Sunday, 1 January 2012

الطالب اليمني في ماليزيا والجدل البيزنطي

الطالب اليمني في ماليزيا والجدل البيزنطي

فُطر الإنسان على البحث  والتواصل مع الأخر وذلك كنتيجة طبيعية حتمية  للمعرفة ووصلنا في العصر الحديث الى مدارس في النقد والحوار ومراكز انشأت لهذا ايضاً الجامعات واصبح العالم يتخاطب مع عنصر العلم اكثر من غيره وخاصة في العصر الحديث حيث أهتم بالانسان بالعلم اكثر من انشغاله بالاشياء الاخرى والجدير بالذكر أن الحوار جاء نتجية اختلاف اطروحات البشر وتجاربهم العلمية والنظرية .

نتقرب قليلاً هنا في ماليزيا تحديداً الطالب اليمني الذي قدم من اليمن في مهمة دراسية علمية لقد جاء الطالب اليمني وطرح لنفسه نظرية ليسز فير الفرنسية التي طرحت له الحرية الكاملة فيما يقوله ويفعله فوقت أن يصل الى ماليزيا يبدأ دوماً بالتعرف الى اصحابه وكذا يحكيهم عن نفسه وبالذات يكون هذا النقاش المعرفي في بداية الزمالة كمدخل رئيسي للصداقة فيبدأ بالجغرافيا وبعدها ينطلق الى الحزب والمذهب بدرجة ثالثة وهذا الاخير يلاحظ من خلال التفاعل مع الاخر وبعدها بعد أن يتعارف الطالب مع زميله لمدة شهر مثلاً او شهرين تبدأ عملية الجدال والنقاش بالأصح وبعدها ينتقل من هو الأفضل وتنشأ اسئلة من الطرفين حول مسارات العمل السياسي والديني والمذهبي والكل مصبوغ بصبغة يمنية ولكن هنا يتم الاختبار في ماليزيا.


طبعاً شباب اليمن القادمون الى ماليزيا غالبيتهم غير متحزبون أو متعصبون لمذهب معين كون المجتمع اليمني لايعطي هذه المراتب أهمية كبيرة بقدر اهتمامه بالمواد الضرورية للحياة من مأكل ومشرب ومسكن المهم أن اكبر قائد الى الجدل والنقاش في ماليزيا هو انتشار التكنولوجيا والانترنت كذلك ضعف الرقابة من الجهات المعنية على الطالب كالسفارة مثلاً او الملحقية الثقافية ومن ناحية اخرى دور الاحزاب السياسية السرية والجهرية التي تجر الطالب الى بئر الحوار والنقاش العقيم فهذا الزميل الفيسبوك هو ميدان الصراع والجدل بين الطلاب فترى الطالب يخوض غمارات السياسة والمذهب والكفاح يرافقه دون أن يعير الجوانب الأخرى أي اهتمام وهنا نبرر للطالب لأنه قد يكون جاهلاً بما يفعل أو مستخدم حزبياً .

نأتي الى الجدل البيزنطي وهو ذلك الجدال الذي لايؤدي الى حل في خاتمته وهو عبارة عن ضياع الاوقات والطاقات في الفراغ تختمه ولاترى نفسك الا في بدايته وغالباً مايكون حوار شكلي لاترجى منه أي أعطاه الرسول القائد أهمية عظيمه بقوله "إن اخوف ما أخاف عليكم بعد الشرك بالله هو المراء" والمراء هنا بمعنى الجدال المضيّع للأوقات والمهدر للطاقات.

هنا في ماليزيا وبصراحة تامة ضاعت افكار اليمنين في نقاشات تافهه وساروا جميعاً خلف الكومنتات والكلام المخيّط بصميل فقتلوا العربية وعرضوها بلغة تشمئز العين لؤيتها فهذا ينفق من وقته 3 ساعات من اجل كتابة تعليق منمّق للدفاع عن حزب او قبيلة او ثورة او ماشابه ذلك المهم ان الحقيقة ضاعت في ظل هذا التلاعب والأوقات صارات ثواني وأنادي هنا من يوقف هذا العبث وخاصة على الشبكات الاجتماعية ,ياقومنا هناك اشياء كثيرة تستحق منكم الاتجاه اليها وماهي منكم ببعيد ولكنكم تصرون الا ان تكرووا الماضي بمأساويته وسلبياته حتى تحطمون أنفسكم وانتم تنظرون وترسمون لعانتكم المستقبلية بأنفسكم من قبل أجيال الغد الذي سيفشل بسببكم وماخلفتوه من ركام الفشل .


No comments:

Post a Comment