Monday, 23 April 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (1)


رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا (1)

خرجت بعد طول عناء ومشاق طوال كانت قد تلّقتها ابتداءً من إخوانها وأبيها الذي لايرى الإ  أفضلية الأبناء في الأٍسرة ،خرجت من مجتمع ظالم لكيان المرأة،ذلك الظلم الذي يتقاسمه الجميع من أفراد المجتمع مروراً برجل الدين الذي يعتبر المرأة عورة وأن عطرها في الصباح يُعتبر زنا في نظر الشرع،وفوق هذا حُرمت من أبسط الحقوق والحُريات ،حتى الأحزاب تستخدمها للصندوق الإنتخابي وبعدها "وقرنْ في بيوتكُنّ".. 

كم هي عظيمةٌ تلك الفتاة حينما واجهت المجتمع وتعلّمت،سارات تحمل أالامها وأمالها معاً،تنسج مُستقبلاً جداً عنوانه" انهض ايها المجتمع المريض من سُباتك"، لقد مرّت الفتاة بمرحلة التعليم بصعاب جمّة على إثر هذا المسار الأليم سقطت العديد من المُتعلمات والفتيات في بحر الجهل المجتمعي في مُجتمع تتسيّده الرجولة في كل صغيرة وكبيرة..


وبعد أن رأت إسمها قد ملأ صحف ومجلات الكُشك،لم تتمالك نفسها وهبّت مُسرعة تحكي زميلاتها فرحاً وسعادة بهذا الخبر النادر وذلك فور حصولها على منحة الى ماليزيا،سارع الأب يرمي المجلة من حضن أبنته ويرميها على النار ويتساءل بصوت عالي كيف أن إبنته ظهر اسمها على الصحيفة وراح يسب ويشتم في من وضع إسم ابنته على المجلة،الجميع في وجل،وهكذا حتى امتنع رب الأسرة من التدخين والقات مع بقية أفراد المجتمع وحتى الأعراس لم يحضرها وذلك خوفاً أن يذكروا له قصة إبنته التي حصلت على المنحة الدراسية الى الخارج..

وبعد انقضاء مُدة كتبت البنت على حياء وخوف رقمها السياّر لوزارة التعليم العالي على أمل ان يتصلوا بها وقت أن تظهر كشوفات المنح الدراسية وبعد أن اتصلوا بها واخبروها أن منحتها لدولة ماليزيا راحت تخبر أفراد عائلتها والجميع يُتمتم ويقول كان الأجدر بها أن تدرس في الداخل وفي جامعة العلوم والتكنولوجيا ..

ينهض أخوها المُتعلم يحكي لأمه وأبيه الذي توارى وجهه ويقول ماليزيا دولة اسلامية وفيها أعداد كبيرة من اليمنين وفيها الثقافة الماليزية القريبة من العربية ،إضافة الى أن ماليزيا دولة تكنولوجيا وفيها العديد من الثقافات ،وبعد سلسلة من المفاوضات يهزّ أب البنت رأسه وينهض الى السوق يشتري رُبطة قات بسيارته الزوكي المعروفة لدى أبناء الحارة،وتبقى الأسرة في جو القلق التام الذي لايستقر حتى ينتهي المطاف أن يتدخل خال البنت الذي قد سافر الى الخارج بُغية إقناع الأب والأم الحنونة ...

أخذت البنت تودع صديقاتها وهي ترسم لهن مفاجئات كبيرة لم تعهد الحارة مثلها منذُ سابق وبعد أن أخذت تركب باص السفر برفقة أبيها الى وزارة التعليم العالي أخذ يُهددها ويملي عليها شروطه الخاص بالأوامر العظام ويلحق كلماته أنت أيتها العورةْ ،وفي قرارة نفسها يسكنُ صوت أبيها وتتمنى له أن يكون أعور لايرى بعين ...

Friday, 20 April 2012

طلاب جامعة أبت يطالبون الاتحاد بالاستقالة والرحيل

طلاب جامعة أبت يطالبون الاتحاد بالاستقالة والرحيل

كانت مناسبة رائعة ،ثورية بكل المعاني، لأول مرة تم عقد لقاء بين أعضاء الإتحاد مع طلاب جامعة أبت وحضر خلال الإجتماع عدد كبير من الطلاب والذين أصابهم اليأس من الاتحاد القائم والحزبية المُهيمنة على هذا المكّون وعلى أعضائه الذين لايفرقون بين العمل النقابي والعمل الأيدلوجي الحزبي..

