Friday, 13 April 2012

الى طلاب اللغة في ماليزيا -اشتحطوا

الى طلاب اللغة في ماليزيا ،،،

يسأل أحدهم وبحرقة شديدة كيف أحصل على اللغة الإنجليزية،وهذا سؤال هام ويُحدّد مسارك في دولة كماليزية ذلك أن نظام التعليم والبحث يكون في اللغة الإنجليزية،خلفية الطالب القادم من اليمن تكون ضعيفة لحظة وصول الطالب الى ماليزيا باستنثاء البعض الذي كانت لديهم الفرصة وتمكنوا من الإلتحاق بتعلم الإنجليزية بالمُدن ...

لاشك بأن هذا السؤال كل منّا له وجهته الخاصة في إجابته ،فأنا من وجهة نظري الشخصية بأن الطالب الذي يريد أن يتعلم الإنجليزية وبوقت قصير جداً،أعتقد ستة أِشهر كافية لتعلم اللغة الإنجليزية بطلاقة،ولكن يبقى السؤال ماهي الألية التي يحصل يتمكن الطالب من خلالها اتقان اللغة وبوقت قصير جداً ،،،

هناك مسارين بالإمكان ان يتبعهما الطالب كي يحصل على اللغة الإنجليزية وفي هذه النقاط لن يتكلف الطالب كثيراً سواءً في الوقت أو المال،المسارين هما :

1- مشروع الـ girlfriend  ومن خلاله يقوم الطالب بربط نفسه بثقافة أخرى ويتعرف على انسان أخر يبعد عنك عناء الغُربة ويجبر نفسه بالتواصل باللغة الإنجليزية ويكون بهذا قد قطع شوط كبير في اللغة الإنجليزية،طبعاً بلاشك هذا المشروع ناجح بشكل كبير لأننا نقرأه على الواقع مع زملاء استطاعوا بتمكّن من اتقان اللغة الأنجليزية واستفادوا الكثير فأتمنى أن لا يغفل الطلاب الزملاء عن هذه النقطة الهامة ..

2- مشروع قراءة المجلات والصحف الانجليزية وعدم الرجوع الى الطُرق التقليدية في القراءة والتصفح فمثلاً أن يقوم الطالب بقراءة كمية كلمات باليوم من القاموس ،تعتبر هذه طريقة خاطئة جداً جداً وتقتل الوقت الذي هو أهم ما يملك الإنسان ،من وجهة نظري أن يتم التركيز على القراءة والإنتاج بيكون النتيجة ونحن نظمن ذلك ،،

بالتأكيد نحن نتكلم عن هذه النقاط كوننا نراها رئيسية ومنطلقة،فنحن أصحاب خبرة بماليزيا ولسنوات ومن خلال هذه المدة الطويلة استطعنا ان نكتشف اخطاءنا التي فعلناها،وأخيراً أقول تمنياتي لطلاب اللغة بالتوفيق في الحصول على اللغة الانجليزية وأتمنى لهم مستقبل زاهر ومشرف ،،،

-------------------------------------------------
تحية لـ ضيف الله العواضي ولم فيه خير دليل ،،،
 

Thursday, 12 April 2012

يحيى الزرعان ،،،عملاق في ماليزيا



يحيى الزرعان ،،،عملاق في ماليزيا

إن هذه الكلمات التي ننسُجها،تحكي واقعاً نعيشه،لامُستقبلاً نتصوّره،لذلك تبقى كلماتنا صادقة منبعها القلبْ والفؤاد،كلماتنا نُّسطرها ، نهديها مملؤة بالحب والسماح،أفكار نبتدعها بعيداً عن الروتين الزائف الذي يعتريه المللْ، هذه الحياة تجعلنا ننسج واقعنا بأيدينا والواقع هو الشاهد والدليل،،،

علمتني ماليزيا أن أنصف كل ما حولي، أُقيّم من حولي عن طريق البحث والاستدراك والإستنتاج ،فأنا لا أعتمد على غيري في وصف الأخرين بقدر ما أعتبرها معلومة أولية،فالخبرة هي اتجاهي ومنهلي ومن هنا وقفتْ أمي (الماشيْين) قائلةً يا بني إن قراراتك دوماً حكية وصائبة ،،،

