Tuesday, 3 April 2012

فيلسوف يمني في ماليزيا-محمد البعوم،،،



فيلسوف يمني في ماليزيا-محمد البعوم،،،



يتجّه الفيلسوف محمد الى المستقبل بعقله الفلسفي عبر دراسته المتطورة التي عشقها منذ طفولته في اليمن محافظة إب ،حيث يعكف الزميل على مطالعة دراسات مُكثّفة قام بها المفكرون العرب في محال الدراسات النفسية والانسانية في مختلف المجالات الفكرية وفي ماليزيا تحديداً استطاع ان يظهر محمد البعوم كمفكّر وفيلسوف باحث ساعدته وسائل عدة أهمها توفر وسائل البحث مقارنة باليمن ،يقوم الزميل محمد بدراسة المواد الفلسفية فكراً وإحساساً في نطاق التحليل والبحث المُتعمّق.

يقول الزميل محمد أن من ابرز التحديات التي تواجه الفلسفة والفكر الفلسفي هي البيئة المقيّدة برجال الدين والذين عادةً ما يظلمون الفلسفة والفكر بالاستناد الى نصوص ثابته من الدين والتي عادةً ما تخدمهم في ابقاءهم في الواجهة الاجتماعية لكسب الاتباع ،يعقتد الفيلسوف ان هذا الشعور يحدث نتيجة لشعور رجال الدين ان الفكر وحدة هو من ينهي هيمنتهم وسطوتهم في المجتمع. الزميل محمد البعوم قلمْ نادر لمجلة ملتقى شباب ماليزيا وبمشاركته الفلسفية التي استطاع بها كبح التخلف الفكري في ماهية الانسان وكهنوت الوجود.

الزميل محمد البعوم من أحد الاعلام الداعية والمنادية بعصر يسوده العقل والحرية الفكرية لكل اليمنين وخاصة مرتادي علم النفس والاجتماع وأصحاب الفكر،يعرض الفيلسوف بعض اماله ومخاوفه من سقوط الاجيال القادمة في فخ التبعية والضحول الفكري. يتصور الزميل محمد أن لهذه الفلسفات أثراً كبير في رفع قيمة المجتمع وذلك يحلحلة المشاكل العالقة منذ زمن طويل.

صاحب الاطلاع الكبير بتاريخ الفلسفة وله العديد من البحوث حول امكانية معرفة العالم الواقعي ونظرية العقل وعلاقته بالعاطفة،يصف أن حاجة الانسان اليمني الى الدين والجنس والسياسة هي من أهم الاحتياجات الضرورية اليومية التي ألفها .يرى الزميل محمد أن التطور العلمي والتقنية المعلوماتية أدت بشكل كبير الى التطور الفلسفي وذلك في تفسير الظواهر للإنسان بالإعتماد على الملاحظة.

Sunday, 1 April 2012

ثقافة دينية سلبية في المجتمع اليمني

ثقافة دينية سلبية في المجتمع اليمني،،،

العقل اليمني المحكوم بالعاطفة والمغلق بالتعبئة من قبل رجال الدين ،يقتادونه ليل نهار بحجة أنه أحد الاتباع ، أتذكر يوماً من أيام دراستي أول مراحل الثانوية العامة وانا اتحفظ القراءن الكريم وقدكنتُ أنذاك قطعتُ شوطاً كبيراً في الحفظ والقراءة فكنّا نمر على بعض أيات القراءن وكنتُ لا أفهم بعض الأيات وأريد أن أستفسر عن ماهيتها ولكنه الخوف الذي ولّده معلمي بتلك العصا الخوزران ومقولته الشهيرة البحث عن الإدراك إِشراك، فكنتُ أكتم ذلك وانا غير مقتنع بالمرة وكان ذلك يتحول الى احباط في واقعي وحياتي من الصعب ان ينتهي حتى أُصادف موقف أخر مع أصدقائي في المدرسة.

لقد نشأت ومازالت شخصيات يمنية يسكُنها الخوف من الأسئلة، شخصيات تطيع،لاتعصي أمراً،معطلة التفكير. تعترض الشخصية اليمنية معوقات وتحديات عظام وفي مختلف المجالات ابتداءً بالوضع المعيشي ومن ثم التخلف السائد عن ثقافة روتينة مكررة تبدأ بالبيبت وتنتهي بسوق القات.ما أود أن اقوله أننا سنظل نكافح طويلاً كي نصل الى مرحلة التقبل الفكري ووضع أي خيار أمام أنفسنا وذواتنا .

