأفكار التنويرية ، تم الإتقاف بين الحضور على أن المُجتمع اليمني يمر بمرحلة خطيرة وهي سيادة الأيدلوجية الدينية والثقافة الدينية السلبية التي أورثتها المؤسسة الدينية في المُجتمع لسنوات طول.

لاشك بأن الأيدلوجية الدينية والشغل على قاعدة العاطفة الدينية من بعض القوى السياسية أورث مجتمعاً منحط ،ذلك المجتمع الذي يتخلله العطب الفكري، حيث ارتأت بعض المؤسسات الدينية على تثقيف الشارع بثقافة الدين كي تضمن الولاء والتبعية.

وفي سؤالي الأخر عن الصراع الديني الطائفي بين الأيدلوجيات ،يقول الدكتور ياسين لا أعتقد أن هذا سيحدث فيما أتفقنا على شكل الدولة القادمة وأحتكمنا الى الدولة التي تضمن الحقوق والحريات للأخر.

يتطرق الدكتور أن هذه النقاط سيتم عرضها بالحوار الوطني ولكن بصورة غير مباشرة كالإتفاق على نموذج الدولة المدنية ومن ثم سيتمكن الجميع من طرح برامجهم الحزبية للشارع وهذا ما يطمح اليه كل القوى السياسية.

عن الأخطاء التي حدثت خلال مرحلة الثورة يقول الدكتور ياسين أنه تم اختزال الأيدلوجيات وتأطير الثورة ببعض القوى وكانت هذه المشكلة بحد ذاتها والتي أسفر عنها بعض التشققات حيث ان التربية الحزبية لبعض الأحزاب ساهمت بشكل كبير في إحداث هذا الخلل ولكن اعتقد أن الجميع فهم اللعبة تماماً ووعاها.

Monday, 16 April 2012

أهمية الــ Girlfriend لطالب اللغة الانجليزية في ماليزيا

أهمية الــ Girlfriend لطالب اللغة الانجليزية في ماليزيا

في هذه المرحلة التي يقضيها طلاب اللغة الانجليزية في ماليزيا تتشكّل لدى الطالب خيارات عديدة،في ظل هذه المرحلة أو قبلها تحديداً تتشكل لدى المُغترب اليمني شعور وأحاسيس تجاه الشريك الأخر ،هذه المشاعر ينسجها الخيال ،لكن هذه المرحلة من الاختبارات تُعتبر بحد ذاتها فقط نظريات وأحلام تأتي من تصّورات في ظل معاناة يعيشها الفرد اليمني في بيئة كاليمن!!!


هنا في ماليزيا تتولد لدى الطالب اليمني تجربة انسانية جديدة وقت صوله الى المجتمع الماليزي ،تحمل طابع جديد ومُتنّوع،فعبر مشروع الـ  Girlfriend يبدأ الطالب بنفض كل ما في حوزته من مشاعر ويبدأ يعيش الجو الثنائي بعد أن مر بمرحلة الملل الذي رافقه لسنوات طوال في اليمن حيث كل شيء محضور!!

الفردية التي يعانيها الطالب اليمني لاشك بأنها تخلق حالة عدم إطمئنان ومرحلة شبه معقّده،شعور مُحبط،انعزالية مفرطة تذهب بالطالب الى أشياء ثانوية كالإفراط السياسي،أو الشعور بحرارة الغربة،فالحاصل ان هذه المشروع هو الحل الوحيد لهذه المشكلات التي قد تعوّق الطالب وتحرف مستقبله بعيداً عن دائرة الانسان

طبعاً تعلم اللغة الانجليزية يأخذ مسارات عديدة والمشروع هذا وحده بالتأكيد ليس كافياً،فوقت أن تتعرف على فتاة في ماليزيا بالتأكيد يستطيع الطالب تطوير مهارات التحّدثُ والكلام باللغة الانجليزية ،بالتأكيد هذا يساعد طالب اللغة وطالب البكالاريوس أيضاً في قسم البرزنتيشن وخاصة أن هذا يشغل درجات كبيرة في الجامعة والسعيد من ألتحق بهذا المشروع !!