يحيى الزرعان،طالب يمني في ماليزيا،جارٌ عزيز بقلبه وجوارحه، شخصية جادة تميل الى الطموح الزائد الذي يبعث الجد والإجتهاد، البساطة في الكلام أبرز سماته التي يتحلى بها،الموضوعية والمنطق هي من تقوده الى معرفه الأخرين،لعمري أنّ هذه الشخصية نادرة الى حد كبير وخاصة في مجتمع كاليمن.

جميل أن تتشارك مع من حولك وتعطي وتأخذ في أجواء من التقّبل الفكري والحوار البناء الذي يحترم الأخر الى درجة كبيرة تصل الى الوفاق حول قاعدة مُشتركة هكذا يسلك الزميل يحيى بين زملائه الطلاب في ماليزيا وبهذا أستطاع أن يتميز بكل اقتدار ورُقي،،

يحيى من روّاد الحرية والتغيير،يكره الروتين المُمل،من أبرز الشخصيات التي تُشجّع التمييز والابداع والابتعاد عن الواقع والتقلييد، يظهر ذلك من خلال خطوات التغيير المستقبلية يتبعها الزميل في أمنية إدامة التغيير والإبداع والعمل الناجح بين أوساط المجتمع اليمني في ماليزيا.

سلوك الغربة وحرّها المقيتْ هو أيضاً هو  الذي سهّل  جمع مشاعرنا سوياً،ذاك الشعور الذي جعلنا متساوون تحت كُتلات من الحنين الى الديار التي خلّفناها سواءً للأهل أو للوطن ،ذاك الشعور أستطاع مزج مشاعرنا بماء المحبة فلقد أصبحنا جسداً واحداً يُحسّ كلاً منا بالأخر!!

طابع الأصالة والمعاصرة أيضاً عناصر هامة مازالت من أبرز ما يتميز يحيى،فالتكيّف مع الواقع أمر طبيعي والتنوع والمشاركات مع الأخر ضرورة تكسبنا الصحة الفكرية والعلمية خاصة في مجتمع كماليزيا وجامعة كـ أبت أيضاً حيث يغمرك التنوع بأبهى صوره وحُللله.

كل ما ذكرنا في هذه السطور الخالدة  لمسناه من واقع الزميل يحي مع غيره في ماليزيا تأثيراً وتأثُراً ،أما ماكان بيني وبينه كزمالة مع هذه القامة هو ما لا أستطع ذكره ذلك ان الجميل لايُقدر بوصفه،لكن يكفي أن نبقى أصدقاء تسكن المحبّة قلوبنا ونُجسدّها أينما ولينّا ،،


إليك ياصديقي،،،
"
قلوبنا ترافقنا أينما ولينّا
تخبرنا بمن حولنا
تحكينا للأخر ،،
تزرع فينا حب الغد الجميل،،
تصفهم لنا على الدوام
يُزرع الوفاء في عروقنا
نحب كثيراً من يستحقْ
هذه حياتنا ،،
فلنكن أصدقاء ونحتكم للغد
فهو الكفيل بعرض أوراقنا،،
 فنحن المُستقبل وسنصل يوماً ما !!

 

مع زميلي ،،،المتحدث البارع


مع زميلي ،،،المتحدث البارع 


أخذ يصيح بأعلى صوته بخطابه الديني الذي سمعناه كثيراً من خُطباء الجوامع هناك، حيث الكل يتسلط على عقول ورقاب العباد والبلاد باسم السماء والإله،أخذ يصنع قراراته بنفسه فوق الجميع،أخذ يُشعر الجميع من حوله أنهم مذنبون،وأن غزّة وحدها التي تستحق النصر والمؤازرة.


