Friday, 6 April 2012

مع إيراني في جامعة أبتْ


مع ايراني في جامعة أبت ،،،

بينما أنت في جامعة أبت تتشّكل لديك ألواناً من كل شيء حولك، ذلك التنوع الذي مصدره الصحة والعطاء ،وفي تلك الفضاءات الحية هناك على الجامعة بدأتُ أنظر الى ما حولي لأجد أحد طلاب الجامعة والذي أستطعتُ أن أنسبه الى جمهورية ايران.

دائماً أقول أن عملية التصنيف لاتعجبني كثيراً وكذا لايعجبني أن أصنّف الناس بقدر ما أتعامل معهم وأخبرهم ،كأن تنسب السوء الى منطقة معينة أو العكس، بالنسبة لي أستطعتُ أن اجداً تشابهاً كبيراً بين طلاب جمهورية باكستان وكذا إيران وهذان الصنفان يتقاربان بشكل كبير مع الطابع العربي سواءً في العادات او السلوك والبشاشة في الأخلاق وبدرجة كبيرة مع وجود استثناءات طبعاً.

جلستُ بجانب الإيراني الذي قد تخرج من الجامعة في تخصص Business information Technology  ومذ أن بدأنا الحديث لمحتُ من كلامه خبرة العمل التي تختلف جداً على الدراسة،بدأ يصف لي أنه قدّم على وظيفة في ماليزيا ولمرات عديدة وكانت الفرصة الأخيرة أن حصل على وظيفة مع إحدى الشركات الصينية الماليزية.

يقول مُتذمّراً ماليزيا ليست بالدولة التي تعتمد عليها في المجال الوظيفي بدرجة رئيسية ،يتلكم مع كامل مشاعره عن أن ماليزيا فيها فرص العمل صعبة ،مقارنة بشحّة الراتب الشهري، يتوسط حديثه أن اسلوب العمل مع المدير الذي يشغله أسلوب غير لائق،اضافة الى الدقة والحزم في المواعيد والجهد لدرجة الإفراط ،كل هذا مع هذه الشركة كانت هي بمثابة تجربة سئية لزميلي الإيراني .

بعد أن سرد كل مالديه من مشاعر  عن هذه الشركة أخبرني أنه لاينوي العودة الى هذه الشركة وربما يفكر بطريقة أو بأخرى الذهاب الى دولة أخرى ولكنه يقول ربما أن هناك فرصة أخرى للعوده الى هذا العمل الشاق في حالة انسداد الطرق وغياب الحلول.

كنتُ قد سألته عمّا اذا كان ينوي العودة الى ايران لكنّه قال لي لا بالمطلق،ذلك أن الخدمة العسكرية تحول بينه وبين العمل والتي تقضي أن كل طالب يلتحق بالجيش  ،حيث تفرض على كل طالب لمدة سنتين وفيها سيضيع مستقبلي هكذا يقول زميلي الإيراني .

وبينما نحنُ على وشك إكمال الحديث،جاءنا اتصال من شركة التسويق التي يعمل فيها الإيراني،ورسالة هي الأخرى مفادها أن يعود الإيراني الى مجال العمل وسيتم مناقشة المشكلات العالقة في ذهنه من الشركة،يبتسم تجاهي قائلاً ربما سيعتذرون لي نتيجة الإيميل الذي أرسلت لهم فيه والذي يتضمن الإمتعاض الذي أشعره تجاه الشركة وتعاملهم تجاهي.

يصف الإيراني أن بيئة العمل تختلف كثيراً على الجانب الدراسي ويُعقّب أن بيئة العمل تحتاج الخبرة أكثر من الشهادة وان الشهادة ليست بالمعنى العميق او المطلب الذي تطلبه الشركة بقدر ماهي الخبرة والشخصية الجادة في العمل ويختتم فقراته تلك بتعبيراته الحزينة حول أصدقائه الذين فقدهم في الجامعة والذي خبرهم لسنوات ،،،

مع إيراني في جامعة أبتْ

مع ايراني في جامعة أبت ،،،

بينما أنت في جامعة أبت تتشّكل لديك ألواناً من كل شيء حولك، ذلك التنوع الذي مصدره الصحة والعطاء ،وفي تلك الفضاءات الحية هناك على الجامعة بدأتُ أنظر الى ما حولي لأجد أحد طلاب الجامعة والذي أستطعتُ أن أنسبه الى جمهورية ايران.