لقد كرّس الخطاب الديني ثقافة تشاؤم وسلبية مطلقة لكل فئات المجتمع وخاصة الشباب تلك التي ينبغي دراستها  وبدقة وموضوعية،ما يلبث الشباب من دخول الجامع لأداء فرائض الصلاة حتى ينهال الخطيب بتصوير الدين على أنه ثقافة انتقام من الشباب،بحاول الخطيب عرض تلك الأيات ومن خلالها يبدأ يمطر دموعه ويبدأ بارهاب الشباب بأسلوب لا أخلاقي، والأشد من ذلك ينطلق متشائماً باللوم والتوبيخ وعرض مشاكل الكون على أنها بسبب الفجور من قبل الشباب ومغازلتهم للبنات،الغريب من ذلك أن الخطيب نفسه يبدأ بإنشاء أو تأليف قصة من مخيلته عن أنّ الشباب هم سبب دمار الكون وأن ملابسهم المزركشة تمثل خطراً على الأمة الاسلامية وأنه لايراهم في صلاة الفجر ولماذا ولماذا ولماذ؟ المهم أن الشباب الذين حضروا هذا الحلبة والتي هي حلبة المصارعة التي يقودها هذا الشيخ الجليل حفظه الله يعودون الى منازلهم لايتمنون البقاء على الحياة ، طبعاً ولهذه الثقافة الدينية السلبية أثراً في رسم الجيل الفاشل الذي لايتمنى أن يعيش لنفسه ولا لمجتمعه ناهيك عن خدمة المجتمع.

اعتقد أن الامور مازالت في طريقها الى التعقيد في ظل هذا الوضع التي تمر به اليمن حالياً وخاصة ومازالت ثقافة العنف سائدة في منحنى ديني ضحيتها الشعب وخاصة الشباب الذين نأمل منهم الكثير في الرقي بالمجتمع وقيادته الى شاطئ الأمان ومحاضن العلم والتقدم.

Saturday, 31 March 2012

سفارةْ،ملحقيةْ،تعليم عالي،حكومة وفاق،،،،أين الأرباع؟

سفارةْ،ملحقيةْ،تعليم عالي،حكومة وفاق،،،،أين الأرباع؟

تتقدم الشعوب والدول وتخطو النجاح تلو النجاح، أما نحن اليمنيين فلم نستطع أن نفسر كيف أن طالب مبتعثْ لدولة كماليزيا يظل يتسوّل أرباعه الماليه،التي لاتقدم ولاتؤخر ،أي حياةً تلك التي تجعل الطالب فقط يحول هذه المساعدة الشحيحة الى المطاعم لتسديد الديون،وفوق هذا العناء يظل الطالب يتصارع مع المؤجرين الصينين ،أتذكر أحد الزملاء ظل يعد مالك الشقة الصيني لأيام وأسابيع وبعد ذلك انفجر الصيني غاضباً في وجهه وكل يوم يتصل له" فاك يو ،فاك يو".

أيتها الجمهورية الموقّرة أما ان لك أن تلحظي أبناءك في الخارج،أيتها الجمهورية فلترعي أبناءك،أكسبيهم مما حُظيت به من ثروات وجبال وبحار ومحيطات،سألتك الله تعطيهم الجو المريح كي يسموا في سماء العلم والابداع، حقيقةً لايمكن لنا ان نستمر بهذه الطريقة،أعوام ٌتمضي وسنين من البؤس والحرمان،هجرة بعيدة ونحن هنا في ماليزيا معسكر العند بتسمية الزميل حاتم القيفي. فيا أيها الليل كفانا!!

