Tuesday, 21 February 2012

اليوم العالمي للغة الأم ..من ماليزيا أين العربية؟!

 اليوم العالمي للغة الأم ..من ماليزيا أين العربية؟!


في هذا اليوم من 21 فبراير يحتفل العالم باليوم العالمي للغة الأم والذي دعا الى هذه  المناسبة هي منظمة اليونسكو في العام 1999 وذلك تحت شعار الحفاظ على التعدد الللغوي والثقافي على مستوى العالم يأتي هذا اليوم كيوم تعبيري لإبراز أهمية اللغة في انشاء منظومة الأفكار والمعتقدات للأفراد ويميزهم عن غيرهم فاللغة عامل مهم من عوامل تكوين المجتمعات والهوية فاللغة هي حياة الناس وعليها ينطلقون في رسم الواقع.

حقيقةً .. أنّ  هذه الكلمات أكتبها وانا أتألم كثيراً حسرة على لغتي العربية التي طرأت عليها اليوم كل موجات الضياع والسلب حتى انهارات قيم هذه اللغة الأصيلة التي زرعت فينا كل الحب والفضيلة والنمو والابداع  ..أشعر بذلك لأني هنا في المهجر حيث تتنافس الأمم وتتعدد اللغات وأريد أن أخبر من حولي بأن  العربية موجودة وأريد الكل يسمعني بأني عربي الهوية والمنبع والتاريخ.

أيها الأكارم لقد مرت اللغة العربية بمسارات خطيرة أدت الى انحسارها بشكل مذهل يعود ذلك الى أن عدد كبير من شرائح المجتمع شاركت في قمع اللغة العربية واستبدالها بلغات أخرى أو بلهجات محلية بل وللأسف حتى من شريحة المثقفين في اوساط المجتمع وهناك أيضاً عوامل أخرى فمثلاً مراكز البحوثات العلمية والتطبيقية كلها تعمل بالنظام العالمي والذي معظمه يندرج تحت اللغة الانجليزية كل هذا ولم تستطع لغتنا أن تنتج بحثاً يستحق أن نحترم هذه اللغة العظيمة فأين أبناء العربية ليشاركوا في انتشال اللغة العربية وتحويلها الى لغة عصرية تواكب كل المتغيرات والأحداث.

في الوطن العربي وفي اليمن بشكل خاص شاركت الحركات والأحزاب السياسية في تدمير العربية بل ولم تعطها جل الأهتمام كونها تعتبر هويتنا وهوية الأجيال من بعدنا بل أن هذه الأحزاب انصرفت الى الانشطة الثانوية والصراع الداخلي ودمرت كل قيم المجتمع ولم تفلح الا في غرس الطائفية والفئوية بين أفراد المجتمع وفقدت  أهم مرتكز من مرتكزات المجتمع وهي اللغة العربية  بل لنسأل كم مرة نوقش مشروع الحفاظ على الهوية والعربية ومن الناحية الأخرى نرى غياب تشجيع وتأهيل المبدعين في العربية بمختلف التخصصات الأدبية والثقافية بل فوق ذلك  ان سطوة رجال الدين أثرت في انحسار العربية في ارساء بعض معوقات التفكير الابداعي اللغوي لبعض الكوادر ومطاردة المبدعين والمفكرين.

نعم تلك مشكلات كتبناها بدموعنا ومع هذا نأمل كثيراً في رفع شأن هذه اللغة الحية في قلوبنا وذلك بالاتجاه الكلي الحقيقي الى عنصر العلم الذي بالتأكيد هو كفيل بانعاش هذه اللغة وذلك بوضع الية نظام دراسي للمناهج التعليمية على مستوى الجامعات والمدارس ويجب التخلص من بعض الشوائب التي تعترى المناهج الدراسية كتحويل التعليم اللغوي الى عنصر جاف لايفهم الطالب منه الا الحركات اللفظية  وتوفير مناخ مناسب للمبدعين والمفكرين باطلاق مزيد من الحريات .

نعم ان البلد يمر بمخاطر سياسية أمنية اقتصادية هي أكبر من هذا ولكن على الأقل أن نحضّر للغد ونتساعد فيما بيننا لزرع فكرة أن لغتنا العربية هي هويتنا واذا ماتت فنحن ميتون ولانريد ان تكون لغتنا كاللغة الماليزية التي هي عبارة عن لغة مستوردة من العربية والانجليزية والفارسية وفي الأخير اعتقد ان النص العربي تطور كثيراً مع شباب اليمن في ماليزيا ورغم كل المعوقات الا انهم استطعوا الرقي بالعربية ما يجعلنا ان نقف اجلالاً واكباراً لهم ولعقولهم الأدبية .


No comments:

Post a Comment