دائماً أقول أن عملية التصنيف لاتعجبني كثيراً وكذا لايعجبني أن أصنّف الناس بقدر ما أتعامل معهم وأخبرهم ،كأن تنسب السوء الى منطقة معينة أو العكس، بالنسبة لي أستطعتُ أن اجداً تشابهاً كبيراً بين طلاب جمهورية باكستان وكذا إيران وهذان الصنفان يتقاربان بشكل كبير مع الطابع العربي سواءً في العادات او السلوك والبشاشة في الأخلاق وبدرجة كبيرة مع وجود استثناءات طبعاً.

جلستُ بجانب الإيراني الذي قد تخرج من الجامعة في تخصص Business information Technology  ومذ أن بدأنا الحديث لمحتُ من كلامه خبرة العمل التي تختلف جداً على الدراسة،بدأ يصف لي أنه قدّم على وظيفة في ماليزيا ولمرات عديدة وكانت الفرصة الأخيرة أن حصل على وظيفة مع إحدى الشركات الصينية الماليزية.

يقول مُتذمّراً ماليزيا ليست بالدولة التي تعتمد عليها في المجال الوظيفي بدرجة رئيسية ،يتلكم مع كامل مشاعره عن أن ماليزيا فيها فرص العمل صعبة ،مقارنة بشحّة الراتب الشهري، يتوسط حديثه أن اسلوب العمل مع المدير الذي يشغله أسلوب غير لائق،اضافة الى الدقة والحزم في المواعيد والجهد لدرجة الإفراط ،كل هذا مع هذه الشركة كانت هي بمثابة تجربة سئية لزميلي الإيراني .

بعد أن سرد كل مالديه من مشاعر  عن هذه الشركة أخبرني أنه لاينوي العودة الى هذه الشركة وربما يفكر بطريقة أو بأخرى الذهاب الى دولة أخرى ولكنه يقول ربما أن هناك فرصة أخرى للعوده الى هذا العمل الشاق في حالة انسداد الطرق وغياب الحلول.

كنتُ قد سألته عمّا اذا كان ينوي العودة الى ايران لكنّه قال لي لا بالمطلق،ذلك أن الخدمة العسكرية تحول بينه وبين العمل والتي تقضي أن كل طالب يلتحق بالجيش  ،حيث تفرض على كل طالب لمدة سنتين وفيها سيضيع مستقبلي هكذا يقول زميلي الإيراني .

وبينما نحنُ على وشك إكمال الحديث،جاءنا اتصال من شركة التسويق التي يعمل فيها الإيراني،ورسالة هي الأخرى مفادها أن يعود الإيراني الى مجال العمل وسيتم مناقشة المشكلات العالقة في ذهنه من الشركة،يبتسم تجاهي قائلاً ربما سيعتذرون لي نتيجة الإيميل الذي أرسلت لهم فيه والذي يتضمن الإمتعاض الذي أشعره تجاه الشركة وتعاملهم تجاهي.

يصف الإيراني أن بيئة العمل تختلف كثيراً على الجانب الدراسي ويُعقّب أن بيئة العمل تحتاج الخبرة أكثر من الشهادة وان الشهادة ليست بالمعنى العميق او المطلب الذي تطلبه الشركة بقدر ماهي الخبرة والشخصية الجادة في العمل ويختتم فقراته تلك بتعبيراته الحزينة حول أصدقائه الذين فقدهم في الجامعة والذي خبرهم لسنوات ،،،

Wednesday, 4 April 2012

مع طالب يمني في ماليزيا-وليد نشوان

وليد نشوان ،،،طالب يمني مبدع في ماليزيا

إنّ هذه الكلمات التي ننسُجها هي لاتساوي شيئاً أمام مُثقف ينتظره الوطن بتلهف شديد ،مثقفٌ تنتظره تلك الأجيال التي تعاني العطب الفكري في مجتمع يكاد يكون معزول عن العالم  ، الزميل وليد نشوان قدوة للطلاب اليمنين في ماليزيا ،صاحب الأراء السديدة والتحليلات العلمية الادارية ، بسماته لكل ماحوله في كل أوقاته، الاجتهاد  وروح المحبة والسماح يشع من عينيه أينما ولّى وسار ...

