Saturday, 31 December 2011

الطالب اليمني في ماليزيا والجوانب الثقافية الفكرية

الطالب اليمني في ماليزيا والجوانب الثقافية الفكرية  
------------------------------------------------
الانسان جوهرة في هذا العالم بامتلاكه العقل والتفكير وهذه نقطة اتفق عليها جميع أهل الأرض ولهذا فإنّ التفكير الذي يحمله الأفراد حل محل الكثير من الدراسات والبحوث وشغل فكر الكثيرين من فلاسفة العالم ونتيجة هذه الدراسات جاءت الينا بعض الدراسات التي تحكي الفكر وتصنيفه وأنه متباين وأكّدت ذلك فلسفة الاسلام حين قال الحقّ سبحانه"إانّ سعيكم لشتى" ..و"كل حزبٍ بمالديهم فرحون " ثم إنّ البشرية تماشت مع الفكر لفترات طويلة من الزمن بمتخلف انتاجاته سلباً وايجاباً وهذا موضوع عميق لسنا بصدده اللحظة الحالية .

غالباً ما يبحث الأفراد عن افكار تنير دروبهم وتضيء لهم الصراط السويّ في ظل الصراع الفكري القائم الذي أورده لنا هذا العصر وكم هو مسكين هذا الانسان الذي يعايش هذا العصر عصر التكنولوجيا والانترنت حيث وماعليه الا ان يختار فصعوبة في الإلمام تجتاح الانسان يسقط ضحيتها الملايين من البشر خاصة ذلكم الذين في سنّ الشباب ولعمري أن شباب اليمن هم أحد الضحايا لهذا العصر الذي لايرحم عصر القوة والانجاز.

الطالب اليمني القادم الى ماليزيا ولأول لحظة وصوله يبحث عن الأفراد الذين يحملون الفكر النير الذي يساعده في اتمام مهمته الانسانية التي أتى من اجلها وذلك نتيجة الارتباك الحاصل الذي يلاقيه الطالب لحظة والوصول وكما يسمونه زملاءنا"فِرشْ" فهو قادم لايعرف كيفية التعامل مع الشعب الماليزي وهو ايضاً قادم الى المجهول في المجال التعليمي كونه قد برمج عقله على قاعدة "أهم شيء اخرج من اليمن حتى أطيّر جو " وهنا يقف المشهد واضحاً ومعقداً للطالب الجديد فيبدأ لمرحلة بسيطة تقدر ب6 أشهر يتم من خلالها استعادة الاوراق والنهوض مرة أخرى الى الاعتماد الكلي على التقييم الذاتي لرسم مسار الحياة باستقلالية وقد يكون التوفيق رافيقه وقد يكون العكس المهم أنه ينتقل الى الاستقلالية .

ثقافة اليمنيون محدودة ومؤطّرة بأطر دينية مذهبية معينة وايضاً بالجغرافيا يلي ذلك الحزب الذي يصنع الفكر للفرد اليمني ويجعل منه انسان مضاف اليه مجرور بالتعصب الضاهر على أخره وهنا ايضاً هناك استثناءات ولكن هذا يصيغ الفرد اليمني لمدة محدودة كون ماليزيا بلد مختلف تماماً على اليمن وذلك نتيجة الأعراق والأديان المختلفة للماليزين والسبب الأكبر هيمنة العنصر العلمي على كل جوانب الحياة على عكس اليمن حيث وتقوم الانشطة للفرد في اطار ديني ثابت يحجر الفرد من الايغال في قضايا التفكير والابداع وقد يكون هذا مبرراً نتيجة الجهل المخيّم على ذاك البلد ومن الناحية الأخرى التكنولوجيا التي أخذت قسطاً كبيراً في رسم معالم اليمني وجعلته أسير شاشات ومتزوج بشاشة كمبيوترية يمضي من خلالها عالمه الخاص مع بقية بنو الانسان فالحقيقة واضحة ان التكنولوجيا والانترنت في ماليزيا أصبغت اليمني بثقافة مادية بحته جعلته اكثر الى الانعزال واحييت فيه ايضاً معاني الابداع من ناحية أخرى وهكذا بدون تنظيم يبقى الصراع حاصل ولا يوجد اي احتمال يفضح المستقبل وما سيظهره .

