Tuesday, 22 May 2012

ياسر النابهي-نموذج يمني رائع في ماليزيا



في شوارع ماليزيا،هناك شابٌ يحكي الإلتزام،الدقة في أعماله،التي اعتاد عليها،نموذج افتخر به ويفخر به كل من عاش لكي يعيش من حوله،ما أجمل اللحظات التي تراه وهو يتقوى على متاعب الحياة،يعمل بكل تفان لأجل ان يكون سعيداً،حياته كلها ممزوجة بطابع السعادة ،استمرار العمل والجد والاجتهاد ،وهذا لايكفي في منظوره...

ثلاث سنوات،بلغة الأرقام،أورثت الزميل ياسر عطاءً معرفياً وعلمياً،أخذ عن الثقافات الكثير ،لكن الزميل ياسر ببسمته تلك،يحاول أن يكون نقيضاً لماحوله بحماس رائعْ،يشعرك بأن الحياة لابد وأن تكون لها طرفان،مختلفان،يحتاج الى ان يكون الحوار له طرفان،وما أجمل  ان تختلف معه،لأنه ببسمته تلك ،يفتح أمال الحياة تجاهك.

فقد الزميل ياسر والديه،وللسبب ذاته،تعمقت فيه نظرة تشاؤمية،في الغالب تجاه الوطن والعودة إليه،هذه مرحلة لازالت تؤلم الزميل،تأخذ حياته الى السلبية،يقول في نفسه،أحتاج والدي أن يعود،كي أخبره ان الدنيا بدونه لاشيء،خاصة في وطن يُسمّى"من أنت ومن أبوك"،كانت لحظات قاسية الى حد كبير،يوم علمه بوفاة والده،لكن الحياة بطبيعتها عبارة عن خزّان معاناة وألم،يستقي منها الأنام كؤوس العناء والتيهان ..

مبدأ الصراحة،الرفض للوهن ،خور العزيمة،لهذه المبادئ أحترم زميلي ياسر جيداً،أضع له مكانة عالية بين أصدقائي،الذين أحببتهم،ولن أتخلّى عنهم،مهما كانت الأسباب،أحب أصدقائي،لأنهم فقط رضوا بأن يكونوا رُسل سلام،يزرعون الحب والسماح أينما كانوا،وفي أي ظرف وُضعوا فيه،أراهم يضيفون للحياة جمالها وطبيعتها الجميلة التي شاءت لها الفطرة الانسانية ان تكونْ..

الناس العُظماء غالباً ماتصنعهم البيئة،خبروا في الحياة أشياء،زميلي ياسر عمل كثيراً،عانى جزء كبير من حياته،فقد امتهن مهن كثيرة في اليمن وبعد تخرجه من الثانوية العامة وفي أثناء فترات الإجازة الدراسية ،يخبرك عن عمله في محافظة إب،عدن،العاصمة صنعاء،وعن معشوقته تعز ،التي منها نبع وترعرع في أحضانها ..

اذا ما اشتقت الى الزميل ياسر،تذهب اليه،ترى السرور الدائم على وجهه المشرق،,كل هذا لايمنع الزميل ياسر أن يقول قولته المشهورة"احترمْ وقتي احترم وقتك"،الأوليات هي من تحكي ذلك،فالدراسة شيء أساسي،وكل ماعداه يأتي ثانياً،هذا المنطق الذي ساهم بشكل كبير في تميُز الزميل ياسر في الجامعة وفي تخصص الاتصالات ...

اهداء ..

أيها القلب الطيبْ 
دعنا نسكن بجنابكْ
نستلهم منك الحب والسماح 
نطير في عالم الصداقة الجميل 
ونسبح في نهر المحبة 
ونتعلم علوم الدنيا 
ونحكي كل أهل الأرضْ 
عن عظمة هذا الإنسانْ ..


Thursday, 10 May 2012

يغضب الكون ،،،،في وداع الزميل عبدالرحمن العسلي


يغضب الكون ،،،،في وداع الزميل عبدالرحمن العسلي 


افتحوا لنا أبواب العزاء برفق،استقبلوا احزاننا بوعاء الأيام التي قضيناها ،دعونا نُلقي النظرة الأخيرة على محبوبنا،دعونا نرثي الماضي ونحكي حكايات الأمس بكل صراخ،لاشيء بعد اليوم يمتلك الهدوء،حقاً أيامنا المُقبلات عبارة عن نزيف جراحات نحن من صنعها في أمسنا المُزدهر ...


نعم ياعزيزي عبدالرحمن ،أعلم أن لكل شيء نهاية لكن رحيلك أمر صعب للغاية لا أؤمن به مهما كانت المسلمّات،ماذا أقول لتلك اللقاءت والبسمات التي رسمناها بثوب الحرية في السماء الصافية ،عصبيةٌ زائدة تجتاح كل أجزاء جسدي النحيل الذي يبكيك ياصديقي..

