يغضب الكون ،،،،في وداع الزميل عبدالرحمن العسلي
افتحوا لنا أبواب العزاء برفق،استقبلوا احزاننا بوعاء الأيام التي قضيناها ،دعونا نُلقي النظرة الأخيرة على محبوبنا،دعونا نرثي الماضي ونحكي حكايات الأمس بكل صراخ،لاشيء بعد اليوم يمتلك الهدوء،حقاً أيامنا المُقبلات عبارة عن نزيف جراحات نحن من صنعها في أمسنا المُزدهر ...
نعم ياعزيزي عبدالرحمن ،أعلم أن لكل شيء نهاية لكن رحيلك أمر صعب للغاية لا أؤمن به مهما كانت المسلمّات،ماذا أقول لتلك اللقاءت والبسمات التي رسمناها بثوب الحرية في السماء الصافية ،عصبيةٌ زائدة تجتاح كل أجزاء جسدي النحيل الذي يبكيك ياصديقي..
دعنا ياصديقي نعود قليلاً الى الوراء بحركة الموسيقى العابرة،ننثر علامات الاستفهام ونسأل ما الذي جرى حتى يكون الرحيل هو الخيار الأخير،علّها تخفف قليلاً من وحشة استقرت في صدورنا منذ أن كتبت لي" حجزتُ اليومْ والأحد مُسافر"،إنه الاستفزاز الذي لم أراه في حياتي قط ،،
سأكتفي بالقعود على طاولة اليأس وأكتفي بترديد" ياصاحبي ماهذا العناء"، سأعتبر أن الدنيا مجردة من أرقى العبارات ،إنها فقط لحظات تجعلنا نتذكر ذلك الشريط من الذكريات الحزينة التي مضت عليها أزمنة قصار ،،،
نصائح فقط أريد أن انثرها قبل الوداع،هي بمثابة مُسكّن يومي يعطي لمريض تكاد روحه تفارق جسده،ياعزيزي عبدالرحمن لملم حقائبك اذا نويت الرحيل، لاتمر بمطعم حارتنا وتشرب قهوتك الصباحية كالمعتاد، كي لا أراك فألقي بكل أحلامي التي صنعتها ونسجتُها من خيالكْ ،لاتحمل حقيبة سفرك على ظهرك كي لا أراك وانفجر باكياً وفي تلك اللحظة لن بستطيع احد ان يوقف دموعي ،،،
ياصديقي عبدالرحمن أعلم ان رحيلك كارثة،وفراقك نازلة،والبعد عنك مُصابٌ جللْ ،فارفق بأصدقاءك الذين أحبوك في ليلة ظلماء في سماء الخير والابداع وعالم الصداقة الجميل،نودّعك وقد رسمنا لك شخصيتك المُتحررة والنبيلة في قلوبنا ،،
وفي أخر ما أقول أقف باكياً واقول: وداعاً مُلتقى شباب،وداعاً مجلة مُلتقى شباب ماليزيا،وداعاً تصحيح مسار الاتحاد،وداعاً للفكر والثقافة والأدب،وداعاً لإنسان لم نأذن له بالرحيل،لكن الأقدار تضعنا في مواقف لانستيطع أن نتجاوزها ..
أقول:
صبراً اذا جار الزمان أحبتي،،،فغداً سيبكي حسرةً وذهولا
بكتْ ماليزيا حتى أني ظننتُها،،،،أُماً تودّع طفلها المقتولا
وملازم التدريس أضحت بعدكم ,,,,لاترتضي كل الجموع بديلا
من لي بإنهاء المعارك عاجلاً ،،،فمعاركي لاتقبلُ التأجيلا
صبراً إذا جار الزمان أحبتي ،،،فغداً سيبكي حسرةً وذهولا

No comments:
Post a Comment