ان هذه الثقافة المكتسبة في ماليزيا نخشى عليها من استخدامها استخدماً مغلوطا ًأو سيئاً يجعلنا نخسر جيل بكامل قوته جيل الشباب المنتج الذي تقوم عليه الاوطان ومن ثم وجب علينا كطلاب يمنيون في ماليزيا ان نزرع بيئة فكرية جديدة شاملة للجميع تجعلنا منتجين ونتجنب الصراع والجدال البيزنطي الذي لايقود الى ارضاء أي فرد وإلا فكما يقولون على الدين السلام ..!!
 فتح العامري 31.12.2012













Wednesday, 21 December 2011

الطالب اليمني في ماليزيا ....من هو؟ وكيف يتفاعل مع من حوله؟

الطالب اليمني في ماليزيا ....من هو؟ وكيف يتفاعل مع من حوله؟
----------------------------------------------------------------------
ماليزيا بلد جميل للغاية احتوت كل معالم الخضرة والجمال اضافة الى التكنولوجيا فهي مؤخراً اعتمدت على الخدمات بشكل كبير ومن ضمن هذه الخدمات هو التعليم وذلك لايصال البلد الى رؤية 2020م التي رسمتها الحكومة الماليزية وهذه الخدمة التعليمية تقدّم بجودة وفاعلية كبيرة اضافة الى انخفاض نسبة التكاليف الدراسية مقارنة بالدول الأوربية او امريكا وايضاً قامت ماليزيا باستقطاب 110 دولة في العالم من جنسيات مختلفة فقد وصل تقريباً عدد الطلاب الأجانب في ماليزيا قرابة الـ100 الألف للعام الماضي .

طلاب اليمن في ماليزيا هم أيضاً جزء من هؤلاء الطلاب وهم يقدرون ايضاً بـ الـ 4000 طالب واغلبيتهم في المرحلة الجامعية أي مرحلة البكالاريوس وذلك بفعل انفتاح السياسية للوزارة التعليم العالي وايضاً نظراً لزيادة عدد الخريجيين من مرحلة الثانوية العامة والجانب الذي لاننساه هو الابتعاث الغير قانوني والذي يتم بوساطة شيخ او ماشابه ذلك.

ثلاث فئات من الطلاب البكالاريوس والماستر وكذا الدكتوراه وكل هذه الفئات ليست متفقة في المعيشة والأداء أي ان هناك حالة انفصام كبيرة فمثلاً طلاب البكالاريوس منعزلون الى حد كبير عن طلاب الماستر ولكن بدرجة أقل من طلاب الدكتوراه كون الاصناف الأخيرة هي ابتعت مع عائلاتها ومن هنا خلق الانعزال ايضاً من الجانب الأخر طلاب البكالاريوس مختلفون في أماكن الجامعات التي هم فيها ومن هنا انعدم الاحتكاك المعرفي والجزء الأخير وهو الطالبة اليمنية والتي لاشك أنه في الاعوام الاخيرة ازدادت نسبة المبتعثات اليمنيات الى الخارج وخاصة ماليزيا لما لها من سمعة طيبة في أوساط المجتمع اليمني فلاشك بأن هنا تكمن ايضاً مشكلة التفاعل سواء المعرفي أو الثقافي تحت مبررات عديدة أهمها العادات والتقاليد الموروثة من مجتمع يسّمى (اليمن).

لاشك أن هناك أنشطة تجمع الطلاب اليمنين وهي غالباً ما تكون حزبية سواءً للأحزاب الحاكمة أو الأحزاب المعارضة وقد لاتكون علنية وإنما باطنية مثلاً كأن تقام حفلة او مشاركة فعالية تحت اسم الجمهورية او الوطنية او غيرها وهناك ايضاً ما تكون في المحاضرات الاخرى تحت الغلاف السياسي أو ماشابها المهم ان الاشتراك المعرفي مغيّب تماماً وخاصه ذو الوجه المستقّل .

منذ بدايات الثورة اليمنية كان الطالب اليمني في ماليزيا تحت التأثير فمثلاً استطاع الطالب اليمني في ماليزيا ان يمارس الشعر ويصقل موهبته الأدبية محاكياً القضية للبلد ومن ناحية أخرى نزع جلد الأخلاق وأصبح يرمي غيره بالتهم نتيجة أراء تحمل رؤية معينة للبلد وهذا هو الجانب السلبي الذي أدى بشكل كبير الى انقسام المجتمع الطلابي الى تصنيفات مابين اصلاحي ومؤتمري وبلطجي وثوري وهكذا حتى أصبحت الشحناء تسري في اوساط الجميع ولا احد ينكر هذا .

في الأونة الأخيرة الوضع الطلابي اليمني في ماليزيا مرضّي الى حدا ما وذلك نتيجة سيادة جو التعايش والابتاع عن التنابز بالألقاب السياسية فالاعلام بدأ يهدأ والطالب أدرك ان قضيته المركزية الأولى هو التعليم وان الناس كلهم رائعون وان العنصرية والمناطقية والمذهبية لن تقود الجميع الى الانتاج بل على العكس وبالنسبة لي أتمنى أن تكون الشبكات الاجتماعية وسيلة لنشر الفضيلة لا لنشر الغوائغية والتخوين فالنفوس التي تعاني الغربة والضياع ليس لها مساحة لأن تحتمل اكثر من هكذا .