 ان الثقافة التي ينشرها الزميل وليد هي ثقافة المعرفة النقدية والحرية في التفكير،حيث يعتقد الزميل وليد أن هذه الثقافة هي الحل والأشمل والأكمل  للوصول الى مجتمع مدني متحرر الكل يعيش لذاته وبدون تعبئة مسبقة أو الانتماء الى ثقافة القطيع والسمع والطاعة في المنشط والمكره.

وليد صاحب الخبرة الجميلة-وإن كانت ليست بالطويلة- في ماليزيا حيث استطاع ان يتعرف بشكل كبير على المجتمع الماليزي بتشكيلاته الإثنية والعرقية من خلال التفاعل والاحتكاك الثقافي ،أتى ذلك من خلال مشاركته مختلف الأعراق في ماليزيا كالمناسبات مثلاً وساعده في ذلك التنوع الثقافي في جامعة أبت فلقد أثر أيجاباً في رسم ثقافة انتاج وحوار وانفتاح يحسدها عليه طلاب أخرون لم يستفيدوا من ماليزيا الأرض والإنسان.

مرّ الزميل وليد نشوان في ظروف نجاح في جامعة صنعاء قبل مجيئه ماليزيا، ففي جامعة صنعاء برز الزميل وليد نشوان كأنشط طالب في كلية اللغات من بين زملائه في الجامعة في العمل الثقافي والإبداعي ، استطاع وبكل اقتدار ان يوفق بين عمله الذي كان يشغله بعد عودته من الجامعة في العاصمة صنعاء مع دراسته في الجامعة .

اتخذ وليد لنفسه فكراً ومنهجاً حراً ،استطاع خلال وجوده في ماليزيا مناقشة القضايا بأسلوب عقلاني في الوسط الطلابي ،بعيداً عن المهاترات التي لاتقود الا الى الفشل والصراعات التي لاتجدي،شعور الود مع زملائه ومن حوله يشع من عينيه،يبدي استعداده للعلم والحوار والمضي قدماً في طريق النجاح متسلحاً بسلاح الوعي الكامل لكل القضايا.

خلال مسيرة الزميل العلمية في قسم الإدارة الدولية،يشعر وليد بالبؤس في الغربة والى ما أل اليه الوطن خلال أزمته الماضية وما انعكس ذلك على طلاب اليمن في ماليزيا من ثقافة وأفق مظلم غير مبشر بأمل للأجيال الشابة حسب وصف الزميل وليد ،الكلام قد يطول لشباب رائعون في ماليزيا كالزميل وليد وأملنا كبير في هذه الشخصيات التي نأمل منها الخير الكثير في رسم وصياغة المستقبل.

Tuesday, 3 April 2012

فيلسوف يمني في ماليزيا-محمد البعوم،،،



فيلسوف يمني في ماليزيا-محمد البعوم،،،



يتجّه الفيلسوف محمد الى المستقبل بعقله الفلسفي عبر دراسته المتطورة التي عشقها منذ طفولته في اليمن محافظة إب ،حيث يعكف الزميل على مطالعة دراسات مُكثّفة قام بها المفكرون العرب في محال الدراسات النفسية والانسانية في مختلف المجالات الفكرية وفي ماليزيا تحديداً استطاع ان يظهر محمد البعوم كمفكّر وفيلسوف باحث ساعدته وسائل عدة أهمها توفر وسائل البحث مقارنة باليمن ،يقوم الزميل محمد بدراسة المواد الفلسفية فكراً وإحساساً في نطاق التحليل والبحث المُتعمّق.

يقول الزميل محمد أن من ابرز التحديات التي تواجه الفلسفة والفكر الفلسفي هي البيئة المقيّدة برجال الدين والذين عادةً ما يظلمون الفلسفة والفكر بالاستناد الى نصوص ثابته من الدين والتي عادةً ما تخدمهم في ابقاءهم في الواجهة الاجتماعية لكسب الاتباع ،يعقتد الفيلسوف ان هذا الشعور يحدث نتيجة لشعور رجال الدين ان الفكر وحدة هو من ينهي هيمنتهم وسطوتهم في المجتمع. الزميل محمد البعوم قلمْ نادر لمجلة ملتقى شباب ماليزيا وبمشاركته الفلسفية التي استطاع بها كبح التخلف الفكري في ماهية الانسان وكهنوت الوجود.