الحراف يأكلنا كل يوم،مشاكل حياتية معقّدة، ماهذا الجفا ،أي مشاعر تحملونها أيها الساسة، لقد بلغت صيحاتنا كل أفاق الأرض وحدود الحياة فماذا بعد، أقنعونا ولو لمرة واحد فقط أنكم مسؤولون عنّا، لماذا هذا الحصار والاغلاق المتشدد علينا، لقد أصبحت مخاطبتنا لكم ايها الساسة أشد بؤساً من المجاعة نفسها، تفسيرات كثيرة ،حيرة شديدة ونحن نتساءل هل بالإمكان أن ترعد السماء ويتساقط المطر ويلين قلوب المسؤولين ويسرعوا لنا بصرف الأرباع ويخلصونا من تعاسة وشحة المساعدة المالية!!

سفارة الجمهورية اليمنية ،وزارة التعليم العالي، الملحقية الثقافية، حكومة الوفاق الوطني ماهذه الهنْجمة والتجاهل، لابد لهذه الفوضى أن تنتهي وللأبد،نحنُ معيار نهضة اليمن وتقدمها،اذا كانت هذه مشاكلنا لاتعنيكم فما هي أهدافكم وماذا تعملون  لأجلنا ولأجل الأجيال ،لابد لكم ان تتشاركوا وبحسّ انساني وتخرجونا من هذه الدوامة،فلم نعد نتحمل مسألة تأخير الأرباع بل وقلة المساعدة التي هي وان أتت في طريقها لقضاء الديون.






Thursday, 29 March 2012

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

يتركز الريفيون غالباً في المناطق الزراعية وفيها يتم معايشة واقعهم وقضاياهم الحقيقية،وبأسلوب بسيط يفتقدوه أولئك الساكنون في المدن،لن يستطع أحد ان يبرز معالم محددة لحياة الريفيون ولن يستطع أحد أن يوثّق حياتهم وأسلوب معيشتهم وقضاياهم والأنشطة اليومية التي يمارسوها، يمارس الريفيون وخاصة فئة الشباب والأطفال الألعاب بشكل بدائي وبتنوع بسيط كنتيجة للهروب من بعض الأنشطة الزراعية للترويح عن النفس،

من هذه الألعاب اللعبة الشائعة والشهيرية في الوسط الريفي وهي كرة القدم،يلعب الريفيون كرة القدم بأسلوب غير رسمي من حيث الأداء أو الوقت الذي يتم فيه اللعب،أولاً الريفيون يقومون بصناعة الكرة يدوياً وذلك كأن يقوموا بتعبئة بعض مخلفات الحليب واليماني ببعض الأوراق ويصيغوها بشكل كرة قدم ،كنت وأنا صغيراً في القرية أتهرّب من رعي الأغنام والعمل مع الأسرة في الزراعة وأذهب مع باقي أبناء القرية ألعب كرة قدم وكانوا يمنعوني من لعب الكرة كوني كنتُ صغيراً ويرفضوني من المشاركة.

بعد سلسلة من المفاوضات كنتُ أجريها مع ابن خالي الذي كان يسيطر على معظم ملاعب كرة القدم كونه الأكبر سناً والأفضل لعباً من بين أبناء القرية  ،كنت أعود الى البيت في المساء وأشكو الى امي ابن خالي محمد الذي لايدعني ألعب معهم ولكن دون جدوى، في يوم من الأيام فكرت في حيلة وهي أن اذهب الى الميدان بلباس ميري حق الوالد(صاعقة) والجزمات الكبيرة عشان يقولوا اننا كبير وعسكري ويحترمونا ويدعوني ألعب معاهم ،المهم بعد أن وصلت الى الميدان ضحكوا عليا كثيراً وانا اهنجم أننا عسكري مع الطربوش وحلاقة مُعكبر(يعني نص خمدة) وكانت أمي تقول إنها افضل حلاقة بالقرية هههه .

 بعد ذلك رفضوا يسمحوا لي ألعب وقالوا اذا تريد تلعب نشتي منك تجيب لنا كُرة، في الأخير روّحت البيت تهريب واقوم بتقطيع فراش البيت (البوش) من المنتصف عشان ما يركزوش وانتع الشربة حق الوالد ومن ثم قمت بتعبئة الشربة البوش المُقطّع وافعل أحسن كرة داخل الشربة، واتجه مباشرةً الى الميدان الذي يقع هناك في منتصف القرية ، وبعد أن وصلتُ الى الميدان تم الاتفاق على أن يتم السماح لي باللعب ولكن حارس مرمى، وبعد نصف ساعة قام أحد شباب القرية بالتبرع بـ كُرة أبو 220 ريال كانت سبب خروجي من اللعب وهكذا حتى غضبتُ لذلك كثيراً .

