الزميل محمد السامعي مجوّر بالله :
يعرف الرجال العظماء من خلال الواقع الذي يرسموه ومن تفاعلهم مع القضايا المحيطة بالوجود الانساني ,هؤلاء العظماء يولدون على في كل زمان ومكان ولهم صفاتهم الخاصة التي تكسبهم هذه العظمة بالاضافة الى ادوارهم التي يقومون بها ومن هذا كله تتولد سلسلة من العظماء التي لاتنقطع وتصبح رسالة في المجتمع تقوده الى الرقيّ والتقدّم.
بين ثنايا هذا الكلام يتصدر العظيم الزميل محمد السامعي ذاك الشابّ المتربع على ارض ماليزيا بتحركاته الخاطفة ,هذا الشاب يلهث من كل العلوم والمعارف متنقلاً من مجال الى اخر باحثاً عن الحقيقة والتي هي غائبة لأسباب يكثر شرحها.محمد السامعي حقل تسكنه المعارف والعلوم والسياسة والفنون والتقبل الفكري ولأثبت ذلك فلنعد الى صفحة محمد السامعي على الفيس بوك والتي مثلّت بالننسبة لي صرحاً علمياً لي وللكثيرين من محبييّ هذا العملاق الكبير وللكثير من الزائرين .صفحة الزميل السامعي تضمّ في طياتها مختلف القضايا السياسية والفكرية والاجتماعية يتشارك فيها مع كثيرين من عمالقة الرأي والساسة والمثقفون .محمّد السامعي يريد ان يضع افكاراً لهذا المجتمع تنهض به قدماً ولكن الى اللحظة لم يلق من يأخذ بيده لاتمام هذا المشروع الوطني الكبير.
سألت زميلي محمد يوماً من الايام عن طموحه فأجابني قائلاً "أريد ان أرى الناس كلّهم يتشاركون في بناء الاوطان و أريد ان اخلق افكاراً تساعدنا من النهوض بالوطن الحبيب بقدر ما نستطيع " يااااه ..كنت اشاركه بعض الشيء من هذا الكلام لكننا نقف كلنا حائرون في كيفية الانطلاقة الاولى للبدء بانشاء المفاهيم والتصعيد العقلي بأكبر قدر ممكن من اجل مواكبة العالم المتقدم ..كان سرعان ما يلتفت اليّ ويهمس اليّ بتوجع عن نقل التجربة الماليزية الى اليمن لكني لا املك الا الكلام لا اشاركه كون اليد طويلة والحبل قصير كما يقول المثل اليمني .
من اجمل ما يشغل فكر الزميل محمد السامعي هو كيفية التوافق بين المنهج الاسلامي والواقع الاجتماعي ..زميلي محمد لايريد ان يرى الدين لايواكب المجتمع وتطلعاته ..لايريد ان يرى الاسلام لايلبّي طموحات الشعب ويريد أن يعيش الواقع الفعلي لا واقعية الالفاظ . اعتقد الكل يوافقني الرأي ان محمد السامعي اكبر شخصية تحل محل رضى من الجميع ولا ادري هل نتيجة سر تلك المرونة التي يملكها أم استراتجية اخرى يتبّعها الرجل.
تعرفت على محمد السامعي على شبكة الفيس بوك وكانت علاقتنا فيسبوكية قرابة شهرين الى ان جاء الوقت المناسب لنلتقي على وجبة غداء في المطعم اليمني وهكذا الى ان تكوّنت سلسلة من الاجتماعات واللقاءت بهذا الزميل الرائع والى ان اصبحنا كما قال الشاعر ابن علوان رحمه الله تعالى :
صرنا وانتم في الهوى ..ماء وخمراً في اناءفماؤكم من بحرنا .....وخمركم من كرمنا
نادى محب ساكناً ...فيه حبيباً سكنا
فاسمع نداء عجباً ..غصنين صارا غصنا
ان صاح هذا يا أنا لبه هذا يا أنـــــــــــــا
في الاخير لن استطع ان اوفقّ في الاحاطة بهذا العظيم الخالد والشامخ بشموخ برجا كوالالمبور ولكنّ هذا تعبيراً عن مدى حبي لهذا الزميل .
والله من وراء قصدي ...................زميلكم:: فتح العامري

No comments:
Post a Comment