المُتحدث البارع يجيد تقديم الخرافات وقصص وسرد حكايات أليمة،استعطاف من العيار الثقيل، استغلال العاطفة الدينية،وكل هذا يحدث تحت مُسمى التنمية البشرية، هذه المرة تربية مرعبة تحت اسم التنمية البشرية،لستُ أدري هل الخوف لازال يلاحقنا في كل مكان وبأسماء مختلفة هدفها الخوف والترهيب المشترك.


المُتحدث البارع بعيد عن الواقعية والمنطق،لأنه لايعرف أنّ ثقافة الصياح تلغي تماماً وجود الأهداف،أعتقد يعلم زميلي المُتحدث البارع أن الناس تختلف هنا وهناك ،هناك الكل يمرّغ لحيته بكاءً تحت صدى الأصوات  أما هنا لا حيث الكل يعرف مدى الوهم المتوارث لفترات طويلة من قبل الشيوخ.


جميل أن تتكلم وتبدع ولكن الشكليات المُغلفة بغلاف العاطفة وثقافة الصياح الديني  ليست من قبيل الإبداع،ذلك ان هذه الثقافة لاتخلق التغيير و اعتدنا عليها كثيراً فكان النتاج هو الوهم الذي مازالنا نعيشه حتى اليوم ونتحمل تبعاته كل لحظة نعيشها.


إن هذه الثقافة المتوارثة وثقافة التلقين،لم ولن تصنع فكراً ولافرداً  قادراً على الربط بين الواقع واحتياجات الفرد والمجتمع،تلك الثقافة تصنع وعياً مشوهاً بعيد كل البعد عن الواقع واحتياجات الانسان،ثقافة الصراخ والوهم والتعبئة المُسبقة،والانسياق تحت مبرر السمع والطاعة في المنشط والمكره.


لايعلم المتحدث البارع أن ثقافة التعبئة والصياح أوقعت الأفراد ضحية لسنوات طويلة وجعلتهم صمٌ،بكمٌ،لايعقلون،ثقافة أن نشعر أننا مذنبون طوال الوقت وأن حياتنا هذه هي ملعونة ملعون من فيها،أعتقد حان الوقت أن نقول كفى لهكذا وهم وغش فكما قال صاحبكم "كبرنا على صمتنا"!!


  

Tuesday, 10 April 2012

يوسف المخلافي -فكر متجدد في ماليزيا

 يوسف المخلافي -فكر متجدد في ماليزيا


شباب ماليزيا أستطاعوا وبقوة أن يخلقوا فضاءً واسعاً وفكر حراً،بكل ما تحمل الكلمة ومعناها مبدعون،هاماتهم شامخة نحو الانتاج،التميّز والندرة وانطلاقة الأفكار بعيداً عن التعصّب والتخندق في ثقافة يُو هاف تو فولو( u have to follow).

من أبرز شباب ماليزيا عطاءً وفكراً، الزميل يوسف المخلافي والذي يدرس في جامعة أبت بتخصص (Business Information Technology)،ارتبط الزميل يوسف بالفكر الإبداعي منذ مسيرته الأولى في اليمن واستطاع ان يخوض تجارب عديدة مع مختلف التيارات والقوى السياسية والدينية والتي لاشك كوّنت لديه تجربة فريدة في العطاء والانتاج.

في أكبر قضايا المجتمع التي تدور في الوسط اليمني وهي قضية الضحول الفكري الذي يعانية المجتمع وسطوة المشائخ  بنوعيهم الديني والقبيلي،المتنفذين في ظل شعب جاهل ومتخلف يُدار من الأعلى،يقول الزميل يوسف ان المشكلة ليست عويصة بقدر ماهي مربوط بمجتمع بأسره،مجتم يحكمه الجهل والاتباع والقداسة لرجال الدين.

عن رجال الدين وسطوتهم في المجتمع،يقول يوسف أن الدولة هي السبب الرئيس في اغلاق الانفتاح الفكري والثقافي لهذه الشريحة وعدم السماح لها بالتنوع والمشاركات الثقافية كالخروج الى الخارج مثلاً ومعايشة الأخرين ،يضرب مثالاً أن علماء الدين كانوا في فترة سابقة يعتقدون أن التلفاز حرام والتصوير أيضاً  وان الملائكة لاتدخل بيتاً فيه صور وأن هذا المفهوم قد تغير بالتدريح.