فكرتُ بالانتقام من الكرة وأصحاب الكرة،كنا عادةً ما نلعب بميدان وسط القرية،المهم كانت الكرة تتدحرج الى اسفل الوادي وكان الأطفال وصغار السن يتركزون على حواف الميدان وبعد أن تخرج الكرة نقوم ملاحقتها ونرجعها الى الميدان لنلعب بها الشباب ثانية وكانت مكافأة كل من يحضر الكرة ويعيدها الى الميدان ركلة من طرف الميدان الى المنتصف كجائزة ، فمرة من المرات خرجت الكرة وقمتُ بملاحقتها أنا الى اسفل الوادي وعدت بها الى طرف الميدان ومازال في نفسي حقداً على الذين منعوني من اللعب وفكرتُ با نتقام ان اقوم بركل الكرة الى اسفل الوادي مرة ثانية عشان أخرب ابوه اللعب.

 المهم وضعتُ الكرة على رأس الصفا فوق الأرض واندفعت بسرعة كبيرة وبعد أن خلعت حذائي كي أعطي الكرة دفعاً كبيراً الى اسفل الوادي حيث الكل يخسر المباراة ، وبعد أن نويت ركل الكرة انطلقت واذا رجلي تخطأني وقمتُ وقتها بزبط(بركل) الصفا الي تحت الكرة والكرة نفسها لم تتحرك حركة فسقطتُ الى الأرض وكُسرت قدمي من المنتصف ويالله واسمع لك الصياح والزعاق والدم يطلع.

فرح اصحاب القرية كثيراً لهكذا حدث وبعد أن رأوني لا أتحرك اطلاقاً  اشفقوا عليّ وأخذوني الى البيت فوق الأكتاف واسمع لك الصياح (ياي ياي ياي ياي) حتى لما وصلوني لأمي شرحوا لها الموقف فقالت لهم  لو كانت رجله الثانية كُسرت كان أفضل عشان أنه رفض يرعي الغنم وذكرت أمي قائلة :يقول دحباش من عمله بيده الله بيزيده.....

Tuesday, 27 March 2012

كيف يستجلب الريفيون المطر في تعز - (الرسْمة ،معتقدات دينية)؟

كيف يستجلب الريفيون المطر في تعز - (الرسْمة ،معتقدات دينية):

بعد أن يزرع الريفيون مزارعهم بالدُخن والغَرِبْ والذُرة يبدو عليهم القلق الدائم بشأن نزول المطر كي لايضيع مجهودهم وكل ما بذلوه مع أهلهم، في أماكن مختلفة من محافظة تعز يقوم الناس عادةً بالاستسقاء الجماعي وفيها يخرجُ الناس من بيوتهم الى أعلى قمة في الجبل أو أي مكان منعزل عن القرية،خلال هذه المسيرة يقومون بترديد بعض الشعارات والأدعية الدينية مثل :
اسقنا الغيثْ ،،،،يا أبو الغيثْ
يالله يالله ،،،،اسقنا الغيثْ،،يا حنّان يا منّان،،
يارزاق،،ارزقنا ،،بالمطر ،،الغزير،،،الذي يسكب ،،من حوضك ،،،للمعطانْ
يارحيم ،،،رحمتك ،،،وارحمنا بالمطر ،،،الغزير
اسقنا الغيثْ ،،يالله ،،،يالله .

يقوم أكبر الناس صوتاً ويبدأ يؤمّ الناس بترديد هذه الأدعية الدينية وبقية أهالي الريف يرددون فقط كلمة " يالله" وهكذا حتى اذا ما ظهر بعض التعب على الشخص المختار يتناوب عنه شخص أخر حتى يصلون الى الجبل او المنطقة التي سيصلون فيها صلاة الاستسقاء.

وبعد أن يصلون الى الجبل عادةً ما يصلون هناك ويؤممّهم أزهدهم في القرية،الجدير بالذكر أن المواطنين يصحبون الماشية من الأبقار والأغنام الى الجبل ظناً منهم أن الله يرحم الحيوانات أكثر من بني أدام ،و هذه المناسبة يروون أنها حدثت في عام الرمادة أيام الفاروق عمر بن الخطاب وبعد أن ينتهون من الصلاة يتجهون الى بيوتهم وبعد ذلك يبقون ينتظرون نزول الفرج لمدة أسابيع.