لأول مرة يتركز الوعي الطلابي بالواقع العلمي والثقافي،شباب نيّر،مُنفتح على ما حوله ،واقع ليس غريباً لطلاب جامعة أبت ،حيث تم التركيز على هدف مُشترك وحيد وهو اسقاط الاتحاد ورحليه وذلك للتمكُّن  من مشاركة جديدة بوجوه جديدة كون أعضاء الاتحاد الحاليين أثبتوا فشلهم في اقامة برامج تخدم الطلاب...

بدأ أعضاء الإتحاد الإجتماع بفيديو يحكي بعض المُحاضرات الدينية التي تمت من قبل مشائخ الدين في الجامعة،مصحوبة ببعض الصور لأعضاء الاتحاد وشوية وموسيقى ،وهذا الذي أثار حفيظة الطلاب وأبدو استياءهم من هذا التجاهل من قبل الاتحاد لمدة سنة ويزيد،طرح الطلاب أراءهم وتوجهاتهم عن أن الاتحاد مؤسسة نقابية تُغذي الطالب معرفياً وعلمياً وفي الإطار الثقافي أيضاً على حد وصف الزميل عبدالشكور الحالمي...

قائد القابل -أحد أعضاء الإتحاد- اعتبر انه لامشكل اطلاقاً بالتنحي لطاقم الإتحاد اذا وجد الجو الديمقراطي وكانت رغبة الطلاب في التغيير حاضرة، بقية أعضاء الإتحاد رفضوا الموضوع جُملةً وتفصيلاً،وقتها كان الخطاب الديني بارزاً وبقوة كوسلة إقناع تحت مُسمى العاطفة الدينية حد تعبير الزميل عبدالله رفيق.

انطلقت رغبة الطلاب للتغيير من أوجه عدة : 

1- وجود عدد كبير من الطلاب الجدد والذين لم يُشاركوا في الانتخابات السابقة ولايعرفوا عن الاتحاد أي فكرة إضافة الى طلاب الديجري والفاونديشن الذين يطمحون للمشاركة في هذا المكُون النقابي المسلوب الواقعية والخدمية.

2-الرتابة والملل المُسيطر على الإتحاد من خلال التكاسل سواء في الأنشطة أو البرامج المُقدّمة بل والإكتفاء فقط بترديد الشعارات.
3الجزبية المُهيمنة والتي تُجيّر كل أنشطة الاتحاد باتجاه حزبي أيدلوجي وهذا الخلط أربك الطلاب وادى الى فقدانهم الثقة الكبيرة بـ أي مؤسسة نقابية.

هذا وقد طالب  طلاب جامعة أبت الاتحاد العام لطلاب اليمن بالنظر في الأمر واسقاط شرعية الاتحاد بالجامعة وذلك نزولاً عند رغبة الطلاب وبطريقة تضمن التشارك في انشاء العمل النقابي لا الحزبي المُتفرّد الذي يقوم على الأيدلوجية ،ذلك العمل القائم على احترام قناعات الطلاب وأرائهم والمُنبثق من احتياجاتهم الجامعية...

Thursday, 19 April 2012

مع د.ياسين سعيد نعمان حول مفهوم الدولة القادمة



مع د.ياسين سعيد نعمان حول مفهوم الدولة القادمة

كان سؤالي للدكتور ياسين وقت أن التقيته في الـ Old Town مع بعض الدكاترة حول الأيدلوجيات وهل هناك من إحتمالية ان تكسوا الأيدلوجيات في الدولة القادمة فأعُجب كثيراً بهذا الطرح وهذا السؤال كان ردّه بشكل عميق ومُقنع الى حد ما ولكن هذا يظل كلام سياسة تنفيه الأحداث والمُستقبل خاصة وأن المجتمع اليمني واقع له ميزته الخاصة به.

