ابتاه..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
ابي الحبيب كنت قد أفرّدت رسالتي الاولى الى امي الحبيبة فرأيتك تنادني في منامي تعاتبني قائلاً" هل قرأت امي وابي ..أغلى النسب" فاستيقظت من منامي كاتباً اليكـ هذي الرسالة ..
افتتحها قائلاً:
من ماليزيا الى اليمن ومن كوالالمبور الى تعز الحالمة ومن شقتي الجميلة الى بيتنا البسيط التي لايوجد فيها الاّ سراج والذي تستخدمه انت ياابي لتقرأ بعض من سور القراءن ..تحية الأبن الى ابيه ..تحية حارة باكية من جسدي وجسمي النحيل الى قمم شعرك المشتعل بالبياض ..تحية اليك في كل وقت وحين ..صباح مساء ..مع شمس الغروب والابكار..
ابتــــاه ...اكتب اليك ودموعي تغسل كل مشاعر الحب والحزن اليك ..لا اخفي عليك ياابتي انني أدون لك هذه الرسالة وانا اتناول القات اليابس فأرجو ألا تغضب عليّ ..اعلم انك كنت تعطيني نظرةً تجعلني الزم الصمت وافرّ باكياً الى امي حتى تعفو عني في اليوم التالي.
ابي العزيز..كم هي الذكريات الأليمة ..ذكريات الطفولة التي تأتني كل يوم اتمنى ان ارجع صغيراً اتراقص على كتفييك واناديك بكلمة صغيرة اسمها"بابا" بلفظ لا استطع انطقها بوضوح.
لازلت اتذكر ياابي حينما كنت صغيراً وانت ترفع يديّ الصغيرتيين وتساعدني على السير الحركي وتحنوا ظهرك وتلقنّي الكلمات البدائية " دادو دادو...الله يهدوا" فعلاً ياابي كانت كلمات انطبعت في ذاكرتي لن أنساها ماحيييت بل ولكن لأنك كنت قائلها..
يااابي كانت رحلتي معك كلها دروس وعبر ومواقف وحياة لايعقلها شخص مثلي انذاك ..والدي العزيز كانت رحلتنا رحلة العلم والايمان والتصوف والزهد والتقوى والورع ..مواقف شامخة وطريفة تشدني الى الماضي بقوة ...اتذكر من ذلك ياابي اني يوماً ما كنت اصلي خلفك وانا في الثامنة من عمري وبينما كنت في صلاة المغرب وانت تقرأ التحيّات التفت فجأة وصحت قائلاً "يابا يابا العنز (الغنمة )دخلت البيت " وبعد ان اكلمت الصلاة اخذت يديك وتمسح بها ظهري وتقول "ياولدي لاتتكلم في الصلاة ..فالمصلّي لايتكلم لأنه يناجي ربه"" كانت كلمات لها وقعها وقبولها حتى اللحظة ...........ماضي بلغة نادرة ياوالدي.
والدي العزيز ليست سوى سنوات قليلة ونلتقي سوياً ونصلي صلاة الظهر فما عليك الا الانتضار وما عليّ الا الحنين ..حقاً والدي انك وطن دستوره الرجولة فمن عاش بدونك لاحضّ له في حياة كلها " من انت ومن ابوكـ"..
ايها الوسام الجميل ..لقد زيّف الدجّالون والمنافقون التاريخ وسلبوه كل الحقائق ونصبّوا انفسم بالمناضلييين ولم تنل انت الا طربوش عسكري يعطيك عشرين الف ريال شهرياً ..انه زمن الدجل ياابي لاتقلق ...زمن فرض عليك ان تخرج الى ساحة التغيير انتقاماً للوطن والتاريخ الذي جعل من التاريخ وسيلة لاستجلاب الشحت والتسول.
ايها التاج الكبير ..ختمت رسالتي لأمي بأن تنادي بعودتي أما انت فأرجوا منكـ ان تبقى لأراك مرة اخرى ونحتفل معاً في عيد الفطر الأضحى المبارك .........

يمكنك ان تحصل على افضل فندق في تايلاند المجهز بأفضل الوسائل التي تعمل على الترفيه عن جميع النزلاء و من خلال حجز فنادق ماليزيا يمكنك الحصول على الراحة و الاستجمام التي ترغب بها و فنادق في المالديف تعمل على توفير الراحة التي ترغب في الحصول عليها بوجه السرعة لأننا نعمل على تحقيق راحتكم
ReplyDelete