وقت أن تتعقد الأمور على الريفيون، والزرع يبدأ ذبوله، والشمس تأكل كل شيء أخضر في القرية ،تتناقل نساء القرية أن هناك أمراً حال بين القرية والمطر وغالباً ما تكون النساء في شكوى دائمة لأن الأمر يعنيهن أكبر من الرجال لما للمرأة الريفية من التصاق بالأرض والحيوانات كالبقر مثلاً.

يُشاع في الريف التعزي أن هناك ما يسمى بالرْسمة وهي التي حالت من وقوع المطر، هذه الرسمة هي أن يقوم شخص من القرية الأخرية المجاورة للقرية التي لايوجد فيها مطر ، يقوم بكتابة بعض أسماء الله أو بعض الأدعية في ورقة ويضع في هذه الورقة دم كلب أو شعر من كلب هذا باعتقاد الريفيون .

 ويعتقدون ان هذه الورقة منعت نزول المطر وأحالته الى القرية الأخرى. مثال على هذه الحالة في قريتنا حيث يوجد رجل يسمى بـ السلامي وهذا الرجل يقولون عنه في الريف أنه له القدرة على اكتشاف هذه الورقة من خلال بعض الأشياء التي يقوم بها عن طريق ما يسمى بالكرامات.

 تبدو هذه العملية معقدة بالنسبة للريفيين فيقومون بالتحضير لها عن طريق فرق كل مزارع أو بالأصح بيت في القرية مبلغ قدره 500 ريال يمني وهكذا حتى يتم تجميع المبلغ كاملاً ويذهب أحد وجهاء القرية الى هذا الرجل ويعطيه المبلغ ويطلب منه أن يزيل هذه الرْسمة التي حالت من وقوع المطر، بعد ذلك يقوم هذا الشيخ بالذهاب الى احد الجبال والتي يظن أن الرسمة(الورقة) فيها ويرمي عصاه فيجد هذه الورقة ويقطعها وبعد ذلك ينزل المطر.

العملية عند الريفين قد تبدو معقدة فقد يكون هناك أكثر من رسمة في الجبل أو في أماكن حول القرية فإذا كان المبلغ المجموع لهذا العرّاف او الشيخ قليلاً يظهر عدد قليل من هذه الرسمات والعكس أيضاً،يعود الريفيون من العراف وبعض الأحيان عادةً ما يصادفهم الحظ ويأتي المطر حسب ما يعتقدون وفي الغالب العكس. في معظم الأحيان قد يسطوا هذه العراف او الشيخ ويقوم بمشاركة المواطنين بعض أراضيهم تحت مسمى نزول المطر او السطو عليها بمبرر ديني.







Monday, 26 March 2012

عن حكاية الميْسم أو المكوى في قرى وأرياف تعزْ

عن حكاية الميْسم أو المكوى في قرى وأرياف تعز

هناك في تعز تحديداً في قريتي الممتدة من جنوب مديرية المسراخ وحتى مديرية المعافر تُشاع المقولة الشهيرة " لذعة من النار شفاءْ"،هذه المقوله علقت في الأذهان منذ وقت طويل وحتى يومنا هذا وخاصة في المجتمع الريفي.استخدم الانسان الريفي هذه العملية كعلاج لما يسمى بالفجيعه أو الضمور الذي يعاني منه جسم الإنسان وخاصة ظهور احمرار على جوانب العيون.

أيضاً يستخدمها القُدامي الريفيون لإزالة ما يسمى باللَسَنَةْ وهي تلك التي تمنع الانسان عن الكلام . لو نظرنا الى الية استخدام هذه العملية سنجدها مختلفة حسب الداء نفسه ،فمثلاً عادةً مايكون الميسم للأطفال في الرأس تقوم خلال هذه المرحلة المرأة أو التي تسخدم الميسم بقياس مسافة شبر(ملء اليد) من رأس أنف ابنها أو ابنتها وحتى تقريباً بداية منتصف الرأس، تقوم المرأة عادةً أو كبار السن من الأباء بوخز رأس الشخص بقطة حديدية (الميسم) في ذك المكان لمدة تقدر بـ 7 ثواني بحث يقوم الشخص الذي يوسم بمواصلة الضغط على الرأس ولايرفع يده حتى يتم سماع صوت للحرقات في الرأس ويكون هذا الصوت متقطّع.