انطلق الدكتور وقال إن هذه المرحلة التي نخوضها الأن هي صعبة أن نتناقش في هكذا موضوع،فالوقت الحالي لا أعتقد أن الأحزاب والقوى السياسية تُفكّر بهذا الشيء حتى وإن كانت تُمارس هذه الأيدلوجيات في إطارها الداخلي كتلك الأيدلوجيات الدينية.

أوضح الدكتور أن النقاشات التي تجري حالياً هي حول نقاط جوهرية تتركز على الحرية والديمقراطية وجو التعايش بين مُختلف القوى السياسية كالإسلاميين والعلمانين والحوثيين وانطلق بحماسه الهادئ قائلاً "الأيدلوجية فشلتْ ولن تعودْ لأنها جُربّت من قبل وقد سادت صراعات أيدلوجية كثيرة في الماضي ولكن دولة المواطنة هي الحل التي تضمن الحقوق والحريات للأخر في إطار التشارك.

يقول الدكتور ياسين هناك ثلاثة مسارات للسياسة والتي تتخذّها الأحزاب حالياً :
1- الحرية والديمقراطية في دولة المواطنة المُتساوية .
2-الخطاب السياسي الحزبي.
3- التربية الحزبية الداخلية.

في الوقت الحالي النقاش يتم في المرحلة الأولى وهي كيفية إيجاد قاعدة مُشتركة للعيش المشترك بين مختلف الأيدلوجيات والتشارك تحت الديمقراطية والحرية.


في إطار موضوع مُتعلق بقابلية المجتمع للأفكار التنويرية ، تم الإتقاف بين الحضور على أن المُجتمع اليمني يمر بمرحلة خطيرة وهي سيادة الأيدلوجية الدينية والثقافة الدينية السلبية التي أورثتها المؤسسة الدينية في المُجتمع لسنوات طول.

لاشك بأن الأيدلوجية الدينية والشغل على قاعدة العاطفة الدينية من بعض القوى السياسية أورث مجتمعاً منحط ،ذلك المجتمع الذي يتخلله العطب الفكري، حيث ارتأت بعض المؤسسات الدينية على تثقيف الشارع بثقافة الدين كي تضمن الولاء والتبعية.

وفي سؤالي الأخر عن الصراع الديني الطائفي بين الأيدلوجيات ،يقول الدكتور ياسين لا أعتقد أن هذا سيحدث فيما أتفقنا على شكل الدولة القادمة وأحتكمنا الى الدولة التي تضمن الحقوق والحريات للأخر.

يتطرق الدكتور أن هذه النقاط سيتم عرضها بالحوار الوطني ولكن بصورة غير مباشرة كالإتفاق على نموذج الدولة المدنية ومن ثم سيتمكن الجميع من طرح برامجهم الحزبية للشارع وهذا ما يطمح اليه كل القوى السياسية.

عن الأخطاء التي حدثت خلال مرحلة الثورة يقول الدكتور ياسين أنه تم اختزال الأيدلوجيات وتأطير الثورة ببعض القوى وكانت هذه المشكلة بحد ذاتها والتي أسفر عنها بعض التشققات حيث ان التربية الحزبية لبعض الأحزاب ساهمت بشكل كبير في إحداث هذا الخلل ولكن اعتقد أن الجميع فهم اللعبة تماماً ووعاها.

Monday, 16 April 2012

أهمية الــ Girlfriend لطالب اللغة الانجليزية في ماليزيا

أهمية الــ Girlfriend لطالب اللغة الانجليزية في ماليزيا

في هذه المرحلة التي يقضيها طلاب اللغة الانجليزية في ماليزيا تتشكّل لدى الطالب خيارات عديدة،في ظل هذه المرحلة أو قبلها تحديداً تتشكل لدى المُغترب اليمني شعور وأحاسيس تجاه الشريك الأخر ،هذه المشاعر ينسجها الخيال ،لكن هذه المرحلة من الاختبارات تُعتبر بحد ذاتها فقط نظريات وأحلام تأتي من تصّورات في ظل معاناة يعيشها الفرد اليمني في بيئة كاليمن!!!


هنا في ماليزيا تتولد لدى الطالب اليمني تجربة انسانية جديدة وقت صوله الى المجتمع الماليزي ،تحمل طابع جديد ومُتنّوع،فعبر مشروع الـ  Girlfriend يبدأ الطالب بنفض كل ما في حوزته من مشاعر ويبدأ يعيش الجو الثنائي بعد أن مر بمرحلة الملل الذي رافقه لسنوات طوال في اليمن حيث كل شيء محضور!!