دعنا ياصديقي نعود قليلاً الى الوراء بحركة الموسيقى العابرة،ننثر علامات الاستفهام  ونسأل ما الذي جرى حتى يكون الرحيل هو الخيار الأخير،علّها تخفف قليلاً من وحشة استقرت في صدورنا منذ أن كتبت لي" حجزتُ اليومْ والأحد مُسافر"،إنه الاستفزاز الذي لم أراه في حياتي قط ،،

سأكتفي بالقعود على طاولة اليأس وأكتفي بترديد" ياصاحبي ماهذا العناء"، سأعتبر أن الدنيا مجردة من أرقى العبارات ،إنها فقط لحظات تجعلنا نتذكر ذلك الشريط من الذكريات الحزينة التي مضت عليها أزمنة قصار ،،،

نصائح فقط أريد أن انثرها قبل الوداع،هي بمثابة مُسكّن يومي يعطي لمريض تكاد روحه تفارق جسده،ياعزيزي عبدالرحمن  لملم حقائبك اذا نويت الرحيل، لاتمر بمطعم حارتنا وتشرب قهوتك الصباحية كالمعتاد، كي لا أراك فألقي بكل أحلامي التي صنعتها ونسجتُها من خيالكْ ،لاتحمل حقيبة سفرك على ظهرك كي لا أراك وانفجر باكياً وفي تلك اللحظة لن بستطيع احد ان يوقف دموعي ،،،

ياصديقي عبدالرحمن أعلم ان رحيلك كارثة،وفراقك نازلة،والبعد عنك مُصابٌ جللْ ،فارفق بأصدقاءك الذين أحبوك في ليلة ظلماء في سماء الخير والابداع وعالم الصداقة الجميل،نودّعك وقد رسمنا لك شخصيتك المُتحررة والنبيلة في قلوبنا ،،

وفي أخر ما أقول أقف باكياً واقول: وداعاً مُلتقى شباب،وداعاً مجلة مُلتقى شباب ماليزيا،وداعاً تصحيح مسار الاتحاد،وداعاً للفكر والثقافة والأدب،وداعاً لإنسان لم نأذن له بالرحيل،لكن الأقدار تضعنا في مواقف لانستيطع أن نتجاوزها ..

أقول:
صبراً اذا جار الزمان أحبتي،،،فغداً سيبكي حسرةً وذهولا
بكتْ ماليزيا حتى أني ظننتُها،،،،أُماً تودّع طفلها المقتولا
وملازم التدريس أضحت بعدكم ,,,,لاترتضي كل الجموع بديلا
من لي بإنهاء المعارك عاجلاً ،،،فمعاركي لاتقبلُ التأجيلا
صبراً إذا جار الزمان أحبتي ،،،فغداً سيبكي حسرةً وذهولا 






Wednesday, 9 May 2012

مع الزميل رائد المصري..رحلة ابداع في ماليزيا


مع الزميل رائد المصري..رحلة ابداع في ماليزيا


 الابداع هو الإتيان بالشيء الجديد، وأن تكون مبدعاً يعني ان تنتج تحت أي ظرف ،سلم حرب، ريف مدينة ،جوع أو شبع هكذا هو الإبداع كما نفهمه ويفهمه أيضاً الأخرون. لاشك بأن الابداع يكون مصحوباً بعوامل كثيرة أهمها العقل والتي من خلاله نستطيع أن نقُدّم شيء أقل ما يُقال عنه "مُتميّز" عن ما أتى به السابقون مصداقاً لقول الشاعر: 

وإنّي وإن كنتُ الأخير زمانه ...لأتِ بما لم تستطعه الأوائلُ

نادراً ما تنتج البيئة اليمنية أُناسٌ مبدعون،بيد أنّ ذات الإنسان تبقى هي المحور الرئيس في انتاج أي جديد يميز الشخص المبدع عن غيره،وفي أوساط هذه المُصطلحات يبقى الكلام غير مُقنع بالمرة طالما ونحن في إطار كلام افتراضي،لكنّا اذا ما اقتربنا من الواقع اليمني في ماليزيا ،نلحظ الإبداع بكل معانيه وفي شخصيات الحديث عنها يطول..

الزميل رائد المصري،وعي كبير،شموخ يتجاوز عمق السماء، برفقة شخصية مُبدعة،قدرة عالية على التفكير والعطاء المُتنّوع،ينطلق الزميل رائد المصري من منطلق "أن تكون مُبدعاً ومُتعصباً لإتجاه ما ،لاتكون مُبدعاً أبداً" ذلك أن الابداع اذا كساه التعصب العرقي المذهبي الديني يظل بلا قيمة لأنه حرم صاحبه من السماع للأخرين والجلوس في قاعدة حوار واحترام الأخر ،وهذا هو منطق ماليزيا التنّوع كما عرفناها ،،،


كثيراً ما نتكلم أن التغيير لابد وأن يحل في العقول والسلوك بدلاً من المُزيدات والشعارات التي تُفسد الحياة المدنية للأفراد،فزميلنا رائد سطع في ماليزيا وفتحَ تفكيره ليتعرف على كل ماحوله بحثاً وادراكاً وتأملاً واستفادة وظفر بالكثير من إيجابيات الواقع الماليزي التي نفتقدها ،،،