الزميل محمد البعوم من أحد الاعلام الداعية والمنادية بعصر يسوده العقل والحرية الفكرية لكل اليمنين وخاصة مرتادي علم النفس والاجتماع وأصحاب الفكر،يعرض الفيلسوف بعض اماله ومخاوفه من سقوط الاجيال القادمة في فخ التبعية والضحول الفكري. يتصور الزميل محمد أن لهذه الفلسفات أثراً كبير في رفع قيمة المجتمع وذلك يحلحلة المشاكل العالقة منذ زمن طويل.

صاحب الاطلاع الكبير بتاريخ الفلسفة وله العديد من البحوث حول امكانية معرفة العالم الواقعي ونظرية العقل وعلاقته بالعاطفة،يصف أن حاجة الانسان اليمني الى الدين والجنس والسياسة هي من أهم الاحتياجات الضرورية اليومية التي ألفها .يرى الزميل محمد أن التطور العلمي والتقنية المعلوماتية أدت بشكل كبير الى التطور الفلسفي وذلك في تفسير الظواهر للإنسان بالإعتماد على الملاحظة.

Sunday, 1 April 2012

ثقافة دينية سلبية في المجتمع اليمني

ثقافة دينية سلبية في المجتمع اليمني،،،

العقل اليمني المحكوم بالعاطفة والمغلق بالتعبئة من قبل رجال الدين ،يقتادونه ليل نهار بحجة أنه أحد الاتباع ، أتذكر يوماً من أيام دراستي أول مراحل الثانوية العامة وانا اتحفظ القراءن الكريم وقدكنتُ أنذاك قطعتُ شوطاً كبيراً في الحفظ والقراءة فكنّا نمر على بعض أيات القراءن وكنتُ لا أفهم بعض الأيات وأريد أن أستفسر عن ماهيتها ولكنه الخوف الذي ولّده معلمي بتلك العصا الخوزران ومقولته الشهيرة البحث عن الإدراك إِشراك، فكنتُ أكتم ذلك وانا غير مقتنع بالمرة وكان ذلك يتحول الى احباط في واقعي وحياتي من الصعب ان ينتهي حتى أُصادف موقف أخر مع أصدقائي في المدرسة.

لقد نشأت ومازالت شخصيات يمنية يسكُنها الخوف من الأسئلة، شخصيات تطيع،لاتعصي أمراً،معطلة التفكير. تعترض الشخصية اليمنية معوقات وتحديات عظام وفي مختلف المجالات ابتداءً بالوضع المعيشي ومن ثم التخلف السائد عن ثقافة روتينة مكررة تبدأ بالبيبت وتنتهي بسوق القات.ما أود أن اقوله أننا سنظل نكافح طويلاً كي نصل الى مرحلة التقبل الفكري ووضع أي خيار أمام أنفسنا وذواتنا .

لقد كرّس الخطاب الديني ثقافة تشاؤم وسلبية مطلقة لكل فئات المجتمع وخاصة الشباب تلك التي ينبغي دراستها  وبدقة وموضوعية،ما يلبث الشباب من دخول الجامع لأداء فرائض الصلاة حتى ينهال الخطيب بتصوير الدين على أنه ثقافة انتقام من الشباب،بحاول الخطيب عرض تلك الأيات ومن خلالها يبدأ يمطر دموعه ويبدأ بارهاب الشباب بأسلوب لا أخلاقي، والأشد من ذلك ينطلق متشائماً باللوم والتوبيخ وعرض مشاكل الكون على أنها بسبب الفجور من قبل الشباب ومغازلتهم للبنات،الغريب من ذلك أن الخطيب نفسه يبدأ بإنشاء أو تأليف قصة من مخيلته عن أنّ الشباب هم سبب دمار الكون وأن ملابسهم المزركشة تمثل خطراً على الأمة الاسلامية وأنه لايراهم في صلاة الفجر ولماذا ولماذا ولماذ؟ المهم أن الشباب الذين حضروا هذا الحلبة والتي هي حلبة المصارعة التي يقودها هذا الشيخ الجليل حفظه الله يعودون الى منازلهم لايتمنون البقاء على الحياة ، طبعاً ولهذه الثقافة الدينية السلبية أثراً في رسم الجيل الفاشل الذي لايتمنى أن يعيش لنفسه ولا لمجتمعه ناهيك عن خدمة المجتمع.