تلك مسيرة ظافرة يقودها الزميل يوسف مليئة بالخير والانتاج،أفكار نيرّة تحررية ،منبعها الحوار البنّاء،الهادف الى خلق مجتمع يؤمن بالعقل والمنطق، مجتمع علمي يعتمد على الاستدلال والبحث والاستنتاج،كل هذه العوامل كفيلة بإنشاء مجتمع خالي من الضوضاء وينعم بالسلام والاستقرار والعيش مع الأخر في جو مشترك.

اشكالات كثيرة تقف أمام الفرد اليمني في ماليزيا من وجهة نظر الزميل يوسف أهمها وجود قيود تمنع انطلاق الفكر الحر وعدم مناقشة الأمور على السطح بكل مصداقية وأمام الجميع كي يضمن الكل المشاركة في حلحلة كل المعضلات التي يعيشها المجتمع ،،تحية لصديقنا في المهجر وعلى عاتقه مسؤولية كبرى في النهوض بالمجتمع.،،،

Saturday, 7 April 2012

ياصديقي ،،،ماهذا العناءْ

ياصاحبي ،،،ماهذا العناء!!!

انقطعت الحركة وفُقدَ الأمل،فلم يعد هناك أيّ نبض في مسيرة الحياة،منذ مسيرتنا الأولى في صراعنا مع ذواتنا،كان هذا الصراع هو نهايتنا في غيابات الجب حيث لاتوجد سيارة تلتقطنا، الحياة تقبرنا بألوان العنا والعذاب،إنّه السقوط الذي لايليه قيام ،،،يالله!!!

أي حياة هذي تلك التي تهبنا كل أصناف الجراح وتُعمّق فينا أصناف البلاء وتدمر كل ما بنيناه من الأحلام طوال السنين ، الأن وفي هذا الوقت أرى نفسي أدخل ضمن لوحة تدفعني نحو المجهول،تزرع في مخليتي كل ألوان العناء،،،يالله!!!

قد أكون أنا من ينتج هذه الألوان من الشقاء لكنّ للحياة واشكالها وأدوارها  أثر في دفني بثوبي الحزين ،قد أكون مخطأً حين أنسب الخطـأ لغيري ولن أصل الى طريق الخير مادامت لحن كلماتي مُخضبة بالخوف والبلاء ،،،يالله !!!

خلال مسيرتي السوداوية التي بدأتها منذ مراحلي الأولية في الحياة  ،لازلت أشعر بأن  مخيلتي مغلّفة بالشرور الصعاب، ياله من ارتباط قبيح ذاك الذي لازال يقودني الى الأسفل ويزيح عني كل الهمم التي ربما تركتها خلف جبال قريتي، تركتها هناك لكل من أراد خطو المستقبل وتلقفه عصا الموت لتأكل وتهشم كل أماله في الحياة.

شعور بالأسى خلّفه لنا الدهر،تتوارثه الأجيال،نكد المستقبل،مجهود شاق يبذله من حولنا لكنّا نفاجأ بأننا نتيه كثيراً حينما نأمل بالبقاء في ظل أوضاع كئيبة كتلك التي ترسم لنا ألواناً من الضياع ،عقولنا أصبحت أكبر أعداءنا،وهي التي تهبنا أفكار سوداوية تقودنا الى الفشل في الحياة،،يالله!!!

لقد أخرجت كل امالي وقلب قد  أخفق في خلق التوازن بين من أشعر به وأُسطّر كلماتي ..بعيد جداً في تصور كيف أن قلمي سقط بعد ان أصبح التيه يرافقني واستقرار الوحشة في نار صدري بكل منتجاتها وصار قلمي ينتحر بحجة عدم خلق التوازن  على هذا الكوكب القبيح ،،يالله!!!

