Friday, 24 June 2011

الفيسبوك والتقارب الاجتماعي _الطالب اليمني والطالبة اليمنية _انموذجاً في ماليزيا





مع تطّور الحياة الانسانية يتطوّر الفرد والمجتمع تطوراً كبيراً بالتناسب مع مقومات العصر ولعل الانسان يحاول ان يتكيّف مع ماهو متاح له بالاضافة الى العوامل الاخرى التي تؤثر عليه ايضاً سواء كانت دينية او ثقافية(داخلية او مكتسبة ) او عادات وتقاليد .يأتي هذا التطور في احد السياقيين اما بالايجاب او بالسلب والذيء بدوره يؤدي الى تأثّر المجتمع بصفات نجمت عن ذاك التطور .


في عصرنا الحالي لعل ابرز مانلاحظه في عصر التكنولوجيا هو الرفيق والزميل الفيس بوك الذي اصبح كالبيت الذي يدخله الناس بدون اي استئذان فيه تجد كل شيء ...الكل يعبّر عمّا يحلو له ومايدور في خلجه وذاكرته .


من هنا كان للطلاب اليمنيين في ماليزيا نصيباً من التعامل مع هذا الموقّع المقّدس ..ساعة ان يدخل الطالب اليمني في ماليزيا على الفيس بوك يتناسى الجميع من حوله بل يكتفي بترديد كلمة نعم ...لدرجة ان صديق لي يقول عندما ادخل الباسووورد على الفيس بوك احسّ اني على مشارف الجنّة والنعييم ..لماذا هذا ؟ لا ادري ..
الطالب اليمني محبط والفيس بوك يدلّ على ذلك فأذا ما اراد ان يتصّل الى الوطن الى اهله واقربائه وكانت التغطية حائلاً بينه وبين الاتصال شدّ الرحال الى الفيس بوك وسرعان ماتراه وقد أنزل أغنيةً تحاول ان تردّ له جزءً من السعادة متنقلاً بين "غائب جريح العيين " والى "عدن عدن فيها الهوى ملّون " والى "وامفارق بلاد النّور..وعد اللقاء حان" أو أحب صنعاء.


شكّل الفيس بوك  علاقة كبيرة وتحوّل كبير وتقارب اجتماعي كنّا نفتقده يوماً لأسباب معدودة لازالت دائرة الى الان ..بل ربما أنّا كنا قد طرحنا هذا الموضوع من قبل كسؤال للنقاش على الفيس بوك عن سبب الحواجز بين الطالب والطالبة اليمنية وكانت النتيجة ان صوّت معظم الطلاب انها نتاج عن عادات وتقاليد لاتمد للدين بصلة بل بصياغة قبلية عشائرية تحت اسم العيب الاجتماعي.


اصبحت الطالبة اليمنية في ماليزيا اليوم تطرح مايدور حولها على شبكة الفيس بوك مثلها مثل اخيها الطالب فتعمل تارة في القروبات ومرة في السياسة والى الفنّ والغناء الراقي وكذا القيم والروح الاجتماعية بل نجزم بأن نقول بأنها ليست بتلك النسبة التي تصل حداً مقنعاً للكثيرين لدرجة ان بعض الطالبات اليوم على شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك مسّجلة اسمها باسم مستعار كنوع من العيب او تحت الضغط الحزبي او الاسري او الاجتماعي ..ومثل هذه الأمور والحالات اللامقبولة ينبغيّ ان تغيّر الى مسارها الصحيح والمعاملة الواقعية .


قدربما أجد من يخالفني الرأي في ما قلته لكنّي اقول لمن يخالفني "علينا ان نرتقي بالتفكير اكثر" ونفكّر بلسان الجمع والجماعة لا بلسان الفردية الضيّقة والتفكير المغلوط وأن نواجه الامور بشفافية لأنه من الصعب ان نحلّ المشكل ونحن نتجاهله تحت اسم العيب الاجتماعي او نسبته الى الدين ..


يجب ويجب ان تشارك الطالبة اليوم اخيها الرجل في كل المهام ولاداعي للفوارق اللفظية التي اثبت الزمن فشلها ومن اللازم ان الطالبة اليمنية في ماليزيا ان تشارك اخيها الرجل في المناسبات والاحتفالات سواء كانت احتفالات دينية كالعيدين مثلاً او السياسية او الوطنية _طبعاً مع مراعاة القواعد الاسلامية _ وان يتطوّر العمل النسائي للطالبات والابداع الفكري من اجل التوّصل الى حلّ لكل مايواجه الطالبات وكذا الطلاّب  لا ان تقعد في غرفتها او مسكنها أسيرة غربة وشعور ..


نأمل من اخواننا التعاون مع الجميع من اجل تطوير الافكار والقيم الاجتماعية والسير في افق التعاون والشراكة للجميع بدون استثناء لكل ماذكر ومن ثمّ نعود الى الوطن الحبيب حيث وهناك الكثير ممن يشكون أو  يشتكيين ظلم من يملكون القوة ,حينها سنواجهم بالتحديّ والاثبات ....هذا والله من وراء قصدي .
                                                                                                           زميلكم..  فتح العامري

No comments:

Post a Comment