اعتقد أن الامور مازالت في طريقها الى التعقيد في ظل هذا الوضع التي تمر به اليمن حالياً وخاصة ومازالت ثقافة العنف سائدة في منحنى ديني ضحيتها الشعب وخاصة الشباب الذين نأمل منهم الكثير في الرقي بالمجتمع وقيادته الى شاطئ الأمان ومحاضن العلم والتقدم.

Saturday, 31 March 2012

سفارةْ،ملحقيةْ،تعليم عالي،حكومة وفاق،،،،أين الأرباع؟

سفارةْ،ملحقيةْ،تعليم عالي،حكومة وفاق،،،،أين الأرباع؟

تتقدم الشعوب والدول وتخطو النجاح تلو النجاح، أما نحن اليمنيين فلم نستطع أن نفسر كيف أن طالب مبتعثْ لدولة كماليزيا يظل يتسوّل أرباعه الماليه،التي لاتقدم ولاتؤخر ،أي حياةً تلك التي تجعل الطالب فقط يحول هذه المساعدة الشحيحة الى المطاعم لتسديد الديون،وفوق هذا العناء يظل الطالب يتصارع مع المؤجرين الصينين ،أتذكر أحد الزملاء ظل يعد مالك الشقة الصيني لأيام وأسابيع وبعد ذلك انفجر الصيني غاضباً في وجهه وكل يوم يتصل له" فاك يو ،فاك يو".

أيتها الجمهورية الموقّرة أما ان لك أن تلحظي أبناءك في الخارج،أيتها الجمهورية فلترعي أبناءك،أكسبيهم مما حُظيت به من ثروات وجبال وبحار ومحيطات،سألتك الله تعطيهم الجو المريح كي يسموا في سماء العلم والابداع، حقيقةً لايمكن لنا ان نستمر بهذه الطريقة،أعوام ٌتمضي وسنين من البؤس والحرمان،هجرة بعيدة ونحن هنا في ماليزيا معسكر العند بتسمية الزميل حاتم القيفي. فيا أيها الليل كفانا!!

الحراف يأكلنا كل يوم،مشاكل حياتية معقّدة، ماهذا الجفا ،أي مشاعر تحملونها أيها الساسة، لقد بلغت صيحاتنا كل أفاق الأرض وحدود الحياة فماذا بعد، أقنعونا ولو لمرة واحد فقط أنكم مسؤولون عنّا، لماذا هذا الحصار والاغلاق المتشدد علينا، لقد أصبحت مخاطبتنا لكم ايها الساسة أشد بؤساً من المجاعة نفسها، تفسيرات كثيرة ،حيرة شديدة ونحن نتساءل هل بالإمكان أن ترعد السماء ويتساقط المطر ويلين قلوب المسؤولين ويسرعوا لنا بصرف الأرباع ويخلصونا من تعاسة وشحة المساعدة المالية!!

سفارة الجمهورية اليمنية ،وزارة التعليم العالي، الملحقية الثقافية، حكومة الوفاق الوطني ماهذه الهنْجمة والتجاهل، لابد لهذه الفوضى أن تنتهي وللأبد،نحنُ معيار نهضة اليمن وتقدمها،اذا كانت هذه مشاكلنا لاتعنيكم فما هي أهدافكم وماذا تعملون  لأجلنا ولأجل الأجيال ،لابد لكم ان تتشاركوا وبحسّ انساني وتخرجونا من هذه الدوامة،فلم نعد نتحمل مسألة تأخير الأرباع بل وقلة المساعدة التي هي وان أتت في طريقها لقضاء الديون.






Thursday, 29 March 2012

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

كيف يلعب الريفيون كرة القدم ،،،،

يتركز الريفيون غالباً في المناطق الزراعية وفيها يتم معايشة واقعهم وقضاياهم الحقيقية،وبأسلوب بسيط يفتقدوه أولئك الساكنون في المدن،لن يستطع أحد ان يبرز معالم محددة لحياة الريفيون ولن يستطع أحد أن يوثّق حياتهم وأسلوب معيشتهم وقضاياهم والأنشطة اليومية التي يمارسوها، يمارس الريفيون وخاصة فئة الشباب والأطفال الألعاب بشكل بدائي وبتنوع بسيط كنتيجة للهروب من بعض الأنشطة الزراعية للترويح عن النفس،

من هذه الألعاب اللعبة الشائعة والشهيرية في الوسط الريفي وهي كرة القدم،يلعب الريفيون كرة القدم بأسلوب غير رسمي من حيث الأداء أو الوقت الذي يتم فيه اللعب،أولاً الريفيون يقومون بصناعة الكرة يدوياً وذلك كأن يقوموا بتعبئة بعض مخلفات الحليب واليماني ببعض الأوراق ويصيغوها بشكل كرة قدم ،كنت وأنا صغيراً في القرية أتهرّب من رعي الأغنام والعمل مع الأسرة في الزراعة وأذهب مع باقي أبناء القرية ألعب كرة قدم وكانوا يمنعوني من لعب الكرة كوني كنتُ صغيراً ويرفضوني من المشاركة.