 بعدها تقوم المرأة أو الشيخ المسنّ برفع يده من على رأس الموسوم ويقوم بعملية "التفْل" على رأس الموسوم وهي عادةً ما تكون صغيرة، بعد ذلك يقوم الواسم بأخذ السماح أو المسامحة من الموسوم حيث يقول الأخير سامحتك. يستخدم الريفيون المواسم للأطفال والشباب وأيضاً يتعدى ذلك الى الكبار المتزوجيين حيث يضعون الميْسم ذاك في منتصف بطن الرجل أو المرأة ولكن هذه العملية تكون خطيرة في نظر الريفين حيث أن معظم الأحيان ينتج عنها ما يسمى بالعُقم والطريقة الأخيرة وهي تكون غالباً تحت الركبة وقريباً من الكعب ومع تطور هذه العملية أصبح الفرد الريفي يقوم بها من ذاته وذلك عن طريق وضع السيجارة على رجلة ويُعتبر هذا ميْسم.

طبعاً أنا شخصياً في رأسي 5 مواسم وكلها تمت بطريق مختلفة ومن أشخاص مختلفين ومعظمها عن طريق خالتي وكانت كلها بالشريم أو عبارة عن سلك حديدي له في رأسه دائرة أو حلقة مدوّرة والبقية من نساء متفرقات حول القرية. أسرتي وفيها كل أعمامي يحملون هذا الشعار الميسمي تحت أفواههم والتي تقول جدتي انها بهذا الشيء خلّصتهم مما يسمى بالقَرَدَةْ والتي غالباً ما ترافق صعوبة في نطق حرف الراء،

في يوم من أيام عبدالأضحى كان أخي بكيل قد تجاوز سن الست السنوات وهو لايعرف النطق بل ويتلعثم مع حرف الراء بالذات حتى كنتُ أحب سماع كلماته التي كانت تبعث لي نوعاً من السعادة وكانت أمي تضيق لهكذا تصرّف ،وأخذت تشكوا كل نساء القرية وتمر على جميع عرّافي القرية والمتصوفين وفي الأخير كان الرأي الفيصل على يد جدتي سعود أطال الله عمرها وحفظها والتي أخذت تقول لابد أن يُوسم هذا الطفل( أخي بكيل)،

أخذت أمي تخاف لما تحمله من قلب رحيم ومن الناحية الأخرى أن هذا إبنها الجُحّاشة قد سطا على حب العائلة بأكملها،وبعد أن أخذت جدتي تشرح لأمي ماهي العواقب التي سيجنيها الطفل اذا لم يُوسم حتى باردت أمي بالقبول وأمرتني أن أخذه معي الى صلاة العيد وبعدها أنقله الى الحجّة عالية والتي أبدت استعدداها لوسمه تحت الفم ، أطلقتُ تنهدّات كبيرة بعد أن دار بيني وبين أمي نقاش حيث وكنتُ رافض على هكذا وقلتُ لأمي بأني لا أقوى أن ارى هذا المشهد المؤذي وخاصة لطفل لايقوى جلده لهذه العملية الشاقة، فسرتُ مع أخي هذا وأنا افكر كيف يمكن ان اتحايل عليه وفي صباح يوم العيد أخذ أخي يرفض كل من حوله ويريد أن يذهب معي فقط للصلاة وبحب وشوق كبيرين،


المهم بعدها انطلقنا معاً الى الصلاة والتي كان خالي يخطب فيها من كتاب البيحاني في أعلى جبل في القرية وبعد أن اكملنا مناسبة العيد الدينية انطلقنا الى جدتي عالية وقلبي يخفق مالذي سيحدث لي، وكيف لهذا الطفل أن يتحمل تلك اللسعة أو اللذعة ،،المهم أخذتْ عالية تُحمّي تلك القطعة الحديدة حتى أخذنا الطفل على فجأة وقمتُ بالضغط عليه واغلاق وجهه وهو يصيح بأعلى صوتي" فتح فتح فتح-تشتي تميّتنا!!!" .