لقد صرتُ لا أدري كيف ان الوعي امتزج بالمحنة ،انه الخواء واللامعنى في صيرورتي التي لا أعلم ماهيتّها فضلاً عن الانفصال بالعالم وبالذات المحمولة الغائبة في الأصل ،يا ألهي كيف ان الحصار اصبح يرافقني ويعبث بي ويخلق لي أفق مزمن حتى أني لم يعد لي حلاً على هذا الكوكب ،يالله!!

Friday, 6 April 2012

مع إيراني في جامعة أبتْ


مع ايراني في جامعة أبت ،،،

بينما أنت في جامعة أبت تتشّكل لديك ألواناً من كل شيء حولك، ذلك التنوع الذي مصدره الصحة والعطاء ،وفي تلك الفضاءات الحية هناك على الجامعة بدأتُ أنظر الى ما حولي لأجد أحد طلاب الجامعة والذي أستطعتُ أن أنسبه الى جمهورية ايران.

دائماً أقول أن عملية التصنيف لاتعجبني كثيراً وكذا لايعجبني أن أصنّف الناس بقدر ما أتعامل معهم وأخبرهم ،كأن تنسب السوء الى منطقة معينة أو العكس، بالنسبة لي أستطعتُ أن اجداً تشابهاً كبيراً بين طلاب جمهورية باكستان وكذا إيران وهذان الصنفان يتقاربان بشكل كبير مع الطابع العربي سواءً في العادات او السلوك والبشاشة في الأخلاق وبدرجة كبيرة مع وجود استثناءات طبعاً.

جلستُ بجانب الإيراني الذي قد تخرج من الجامعة في تخصص Business information Technology  ومذ أن بدأنا الحديث لمحتُ من كلامه خبرة العمل التي تختلف جداً على الدراسة،بدأ يصف لي أنه قدّم على وظيفة في ماليزيا ولمرات عديدة وكانت الفرصة الأخيرة أن حصل على وظيفة مع إحدى الشركات الصينية الماليزية.

يقول مُتذمّراً ماليزيا ليست بالدولة التي تعتمد عليها في المجال الوظيفي بدرجة رئيسية ،يتلكم مع كامل مشاعره عن أن ماليزيا فيها فرص العمل صعبة ،مقارنة بشحّة الراتب الشهري، يتوسط حديثه أن اسلوب العمل مع المدير الذي يشغله أسلوب غير لائق،اضافة الى الدقة والحزم في المواعيد والجهد لدرجة الإفراط ،كل هذا مع هذه الشركة كانت هي بمثابة تجربة سئية لزميلي الإيراني .

بعد أن سرد كل مالديه من مشاعر  عن هذه الشركة أخبرني أنه لاينوي العودة الى هذه الشركة وربما يفكر بطريقة أو بأخرى الذهاب الى دولة أخرى ولكنه يقول ربما أن هناك فرصة أخرى للعوده الى هذا العمل الشاق في حالة انسداد الطرق وغياب الحلول.

كنتُ قد سألته عمّا اذا كان ينوي العودة الى ايران لكنّه قال لي لا بالمطلق،ذلك أن الخدمة العسكرية تحول بينه وبين العمل والتي تقضي أن كل طالب يلتحق بالجيش  ،حيث تفرض على كل طالب لمدة سنتين وفيها سيضيع مستقبلي هكذا يقول زميلي الإيراني .

وبينما نحنُ على وشك إكمال الحديث،جاءنا اتصال من شركة التسويق التي يعمل فيها الإيراني،ورسالة هي الأخرى مفادها أن يعود الإيراني الى مجال العمل وسيتم مناقشة المشكلات العالقة في ذهنه من الشركة،يبتسم تجاهي قائلاً ربما سيعتذرون لي نتيجة الإيميل الذي أرسلت لهم فيه والذي يتضمن الإمتعاض الذي أشعره تجاه الشركة وتعاملهم تجاهي.