الفردية التي يعانيها الطالب اليمني لاشك بأنها تخلق حالة عدم إطمئنان ومرحلة شبه معقّده،شعور مُحبط،انعزالية مفرطة تذهب بالطالب الى أشياء ثانوية كالإفراط السياسي،أو الشعور بحرارة الغربة،فالحاصل ان هذه المشروع هو الحل الوحيد لهذه المشكلات التي قد تعوّق الطالب وتحرف مستقبله بعيداً عن دائرة الانسان

طبعاً تعلم اللغة الانجليزية يأخذ مسارات عديدة والمشروع هذا وحده بالتأكيد ليس كافياً،فوقت أن تتعرف على فتاة في ماليزيا بالتأكيد يستطيع الطالب تطوير مهارات التحّدثُ والكلام باللغة الانجليزية ،بالتأكيد هذا يساعد طالب اللغة وطالب البكالاريوس أيضاً في قسم البرزنتيشن وخاصة أن هذا يشغل درجات كبيرة في الجامعة والسعيد من ألتحق بهذا المشروع !!

طبعاً عندما نتكلم عن مشروع الـ Girlfriend لانقصد بتاتاً أي سلوك لا أخلاقي أو غيره بقدر ما هو حديث الى طالب لديه مشاكل وصعوبات كثيرة في اللغة الانجليزية وخاصة أولئك القادمون من اليمن ولم يلتحقون بمعاهد اللغة الإنجليزية في اليمن لأسباب مادية أو لعدم وفرتها كالأرياف مثلاً فهي رؤية ناجحة ومضمونة النتائج!!

هذه الأهمية لهذا المشروع الناجح تجعلك تتخلص من الطريقة التقليدية للمذاكرة او تعلم اللغة كالإعتماد على حفظ الكلمات باستخدام القاموس أو غيره،الإتكاء في المنزل والاعتكاف لساعات فوق القاموس طريقة تقليدية جداً جداً والتنوع في الأسلوب الحديث بالتعلم وغيره هو الضامن الوحيد لوصولنا الى مجتمع مُتعلّم بأسرع وقت ممكن وبطريقة مريحة تجعلنا نستفيد من الأخر ،،،

تحية لكل شباب ماليزيا،،،


Friday, 13 April 2012

الى طلاب اللغة في ماليزيا -اشتحطوا

الى طلاب اللغة في ماليزيا ،،،

يسأل أحدهم وبحرقة شديدة كيف أحصل على اللغة الإنجليزية،وهذا سؤال هام ويُحدّد مسارك في دولة كماليزية ذلك أن نظام التعليم والبحث يكون في اللغة الإنجليزية،خلفية الطالب القادم من اليمن تكون ضعيفة لحظة وصول الطالب الى ماليزيا باستنثاء البعض الذي كانت لديهم الفرصة وتمكنوا من الإلتحاق بتعلم الإنجليزية بالمُدن ...

لاشك بأن هذا السؤال كل منّا له وجهته الخاصة في إجابته ،فأنا من وجهة نظري الشخصية بأن الطالب الذي يريد أن يتعلم الإنجليزية وبوقت قصير جداً،أعتقد ستة أِشهر كافية لتعلم اللغة الإنجليزية بطلاقة،ولكن يبقى السؤال ماهي الألية التي يحصل يتمكن الطالب من خلالها اتقان اللغة وبوقت قصير جداً ،،،

هناك مسارين بالإمكان ان يتبعهما الطالب كي يحصل على اللغة الإنجليزية وفي هذه النقاط لن يتكلف الطالب كثيراً سواءً في الوقت أو المال،المسارين هما :

1- مشروع الـ girlfriend  ومن خلاله يقوم الطالب بربط نفسه بثقافة أخرى ويتعرف على انسان أخر يبعد عنك عناء الغُربة ويجبر نفسه بالتواصل باللغة الإنجليزية ويكون بهذا قد قطع شوط كبير في اللغة الإنجليزية،طبعاً بلاشك هذا المشروع ناجح بشكل كبير لأننا نقرأه على الواقع مع زملاء استطاعوا بتمكّن من اتقان اللغة الأنجليزية واستفادوا الكثير فأتمنى أن لا يغفل الطلاب الزملاء عن هذه النقطة الهامة ..