بعد سلسلة من المفاوضات كنتُ أجريها مع ابن خالي الذي كان يسيطر على معظم ملاعب كرة القدم كونه الأكبر سناً والأفضل لعباً من بين أبناء القرية  ،كنت أعود الى البيت في المساء وأشكو الى امي ابن خالي محمد الذي لايدعني ألعب معهم ولكن دون جدوى، في يوم من الأيام فكرت في حيلة وهي أن اذهب الى الميدان بلباس ميري حق الوالد(صاعقة) والجزمات الكبيرة عشان يقولوا اننا كبير وعسكري ويحترمونا ويدعوني ألعب معاهم ،المهم بعد أن وصلت الى الميدان ضحكوا عليا كثيراً وانا اهنجم أننا عسكري مع الطربوش وحلاقة مُعكبر(يعني نص خمدة) وكانت أمي تقول إنها افضل حلاقة بالقرية هههه .

 بعد ذلك رفضوا يسمحوا لي ألعب وقالوا اذا تريد تلعب نشتي منك تجيب لنا كُرة، في الأخير روّحت البيت تهريب واقوم بتقطيع فراش البيت (البوش) من المنتصف عشان ما يركزوش وانتع الشربة حق الوالد ومن ثم قمت بتعبئة الشربة البوش المُقطّع وافعل أحسن كرة داخل الشربة، واتجه مباشرةً الى الميدان الذي يقع هناك في منتصف القرية ، وبعد أن وصلتُ الى الميدان تم الاتفاق على أن يتم السماح لي باللعب ولكن حارس مرمى، وبعد نصف ساعة قام أحد شباب القرية بالتبرع بـ كُرة أبو 220 ريال كانت سبب خروجي من اللعب وهكذا حتى غضبتُ لذلك كثيراً .

فكرتُ بالانتقام من الكرة وأصحاب الكرة،كنا عادةً ما نلعب بميدان وسط القرية،المهم كانت الكرة تتدحرج الى اسفل الوادي وكان الأطفال وصغار السن يتركزون على حواف الميدان وبعد أن تخرج الكرة نقوم ملاحقتها ونرجعها الى الميدان لنلعب بها الشباب ثانية وكانت مكافأة كل من يحضر الكرة ويعيدها الى الميدان ركلة من طرف الميدان الى المنتصف كجائزة ، فمرة من المرات خرجت الكرة وقمتُ بملاحقتها أنا الى اسفل الوادي وعدت بها الى طرف الميدان ومازال في نفسي حقداً على الذين منعوني من اللعب وفكرتُ با نتقام ان اقوم بركل الكرة الى اسفل الوادي مرة ثانية عشان أخرب ابوه اللعب.

 المهم وضعتُ الكرة على رأس الصفا فوق الأرض واندفعت بسرعة كبيرة وبعد أن خلعت حذائي كي أعطي الكرة دفعاً كبيراً الى اسفل الوادي حيث الكل يخسر المباراة ، وبعد أن نويت ركل الكرة انطلقت واذا رجلي تخطأني وقمتُ وقتها بزبط(بركل) الصفا الي تحت الكرة والكرة نفسها لم تتحرك حركة فسقطتُ الى الأرض وكُسرت قدمي من المنتصف ويالله واسمع لك الصياح والزعاق والدم يطلع.

فرح اصحاب القرية كثيراً لهكذا حدث وبعد أن رأوني لا أتحرك اطلاقاً  اشفقوا عليّ وأخذوني الى البيت فوق الأكتاف واسمع لك الصياح (ياي ياي ياي ياي) حتى لما وصلوني لأمي شرحوا لها الموقف فقالت لهم  لو كانت رجله الثانية كُسرت كان أفضل عشان أنه رفض يرعي الغنم وذكرت أمي قائلة :يقول دحباش من عمله بيده الله بيزيده.....