الطالب اليمني في ماليزيا والجوانب الثقافية الفكرية
------------------------------------------------
الانسان جوهرة في هذا العالم بامتلاكه العقل والتفكير وهذه نقطة اتفق عليها جميع أهل الأرض ولهذا فإنّ التفكير الذي يحمله الأفراد حل محل الكثير من الدراسات والبحوث وشغل فكر الكثيرين من فلاسفة العالم ونتيجة هذه الدراسات جاءت الينا بعض الدراسات التي تحكي الفكر وتصنيفه وأنه متباين وأكّدت ذلك فلسفة الاسلام حين قال الحقّ سبحانه"إانّ سعيكم لشتى" ..و"كل حزبٍ بمالديهم فرحون " ثم إنّ البشرية تماشت مع الفكر لفترات طويلة من الزمن بمتخلف انتاجاته سلباً وايجاباً وهذا موضوع عميق لسنا بصدده اللحظة الحالية .
غالباً ما يبحث الأفراد عن افكار تنير دروبهم وتضيء لهم الصراط السويّ في ظل الصراع الفكري القائم الذي أورده لنا هذا العصر وكم هو مسكين هذا الانسان الذي يعايش هذا العصر عصر التكنولوجيا والانترنت حيث وماعليه الا ان يختار فصعوبة في الإلمام تجتاح الانسان يسقط ضحيتها الملايين من البشر خاصة ذلكم الذين في سنّ الشباب ولعمري أن شباب اليمن هم أحد الضحايا لهذا العصر الذي لايرحم عصر القوة والانجاز.
الطالب اليمني القادم الى ماليزيا ولأول لحظة وصوله يبحث عن الأفراد الذين يحملون الفكر النير الذي يساعده في اتمام مهمته الانسانية التي أتى من اجلها وذلك نتيجة الارتباك الحاصل الذي يلاقيه الطالب لحظة والوصول وكما يسمونه زملاءنا"فِرشْ" فهو قادم لايعرف كيفية التعامل مع الشعب الماليزي وهو ايضاً قادم الى المجهول في المجال التعليمي كونه قد برمج عقله على قاعدة "أهم شيء اخرج من اليمن حتى أطيّر جو " وهنا يقف المشهد واضحاً ومعقداً للطالب الجديد فيبدأ لمرحلة بسيطة تقدر ب6 أشهر يتم من خلالها استعادة الاوراق والنهوض مرة أخرى الى الاعتماد الكلي على التقييم الذاتي لرسم مسار الحياة باستقلالية وقد يكون التوفيق رافيقه وقد يكون العكس المهم أنه ينتقل الى الاستقلالية .
ثقافة اليمنيون محدودة ومؤطّرة بأطر دينية مذهبية معينة وايضاً بالجغرافيا يلي ذلك الحزب الذي يصنع الفكر للفرد اليمني ويجعل منه انسان مضاف اليه مجرور بالتعصب الضاهر على أخره وهنا ايضاً هناك استثناءات ولكن هذا يصيغ الفرد اليمني لمدة محدودة كون ماليزيا بلد مختلف تماماً على اليمن وذلك نتيجة الأعراق والأديان المختلفة للماليزين والسبب الأكبر هيمنة العنصر العلمي على كل جوانب الحياة على عكس اليمن حيث وتقوم الانشطة للفرد في اطار ديني ثابت يحجر الفرد من الايغال في قضايا التفكير والابداع وقد يكون هذا مبرراً نتيجة الجهل المخيّم على ذاك البلد ومن الناحية الأخرى التكنولوجيا التي أخذت قسطاً كبيراً في رسم معالم اليمني وجعلته أسير شاشات ومتزوج بشاشة كمبيوترية يمضي من خلالها عالمه الخاص مع بقية بنو الانسان فالحقيقة واضحة ان التكنولوجيا والانترنت في ماليزيا أصبغت اليمني بثقافة مادية بحته جعلته اكثر الى الانعزال واحييت فيه ايضاً معاني الابداع من ناحية أخرى وهكذا بدون تنظيم يبقى الصراع حاصل ولا يوجد اي احتمال يفضح المستقبل وما سيظهره .
ان هذه الثقافة المكتسبة في ماليزيا نخشى عليها من استخدامها استخدماً مغلوطا ًأو سيئاً يجعلنا نخسر جيل بكامل قوته جيل الشباب المنتج الذي تقوم عليه الاوطان ومن ثم وجب علينا كطلاب يمنيون في ماليزيا ان نزرع بيئة فكرية جديدة شاملة للجميع تجعلنا منتجين ونتجنب الصراع والجدال البيزنطي الذي لايقود الى ارضاء أي فرد وإلا فكما يقولون على الدين السلام ..!!
فتح العامري 31.12.2012
فتح العامري 31.12.2012

