المجتمع الصيني في جامعة ابت (ماليزيا)
تطّرقنا قبل فترة قليلة عن المجتمع المالديفي في جامعة أبت وقلنا بأنهم شريحة متميزة علمياً وثقافياً بالاضافة الى السلوك فسنتطّرق اليوم الى مجتمع اخر وهو المجتمع الصيني وهذا المجتمع هو مجتمع غامض الى درجة كبيرة ويصعب توصيفه بشكل سطحي فكانت الاستراتيجة التي اتبعتها في فهم هذا المجتمع هو الانخراط الكبير مع الصينين في الجامعة وخارج الجامعة على حد السواء .
الصينيّون مجتمع متلاحم الى حد كبير ومجتمع يلفظ كل انواع الأحاديث السياسية وهذا اهم مايميزهم عن غيرهم من الاجناس والاعراق فهم يؤمنون بنظرية هامة وخطيرة وهي " سيطر على المال تسيطر على كل شيء فيما حولك " وبالفعل هم يسيرون على هذا النمط وصاروا لهم قوة فاعلة بفعل اتجاههم نحو المال والاقتصاد والاعمال دون الاعتبار الى الجانب السياسي فتلحظ الصيني يفكر بانشاء شركة او تصدير او استثمار ولايعير المناصب السياسية اي اهتمام .
في الاعوام القادمة ستصبح الصين اكبر القوة الاقتصادية العالمية في العالم وذلك بفعل عوامل عديدة اتخدتها الحكومة الصينية بناء على ثقافة النهوض بالاقتصاد نظراَ لقلة ايجار الموظفين وكذا المصانع العاملة هناك وهذا ليس بقليل او بعيد المنال على شعب استطاع ان يبني دولته بتكاتف وبرامج خلاّقة تمهد للانسان العيش الكريم أما نحن في الشرق الوسط واليمن بوجه خاص لم نستطع ان نتفق على ان نتعايش او نبني نظام لدولة تكفل الجميع .
لن نسير بعيداً ..طلاب الصين في الجامعة طلاب لهم سلوك متفرّد في عملية أخذ التعليم فهم غالباً ما يهتمون في الجودة اي جودة العمل وغالباً طلاب الصينين ما يأتي جل اهتمامهم في الجانب التكنولوجي وهذه نقطة تميز حتى المحاضرين فالهنود هم غالبا ما يتقنون مواد الرياضيات ومواد البزنز وبالنسبة للصينين فالتكنولوجيا هي اهم ما تميزهم واما بالنسبة للملاي فهم مجرد اضافة الى هؤلاء الجنسين فاذا اردت ان تتكلم عن نهضة ماليزيا او الاقتصاد الماليزي ستذكر حتماً الصينيين .
عندما يخلد الطالب الصيني الى المذاكرة يضع شعاراً على شبكاته الاجتماعية كالفيسبوك او الياهو او غيرها هذا الشعار يعلمك انه يذاكر ولايريد ان يشغل نفسه في اشياء اخرى فهم يتمّيزون بالانتضام واحترام الوقت بالنسبة لبعضهم البعض ومن ناحية اخرى تلقى الصينين عندما يدرسون مقراراتهم لايخصصون لها وقتاً معيناً اذا ما قارنا باليمنيين فتلقى جميع اوقاتهم مذاكرة ودراسة المهم هو انّهم لايخصصون اوقات للتعليم فكل اوقاتهم فائدة ومع هذا يحترمون تخصص الوقت .
الصينيون هم اول من يحضر الى قاعة المحاضرات وبالوقت المحدد ويرفقون مجئيهم بالحضور النفسي والاستعدان وكذا ايضاً بجميع التجهيزات الدراسية كالاقلام المتنوعة والملوّنة والمساطر والمراجع من مختلف الكتب ومن ثم يقومون بتدوين كل المعلومات التي يلقيها المحاضر ويرفقوها بعدها الى اجهزتهم المحمولة فالحقيقة تقول اينما وجد الصينيون وجد التنافس والابداع وهذا هو المشهد نفسه .
تلخيص المقال :
هكذا هم لايعيرون السياسة جل الاهتمام
هم لايفكرون بالعداء ولابالانتقام
مجتمع يؤمن بالمادة وينطلق
ويسيطر على الارض والانسان
وهذا خير مرأى ومنطق وعمل
لنكن صينين يا قومنا
فهي خير وجهةً في النظر
علنّا ننجح ولو مرّة !!!
فتح العامري..............12/11/2011
احسن وصف للصينيين ... بالفعل لا تعنيهم السياسة بل المادة
ReplyDelete