لاشك بأن الزميل رائد المصري كان قد عرف الكثير عن الإبداع في اليمن،لكن ماليزيا كان لها أيضاً الدور الأبرز في تحديد معالم شخصية الزميل وفق رؤية عصرية وابداع يعجز الكثير عن الإتيان به،مشاركته التي يتميز بها سواء في داخل الجامعة أو خارجها جعلت منه شخصية تمتاز بالسكينة والوقار ،،

إن الإبداع الذي نقصده هو ذلك الذي يقوم على التطور المرحلي المُتدرج الذي لايقف عند حد معين،ان يكون متفوق الزميل رائد دراسياً ومتنور ثقافياً ذلك شيء كبير ينبغي الإشادة به ناهيك عن الاستفادة منه وفق المستطاع،للبيئة أيضاً طابعها الجميل التي يرسم ملامحها الزميل رائد أينما ولى وسار ...

وجود الزميل رائد في ماليزيا يحمل معاني ومفردات كثيرة في قاموس الشباب، وجوده يعني انتصاراً كبيرة لقضايا الشباب والعمل الحر المُتمّدن الذي ننشده جميعاً،لكن السؤال يظل قائماً كيف يمكن للزميل أن يخدم ما حوله في إطار مؤسسة الشباب الجميلة وهذا يظل السؤال لن يجيبه الا الزميل نفسه.

من أعماق قلبي أشكر هذه الشخصية الرائعة التي لا أستطيع أن أفيه مهما قُلتْ،صحيح أننا لانحكي ذلك من أجل شيء ما بقدر ماهو دخول الى نافذة الابداع،التي تلك النافذة التي نرى من خلالها الأشياء على حقيقتها.


Wednesday, 2 May 2012

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا-الجزء التاسع

رحلة طالبة يمنية الى ماليزيا(9)

قررتْ الطالبة اليمنية الرحيل،بدأت دموع أمها المسكينة تنهال على خديها الذا أكلتهما السنون وقحط الريف  وبعد أن أخذت سلسلة لقاءت على مضضْ مع أفراد أسرتها ، أخذت فتيات القرية يشاركن في ذالك الموقف الحزين ويُبكين الفتاة ،وبين أجواء من الهدوء كانت اخت الفتاة والتي يصل عمرها 15 عام ،تُحشرج بصوتها وتسأل ماذا عني أنا،هل سيكون أخر لقاء بيننا،أما عن اخوتها الصغار  فكانوا يلعبون في إحدى مباراتهم المعتادة مع شباب الحارة...

حملت جميع حقائبها  مُتجهة صوب المطار ولكن هذه المرة الوضع مُختلف تماماً،لم تركب سيارة والدها الزوكي،بل أخذت تاكسي أُجرة وذلك تجنباً لتلك الكلمات المُحبطة والأليمة التي كان يلقيها والدها وهو في طريقه الى المطار،وصلت الى المطار في تمام السابعة ليلاً وكان موعد اقلاع الطائرة بعد ساعيتن من الوصول،تذكرت الفتاة أنها فقدت شيئاً ما ...

كانت البنت قد تلّقت سيلاً من الرسائل على صفحتها الفيسبوكية،كانت أخذت البعض منها والبعض الأخر لم تتطرق اليه وهو ذلك المتعلق بالهدايا لزميلاتها،ربما لم تتمكّن للوصول الى أُسَر زملائها وأخذ الرسائل حين شعرت بالإحراج،أو ما قد يُقال عنها من كلمات غير أخلاقية تهدهد سمعتها وتجعلها في مُستنقع أخر ..

غادرت الفتاة مع زميلاتها رنا والتي قدمت من مُحافظة عدن،أخذت تسألها  في المطار عن أجواءها التي مرّت خلال الإجازة وهي مع عائلتها،أبدت الفتاة تذمُرّها من هذا السؤال وأبدت استياءها ذلك أن تلك اللحظات التي قضتها مع عائلتها كانت اشبه بكابوس،لم تعرف الفتاة أي حياة سارة بقدر ماتم تحقيق كامل عن ماضيها وربط كل تفاصيل أيامها الماضية بسلبية كبيرة،تضيف قائلة هذه السلبية التي يُعاملنا بها المُجتمع لابد وأن تنتهي،وتسأل إلى متى سنظل حبيسي هذا التحّجُر ...!!!

كان الوضع مختلف تماماً بالنسبة لـ رنا ،فهي تقول أنها لاقت قبولاً في أوساط أسرتها،شعور من الفرحة تخلل معظم أيامها التي قضتها،كانت الأيام كلها جميلة باستثناء موت جدّتها التي بلغت من العمر الـ 90والتي كانت خبيرة بكل تفاصيل عالم المرأة،وتطلق تنهدات عميقة تقول تعلمين يا صديقتي أن جدتي كان قد أصابها الخرَف لدرجة أنها كانت تُنكر ضوء المصباح الكهربائي...