طبعاً عندما نتكلم عن مشروع الـ Girlfriend لانقصد بتاتاً أي سلوك لا أخلاقي أو غيره بقدر ما هو حديث الى طالب لديه مشاكل وصعوبات كثيرة في اللغة الانجليزية وخاصة أولئك القادمون من اليمن ولم يلتحقون بمعاهد اللغة الإنجليزية في اليمن لأسباب مادية أو لعدم وفرتها كالأرياف مثلاً فهي رؤية ناجحة ومضمونة النتائج!!

هذه الأهمية لهذا المشروع الناجح تجعلك تتخلص من الطريقة التقليدية للمذاكرة او تعلم اللغة كالإعتماد على حفظ الكلمات باستخدام القاموس أو غيره،الإتكاء في المنزل والاعتكاف لساعات فوق القاموس طريقة تقليدية جداً جداً والتنوع في الأسلوب الحديث بالتعلم وغيره هو الضامن الوحيد لوصولنا الى مجتمع مُتعلّم بأسرع وقت ممكن وبطريقة مريحة تجعلنا نستفيد من الأخر ،،،

تحية لكل شباب ماليزيا،،،


Friday, 13 April 2012

الى طلاب اللغة في ماليزيا -اشتحطوا

الى طلاب اللغة في ماليزيا ،،،

يسأل أحدهم وبحرقة شديدة كيف أحصل على اللغة الإنجليزية،وهذا سؤال هام ويُحدّد مسارك في دولة كماليزية ذلك أن نظام التعليم والبحث يكون في اللغة الإنجليزية،خلفية الطالب القادم من اليمن تكون ضعيفة لحظة وصول الطالب الى ماليزيا باستنثاء البعض الذي كانت لديهم الفرصة وتمكنوا من الإلتحاق بتعلم الإنجليزية بالمُدن ...

لاشك بأن هذا السؤال كل منّا له وجهته الخاصة في إجابته ،فأنا من وجهة نظري الشخصية بأن الطالب الذي يريد أن يتعلم الإنجليزية وبوقت قصير جداً،أعتقد ستة أِشهر كافية لتعلم اللغة الإنجليزية بطلاقة،ولكن يبقى السؤال ماهي الألية التي يحصل يتمكن الطالب من خلالها اتقان اللغة وبوقت قصير جداً ،،،

هناك مسارين بالإمكان ان يتبعهما الطالب كي يحصل على اللغة الإنجليزية وفي هذه النقاط لن يتكلف الطالب كثيراً سواءً في الوقت أو المال،المسارين هما :

1- مشروع الـ girlfriend  ومن خلاله يقوم الطالب بربط نفسه بثقافة أخرى ويتعرف على انسان أخر يبعد عنك عناء الغُربة ويجبر نفسه بالتواصل باللغة الإنجليزية ويكون بهذا قد قطع شوط كبير في اللغة الإنجليزية،طبعاً بلاشك هذا المشروع ناجح بشكل كبير لأننا نقرأه على الواقع مع زملاء استطاعوا بتمكّن من اتقان اللغة الأنجليزية واستفادوا الكثير فأتمنى أن لا يغفل الطلاب الزملاء عن هذه النقطة الهامة ..

2- مشروع قراءة المجلات والصحف الانجليزية وعدم الرجوع الى الطُرق التقليدية في القراءة والتصفح فمثلاً أن يقوم الطالب بقراءة كمية كلمات باليوم من القاموس ،تعتبر هذه طريقة خاطئة جداً جداً وتقتل الوقت الذي هو أهم ما يملك الإنسان ،من وجهة نظري أن يتم التركيز على القراءة والإنتاج بيكون النتيجة ونحن نظمن ذلك ،،

بالتأكيد نحن نتكلم عن هذه النقاط كوننا نراها رئيسية ومنطلقة،فنحن أصحاب خبرة بماليزيا ولسنوات ومن خلال هذه المدة الطويلة استطعنا ان نكتشف اخطاءنا التي فعلناها،وأخيراً أقول تمنياتي لطلاب اللغة بالتوفيق في الحصول على اللغة الانجليزية وأتمنى لهم مستقبل زاهر ومشرف ،،،

-------------------------------------------------
تحية لـ ضيف الله العواضي ولم فيه خير دليل ،،،