يصف الإيراني أن بيئة العمل تختلف كثيراً على الجانب الدراسي ويُعقّب أن بيئة العمل تحتاج الخبرة أكثر من الشهادة وان الشهادة ليست بالمعنى العميق او المطلب الذي تطلبه الشركة بقدر ماهي الخبرة والشخصية الجادة في العمل ويختتم فقراته تلك بتعبيراته الحزينة حول أصدقائه الذين فقدهم في الجامعة والذي خبرهم لسنوات ،،،

مع إيراني في جامعة أبتْ

مع ايراني في جامعة أبت ،،،

بينما أنت في جامعة أبت تتشّكل لديك ألواناً من كل شيء حولك، ذلك التنوع الذي مصدره الصحة والعطاء ،وفي تلك الفضاءات الحية هناك على الجامعة بدأتُ أنظر الى ما حولي لأجد أحد طلاب الجامعة والذي أستطعتُ أن أنسبه الى جمهورية ايران.

دائماً أقول أن عملية التصنيف لاتعجبني كثيراً وكذا لايعجبني أن أصنّف الناس بقدر ما أتعامل معهم وأخبرهم ،كأن تنسب السوء الى منطقة معينة أو العكس، بالنسبة لي أستطعتُ أن اجداً تشابهاً كبيراً بين طلاب جمهورية باكستان وكذا إيران وهذان الصنفان يتقاربان بشكل كبير مع الطابع العربي سواءً في العادات او السلوك والبشاشة في الأخلاق وبدرجة كبيرة مع وجود استثناءات طبعاً.

جلستُ بجانب الإيراني الذي قد تخرج من الجامعة في تخصص Business information Technology  ومذ أن بدأنا الحديث لمحتُ من كلامه خبرة العمل التي تختلف جداً على الدراسة،بدأ يصف لي أنه قدّم على وظيفة في ماليزيا ولمرات عديدة وكانت الفرصة الأخيرة أن حصل على وظيفة مع إحدى الشركات الصينية الماليزية.

يقول مُتذمّراً ماليزيا ليست بالدولة التي تعتمد عليها في المجال الوظيفي بدرجة رئيسية ،يتلكم مع كامل مشاعره عن أن ماليزيا فيها فرص العمل صعبة ،مقارنة بشحّة الراتب الشهري، يتوسط حديثه أن اسلوب العمل مع المدير الذي يشغله أسلوب غير لائق،اضافة الى الدقة والحزم في المواعيد والجهد لدرجة الإفراط ،كل هذا مع هذه الشركة كانت هي بمثابة تجربة سئية لزميلي الإيراني .

بعد أن سرد كل مالديه من مشاعر  عن هذه الشركة أخبرني أنه لاينوي العودة الى هذه الشركة وربما يفكر بطريقة أو بأخرى الذهاب الى دولة أخرى ولكنه يقول ربما أن هناك فرصة أخرى للعوده الى هذا العمل الشاق في حالة انسداد الطرق وغياب الحلول.

كنتُ قد سألته عمّا اذا كان ينوي العودة الى ايران لكنّه قال لي لا بالمطلق،ذلك أن الخدمة العسكرية تحول بينه وبين العمل والتي تقضي أن كل طالب يلتحق بالجيش  ،حيث تفرض على كل طالب لمدة سنتين وفيها سيضيع مستقبلي هكذا يقول زميلي الإيراني .

وبينما نحنُ على وشك إكمال الحديث،جاءنا اتصال من شركة التسويق التي يعمل فيها الإيراني،ورسالة هي الأخرى مفادها أن يعود الإيراني الى مجال العمل وسيتم مناقشة المشكلات العالقة في ذهنه من الشركة،يبتسم تجاهي قائلاً ربما سيعتذرون لي نتيجة الإيميل الذي أرسلت لهم فيه والذي يتضمن الإمتعاض الذي أشعره تجاه الشركة وتعاملهم تجاهي.

يصف الإيراني أن بيئة العمل تختلف كثيراً على الجانب الدراسي ويُعقّب أن بيئة العمل تحتاج الخبرة أكثر من الشهادة وان الشهادة ليست بالمعنى العميق او المطلب الذي تطلبه الشركة بقدر ماهي الخبرة والشخصية الجادة في العمل ويختتم فقراته تلك بتعبيراته الحزينة حول أصدقائه الذين فقدهم في الجامعة والذي خبرهم لسنوات ،،،