خُيل لذك الطفل أني انوي قتله خاصة وبعد أن لحض الحديدة وهي نارٌ حمراء فأخذ يتخبط يميناً وشمالاً وانا أضغط عليه وبكل قوتي وفي الأخير لسعته تلك المرأة الريفية حتى طُهي جلده وظهر دُخان كثيف ذلك أن جلد الطفل لايقوى على هذه المواقف، بعد تلك اللحظات أخذ أخي بكيل يبكي بكاء شديداً وسرت أعطيه بعضاً من الحلوى ولكنها لم تشفع لي من الكره الذي تغلغل في أعماق فؤاده لي حيث كنتُ أول من أشرف على قتله وأنا أخوه!!!
----------------------------------------------------------------------------------------
الجُحّاشة: لفظ تعزّي الطفل أو الطفلة  الأصغر في العائلة ويتميزّ بأنه يكون محبوباً بشدة ،،،

Friday, 23 March 2012

رحلة مع النفسْ،،،فيْ أعتاب الجناب الإلهيْ!

رحلة مع النفسْ،،،فيْ أعتاب الجناب الإلهيْ!

مهما أتجهت بك نفسك في شروق أو غروب، تبقى الأسرار وخبايا النفس تواقة العودة الى الموطن الأول وأيُّ وطن !،  فوق هذا قررتُ أن اتحوّل بروحي وأعرج بها  كي أعرف الكثير عن أسرار الحياة وصفحاتها المليئة بالشداد  والأمال والتي أتجاهلها كثيراً ،هذه المرة سألقي بنفسي في الصحراء وأقصد تلك الحضرة الإلهية على أعتاب الجناب الإلهي العظيم فما زال لديّ شعور نفسي عميق بواقع أحلم أن أراه مرتسماً على وجهي ينير لي الدروب ويرفعني مقامات العلو.

بعد كل هذا العناء لتلك النفس ،وبعد أن ظلّ الخوف رقيب نفسي لفترة طويلة لا أعرف الكثير عن تفاصيلها،ظللتُ كثيراً ، ولكني وبعد طول هذا الإنكسار سأنضم الى قافلة المريدين رغبةً وزهداً ومعرفة، فجديرٌ بك أيتها النفس أن تلتزمي المعرفة وتفاصيلها وأن تهتفي للحق أينما كان. يارحلةً مليئة بالشعور تنطلق في سماء البحث عن الحقيقة التي أسعى اليها والتي ليست سوى حلمٌ حقيقي لا أراه في معظم أوقاتي، وإن رأيته فتلك صورةٌ غير طبيعية يكتنفها الغموض.

بعد أن تأملتُ طويلاً رأيتُ أن ليس لهذه النفس من خيار سوى أن تلتحق بصفات العارفين، فتلك نفسي بين اللحظ واللفظ لن تبقى أسيرةً  في حياة كهذه،تحاول نفسي أن تبذل جل مجهودها كي تحصد لحظةً تنال فيها كل أمنياتها وبشوق  دائم لن يهدأ ،ليس لي إلا أن اطلع بما في دواخلي كي ألحق بقطار المستقبل، نفسي الوحيدة هي التي تمنحني الحب وبين كلماتي هذي أراقص كل مشاعري دون أن ابوح لمن حولي.

يناديني صوتٌ بداخلي ، ذلك الصوت يمنحني نصيباً من الأمل ،يخبرني بذنب تقترفه نفسي ذلك أن كل لحظة تمرّ أحاول اطلاق مشاهداتي وأشر الى ذلك بحديثي،وبين هذه الزوايا لن أكون مقتنعاً حتى أرى المعرفة حاضرة حولي، فأنا لازلتُ أتمتم لنفسي بأن في الحياة بصيص أمل، كيف لا وأنا ارتحل من مكان الى أخر، لا بد أن يكون حلمنا بقدر هجرنا للأوطان فالطريق شاق جداً هكذا يروه لنا كل أسلافنا،سأحتفظ بنفسي كيفما كانت واصطحبها معي أينما وليّت في أرض الله لأني لن أحتاج الى نفس أخرى.