2- مشروع قراءة المجلات والصحف الانجليزية وعدم الرجوع الى الطُرق التقليدية في القراءة والتصفح فمثلاً أن يقوم الطالب بقراءة كمية كلمات باليوم من القاموس ،تعتبر هذه طريقة خاطئة جداً جداً وتقتل الوقت الذي هو أهم ما يملك الإنسان ،من وجهة نظري أن يتم التركيز على القراءة والإنتاج بيكون النتيجة ونحن نظمن ذلك ،،

بالتأكيد نحن نتكلم عن هذه النقاط كوننا نراها رئيسية ومنطلقة،فنحن أصحاب خبرة بماليزيا ولسنوات ومن خلال هذه المدة الطويلة استطعنا ان نكتشف اخطاءنا التي فعلناها،وأخيراً أقول تمنياتي لطلاب اللغة بالتوفيق في الحصول على اللغة الانجليزية وأتمنى لهم مستقبل زاهر ومشرف ،،،

-------------------------------------------------
تحية لـ ضيف الله العواضي ولم فيه خير دليل ،،،
 

Thursday, 12 April 2012

يحيى الزرعان ،،،عملاق في ماليزيا



يحيى الزرعان ،،،عملاق في ماليزيا

إن هذه الكلمات التي ننسُجها،تحكي واقعاً نعيشه،لامُستقبلاً نتصوّره،لذلك تبقى كلماتنا صادقة منبعها القلبْ والفؤاد،كلماتنا نُّسطرها ، نهديها مملؤة بالحب والسماح،أفكار نبتدعها بعيداً عن الروتين الزائف الذي يعتريه المللْ، هذه الحياة تجعلنا ننسج واقعنا بأيدينا والواقع هو الشاهد والدليل،،،

علمتني ماليزيا أن أنصف كل ما حولي، أُقيّم من حولي عن طريق البحث والاستدراك والإستنتاج ،فأنا لا أعتمد على غيري في وصف الأخرين بقدر ما أعتبرها معلومة أولية،فالخبرة هي اتجاهي ومنهلي ومن هنا وقفتْ أمي (الماشيْين) قائلةً يا بني إن قراراتك دوماً حكية وصائبة ،،،

يحيى الزرعان،طالب يمني في ماليزيا،جارٌ عزيز بقلبه وجوارحه، شخصية جادة تميل الى الطموح الزائد الذي يبعث الجد والإجتهاد، البساطة في الكلام أبرز سماته التي يتحلى بها،الموضوعية والمنطق هي من تقوده الى معرفه الأخرين،لعمري أنّ هذه الشخصية نادرة الى حد كبير وخاصة في مجتمع كاليمن.

جميل أن تتشارك مع من حولك وتعطي وتأخذ في أجواء من التقّبل الفكري والحوار البناء الذي يحترم الأخر الى درجة كبيرة تصل الى الوفاق حول قاعدة مُشتركة هكذا يسلك الزميل يحيى بين زملائه الطلاب في ماليزيا وبهذا أستطاع أن يتميز بكل اقتدار ورُقي،،

يحيى من روّاد الحرية والتغيير،يكره الروتين المُمل،من أبرز الشخصيات التي تُشجّع التمييز والابداع والابتعاد عن الواقع والتقلييد، يظهر ذلك من خلال خطوات التغيير المستقبلية يتبعها الزميل في أمنية إدامة التغيير والإبداع والعمل الناجح بين أوساط المجتمع اليمني في ماليزيا.

سلوك الغربة وحرّها المقيتْ هو أيضاً هو  الذي سهّل  جمع مشاعرنا سوياً،ذاك الشعور الذي جعلنا متساوون تحت كُتلات من الحنين الى الديار التي خلّفناها سواءً للأهل أو للوطن ،ذاك الشعور أستطاع مزج مشاعرنا بماء المحبة فلقد أصبحنا جسداً واحداً يُحسّ كلاً منا بالأخر!!

