Friday, 17 February 2012

الطالب اليمني في ماليزيا والنقد (1)


الطالب اليمني في ماليزيا والنقد (1)

يعرف النقد بأنّه ذلك التعبير المكتوب أو المنطوق من متخصص يطلق عليه اسم ناقد عن سلبيات وإيجابيات أفعال أو إبداعات أو قرارات يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مختلف المجالات من وجهة نظر الناقد. كما يذكر مكامن القوة ومكامن الضعف فيها، وقد يقترح أحيانا الحلول. وقد يكون النقد في مجال الأدب، والسياسة، والسينما، والمسرح وفي مختلف المجالات الأخرى.  يصف جورجي زيدان النقد أنه إبراز جوانب الاستحسان والنقص على السواء وأن كلمة ( انتقاد ) ليست تعني إحصاء العيوب وحدها ونريد من باب ( الانتقاد والتقريض ) كلا الجانبين .. بإبداء رأيهم فيما يسمعونه إن حسناً أو قبيحاً فدعوناه لذلك ( باب التقريض ) ، والانتقاد تقريباً من معنى المراد ، وما فتحناه إلا لعلمنا بما يترتب عليه من الفائدة الحاصلة من تناول الآراء وأن العاقل من أعتقد الضعف في نفسه وعلم أن انتقاد ما يكتبه أو يقوله ، لا يحط من قدره ، إذ أننا لا ننتقد إلا ما نراه جديراً بالمطالعة ومستحقاً للانتقاد.(مجلة الهلال).

لاشك بأن النقد يكون إما ايجابي أو سلبي على الأفراد والمجتمع على حد سواء ,فالنقد البناء أو الايجابي هو ذلك الذي يدفع بالشخصية الى الأمام ويقدّم بطريقة معلوماتية أكثر منها لفظية تتناول جملة أحداث بطريقة أدبية رائعة تخلو من التنقيص والشتام وتشويه الأخر فالذي يريد أن ينتقد بإيجاب وجب عليه الشمولية بالموضوع كاملاً بمحاسنه ومساوئه من أجل توصيل الرسالة بأسلوب منهجي والابتعاد عن التعصب والاحكام المسبقة للقضايا..

وبالمقابل هناك النقد السلبي وهذا هو الأخطر على الجميع خاصة في عصر التكنولوجيا والانترنت حيث يقوم هذا النقد بتشويه الشخصيات سواء بالتحريض أم بتزوير بعض الحقائق وينطلق هذا النقد كنتيجة للصراعات السياسية التي بين الأحزاب السياسية أو المذاهب الدينية والتي كل طائفة ترى نفسها بأنها الحق في كل ما تقوله وتفعله ولذلك تحاول جاهدةً في الغاء الأخر وتشويهه عبر حملة نقد تحريضية.

الطالب اليمني منذ أن قدم الى ماليزيا يصل في معظم الأحيان فريسة لقوى سياسية وفي معظم الأوقات يكون ضحية لمصادر اعلاميه لايدري ما أهدافها ولا ما الذي تريده فمثلاً هناك أطراف سياسية في اليمن تتصارع منذ فترات طويلة للوصول الى الحكم  مابين سلطة ومعارضة وكل من هذه الأطراف له مصدره الأعلامي الذي ينقل فيه الأخبار على الساحة الوطنية فيقوم الطالب باستسقاء معلوماته من هذه القوى دون فحص او تدقيق لما يدور ومن هنا بلاشك تكون معلوماته عندما ينتقد لاشك بأنها خاطئة وليست منصفة.

الطلاب المتحزبون عادةً ما يكون نقدهم غير منطقي ومليء بالتضليل وخاصة أنهم لايمارسون عمليات التدقيق في البحث عن المعلومة والنقد غالباً ما يأتي في الاتجاه السياسي الديني المليء بالتعصب وهذا كبعض من سلبيات الأزمة اليمنية التي استمرت سنة كاملة والتي أفرزت التعصب والتصنيف للطلاب ساعد في تأجيج هذه الظاهرة الخطيرة الجانب الاعلامي والساسة في اليمن والذي يملون لأتباعهم بعض أخبار التعبئة الخاطئة مستغلين جهل الأتباع ببواطن الأمور.

للحديث بقية ..



No comments:

Post a Comment