Wednesday, 1 February 2012

الزميل عمار الباشا..نموذج التنوع الثقافي في ماليزيا


الزميل عمار الباشا..نموذج التنوع الثقافي في ماليزيا
-------------------------------------------------

بعد سلسلة مقالات كتبتها حول ماليزيا وعلاقتها بالطالب اليمني وتنوّعت هذه المقالات بين ثقافية واجتماعية واقتصادية ومازلت مستمراً في رسم صورة للطالب اليمني في ماليزيا أأملاً من ذلك أن اكون قد وّفقت في تحليل الواقع اليمني في ماليزيا معالجاً الكثير من الاشكالات وخاصة تلك التي تتعلق بالواقع الثقافي اليمني في ماليزيا وقت مجيء الطالب الى ماليزيا ووصولاً الى مرحلة تخرجه.

في هذه الزاوية سأنتهز الفرصة لعرض تطبيق شخصية يمنية في ماليزيا وسأربطه بما أوردته من مقالات سابقة كنموذج أكبر للفهم والهروب من التنظير الزائد الذي قد لايخدم ويصيب القارئ بالملل ,في هذه الحلقة مع الزميل عمار الباشا أحد الزملاء الرائعين في ماليزيا والذي استغرقت في دراسته لمدة تتجاوز السنة تماماً والتي استخلصت خلالها بعض المحاور عن الزميل عمّار وعن تفاعله الثقافي في ماليزيا.

الزميل عمار باشا محافظة إب قدم الى ماليزيا منذ قرابة عامين وكان قد سكن ايضاً في العاصمة صنعاء ومن ثم اكتسب ثقافة يمنية متنوعة وهو يدرس حالياً في جامعة أبت بتخصص ادارة اعمال دولية سنة ثانية مع أخيه عمار الباشا والذي يدرس ايضاً في الجانب التكنولوجي وكلاهما يقطنا في ولاية سردنج كواالالمبور والى اللحظة أدهشا الجميع بطريقة التفاهم وأسلوب المعيشة التي يقضياها الزميلان من حب ووئام اضافة الى مبدأ الصداقة الكبيرة التي غلبت مبدأ الأخوة والتي قل أن تجدها في مجتمع أخر .

الزميل عمار منذ أن ارتبط بالحياة الجامعية استطاع خلق بيئة ثقافية فريدة من خلال تكوين قد كبير من الأصدقاء من مختلف أنحاء العالم وبعدها توجه الى معرفة ثقافة كل من معه من الاصدقاء وذلك عن طريق المشاركة في الفعاليات والخروج مع الطلاب الأجانب والاحتكاك بهم وخلال هذه المرحلة الرائعة التي اجتازها الزميل واجه العديد من المعوقات واأخطرها وأشقها تلك المتعلقة بالعقل اليمني العقيم (البعض) وهي النظرة الى الاحتكاك بالفرد الأخر يعتبر سلوك سيء وخاصة مع البنات وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة للفرد اليمني في ماليزيا لماذا ؟ لأن تفكير هذه العقلية قديم جداً وله ارتباطات بتخلف يمني كبير اورثه المجتمع والعادات والتقاليد بالاضافة الى التفكير الضيق الذي ينطلق من السرة الى الركبة ولعمري والله لن يرتقي من يحمل هذه العقلية حتى ولو عبر كل قارات العالم الا اذا سلّم أن الناس سواسية ويجب مشاركة كل إنسان ثقافته .

خلال هذه المسيرة التي قضاها الزميل عمار الباشا مع الطلاب الأجانب أستطاع ان يتفّوق دراسياَ وان يحصل على اكبر قدر من الثقافة والاحتكاك مع الناس ناهيك عن الهروب من الواقع السياسي اليمني المحلّق فوق رؤس الطلاب وخاصة ذلكم المتحزبون الذين لايعرفون الزمالة ولا الصداقة بل يتبعون الأوامر من داخل اليمن (من أصحاب العمائم والمشدّات) فهؤلاء حقيقةً عكّروا الجو العام بنقلهم مرض السياسة الخبيث الى ماليزيا وجعل الطالب سلعة لهذا السوق النخس الذي يلغي عنصر العلم ويجعل الطالب ألة للفشل وحسبي الله ونعم والوكيل .

تحية من أعماق قلبي أسطرها لعمار ولفاروق الزميلان والذان استطاعان ان يتفاعلا مع الطلاب الأجانب ومن خلال هذه الرحلة الرائعة استطاع الزميل عمار ان يكون صاحب الاخلاق الفاضلة التي كسب بها العديد من الاصدقاء اليمنين واللايمنيين واخيراً اقول أيه الشباب إننا بحاجة أن ننفتح على ثقافة غيرنا ونعرف ماهو الأخر ومن هو بدل التحجّر المخيف الذي يسيطر على عقول الكثيرين والى اللقاء ..

فتح العامري ...ماليزيا

No comments:

Post a Comment