فتح العامري...

Saturday, 10 December 2011

المجتمع الصيني في جامعة ابت (ماليزيا)

المجتمع الصيني في جامعة ابت (ماليزيا)

تطّرقنا قبل فترة قليلة عن المجتمع المالديفي في جامعة أبت وقلنا بأنهم شريحة متميزة علمياً وثقافياً بالاضافة الى السلوك فسنتطّرق اليوم الى مجتمع اخر وهو المجتمع الصيني وهذا المجتمع هو مجتمع غامض الى درجة كبيرة ويصعب توصيفه بشكل سطحي فكانت الاستراتيجة التي اتبعتها في فهم هذا المجتمع هو الانخراط الكبير مع الصينين في الجامعة وخارج الجامعة على حد السواء .

الصينيّون مجتمع متلاحم الى حد كبير ومجتمع يلفظ كل انواع الأحاديث السياسية وهذا اهم مايميزهم عن غيرهم من الاجناس والاعراق فهم يؤمنون بنظرية هامة وخطيرة وهي " سيطر على المال تسيطر على كل شيء فيما حولك " وبالفعل هم يسيرون على هذا النمط وصاروا لهم قوة فاعلة بفعل اتجاههم نحو المال والاقتصاد والاعمال دون الاعتبار الى الجانب السياسي فتلحظ الصيني يفكر بانشاء شركة او تصدير او استثمار ولايعير المناصب السياسية اي اهتمام . 

في الاعوام القادمة ستصبح الصين اكبر القوة الاقتصادية العالمية في العالم وذلك بفعل عوامل عديدة اتخدتها الحكومة الصينية بناء على ثقافة النهوض بالاقتصاد نظراَ لقلة ايجار الموظفين وكذا المصانع العاملة هناك وهذا ليس بقليل او بعيد المنال على شعب استطاع ان يبني دولته بتكاتف وبرامج خلاّقة تمهد للانسان العيش الكريم أما نحن في الشرق الوسط واليمن بوجه خاص لم نستطع ان نتفق على ان نتعايش او نبني نظام لدولة  تكفل الجميع .

لن نسير بعيداً ..طلاب الصين في الجامعة  طلاب لهم سلوك متفرّد في عملية أخذ التعليم فهم غالباً ما يهتمون في الجودة اي جودة العمل وغالباً طلاب الصينين ما يأتي جل اهتمامهم في الجانب التكنولوجي وهذه نقطة تميز حتى المحاضرين فالهنود هم غالبا ما يتقنون مواد الرياضيات ومواد البزنز وبالنسبة للصينين فالتكنولوجيا هي اهم ما تميزهم واما بالنسبة للملاي فهم مجرد اضافة الى هؤلاء الجنسين فاذا اردت ان تتكلم عن نهضة ماليزيا او الاقتصاد الماليزي ستذكر حتماً الصينيين .

عندما يخلد الطالب الصيني الى المذاكرة يضع شعاراً على شبكاته الاجتماعية كالفيسبوك او الياهو او غيرها هذا الشعار يعلمك انه يذاكر ولايريد ان يشغل نفسه في اشياء اخرى فهم يتمّيزون بالانتضام واحترام الوقت بالنسبة لبعضهم البعض ومن ناحية اخرى تلقى الصينين عندما يدرسون مقراراتهم لايخصصون لها وقتاً معيناً اذا ما قارنا باليمنيين فتلقى جميع اوقاتهم مذاكرة ودراسة المهم هو انّهم لايخصصون اوقات للتعليم فكل اوقاتهم فائدة ومع هذا يحترمون تخصص الوقت .

الصينيون هم اول من يحضر الى قاعة المحاضرات وبالوقت المحدد ويرفقون مجئيهم بالحضور النفسي والاستعدان وكذا ايضاً  بجميع التجهيزات الدراسية كالاقلام المتنوعة والملوّنة والمساطر والمراجع من مختلف الكتب ومن ثم يقومون بتدوين كل المعلومات التي يلقيها المحاضر ويرفقوها بعدها الى اجهزتهم المحمولة فالحقيقة تقول اينما وجد الصينيون وجد التنافس والابداع وهذا هو المشهد نفسه .

تلخيص المقال :

هكذا هم لايعيرون السياسة جل الاهتمام
هم لايفكرون بالعداء ولابالانتقام
مجتمع يؤمن بالمادة وينطلق
ويسيطر على الارض والانسان
وهذا خير مرأى ومنطق وعمل
لنكن صينين يا قومنا
فهي خير وجهةً في النظر
علنّا ننجح ولو مرّة !!!

فتح العامري..............12/11/2011