طابع الأصالة والمعاصرة أيضاً عناصر هامة مازالت من أبرز ما يتميز يحيى،فالتكيّف مع الواقع أمر طبيعي والتنوع والمشاركات مع الأخر ضرورة تكسبنا الصحة الفكرية والعلمية خاصة في مجتمع كماليزيا وجامعة كـ أبت أيضاً حيث يغمرك التنوع بأبهى صوره وحُللله.

كل ما ذكرنا في هذه السطور الخالدة  لمسناه من واقع الزميل يحي مع غيره في ماليزيا تأثيراً وتأثُراً ،أما ماكان بيني وبينه كزمالة مع هذه القامة هو ما لا أستطع ذكره ذلك ان الجميل لايُقدر بوصفه،لكن يكفي أن نبقى أصدقاء تسكن المحبّة قلوبنا ونُجسدّها أينما ولينّا ،،


إليك ياصديقي،،،
"
قلوبنا ترافقنا أينما ولينّا
تخبرنا بمن حولنا
تحكينا للأخر ،،
تزرع فينا حب الغد الجميل،،
تصفهم لنا على الدوام
يُزرع الوفاء في عروقنا
نحب كثيراً من يستحقْ
هذه حياتنا ،،
فلنكن أصدقاء ونحتكم للغد
فهو الكفيل بعرض أوراقنا،،
 فنحن المُستقبل وسنصل يوماً ما !!

 

مع زميلي ،،،المتحدث البارع


مع زميلي ،،،المتحدث البارع 


أخذ يصيح بأعلى صوته بخطابه الديني الذي سمعناه كثيراً من خُطباء الجوامع هناك، حيث الكل يتسلط على عقول ورقاب العباد والبلاد باسم السماء والإله،أخذ يصنع قراراته بنفسه فوق الجميع،أخذ يُشعر الجميع من حوله أنهم مذنبون،وأن غزّة وحدها التي تستحق النصر والمؤازرة.


المُتحدث البارع يجيد تقديم الخرافات وقصص وسرد حكايات أليمة،استعطاف من العيار الثقيل، استغلال العاطفة الدينية،وكل هذا يحدث تحت مُسمى التنمية البشرية، هذه المرة تربية مرعبة تحت اسم التنمية البشرية،لستُ أدري هل الخوف لازال يلاحقنا في كل مكان وبأسماء مختلفة هدفها الخوف والترهيب المشترك.


المُتحدث البارع بعيد عن الواقعية والمنطق،لأنه لايعرف أنّ ثقافة الصياح تلغي تماماً وجود الأهداف،أعتقد يعلم زميلي المُتحدث البارع أن الناس تختلف هنا وهناك ،هناك الكل يمرّغ لحيته بكاءً تحت صدى الأصوات  أما هنا لا حيث الكل يعرف مدى الوهم المتوارث لفترات طويلة من قبل الشيوخ.


جميل أن تتكلم وتبدع ولكن الشكليات المُغلفة بغلاف العاطفة وثقافة الصياح الديني  ليست من قبيل الإبداع،ذلك ان هذه الثقافة لاتخلق التغيير و اعتدنا عليها كثيراً فكان النتاج هو الوهم الذي مازالنا نعيشه حتى اليوم ونتحمل تبعاته كل لحظة نعيشها.


إن هذه الثقافة المتوارثة وثقافة التلقين،لم ولن تصنع فكراً ولافرداً  قادراً على الربط بين الواقع واحتياجات الفرد والمجتمع،تلك الثقافة تصنع وعياً مشوهاً بعيد كل البعد عن الواقع واحتياجات الانسان،ثقافة الصراخ والوهم والتعبئة المُسبقة،والانسياق تحت مبرر السمع والطاعة في المنشط والمكره.


لايعلم المتحدث البارع أن ثقافة التعبئة والصياح أوقعت الأفراد ضحية لسنوات طويلة وجعلتهم صمٌ،بكمٌ،لايعقلون،ثقافة أن نشعر أننا مذنبون طوال الوقت وأن حياتنا هذه هي ملعونة ملعون من فيها،أعتقد حان الوقت أن نقول كفى لهكذا وهم وغش فكما قال صاحبكم "كبرنا على صمتنا"!!